الرسائل والکتب

الرسالة ٦٠: إلى العمال الذين يطأ عمَلَهُمْ الجيشُ

ومن كتاب له (عليه السلام)

إلى العمال الذين يطأ عمَلَهُمْ[١] الجيشُ

مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيٍّ أَمِيرِالْمُؤمِنِينَ إِلَى مَنْ مَرَّ بِهِ الْجَيْشُ مِنْ جُبَاةِ الْخَرَاجِ وَعُمَّالِ الْبِلاَدِ.

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ سَيَّرْتُ جُنُوداً هِيَ مَارَّةٌ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَقَدْ أَوْصَيْتُهُمْ بِمَا يَجِبُ لله عَلَيْهِمْ مِنْ كَفِّ الاَْذَى، وَصَرْفِ الشَّذَى[٢]، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ وَإِلَى ذِمَّتِكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ[٣]، إِلاَّ مِنْ جَوْعَةِ الْمُضْطَرِّ[٤]، لاَ يَجِدُ عَنْهَا مَذْهَباً إلَى شِبَعِهِ.

فَنَكِّلُوا[٥] مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ [شَيْئاً] ظُلْماً عَنْ ظُلْمِهِمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَ سُفَهَائِكُمْ عَنْ مُضَادَّتِهِمْ، وَالتَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيما اسْتَثْنَيْنَاهُ مِنْهُمْ، وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِ الْجَيْشِ، فَارْفَعُوا إِلَيَّ مَظَالِمَكُمْ، وَمَا عَرَاكُمْ مِمَّا يَغْلِبُكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَلاَ تُطِيقُونَ دَفْعَهُ إِلاَّ بِاللهِ وَبِي، أُغَيِّرْهُ بِمَعُونَةِ اللهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ.

——————————————
[١] . يَطَأ عملَهم: أي يمرّ بأراضيهم.
[٢] . الشّذَى: الضرب والشر.
[٣] . مَعَرَّة الجيش: أذاه.
[٤] . جَوْعَة ـ بفتح الجيم ـ: الواحدة من مصدر جاع، ويُراد بجَوْعة المضطرّ حال الجوع المهلك.
[٥] . نَكِّلُوا: أي أوقعوا النكال والعقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى