Search
Close this search box.
Layer 5
.
فهرس جواهر البحار
كتاب العقل والعلم والجهل
كتاب العدل والمعاد
كتاب النبوة
كتاب تاريخ نبينا (ص)
كتاب الإمامة
كتاب تاريخ أميرالمؤمنين (ع)
كتاب تاريخ فاطمة والحسنين (ع)
كتاب تاريخ السجاد والباقر والصادق والكاظم (ع)
كتاب تاريخ الرضا والجواد والهادي والعسكري (ع)
كتاب تاريخ الحجة (عج)
كتاب السماء والعالم
كتاب الإيمان والكفر
كتاب العشرة
كتاب الآداب والسنن
كتاب الروضة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب القرآن
كتاب الأدعية والأذكار
كتاب الصوم
كتاب الحج والعمرة
كتاب المزار
كتاب العقود والإيقاعات
الحديث: ١
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٤٢

قال إسحاق بن يعقوب‏: سألت محمّد بن عثمان العمري (رحمه الله) أن يوصل إلي صاحب الزمان (عليه السلام) ، سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): أمّا ما سألت عنه _ أرشدك الله وثبّتك الله _ من أمر المنكرين من أهل بيتنا وبني عمّنا، فاعلم أنّه ليس بين الله عزّ وجلّ وبين أحد قرابة، ومن أنكرني فليس منّي وسبيله سبيل ابن نوح؛ وأمّا سبيل عمّي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف (عليه السلام).

المصدر الأصلي: الاحتجاج
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٢٧
الحديث: ٢
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٤٣

قال أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري: أنّه‏ جاءه بعض أصحابنا يعلمه بأنّ جعفر بن عليّ ١ كتب إليه كتاباً يعرّفه نفسه، ويعلمه أنّه القيّم بعد أخيه، وأنّ عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه، وغير ذلك من العلوم كلّها. قال أحمد بن إسحاق: فلمّا قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان (عليه السلام) وصيّرت كتاب جعفر في درجه، فخرج إليّ الجواب في ذلك:

بسم الله الرحمن الرحيم، أتاني كتابك _ أبقاك الله _ والكتاب الذي في درجه، وأحاطت معرفتي بما تضمّنه على اختلاف ألفاظه، وتكـرّر الخطأ فيه، ولو تدبّرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه والحمد لله ربّ العالمين حمداً لا شريك له على إحسانه إلينا وفضله علينا. أبى الله عزّ وجلّ للحقّ إلّا تماماً، وللباطل إلّا زهوقاً، وهو شاهد عليّ بما أذكره، ولي عليكم بما أقوله إذا اجتمعنا ليوم لا ريب فيه، وسألنا عمّا نحن فيه مختلفون، وأنّه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه، ولا عليك ولا على أحد من الخلق جميعاً إمامة مفترضة، ولا طاعة ولا ذمّة، وسأبيّن لكم جملة تكتفون بها إن شاء الله.

يا هذا، يرحمك الله، إنّ الله تعالى لم يخلق الخلق عبثاً، ولا أمهلهم سدىً بل خلقهم بقدرته، وجعل لهم أسماعاً وأبصاراً وقلوباً وألباباً، ثمّ بعث إليهم النبيّين (عليهم السلام) مبشّرين ومنذرين، يأمرونهم بطاعته، وينهونهم عن معصيته، ويعرّفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم. وأنزل عليهم كتاباً، وبعث إليهم ملائكة، وباين بينهم وبين من بعثهم بالفضل الذي لهم عليهم، وما آتاهم من الدلائل الظاهرة، والبراهين الباهرة، والآيات الغالبة. فمنهم من جعل عليه النار برداً وسلاماً، واتّخذه خليلاً، ومنهم من كلّمه تكليماً، وجعل عصاه ثعباناً مبيناً، ومنهم من أحيى الموتى بإذن الله، وأبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله، ومنهم من علّمه منطق الطير، وأوتي من كلّ شيء ثمّ بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) رحمةً للعالمين وتمّم به نعمته وختم به أنبياءه ورسله إلى الناس كافّة وأظهر من صدقه ما ظهر وبيّن من آياته وعلاماته ما بيّن، ثمّ قبضه حميداً فقيداً سعيداً.

وجعل الأمر من بعده إلى أخيه وابن عمّه ووصيّه ووارثه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ثمّ إلى الأوصياء من ولده واحداً بعد واحد، أحيا بهم دينه وأتمّ بهم نوره، وجعل بينهم وبين إخوتهم وبني عمّهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقاً بيّناً تعرف به الحجّة من المحجوج والإمام من المأموم، بأن عصمهم من الذنوب وبرّأهم من العيوب وطهّرهم من الدنس ونزّههم من اللبس، وجعلهم خزّان علمه ومستودع حكمته وموضع سرّه، وأيّدهم بالدلائل، ولولا ذلك لكان الناس على سواء ولادّعى أمر الله عزّ وجلّ كلّ واحد، ولما عرف الحقّ من الباطل، ولا العلم من الجهل. وقد ادّعى هذا المبطل المدّعي على الله الكذب بما ادّعاه، فلا أدري بأيّة حالة هي له رجاء أن يتمّ دعواه أ بفقه في دين الله؟

فوالله، ما يعرف حلالاً من حرام، ولا يفرّق بين خطأ وصواب، أم بعلم؟ فما يعلم حقّاً من باطل، ولا محكماً من متشابه، ولا يعرف حدّ الصلاة ووقتها، أم بورع؟ فالله شهيد على تركه لصلاة الفرض أربعين يوماً، يزعم ذلك لطلب الشعبذة، ولعلّ خبره تأدّى إليكم، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة، وآثار عصيانه لله عزّ وجلّ مشهودة قائمة. أم بآية، فليأت بها، أم بحجّة، فليقمها، أم بدلالة، فليذكرها. قال الله عزّ وجلّ في كتابه العزيز: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ۞ حمٓ ۞ تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ۞ مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمّٗى وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ۞ قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٌ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٍ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٍ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ۞ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ۞ وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ﴾. فالتمس _ تولّى الله توفيقك _ من هذا الظالم ما ذكرت لك، وامتحنه واسأله آية من كتاب الله يفسّرها، أو صلاة يبيّن حدودها، وما يجب فيها لتعلّم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصانه والله حسيبه. حفظ الله الحقّ على أهله، وأقرّه في مستقرّه، وقد أبى الله عزّ وجلّ أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحقّ واضمحلّ الباطل وانحسر عنكم، وإلى الله أرغب في الكفاية، وجميل الصنع والولاية، و﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾.

المصدر الأصلي: الاحتجاج
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٣١
(١) جعفر بن عليّ الهادي: أخو الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) یشتهر بین الشیعة بـ «جعفر الكذّاب»، لأنّه یدّعي بعد وفاة أخیه العسكري (عليه السلام) أنّه الإمام. راجع: قاموس الرجال، ج٢، ص٦٤٤.
الحديث: ٣
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٤٤

قالت فاطمة بنت محمّد بن الهيثم المعروف بابن سبانة:‏ كنت
في دار أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي (عليه السلام) في الوقت الذي ولد فيه جعفر، فرأيت أهل الدار قد سرّوا به، فصرت إلى الهادي (عليه السلام) فلم أره مسروراً بذلك، فقلت له: يا سيّدي، ما لي أراك غير مسرور بهذا المولود؟ فقال (عليه السلام): يهون عليك أمره، فإنّه سيضلّ خلقاً كثيراً.

المصدر الأصلي: إكمال الدين
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٢٨-٢٣١