Search
Close this search box.
Layer 5
.
فهرس جواهر البحار
كتاب العقل والعلم والجهل
كتاب العدل والمعاد
كتاب النبوة
كتاب تاريخ نبينا (ص)
كتاب الإمامة
كتاب تاريخ أميرالمؤمنين (ع)
كتاب تاريخ فاطمة والحسنين (ع)
كتاب تاريخ السجاد والباقر والصادق والكاظم (ع)
كتاب تاريخ الرضا والجواد والهادي والعسكري (ع)
كتاب تاريخ الحجة (عج)
كتاب السماء والعالم
كتاب الإيمان والكفر
كتاب العشرة
كتاب الآداب والسنن
كتاب الروضة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب القرآن
كتاب الأدعية والأذكار
كتاب الصوم
كتاب الحج والعمرة
كتاب المزار
كتاب العقود والإيقاعات

أحاديث في فضل المهاجرين والأنصار، والحوار الذي دار بين النبي (ص) وأصحاب الصفة، ومكانة الأنصار عند رسول الله (ص)، وهذه أحاديث جليلة جمعها العلامة المجلسي في كتابه بحار الأنوار، وقد اقتبس الشيخ حبيب الكاظمي بعض هذه الأحاديث وحذف أسانيدها مع مراعاة التبويب، فكانت جواهر البحار الذي بين يديك.

الحديث: ١
/
ترتيب جواهر البحار: ١٦٤٥

قال الصادق عليه السلام: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفاً، ثمانية آلاف من المدينة وألفان من أهل مكّة وألفان من الطلقاء، لم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير.

المصدر الأصلي: الخصال
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٢٢
، ص٣٠٥
الحديث: ٢
/
ترتيب جواهر البحار: ١٦٤٦

قال الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي أهل الصفّة، وكانوا ضيفان رسول الله صلى الله عليه وآله، كانوا هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة، فأسكنهم رسول الله صلى الله عليه وآله صفّة المسجد، وهم أربعمائة رجل، فكان يسلّم عليهم بالغداة والعشيّ.

فأتاهم ذات يوم، فمنهم من يخصف نعله، ومنهم من يرقع ثوبه، ومنهم من يتفلّى ١ ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يرزقهم مدّاً مدّاً من تمر في كلّ يوم؛ فقام رجل منهم، فقال: يا رسول الله، التمر الذي ترزقنا قد أحرق بطوننا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إنّي لو استطعت أن أطعمكم الدنيا لأطعمتكم، ولكن من عاش منكم من بعدي يغدى عليه بالجفان، ويراح عليه بالجفان، ويغدو أحدكم في خميصة، ويروح في أخرى، وتنجّدون ٢ بيوتكم كما تنجّد الكعبة.

فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إنّا إلى ذلك الزمان بالأشواق، فمتى هو؟ قال صلى الله عليه وآله:
زمانكم هذا خير من ذلك الزمان، إنّكم إن ملأتم بطونكم من الحلال توشكون أن تملؤها من الحرام.

فقام سعد بن أشجّ، فقال: يا رسول الله، ما يفعل بنا بعد الموت؟ قال صلى الله عليه وآله: الحساب والقبر ثمّ ضيقه بعد ذلك أو سعته؛ فقال: يا رسول الله، هل تخاف أنت ذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله: لا، ولكن أستحيي من النعم المتظاهرة التي لا أجازيها ولا جزءاً من سبعة.

فقال سعد بن أشجّ: إنّي أشهد الله وأشهد رسوله ومن حضرني أنّ نوم الليل عليّ حرام، والأكل بالنهار عليّ حرام، ولباس الليل عليّ حرام، ومخالطة الناس عليّ حرام، وإتيان النساء عليّ حرام.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سعد، لم تصنع شيئاً، كيف تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر إذا لم تخالط الناس؟ وسكون البرّية بعد الحضر كفر للنعمة، نم بالليل، وكل بالنهار، والبس ما لم يكن ذهباً أو حريراً أو معصفراً، وأت النساء.

يا سعد، اذهب إلى بني المصطلق، فإنّهم قد ردّوا رسولي، فذهب إليهم فجاء بصدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف رأيتهم؟ قال: خير قوم، ما رأيت قوماً قطّ أحسن أخلاقاً فيما بينهم من قوم بعثتني إليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنّه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم، أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور الذين لها سعيهم وفيها رغبتهم.

ثمّ قال صلى الله عليه وآله: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالی بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس، بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالی، بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة الله، بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين، بئس القوم قوم يستحلّون المحارم والشهوات والشبهات.

قيل: يا رسول الله، فأيّ المؤمنين أكيس؟ قال صلى الله عليه وآله: أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً، أولئك هم الأكياس.

المصدر الأصلي: النوادر للراوندي
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٢٢
، ص٣١٠-٣١١
(١) «التَفَلّي»: البحث عن القمّل في الشعر. راجع: لسان العرب، ج١٥، ص١٣٦.
(٢) «تُنَجّدون»: تُزَیِّنون. لسان العرب، ج٣، ص٤١٦.
الحديث: ٣
/
ترتيب جواهر البحار: ١٦٤٧

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنّي تارك فيكم الثقلين، إلّا أنّ أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض؛ وقال صلى الله عليه وآله: ألا إنّ أهل بيتي عيني التي آوي إليها، ألا وإنّ الأنصار ترسي، فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم.

المصدر الأصلي: الأمالي للطوسي
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٢٢
، ص٣١١-٣١٢
الحديث: ٤
/
ترتيب جواهر البحار: ١٦٤٨

قال الصادق عليه السلام: لمّا دخل الناس في الدين أفواجاً أتتهم الأزد أرقّها قلوباً، وأعذبها أفواهاً، قيل: يا رسول الله، هذه أرقّها قلوباً عرفناه، فلم صارت أعذبها أفواهاً؟ قال صلى الله عليه وآله: لأنّها كانت تستاك في الجاهلية.

وقال الصادق عليه السلام: لكلّ شيء طهور، وطهور الفم السواك.

المصدر الأصلي: علل الشرائع
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٢٢
، ص٣١٢
الحديث: ٥
/
ترتيب جواهر البحار: ١٦٤٩

إنّ المهاجرين والأنصار وبني هاشم اختصموا في رسول الله صلى الله عليه وآله، أيّنا أولى به وأحبّ إليه؟

فقال صلى الله عليه وآله: أمّا أنتم يا معشر الأنصار، فإنّما أنا أخوكم، فقالوا: الله أكبر، ذهبنا به وربّ الكعبة.

وأمّا أنتم معشر المهاجرين، فإنّما أنا منكم، فقالوا: الله أكبر، ذهبنا به وربّ الكعبة.

وأمّا أنتم يا بني هاشم، فأنتم منّي وإليّ، فقمنا وكلّنا راضٍ مغتبط برسول الله صلى الله عليه وآله.

المصدر الأصلي: مناقب آل أبي طالب
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٢٢
، ص٣١٢
الحديث: ٦
/
ترتيب جواهر البحار: ١٦٥٠

قال عليّ عليه السلام في مدح الأنصار: هم _ والله _ ربّوا الإسلام كما يربّي الفلو ١ مع غنائهم بأيديهم السباط ٢ ، وألسنتهم السلاط ٣ .

المصدر الأصلي: نهج البلاغة
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٢٢
، ص٣١٢
(١) «الفَلُوّ»: المُهر الصغير. لسان العرب، ج١٥، ص١٦٢.
(٢) «الأیدي السباط»: الأسخیاء. راجع: لسان العرب، ج٧، ص٣٠٩.
(٣) «الألسنة السِلاط»: الحدیدة الفصیحة. راجع: لسان العرب، ج٧، ص٣٢١.