Search
Close this search box.
Layer 5
.
فهرس جواهر البحار
كتاب العقل والعلم والجهل
كتاب العدل والمعاد
كتاب النبوة
كتاب تاريخ نبينا (ص)
كتاب الإمامة
كتاب تاريخ أميرالمؤمنين (ع)
كتاب تاريخ فاطمة والحسنين (ع)
كتاب تاريخ السجاد والباقر والصادق والكاظم (ع)
كتاب تاريخ الرضا والجواد والهادي والعسكري (ع)
كتاب تاريخ الحجة (عج)
كتاب السماء والعالم
كتاب الإيمان والكفر
كتاب العشرة
كتاب الآداب والسنن
كتاب الروضة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب القرآن
كتاب الأدعية والأذكار
كتاب الصوم
كتاب الحج والعمرة
كتاب المزار
كتاب العقود والإيقاعات

أحاديث في أكبر فضيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسان الرضا (عليه السلام)، وهذه أحاديث جليلة جمعها العلامة المجلسي في كتابه بحار الأنوار، وقد اقتبس الشيخ حبيب الكاظمي بعض هذه الأحاديث وحذف أسانيدها مع مراعاة التبويب، فكانت جواهر البحار الذي بين يديك.

الحديث: ١
/
ترتيب جواهر البحار: ١٩٨٠

قال المأمون يوماً للرضا عليه السلام: أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدلّ عليها القرآن، فقال الرضا عليه السلام: فضيلة في المباهلة، قال الله جلّ جلاله: ﴿فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ الله عَلَى الكَاذِبِينَ﴾، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام فكانا ابنيه ودعا فاطمة عليها السلام فكانت في هذا الموضع نساءه ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فكان نفسه بحكم الله عزّ وجلّ وقد ثبت أنّه ليس أحد من خلق الله تعالی أجلّ من رسول الله صلى الله عليه وآله وأفضل، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله صلى الله عليه وآله بحكم الله جلّ وعزّ.

فقال له المأمون: أ ليس قد ذكر الله الأبناء بلفظ الجمع وإنّما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله ابنيه خاصّة وذكر النساء بلفظ الجمع وإنّما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله ابنته وحدها؟ فألّا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السلام ما ذكرت من الفضل؟

فقال له الرضا عليه السلام: ليس يصحّ ما ذكرت يا أمير المؤمنين، وذلك أنّ الداعي إنّما يكون داعياً لغيره كما أنّ الآمر آمر لغيره ولا يصحّ أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة وإذا لم يدع رسول الله صلى الله عليه وآله في المباهلة رجلاً إلّا أمير المؤمنين عليه السلام فقد ثبت أنّه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه وجعل حكمه ذلك في تنزيله.

فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط السؤال.

المصدر الأصلي: الفصول المختارة
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٣٥
، ص٢٥٧-٢٥٨