الخطب

الخطبة ١٧٩: ومن كلام له(عليه السلام)

ومن كلام له (عليه السلام)

وقد سأله ذِعلبٌ اليماني فقال: هل رأيت ربّك يا أميرالمؤمنين؟

فقال(عليه السلام): أَفأَعْبُدُ مَا لا أَرَى ؟

قال: وكيف تراه؟

قال: لاَ تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَلكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الاِْيمَانِ، قَرِيبٌ مِنَ الاَْشْيَاءِ غَيْرُ مُلاَمِس، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرُ مُبَايِن، مُتَكَلِّمٌ بِلاَ رَوِيَّة[١]، مُرِيدٌ بِلاَ هِمَّة[٢]، صَانِعٌ لاَ بِجَارِحَة[٣]، لَطِيفٌ لاَ يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، كَبِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ[٤]، بَصِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، رَحِيمٌ لاَ يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ، تَعْنُو[٥] الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ، وَتَجِبُ الْقُلُوبُ[٦] مِنْ مَخَافَتِهِ.

——————————————-
[١] . الرويّة: التفكّر.
[٢] . الهمّة: الاهتمام بالامر بحيث لو لم يفعل لجرّ نقصاً وأوجب هماً.
[٣] . الجارحة: العضو البدني.
[٤] . الجفاء: الغِلَظ والخشونة.
[٥] . تعنو: تذل.
[٦] . وَجَبَ القلب يجب وَجِيباً وَوَجَباناً: خفق واضطرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى