Search
Close this search box.
Layer 5
.
فهرس جواهر البحار
كتاب العقل والعلم والجهل
كتاب العدل والمعاد
كتاب النبوة
كتاب تاريخ نبينا (ص)
كتاب الإمامة
كتاب تاريخ أميرالمؤمنين (ع)
كتاب تاريخ فاطمة والحسنين (ع)
كتاب تاريخ السجاد والباقر والصادق والكاظم (ع)
كتاب تاريخ الرضا والجواد والهادي والعسكري (ع)
كتاب تاريخ الحجة (عج)
كتاب السماء والعالم
كتاب الإيمان والكفر
كتاب العشرة
كتاب الآداب والسنن
كتاب الروضة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب القرآن
كتاب الأدعية والأذكار
كتاب الصوم
كتاب الحج والعمرة
كتاب المزار
كتاب العقود والإيقاعات

أحاديث في عدد أولاد أمير المؤمنين (ع) من الذكور والإناث، وأزواجه وفي قصة أبي خالد الكابلي مع محمد بن الحنفية، وموقف أمير المؤمنين (ع) من محمد بن الحنفية في حرب الجمل، وهذه أحاديث جليلة جمعها العلامة المجلسي في كتابه بحار الأنوار، وقد اقتبس الشيخ حبيب الكاظمي بعض هذه الأحاديث وحذف أسانيدها مع مراعاة التبويب، فكانت جواهر البحار الذي بين يديك.

الحديث: ١
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٤٤

قال حمزة بن حمران: ذكرنا خروج الحسين عليه السلام وتخلّف ابن الحنفية عنه، قال الصادق عليه السلام: يا حمزة، إنّي سأحدّثك في هذا الحديث ولا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا، إنّ الحسين عليه السلام لمّا فصل متوجّهاً، دعا بقرطاس وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسين بن عليّ إلى بني هاشم، أمّا بعد، فإنّه من لحق بي منكم استشهد معي، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح، والسلام.

المصدر الأصلي: بصائر الدرجات
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص٨١
الحديث: ٢
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٤٥

أولاد أمير المؤمنين عليه السلام سبعة وعشرون ولداً ذكراً وأنثى: الحسن والحسين عليهما السلام وزينب الكبرى وزينب الصغرى المكنّاة بأمّ كلثوم، أمّهم فاطمة البتول سيّدة نساء العالمين عليها السلام، بنت سيّد المرسلين، وخاتم النبيّين محمّد النبيّ صلى الله عليه وآله.

ومحمّد المكنّى بأبي القاسم، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية.

وعمر ورقيّة كانا توأمين، وأمّهما أمّ حبيب بنت ربيعة.

والعبّاس وجعفر وعثمان وعبد الله الشهداء مع أخيهم الحسين عليه السلام بطفّ كربلاء، أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن دارم.

ومحمّد الأصغر المكنّى بأبي بكر وعبد الله الشهيدان مع أخيهما الحسين بن عليّ عليه السلام بالطفّ، أمّهما ليلى بنت مسعود الدارمية.

ويحيى، أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية.

وأمّ الحسن ورملة، أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي.

ونفيسة وزينب الصغرى ورقيّة الصغرى وأمّ هانئ وأمّ الكرّام وجمانة المكنّاة أمّ جعفر وأمامة وأمّ سلمة وميمونة وخديجة وفاطمة لأمّهات شتّى.

وفي الشيعة من يذكر أنّ فاطمة عليها السلام أسقطت بعد النبيّ صلى الله عليه وآله ذكراً كان سمّاه رسول الله صلى الله عليه وآله _ وهو حمل _ محسناً، فعلى قول هذه الطائفة، أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية وعشرون ولداً، والله أعلم.

المصدر الأصلي: الإرشاد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص٨٩-٩٠
الحديث: ٣
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٤٦

أمّا زينب الكبرى بنت فاطمة بنت رسول الله عليها السلام، فتزوّجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وولد له منها عليّ وجعفر وعون الأكبر وأمّ كلثوم أولاد عبد الله بن جعفر، وقد روت زينب عن أمّها فاطمة عليها السلام أخباراً.

وأمّا أمّ كلثوم فهي التي تزوّجها عمر بن الخطّاب. وقال أصحابنا: أنّه عليه السلام إنّما زوّجها منه بعد مدافعة كثيرة، وامتناع شديد واعتلال عليه بشيء بعد شيء، حتّى ألجأته الضرورة إلى أن ردّ أمرها إلى العبّاس بن عبد المطّلب، فزوّجها إيّاه.

وأمّا رقيّة بنت عليّ عليه السلام فكانت عند مسلم بن عقيل، فولدت له عبد الله قتل بالطفّ، وعليّاً ومحمّداً ابني مسلم.

وأمّا زينب الصغرى فكانت عند محمّد بن عقيل، فولدت له عبد الله وفيه العقب من ولد عقيل.

وأمّا أمّ هانئ فكانت عند عبد الله الأكبر بن عقيل بن أبي طالب، فولدت له محمّداً قتل بالطفّ وعبد الرحمن.

وأمّا ميمونة بنت عليّ عليه السلام، فكانت عند عبد الله الأكبر بن عقيل فولدت له عقيلاً.

وأمّا نفيسة، فكانت عند عبد الله الأكبر بن عقيل فولدت له أمّ عقيل.

وأمّا زينب الصغرى فكانت عند عبد الرحمن بن عقيل فولدت له سعداً وعقيلاً.

وأمّا فاطمة بنت عليّ عليه السلام فكانت عند أبي سعيد بن عقيل فولدت له حميدة.

وأمّا أمامة بنت عليّ عليه السلام، فكانت عند الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، فولدت له نفيسة وتوفّيت عنده.

المصدر الأصلي: إعلام الورى
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص٩٣-٩٤
الحديث: ٤
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٤٧

قال الباقر عليه السلام: كان أبو خالد الكابلي يخدم محمّد بن الحنفية دهراً، وما كان يشكّ في أنّه إمام، حتّى أتاه ذات يوم فقال له: جعلت فداك، إنّ لي حرمة ومودّة وانقطاعاً، فأسألك بحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام إلّا أخبرتني أنت الإمام الذي فرض الله طاعته على خلقه؟ فقال: يا أبا خالد، حلّفتني بالعظيم، الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام عليّ وعليك وعلى كلّ مسلم.

فأقبل أبو خالد لمّا أن سمع ما قاله محمّد بن الحنفية، وجاء إلى عليّ بن الحسين عليه السلام، فلمّا استأذن عليه فأخبر أنّ أبا خالد بالباب أذن له، فلمّا دخل عليه دنا منه، قال: مرحباً بك يا كنكر، ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا؟

فخرّ أبو خالد ساجداً شكراً لله تعالی ممّا سمع من عليّ بن الحسين عليه السلام، فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتّى عرفت إمامي، فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام: وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟ قال: إنّك دعوتني باسمي الذي سمّتني أمّي التي ولدتني، وقد كنت في عمياء من أمري، ولقد خدمت محمّد بن الحنفية عمراً من عمري ولا أشكّ إلّا وأنّه إمام، حتّى إذا كان قريباً، سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين عليه السلام فأرشدني إليك، وقال: هو الإمام عليّ وعليك وعلى جميع خلق الله كلّهم، ثمّ أذنت لي فجئت فدنوت منك، وسمّيتني باسمي الذي سمّتني أمّي، فعلمت أنّك الإمام الذي فرض الله طاعته عليّ وعلى كلّ مسلم.

المصدر الأصلي: معرفة الرجال
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص٩٤-٩٥
الحديث: ٥
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٤٨

قيل لمحمّد بن الحنفية رحمة الله عليه: أبوك يسمح بك في الحرب ويشحّ بالحسن والحسين عليهما السلام، فقال: هما عيناه وأنا يده، والإنسان يقي عينيه بيده، وقال مرّة أخرى _ وقد قيل له ذلك _: أنا ولده وهما ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله.

المصدر الأصلي: كشف الغمّة
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص٩٦
الحديث: ٦
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٤٩

دفع أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل رايته إلى محمّد ابنه، وقد استوت الصفوف، وقال له: احمل، فتوقّف قليلاً، فقال: يا أمير المؤمنين، أ ما ترى السماء كأنّها شآبیب ١ المطر، فدفع في صدره وقال عليه السلام: أدركك عرق من أمّك، ثمّ أخذ الراية بيده، فهزّها، ثمّ قال:

اطعن بها طعن أبيك تحمد
لا خير في الحرب إذا لم تُوقد
بالمشرقي والقنا المسدّد

ثمّ حمل وحمل الناس خلفه، فطحن عسكر البصرة، قيل لمحمّد: لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين عليهما السلام؟ فقال: إنّهما عيناه وأنا يمينه، فهو يدفع عن عينيه بيمينه.

كان عليّ عليه السلام يقذف بمحمّد في مهالك الحرب، ويكفّ حسناً وحسيناً عليهما السلام عنها، ومن كلامه في يوم صفّين: أملكوا عنّي هذين الفتيين، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله.

المصدر الأصلي: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحدید
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص٩٨-٩٩
(١) «الشَّآبِيب»: جمع «الشُؤْبُوب»، وهي: الدفعات. راجع: لسان العرب، ج١، ص٤٧٩.
الحديث: ٧
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٥٠

لمّا تعامس ١ محمّد يوم الجمل عن الحملة، وحمل عليّ عليه السلام بالراية فضعضع أركان عسكر الجمل، دفع إليه الراية وقال: امح الأولى بالأخرى، وهذه الأنصار معك، وضمّ إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمعٍ من الأنصار كثير منهم أهل بدر. حمل حملات كثيرة أزال بها القوم عن مواقفهم، وأبلى بلاء حسناً، فقال خزيمة بن ثابت لعليّ عليه السلام: أما إنّه لو كان غير محمّد اليوم لافتضح، ولئن كنت خفت عليه الجبن وهو بينك وبين حمزة وجعفر لما خفنا عليه، وإن كنت أردت أن تعلّمه الطعان فطالما علّمته الرجال.

وقالت الأنصار: يا أمير المؤمنين، لولا ما جعل الله تعالی لحسن ولحسين عليهما السلام لما قدّمنا على محمّد أحداً من العرب، فقال عليه السلام: أين النجم من الشمس والقمر؟ أما إنّه قد أغنى وأبلى، وله فضل ولا ينقص فضل صاحبه عليه، وحسب صاحبكم ما انتهت به نعمة الله تعالی إليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنّا _ والله _ ما نجعله كالحسن والحسين عليهما السلام ولا نظلمهما ولا نظلمه لفضلهما عليه حقّه، فقال عليّ عليه السلام: أين يقع ابني من ابني رسول الله صلى الله عليه وآله؟

المصدر الأصلي: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحدید
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص١٠٠
(١) «تَعامَسَ عنه»: تَغافَلَ. لسان العرب، ج٦، ص١٤٧. هكذا في البحار، ولكن ورد في المصدر: «تقاعس». راجع: شرح نهج البلاغة (لابن أبي الحديد)، ج١، ص٢٤٥.
الحديث: ٨
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٥١

خطب عبد الله بن الزبير فنال من عليّ عليه السلام، فبلغ ذلك محمّد بن الحنفية فجاء إليه وهو يخطب، فوضع له كرسيّ، فقطع عليه خطبته وقال: يا معشر العرب، شاهت الوجوه، أ ينتقص عليّ عليه السلام وأنتم حضور؟ إنّ عليّاً عليه السلام كان يد الله على أعدائه، وصاعقة من أمر الله، أرسله على الكافرين به والجاحدين لحقّه، فقتلهم بكفرهم، فشنّؤوه وأبغضوه وضمّروا له السيف والحسد وابن عمّه صلى الله عليه وآله حيّ بعد لم يمت، فلمّا نقله الله إلى جواره وأحبّ له ما عنده، أظهرت له رجال أحقادها، وشفت أضغانها، فمنهم من ابتزّه حقّه، ومنهم من أسمر به ليقتله، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل، فإن يكن لذرّيّته وناصري دعوته دولة ينشر عظامهم، ويحفر على أجسادهم والأبدان يومئذٍ بالية، بعد أن يقتل الأحياء منهم ويذلّ رقابهم، ويكون الله عزّ اسمه قد عذّبهم بأيدينا، وأخزاهم ونصرنا عليهم، وشفى صدورنا منهم.

إنّه _ والله _ ما يشتم عليّاً عليه السلام إلّا كافر يسرّ شتم رسول الله صلى الله عليه وآله ويخاف أن يبوح به، فيلقى شتم عليّ عليه السلام عنه، أما إنّه قد تخطّت المنية منكم من امتدّ عمره وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه: «لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق»، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.

فعاد ابن الزبير إلى خطبته وقال: عذرت بني الفواطم يتكلّمون، فما بال ابن أمّ حنفية؟

فقال محمّد: «يا بن أمّ فتيلة، وما لي لا أتكلّم وهل فاتني من الفواطم إلّا واحدة؟ ولم يفتني فخرها؛ لأنّا أمّ أخويَّ، أنا ابن فاطمة بنت عمران بن عائذ بن مخزوم جدّة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنا ابن فاطمة بنت أسد بن هاشم كافلة رسول الله صلى الله عليه وآله والقائمة مقام أمّه، أما والله، لولا خديجة بنت خويلد ما تركت في أسد بن عبد العزّى عظماً إلّا هشمته»، ثمّ قام فانصرف.

المصدر الأصلي: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحدید
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص١٠٢
الحديث: ٩
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٥٢

قال أبو العبّاس المبرّد: قد جاءت الرواية أنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام لمّا ولد لعبد الله بن العبّاس مولود ففقده وقت صلاة الظهر، فقال: ما بال ابن العبّاس لم يحضر؟ قالوا: ولد له ولد ذكر يا أمير المؤمنين، قال عليه السلام: فامضوا بنا إليه، فأتاه فقال له: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، ما سمّيته؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أ ويجوز لي أن اسمّيه حتّى تسمّيه؟ فقال عليه السلام: أخرجه إليّ، وأخرجه فأخذه فحنّكه ودعا له، ثمّ ردّه إليه وقال: خذ إليك أبا الأملاك، قد سمّيته عليّاً وكنّيته أبا الحسن، قال: فلمّا قدم معاوية خليفة، قال لعبد الله بن العبّاس: لا أجمع لك بين الاسم والكنية، قد كنّيته أبا محمّد، فجرت عليه.

المصدر الأصلي: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص١٠٢
الحديث: ١٠
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٥٣

قال الباقر عليه السلام: إنّ محمّد بن الحنفية كان رجلاً رابط الجأش ١ _ وأشار بيده _ وكان يطوف بالبيت فاستقبله الحجّاج، فقال: قد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك، قال له محمّد: كلّا، إنّ لله تبارك اسمه في خلقه في كلّ يوم ثلاثمائة لحظة أو لمحة، فلعلّ إحداهنّ تكفّك عنّي.

المصدر الأصلي: التوحيد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص١٠٦
(١) «الجَأْش»: القلب، والنفس، والجنان. يقال: «فلان رابط الجَأْش» أي ثابت القلب، لا يرتاع ولا ينزعج للعظائم والشدائد. النهاية في غريب الحديث والأثر، ج١، ص٢٣٢.
الحديث: ١١
/
ترتيب جواهر البحار: ٢٢٥٤

قال الشيخ المفيد قدس سره: إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر لم يثبت، وطريقته من الزبير بن بكّار ولم يكن موثوقاً به في النقل، وكان متّهماً فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون، والحديث نفسه مختلف:

فتارة يروى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تولّى العقد له على ابنته.

وتارة يروى عن العبّاس أنّه تولّى ذلك عنه.

وتارة يروى أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد عن عمر وتهديد لبني هاشم.

وتارة يروى أنّه كان عن اختيار وإيثار.

ثمّ بعض الرواة يذكر أنّ عمر أولدها ولداً سمّاه زيداً، وبعضهم يقول: إنّ لزيد بن عمر عقباً، ومنهم من يقول: إنّه قتل ولا عقب له، ومنهم من يقول: إنّه وأمّه قتلا، ومنهم من يقول: إنّ أمّه بقيت بعده، ومنهم من يقول: إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم، ومنهم من يقول: مهّرها أربعة آلاف درهم، ومنهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم، وهذا الاختلاف ممّا يبطل الحديث.

بيــان:
ثمّ اعلم أنّه سأل السيّد مهنّا بن سنان عن العلّامة الحلّي _ قدّس الله روحهما _ فيما كتب إليه من المسائل: ما يقول سيّدنا في محمّد بن الحنفية؟ هل كان يقول بإمامة زين العابدين عليه السلام؟ وكيف تخلّف عن الحسين عليه السلام؟ وكذلك عبد الله بن جعفر.
فأجاب العلّامة رحمة الله عليه: قد ثبت في أصل الإمامة أنّ أركان الإيمان التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة، والسيّد محمّد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر وأمثالهم أجلّ قدراً وأعظم شأناً من اعتقادهم خلاف الحقّ، وخروجهم عن الإيمان الذي يحصل به اكتساب الثواب الدائم والخلاص من العقاب.
وأمّا تخلّفه عن نصرة الحسين عليه السلام فقد نقل أنّه كان مريضاً، ويحتمل في غيره عدم العلم بما وقع على مولانا الحسين عليه السلام من القتل وغيره، وبنوا على ما وصل من كتب الغدرة إليه وتوهّموا نصرتهم له. (ص١٠٩-١١٠)
المصدر الأصلي: جواب المسائل السروية
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٤٢
، ص١٠٧