Search
Close this search box.
Layer 5
السؤال
قلت لنا في أحد محاضراتك السابقة: (بأن حب آل البيت (ع) من صور الدواء لقسوة القلب).. ويعلم الله تعالى ما هو حبي لآل البيت (ع)، لكني ما زلت أشعر بقساوة قلبي بعض الأحيان.. وهل للغربة أثر في تجسيد قساوة القلب؟..
الجواب
قسوة القلب إذا لم تكن اختيارية، وكان العبد مؤديا لكل ما عليه قلبا وقالبا، فلا يخشى عليه في هذه الحالة من هذه القساوة.. لأن قسوة القلب إذا لم تكن عن تقصير، فهي امتحان لصبر العبد، فإن الإدبار خلاف المزاج، ومن هنا يمكن أن يكون ذلك من موجبات رضا المولى، عندما يرى عبده متألما من الإدبار الذي لم يكن هو سببا فيه.
وأما أثر الغربة في قساوة القلب، فلا أرى علاقة بينهما، بل اتفاقا يمكن القول بأن الانقطاع عن الأهل والعشيرة والوطن من موجبات الانقطاع إلى الله تعالى، ومن هنا فقد قيل قديما: (اطلب العلم في الغربة والعزوبة والفقر).
إن الأمر يحتاج إلى دراسة جوهرية للقابليات الفعلية، ولما يمكن أن تطوروه من قابلياتكم في المستقبل، وخاصة مع ما تملكونه من رصيد الحب لآل البيت (ع) الذي يعتبر محركا من محركات القرب إلى الله تعالى، ولكن بشرط الترجمة العملية لذلك في ساحة الحياة.
Layer 5