Layer 5
السؤال
ما هو رأيكم في الاستماع وقرآءة مقتل سيد الشهداء صلوات الله عليه في غير يوم العاشر من المحرم ,علما بأنه في حال الاستماع فقد يسبب بعض الاحراج لبعض الاخوة ؟.
الجواب
لا مانع من التكرار بعدم قصد النسبة الى المعصوم ، لوضوح ان العدد المكرر لا بد وان يكون متناسبا مع ما ورد فى النص ، فلا يجوز نسبة التكرار مع عدم الورود .
وكذلك ما تعارف فى دعاء التوسل ليلة الاربعاء ، فانه ايضا لم يرد نص بهذا الخصوص .. وعليه فلا بد من عدم قصد الورود فى تلك الليلة ، ومجرد الالتزام العملى من دون قصد التشريع لا يمكن الجزم بالاشكال فيه .
واما بالنسبة الى استماع العزاء فى غير الحالة التى يكون فيها الانسان مهيئا ، فاننى احب التاكيد فى هذه المناسبة : ان تكرار الاستماع للكلمات التى فيها اثارة عاطفية قوية – كالكلمات التى تتناول جزئيات المقتل وخاصة فى يوم الواقعة – مما يمكن ان يسبب شيئا من قسوة القلب ، لان السمع عندما يالف معنى من المعانى بشكل رتيب ، فانه من الممكن ان يفقد تاثيره على السامع .. والملاحظ – مع الاسف – ان البعض يفتح شريطا عزائيا فى السيارة وغير ذلك ، والحال انه لا يكاد يصغى الى ما يقال فضلا عن التاثر بذلك !! .. ومما نحب ان نؤكد عليه ايضا – ما دمنا فى هذا السياق – ان بعض الرواديد يستعمل الفاظا مشجية متناسبة مع المقتل المفجع ، ولكن بلحن لا يليق بذلك المضمون ، وفى ذلك تفريغ للعزاء من طابعه الماساوى ، وهذا مما لا يرضى به اولياء الحق قطعا .
والامر بعينه يقال فى التلاوة الكريمة لآيات الله تعالى ، فاننا مامورون بالاستماع والانصات للايات ، كحد ادنى من توقير الايات الكريمة .. ومن الواضح ان المعنى المقابل لـ { لعلكم ترحمون } الواردة فى الآية الكريمة هو امكانية نزول السخط الالهى اذا كان العبد معرضا عن توقير التلاوة لآيات الله تعالى ، وهو ما نشاهده مع الاسف حتى عند الخواص من المؤمنين !!
Layer 5