الخطب

الخطبة ٨٤: فيها صفات ثمان من صفات الجلال

ومن خطبة له (عليه السلام)

[وفيها صفات ثمان من صفات الجلال]

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ: الاَْوَّلُ لاَ شَيْءَ قَبْلَهُ، وَالاخِرُ لاَ غَايَةَ لَهُ، لاَ تَقَعُ الاَْوْهَامُ لَهُ عَلى صِفَة، وَلاَ تُعْقَدُ[١] الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّة، وَلاَ تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ، وَلاَ تُحِيطُ بِهِ الاَْبْصَارُ وَالْقُلُوبُ.
منها:
فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللهِ بِالعِبَرِ النَّوَافِعِ، وَاعْتَبِرُوا بِالاْي السَّوَاطِعِ[٢]، وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ[٣]، وَانْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَالْمَوَاعِظِ، فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ، وَانْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلاَئِقُ الاُْمْنِيَّةِ، وَدَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الاُْمُورِ[٤]، وَالسِّيَاقَةُ إِلى الْوِرْدِ المَوْرُودِ[٥]، (وَكُلُّ نَفْس مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ): سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا; وَشاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا.
منها: في صفة الجنّة
دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلاَتٌ، وَمَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ، لاَ يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا، وَلاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا، وَلاَ يَهْرَمُ خَالِدُهَا، وَلاَ يَبْأَسُ[٦] سَاكِنُهَا.

————————————–
[١] . تُعْقَدُ: مجاز عن استقرار حكمها، أي ليست له كيفية فتحكم بها.
[٢] . الاي: جمع آية، وهي الدليل. والسواطع: الظاهرة الدلالة.
[٣] . البوالغ: جمع البالغة غاية البيان لكشف عواقب التفريط. والنّذُر: جمع نذير. بمعنى الانذار.
[٤] . المفظعات: من «أفظع الامر» إذا اشتد.
[٥] . الوِرْد ـ بالكسر ـ: الاصل فيه الماء يُورَدُ للريّ، والمراد به الموت أوالمحْشر.
[٦] . بَئِس ـ كسمع ـ: اشتدت حاجته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى