Search
Close this search box.
Layer 5
فهرس نهج البلاغة
فهرس الخطب نهج‌البلاغة

الخطبة الثالثة والثلاثون من خطب أميرالمؤمنين عليه السلام المذكورة في كتاب نهج البلاغة يذكر فيها أجواء البعثة النبوية الشريفة والأمية المسيطرة على العرب حتى جاء النبي ص فأنقذهم من الجهل وأوضح لهم طريق السعادة ثم يبين دوره في القضاء على الجاهلية جنبا إلى جنب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ويشير إلى أن مسيره إلى أهل البصرة وأصحاب الجمل لا يختلف عن جهاده المشركين مع رسول الله ص ويؤكد على ثباته ومضيه في إخراج الحق من خاصرة الباطل مهما كلف الأمر ويذكر عليه السلام ما لاقاه من قريش من جور وتعسف وعنت ويبين سبب حقد قريش عليه.

من خطبة له عليه السلام عند خروجه لقتال أهل البصرة
و فيها حكمة مبعث الرسل، ثم يذكر فضله و يذم الخارجين قال عبدالله بن عباس رضي الله عنه: دخلت على أَمِيرَالْمُؤْمِنِين عليه السلام بذي قار وهو يخصِف نعله فقلت: لا قيمةَ لها! قال: والله لَهِيَ أَحَبُّ إِليَّ من إِمرتكم، إِلاّ أَن أُقيم حقّاً، أَو أَدفع باطلاً، ثمّ خرج عليه السلام فخطب الناس فقال:
حكمة بعثة النبي

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلی الله علیه وآله) وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَلَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ وَبَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَاطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ.

فضلُ علي (علیه السلام)

أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا مَا [ضَعُفْتُ] عَجَزْتُ وَلَا جَبُنْتُ [وهنت]، وَإِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا فَلَأَنْقُبَنَّ [فلأثقبنّ] الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ.

توبيخ الخارجين عليه

مَا لِي وَلِقُرَيْشٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ وَلَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ وَإِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ وَاللَّهِ مَا تَنْقِمُ مِنَّا قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ فَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي حَيِّزِنَا فَكَانُوا كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:
أَدَمْتَ لَعَمْرِي شُرْبَكَ الْمَحْضَ صَابِحاً، وَأَكْلَكَ بِالزُّبْدِ الْمُقَشَّرَةَ الْبُجْرَا
وَنَحْنُ وَهَبْنَاكَ الْعَلَاءَ وَلَمْ تَكُنْ، عَلِيّاً وَحُطْنَا حَوْلَكَ الْجُرْدَ وَالسُّمْرَا