Search
Close this search box.
Layer 5
.
فهرس جواهر البحار
كتاب العقل والعلم والجهل
كتاب العدل والمعاد
كتاب النبوة
كتاب تاريخ نبينا (ص)
كتاب الإمامة
كتاب تاريخ أميرالمؤمنين (ع)
كتاب تاريخ فاطمة والحسنين (ع)
كتاب تاريخ السجاد والباقر والصادق والكاظم (ع)
كتاب تاريخ الرضا والجواد والهادي والعسكري (ع)
كتاب تاريخ الحجة (عج)
كتاب السماء والعالم
كتاب الإيمان والكفر
كتاب العشرة
كتاب الآداب والسنن
كتاب الروضة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب القرآن
كتاب الأدعية والأذكار
كتاب الصوم
كتاب الحج والعمرة
كتاب المزار
كتاب العقود والإيقاعات

أحاديث في ما أجاب النبي (ص) على تسائل يهودي حول علة الوقوف بعرفات، وفي ثواب أهل عرفة، وفي أنه خير مكان للاستجابة، وهذه أحاديث جليلة جمعها العلامة المجلسي في كتابه بحار الأنوار، وقد اقتبس الشيخ حبيب الكاظمي بعض هذه الأحاديث وحذف أسانيدها مع مراعاة التبويب، فكانت جواهر البحار الذي بين يديك.

الحديث: ١
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٢٦

قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسأله أعلمهم من مسائل، فكان فيما سأله: أخبرني لأيّ شيء أمر الله بالوقوف بعرفات بعد العصر؟ قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ العصر هي الساعة التي عصى فيها آدم ربّه، وفرض الله عزّ وجلّ على أمّتي الوقوف والتضرّع والدعاء في أحبّ المواضع إليه، وتكفّل لهم بالجنّة، والساعة التي ينصرف فيها الناس هي الساعة التي تلقّى فيها آدم من ربّه كلمات فتاب عليه، إنّه هو التوّاب الرحيم.

ثمّ قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً، إنّ لله باباً في السماء يقال له باب الرحمة، وباب التوبة، وباب الحاجات، وباب التفضّل، وباب الإحسان، وباب الجود، وباب الكرم، وباب العفو، ولا يجتمع بعرفات أحد إلّا استأهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال. وإنّ له عزّ وجلّ مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك، ولله رحمة على أهل عرفات ينزلها على أهل عرفات، فإذا انصرفوا أشهد الله ملائكته بعتق أهل عرفات من النار، وأوجب الله عزّ وجلّ لهم الجنّة، ونادى منادٍ: انصرفوا مغفورين، فقد أرضيتموني ورضيت عنكم، قال اليهودي: صدقت يا محمّد.

المصدر الأصلي: الأمالي للصدوق
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٤٩
الحديث: ٢
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٢٧

قال الباقر (عليه السلام): دعا النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم عرفة حين غابت الشمس، فكان آخر كلامه هذا الدعاء، وهملت عيناه بالبكاء ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): اللّهــمّ إنّي أعوذ بك من الفقر، ومن تشتّت الأمور، ومن شرّ ما يحدث بالليل والنهار، أصبح ذلّي مستجيراً بعزّك، وأصبح وجهي الفاني مستجيراً بوجهك الباقي، يا خير من سئل، وأجود من أعطى، وأرحم من استرحم، جلّلني برحمتك، وألبسني عافيتك، واصرف عنّي شرّ جميع خلقك.

المصدر الأصلي: قرب الإسناد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥١
الحديث: ٣
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٢٨

قال الباقر (عليه السلام): ما من برّ ولا فاجر يقف بجبال عرفات فيدعو الله، إلّا استجاب الله له، أمّا البرّ ففي حوائج الدنيا والآخرة، وأمّا الفاجر ففي أمر الدنيا.

المصدر الأصلي: قرب الإسناد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥١
الحديث: ٤
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٢٩

قال الباقر (عليه السلام): لقد نظر عليّ بن الحسين (عليه السلام) يوم عرفة إلى قوم يسألون الناس، فقال (عليه السلام): ويحكم، أ غير الله تسألون في مثل هذا اليوم؟ إنّه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى أن يكون سعيداً.

المصدر الأصلي: الخصال
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥٢
الحديث: ٥
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٣٠

سئل الصادق (عليه السلام): لم سمّي يوم التروية يوم التروية؟ قال (عليه السلام): لأنّه لم يكن بعرفات ماء، وكانوا يستقون من مكّة من الماء ريّهم، وكان يقول بعضهم لبعض: تروّيتم؟ تروّيتم؟ فسمّي يوم التروية لذلك.

المصدر الأصلي: علل الشرائع
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥٤
الحديث: ٦
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٣١

قال الصادق (عليه السلام): الحاجّ إذا دخل مكّة وكّل الله به ملكين، يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه، فإذا وقف بعرفة ضربا على منكبه الأيمن، ثمّ قالا: أمّا ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل.

المصدر الأصلي: ثواب الأعمال
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥٤
الحديث: ٧
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٣٢

كان الباقر (عليه السلام) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

المصدر الأصلي: ثواب الأعمال
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥٤
الحديث: ٨
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٣٣

قال الصادق (عليه السلام): من مرّ بالمأزمين ١ وليس في قلبه كبر غفر الله له، قيل له: ما الكبر؟

قال (عليه السلام): يغمص ٢ الناس، ويسفه الحقّ، وقال (عليه السلام): وملكان موكّلان بالمأزمين يقولان: ربّ، سلّم، سلّم.

المصدر الأصلي: المحاسن
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥٥
(١) «المَأزَمان»: موضع بين مكّة ومنى. تاج العروس، ج١٦، ص١٩.
(٢) «یَغمِصُ الناس»: یحتقرهم، ولم يرهم شيئاً. راجع: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج٣، ص٣٨٦.
الحديث: ٩
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٣٤

قال السجّاد (عليه السلام) وهو واقف بعرفات للزهري: كم تقدّر من الناس ههنا؟ قال: أقدّر أربعة ألف ألف وخمسمائة ألف كلّهم حجّاج، قصدوا الله بأموالهم، ويدعونه بضجيج أصواتهم، فقال (عليه السلام) له: يا زهري، ما أكثر الضجيج! وأقلّ الحجيج! فقال الزهري: كلّهم حجّاج، أ فهم قليل؟ فقال (عليه السلام): يا زهري، ادن إليّ وجهك، فأدناه إليه فمسح بيده وجهه، ثمّ قال (عليه السلام): انظر، فنظر إلى الناس، قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلّهم قردة، لا أرى فيهم إنساناً إلّا في كلّ عشرة ألف واحد من الناس.

ثمّ قال (عليه السلام) لي: ادن يا زهري، فدنوت منه فمسح بيده وجهي، ثمّ قال (عليه السلام): انظر، فنظرت إلى الناس، قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلّهم خنازير، ثمّ قال (عليه السلام) لي: ادن إليّ وجهك، فأدنيت منه فمسح بيده وجهي، فإذا هم كلّهم ذئبة إلّا تلك الخصائص من الناس النفر اليسير، فقلت: بأبي وأمّي أنت يا بن رسول الله، قد أدهشتني آياتك وحيّرتني عجائبك، قال (عليه السلام): يا زهري، ما الحجيج من هؤلاء إلّا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجمّ الغفير، ثمّ قال (عليه السلام) لي: امسح يدك على وجهك، ففعلت فعاد أولئك الخلق في عيني أناساً كما كانوا أوّلاً.

ثمّ قال (عليه السلام) لي: من حجّ ووالى موالينا، وهجر معادينا، ووطّن نفسه على طاعتنا، ثمّ حضر هذا الموقف مسلماً إلى الحجر الأسود ما قلّده الله من أمانتنا ووفيّاً بما ألزمه من عهودنا، فذلك هو الحاجّ والباقون هم من قد رأيتهم.

يا زهري، حدّثني أبي عن جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: ليس الحاجّ المنافقون المعاندون لمحمّد وعليّ ومحبّيهما الموالون لشانئيهما، وإنّما الحاجّ المؤمنون المخلصون الموالون لمحمّد وعليّ ومحبّيهما المعادون لشانئيهما، إنّ هؤلاء المؤمنين الموالين لنا المعادين لأعدائنا، لتسطع أنوارهم في عرصات القيامة على قدر موالاتهم لنا، فمنهم من يسطع نوره مسيرة ثلاثمائة ألف سنة، وهو جميع مسافة تلك العرصات، ومنهم من تسطع أنواره إلى مسافات بين ذلك يزيد بعضها على بعض على قدر مراتبهم في موالاتنا ومعاداة أعدائنا، يعرفهم أهل العرصات من المسلمين والكافرين بأنّهم الموالون المتولّون المتبرّؤون، يقال لكلّ واحد منهم: يا وليّ الله، انظر في هذه العرصات إلى كلّ من أسدى إليك في الدنيا معروفاً، أو نفّس عنك كرباً، أو أغاثك إذ كنت ملهوفاً، أو كفّ عنك عدوّاً، أو أحسن إليك في معاملة فأنت شفيعه، فإن كان من المؤمنين المحقّين زيد بشفاعته في نعم الله عليه، وإن كان من المقصّرين كفي تقصيره بشفاعته، وإن كان من الكافرين خفّف من عذابه بقدر إحسانه إليه. وكأنّي بشيعتنا هؤلاء يطيرون في تلك العرصات كالبزاة والصقور، فينقضّون على من أحسن في الدنيا إليهم انقضاض البزاة والصقور على اللحوم تتلقّفها وتخطفها، فكذلك يلتقطون من شدائد العرصات من كان أحسن إليهم في الدنيا، فيرفعونهم إلى جنّات.

المصدر الأصلي: تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥٨-٢٥٩
الحديث: ١٠
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٣٥

قال رجل لعليّ بن الحسين (عليه السلام): يا بن رسول الله، إنّا
إذ وقفنا بعرفات ومنى، وذكرنا الله ومجّدناه، وصلّينا على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين، ذكرنا آباءنا أيضاً بمآثرهم ومناقبهم وشريف أعمالهم، نريد بذلك قضاء حقوقهم.

فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام): أ ولا أنبّئكم بما هو أبلغ في قضاء الحقوق من ذلك؟ قالوا: بلى، يا بن رسول الله.

قال (عليه السلام): أفضل من ذلك وأولى أن تجدّدوا على أنفسكم ذكر توحيد الله والشهادة، وذكر محمّد رسول الله والشهادة له بأنّه سيّد النبيّين، وذكر عليّ وليّ الله والشهادة له بأنّه سيّد الوصيّين، وذكر الأئمّة الطاهرين من آل محمّد الطيّبين بأنّهم عباد الله المخلصين، وبأنّ الله عزّ وجلّ إذا كان عشيّة عرفة وضحوة يوم منى، باهى كرام ملائكته بالواقفين بعرفات ومنى، وقال لهم: هؤلاء عبادي وإمائي، حضروني ههنا من البلاد السحيقة البعيدة، شعثاً غبراً، قد فارقوا شهواتهم وبلادهم وأوطانهم وأخدانهم ابتغاء مرضاتي، ألا فانظروا إلى قلوبهم وما فيها، فقد قوّيت أبصاركم يا ملائكتي، على الاطّلاع عليها.

قال (عليه السلام): فتطّلع الملائكة على قلوبهم فيقولون: يا ربّنا، اطّلعنا عليها وبعضهم سود مدلهمّة، يرتفع عنها كدخان جهنّم، فيقول الله: أولئك الأشقياء ﴿الَّذينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾، تلك قلوب خاوية من الخيرات، خالية من الطاعات، مصرّة على الموذيات المحرّمات، تعتقد تعظيم من أهنّاه، وتصغير من فخّمناه وبجّلناه، لئن وافوني كذلك لأشدّدنّ عذابهم، ولأطيلنّ حسابهم، تلك قلوب اعتقدت أنّ محمّداً رسول الله كذب على الله، أو غلط عن الله في تقليده أخاه ووصيّه إقامة أود عباد الله والقيام بسياساتهم، حتّى يروا الأمن في إقامة الدين في إنقاذ الهالكين، ونعيم الجاهلين، وتنبيه الغافلين الذين بئس المطايا إلى جهنّم مطاياهم.

ثمّ يقول الله عزّ وجلّ: يا ملائكتي، انظروا، فينظرون فيقولون: ربّنا، وقد اطّلعنا على قلوب هؤلاء الآخرين وهي بيض مضيئة، يرتفع عنها الأنوار إلى السماوات والحجب وتخرقها إلى أن تستقرّ عند ساق عرشك يا رحمن.

يقول الله عزّ وجلّ: أولئك السعداء الذين تقبّل الله أعمالهم، وشكر سعيهم في الحياة الدنيا، فإنّهم قد أحسنوا فيها صنعاً.

تلك قلوب حاوية للخيرات، مشتملة على الطاعات، مدمنة على المنجيات المشرفات، تعتقد تعظيم من عظّمناه، وإهانة من أرذلناه، لئن وافوني كذلك لأثقلنّ من جهة الحسنات موازينهم، ولأخفّفنّ من جهة السيّئات موازينهم، ولأعظّمنّ أنوارهم، ولأجعلنّ في دار كرامتي ومستقرّ رحمتي محلّهم وقراراهم.

تلك قلوب اعتقدت أنّ محمّداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الصادق في كلّ أقواله، المحقّ في كلّ أفعاله، الشريف في كلّ خلاله، المبرّز بالفضل في جميع خصاله، وأنّه قد أصاب في نصبه أمير المؤمنين عليّاً إماماً وعلماً على دين الله واضحاً، واتّخذوا أمير المؤمنين إمام هدىً وواقياً من الردى.

الحقّ ما دعا إليه، والصواب والحكمة ما دلّ عليه، والسعيد من وصل حبله بحبله، والشقيّ الهالك من خرج من جملة المؤمنين به والمطيعين له، نعم المطايا إلى الجنان مطاياهم.

سوف ننزّلهم منها أشرف غرف الجنان، ونسقيهم من الرحيق المختوم من أيدي الوصائف والولدان، وسوف نجعلهم في دار السلام من رفقاء محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيّهم زين أهل الإسلام، وسوف يضمّهم الله ثمّ إلى جملة شيعة عليّ (عليه السلام) القرم الهام، فنجعلهم بذلك من ملوك جنّات النعيم، خالدين في العيش السليم والنعيم المقيم، هنيئاً لهم، جزاء بما اعتقدوه وقالوه، بفضل الله الكريم الرحيم نالوا ما نالوه.

المصدر الأصلي: تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٥٩-٢٦١
الحديث: ١١
/
ترتيب جواهر البحار: ١٠٠٣٦

نظر عليّ بن الحسين (عليه السلام) يوم عرفة إلى رجال يسألون فقال (عليه السلام): هؤلاء شرار من خلق الله، الناس مقبلون على الله، وهم مقبلون على الناس.

المصدر الأصلي: عدّة الداعي
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٩٦
، ص٢٦١