الخطب

الخطبة ١٣٠: لابي ذر(رحمه الله) لمّا أخرج إلى الربذة

ومن كلام له (عليه السلام)

لابي ذر(رحمه الله) لمّا أخرج إلى الربذة[١]

يَاأَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ غَضِبْتَ للهِِ، فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ، إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ، وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ، فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ، وَاهْرُبْ مِنهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ; فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ، وأَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ! وَسَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابحُ غَداً، وَالاَْكْثَرُ حُسَّداً. وَلَوْ أَنَّ السَّماَوَاتِ وَالاَْرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْد رَتْقاً، ثُمَّ اتَّقَى اللهَ، لَجَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً! لاَ يُؤْنِسَنَّكَ إِلاَّ الْحَقُّ، وَلاَ يُوحِشَنَّكَ إِلاَّ الْبَاطِلُ، فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لاََحَبُّوكَ، وَلَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا[٢] لاََمَّنُوكَ.

 

—————————————–
[١] . الرّبَذة ـ بالتحريك ـ: موضع على قرب من المدينة المنورة فيه قبر أبي ذَرّ الغفاري(رضي الله عنه) والذي أخرجه اليه عثمان بن عفان.
[٢] . قرضت منها: قطعت منها جزءاً واختصصت به نفسك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى