جابر الاشتر
/
تفريج الكرب
كل ليلة نخرج صدقة بنية الصدقة عن كل متوفى
في ذلك اليوم وتلك الليلة من أموات المسلمين
ولو مية فلس ولو ريال
ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه.....
وأي كربة أشد من أول ليلة في القبر
خدمة المصطفى
/
قصة بعنوان : يا ليتها كانت كبيرة
&# ١٢٨٢٢٠ ; يا ليتها كانت كبيرة :
&# ١٢٨٣١٣ ; يحكى أن محتضراً ينازع سكرات الموت، وإذا به يقول : يا ليتها كانت كبيرة، وبعد برهة قال : يا ليتها كانت جديدة، ومرة ثالثة قال : يا ليتها كانت طويلة.
&# ١٢٨٣١٢ ; وسبحان الله الذي يحيي العظام وهي رميم، فقد وهب له الحياة، وأخذت صحته تتحسّن، وبعد أن عوفي سئل عن هذه الكلمات.
&# ٩٦٤٣ ; قال : شاهدت النار، وليس بيني وبينها حاجز إلا رغيف كنت قد تصدّقت به، فتمنيت أن يكون الرغيف كبيراً ليحجبني عنها، وأيضاً قد كنت تصدّقت بعباء ة فيها ثقوب، فجيء بها ستراً بيني وبين النار، فتمنيت أنها كانت جديدة، حتى لا أرى النار من الثقوب، وأيضاً : كلّفني مؤمن قضاء حاجة فمشيت معه في حاجته، وابتعدت عني النار بمقدار المسافة التي مشيتها، فتمنيت أنها كانت أطول من ذلك.
المهدويه
/
بلاغة بهلول
حكي ان بهلول دخل على أبي حنيفة وهو على المنبر فسمعه يقول ان الامام الصادق (ع) يزعم ان للناس افعالا تصدر منهم بالاختيار وهذا كذب لانه لا فعل لافعال العباد الا من الله, وزعم أن أبليس يعذب بالنار وهو مخلوق من النار والجنس لا يعذب بجنسه, وزعم ان الله موجود ولا يجوز عليه الرؤيا وهذا كذب لأن كل موجود مرئي.
فلما سمع البهلول كلامه عمد الى مدره (عباره عن طين ليس فيه رمل) وشج بها رأس ابي حنيفه فسال الدم من رأسه فجاء أبو حنيفه الى هارون الرشيد شاكيا فأحضر هارون الرشيد البهلول فسأله لماذا فعلت هذا بامام المسلمين؟
فقال البهلول :- سله عن هذا, ألم يقل ان الافعال كلها من الله فحسب قوله ان الله هو الذي شجه وليس انا, وقال ايضا ان الجنس لا يعذب بجنسه فلماذا تألم حين رميته بالطين الذي اصله التراب وهو من التراب, وقال ايضا ان ان كل ما هو موجود مرئي فسله عن الالم الذي حصل له هل هو مرئي؟
وهكذا استطاع بهلول ان يكشف زيف ادعاء ابو حنيفه ببلاغته
أم رقية
/
اللهم اجعل أعمالنا خالصة ً لوجهك الكريم
اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء ولساني من الكذب وعيني من الخيانة
السلام عليكم
قصة رااائعة أحببت أن أشارككم بها وأهديكم إياها
&# ١٢٨٣١٣ ; قصة و عبرة &# ١٢٨٣١٣ ;
كان في البلدة رجل اسمه أبو نصر الصياد يعيش مع زوجته وابنه في فقر مدقع، و ذات يوم وبينما هو يمشي مهموماً مغموماً على زوجته وابنه الذيْن كانا يبكيان من الجوع مرّ على أحد علماء المسلمين وهو أحمد بن مسكين وقال له : أنا متعب مهموم.
فقال له : اتبعني إلى البحر.
ذهبا إلى البحر، فقال له الشيخ : صلّ ركعتين ثم قل : بسم الله.
فقال بسم الله ثم رمى الشبكة فخرجتْ بسمكة عظيمة!
قال له : بعْها واشتر طعاماً لأهلك، فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم وأخرى بالحلوى، قرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إليه و أعطاه فطيرة!
فقال له الشيخ : لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة!
أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم ردّ الفطيرة إلى الرجل و قال له : خذها أنت وعيالك.
و في الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع و معها طفلها وقد أخذا ينظران إلى الفطيرتين في يده!
فقال في نفسه : هذه المرأة و ابنها مثل زوجتي و ابني يتضوّران جوعاً فماذا أفعل؟ نظر إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها : خذي هاتين الفطيرتين.
ابتهج وجهها و ابتسم ابنها فرحاً و عاد الرجل يحمل الهمّ و الغم فكيف سيطعم امرأته وابنه؟
و بينما هو يسير مهموماً سمع رجلاً ينادي : من يدلّ على أبي نصر الصياد؟
فدلّه الناس على الرجل فقال له : إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة ثم مات و لم أستدل عليه، خذ يا بني هذه الثلاثين ألف درهم مال أبيك!
يقول أبو نصر الصياد : أصبحتُ من أغنى الناس و صارت لديّ بيوت و تجارة و صرتُ أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة لأشكر الله.
و مرت الأيام و أنا أُكثر من الصدقات حتى أعجبتني نفسي! و في ليلة من الليالي رأيتُ في المنام أن الميزان قد وضع و نادى مناد : أبو نصر الصياد هلمّ لوزن حسناتك وسيئاتك.
وُضعتْ حسناتي في كفة و سيئاتي في الكفة الأخرى، فرجحتْ كفة السيئات! فقلتُ : أين الأموال التي تصدقتُ بها؟
وضعتْ الأموال فإذا تحت كل ألف درهم إعجاب نفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً، و رجحتْ كفة السيئات! أخذتُ أبكي و أقول : كيف النجاة؟
فإذا بالمنادي يقول هل بقي له من شيء؟
فأسمعُ المَلَك يقول : نعم بقيت له فطيرتان فتوضع الفطيرتان في كفة الحسنات فتهبط كفة الحسنات حتى تتساوى مع كفة السيئات.
فخفتُ فإذا بالمنادي يقول : هل بقي له من شيء؟
فأسمعُ الملك يقول : بقي له شيء.
فقلت : ما هو؟
فقيل له : دموع المرأة حين أُعطيتْ لها الفطيرتان!
وضعتْ الدموع فإذا بها كحجر ثقيل فثقلتْ كفة الحسنات.
فرحتُ عندها كثيراً فإذا المنادي يقول : هل بقي له من شيء؟
فقيل : نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيتْ له الفطيرتان.
فإذا بكفة الحسنات ترجح كثيراً.
و أسمع المنادي يقول : لقد نجا لقد نجا.
استيقظتُ من نومي وأنا أقول : لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجتْ السمكة!
&# ١٠٠٢٤ ; اشراقة :
خفّفوا من دموع المحتاجين ارسموا البسمة على وجوه الأطفال أكثروا من فعل الخيرات و لكن اجعلوا أعمالكم دائماً خالصة لوجهه تعالى.
&# ١٢٨٢٢٠ ;&# ١٢٨٢٢٠ ;&# ١٢٨٢٢٠ ;&# ١٢٨٢٢٠ ;&# ١٢٨٢٢٠ ;&# ١٢٨٢٢٠ ;&# ١٢٨٢٢٠ ;&# ١٢٨٢٢٠ ;
أسعد الله صباحكم، وكل أوقاتكم بذكر الله وطاعته ورضاااه
حسنين هاني حسن
/
الشيخ الأنصاري والحبل الغليظ
الشيخ الأنصاري والحبل الغليظ
ورد في أحوال الشيخ الأنصاري (قدس سره) أنه كان ذات يوم في مجلسه، فقال أحد الفضلاء : " أني رأيت عنك مناما، الا أني أخجل من روايته ".
فأجابه الشيخ : " لاعليك، قل ما رأيت ".
قال :" رأيت أمس الشيطان في المنام ومعه حبال مختلفة، فمنها الدقيق ومنها الغليظ، فسألته : لمن هذا الحبل الغليظ؟ فقال : هذا لأستاذك الشيخ الأنصاري، فهو يحتاج الى جهد كبير حتى أتمكن من جره! فأمس أوقعته في الشرك بعد جهد جهيد، وتمكنت من جره الى السوق، الا أنه عاد وقطع الحبل وهرب!
وأستدرك الرجل الفاضل : ولست أدري أن كان هذا من حقيقة أم هو مجرد أضغاث أحلام! "
فتبسم الشيخ وقال :" لقد صدق الملعون! فبالأمس زارنا ضيوف من النساء، فطلب مني لأن أحضر لهن شيئا من الفاكهة، ولم يكن لدي مال أدفعه ثمنا للفاكهة فأخذت مالا كقرض من حساب الصلاة والصوم على أن أعيده الى مكانه بعد أن يتوفر المال لدي، وقصدت السوق، وما أن وقفت أمام باب أحدى المحلات، حتى عدت الى نفسي وقلت : " ربما وافاك الأجل يا مرتضى! فأنى لك أن تضمن بقائك حيا حتى تسدد دينك؟!"
فعدت وأرجعت المال الى مكانه وذلك هو معنى الحبل الغليظ!
قال الفاضل الذي روى الرؤيا بعد ذلك للشيخ الأنصاري : " سألت الشيطان مشيرا الى الحبال التي معه : أيها حبلي؟ فنظر الي بأستخفاف وقال : أنت لاتحتاج الى حبل! يكفيك صوت واحد مني، صورة واحدة أو صدى أغنية حتى تسرع ألي، فلا قدرة لك على مقاومتي!
al-hassan
/
من أغرب وأصعب الابيات للمتنبي :
من أغرب وأصعب الابيات للمتنبي :
أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدَائِهِ *** إِنْ آنَ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ
التفسير هو :
- (أَلَمٌ) (أَلَمَّ) (أَلَمْ) (أُلِمْ) (بِدَائِه)...
بمعنى
(وجعُ) (أحاط بي) (لم) (أعلم) (بمرضه)
- (إنْ) (آَنَّ) (آنٌ) (آنَ) (آنُ) (شِفَائِه)
بمعنى
(اذا) (توجع) (صاحب الألم) (حان) (وقت) (شفائه)!
نورسلمان
/
قصة تقطع القلوب
قصّة تُقطّع القلوب الفاطميّة المُنكسرة :
حدَّثَ أحد علماء النجف الأشرف بأنّه رأى يوماً في عالم الرؤيا جنازة يحملها أربعة أشخاص، وجاؤوا بها إلى حرم الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام، وطلبوا منه أن يُصلّي عليه، فصلّى عليها ثم طافوا بها حول ضريح الإمام عليه السلام.. ثُمّ خرجوا بالجنازة إلى الصحن الشريف، ودفنوا الميّت في أحد الأروقة المحيطة بالحرم ثم خرجوا.
وبعد لحظات إذا به يرى ملائكة غلاظ شداد معهم سلاسل من حديد جاؤوا إلى القبر، وأخرجوا هذا الميِّت من القبر، وغلّوه بالحديد، وأخذوا يجرّونه إلى خارج حرم الإمام عليه السلام الى أن وصلوا به إلى قرب الباب نحو خارج الصحن الشريف.
وإذا بالميّت بعد ما أراد منهم أن يتركوه لم يتركوه، فالتفت الى ورائه، وقال : يا علي ماذا أجيب القاضي؟
وإذا بصوت من داخل الحرم صوت الامام عليه السلام ينادي، ارجعوه، اتركوه! فتركوه ورجع الى القبر، ودخل فيه، وانسد باب القبر!
فتعجّب هذا العالم من هذه الرؤيا وما هو تفسيرها، فمضى ينتظر تفسير هذه الرؤيا، فجاء في اليوم الثاني إلى الحرم وإذا به يرى جنازة بكامل المواصفات التي رآها في عالم الرؤيا، أدخلوها الى الحرم وجاؤوا إليه، وطلبوا منه أن يُصلّي عليه، فجاء وصلّى على الجنازة، وذهبوا به يطوفون حول الضريح المقدس، ثم خرجوا به من الحرم إلى حيث القبر الذي رآه في عالم الرؤيا، فعرف أن رؤياه صادقة، وتنطبق في عالم الواقع فعلا!
فلما دفنوا الميت طلب من حمالة الجنازة - وهم أربعة - ان يجعلوا غدائهم في بيته، فلبّوا طلبه وذهبوا معه الى داره. وبعد ان تناولوا الغذاء سألهم عن الميّت، وعن إيمانه وما كان يعمل وما يعرفوه..
فقالوا : يا مولانا نحن جميعا لصوص وسراق، وهذا الميّت هو كبيرنا والمسؤول عنا، وقد ذهبنا يوم من الأيام الى مجلس كان يخطب فيه قاضي البلد، فكان القاضي يتحدث للمستمعين إلى ان نال من شخصية فاطمة الزهراء عليها السلام وأخذ يشتمها، فغضب هذا الميّت أشدّ الغضب، ثم أشار الينا بأن نخرج من المجلس، فالتفت الينا، وقال لا بُدّ وأن تأتوا بهذا القاضي هذه الليلة إليّ لأنتقم منه، لأنه نال من ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فذهبنا ليلا وبطريقة خاصة أخذنا القاضي من بيته وجئنا به اليه، فأخذ يشدّ عليه بالكلام، ثم أمر أن نربطه بالحبال، فأخذ سكينة وضرب القاضي بها حتى قضى عليه ودفنه في بستان بيته، ثم بعد ذلك مرض مرضا شديدا وتوفي أثر ذلك, وجئنا به اليوم كما ترى لدفنه.
فقال العالم : سلام الله على الزهراء! هذه كرامة لها! فكان هذا يقصد بأنه : يا علي إذا اجتمعت أنا والقاضي في يوم القيامة، وأخذونا جميعا إلى النار، فما هو جوابي إذا قال لي : لماذا جاؤوا بك إلى النار؟
أم رقية
/
إن رحلت فلن أعود
سأرحل وستندمون لغيابي!
في أحد الأيام اجتمع : المال والعلم والشرف، ودار بين الثلاثة الحوار التالي :
قال المال : إن سحري على الناس عظيم، وبريقي يجذب الكبير والصغير، بي تفرج الأزمات، وفي غيابي تحل التعاسة والنكبات!
قال العلم : إنني أتعامل مع العقول، وأعالج الأمور بالحكمة والمنطق والقوانين المدروسة! إنني في صراع مستمر من أجل الإنسان، ضد أعداء الإنسانية : الجهل والفقر والمرض!
وقال الشرف : أما أنا فثمني غالٍ ِولا أباع ولا أشترى! من حرص علي شرفته، ومن فرط بي حطمته وأذللته!
وعندما أراد الثلاثة الانصراف، تساء لوا : كيف نتلاقى؟ وأين؟
قال المال : إن أردتم زيارتي فابحثوا عني في ذلك القصر العظيم!
وقال العلم : أما أنا فابحثوا عني في تلك الجامعة، ومجالس الحكماء!
وبقي الشرف صامتا! فسأله زملاؤه : لما لا تتكلم؟ وأين نجدك؟
فقال : أما أنا فإني إن ذهبت فلن أعود!
** وهكذا إن بعض الناس أصبح لا يهمهم الشرف، ولكن بعضهم يتمسكون به ويحافظون عليه، لأنهم يدركون انه إذا ضاع فلن يعود!
هدى العقيلي
/
حلم الشيخ الأنصاري
نقل أحد أسباط الشيخ الأنصاري (قُدِّس سره) بالواسطة : أنه شوهد رجل وقد طرح بنفسه على قبر الشيخ الأنصاري وكان يبكي بكاء ً شديداً. وعندما سئل عن سبب بكائه؟
قال : أوعز إليّ جماعة أن أقتل الشيخ، فاستجبت لطلبهم وأخذت سيفي، وذهبت إلى منزل الشيخ، وكان الوقت منتصف الليل، فلمّا دخلت عليه غرفته، وجدته على سجادته في حالة الصلاة، فلمّا جلس رفعت السيف بيدي لأضربه، فامتنعت يدي عن الحركة، ولم أتمكن من القيام، فبقيت على هذه الحال حتى فرغ من صلاته، وبدون أن يرجع بطرفه إليّ قال :
إلهي! ما الذي عملته حتى أن فلان وفلان ـ وصرح بأسمائهم ـ قد أرسلوا فلانا ـ وصرح باسمي ـ ليقتلني، إلهي! قد غفرت لهم فاغفر لهم.
وفي ذلك الوقت التمست منه وطلبت العفو، فقال لي : لا ترفع صوتك حتى لا يفهم أحد، إذهب إلى منزلك، وتعال لي عند الصباح.
فخرجت من عنده، وقد استغرقت في الفكر حتى الصباح، وعند الصباح فكرت وقلت في نفسي : أأذهب أم لا أذهب؟ وما الذي يحدث لي في حالة امتناعي عن الذهاب؟
وأخيراً تملكت الجرأة وذهبت، فرأيت الناس حوله في المسجد، فتقدمت إليه وسلمت عليه فأعطاني كيساً من المال في الخفاء وقال لي : إذهب وتكسّب به، ومن بركة هذا المبلغ أني أصبحت اليوم أحد تجار السوق، وكل ما عندي هو من بركة صاحب هذا القبر.
حسنين هاني حسن
/
اعتذار السيد البروجردي
اعتذار السيد البروجردي
كان المرحوم السيّد البروجردي رحمه الله, وكان انذاك متزعما الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة بعد رحيل مؤسّسها المرحوم الشيخ عبدالكريم الحائري وهذه القصّة التي وقعت إبان مرجعيته العامّة للشيعة مدوّنة في تاريخه، ونُقلت عنه كثيراً، ومن الذين نقلوها مراراً السيد مصطفي الخونساري رحمه الله، الذي كان ملازماً له.
كان السيد يدرّس الأصول في مسجد عشق علي عصراً، وفي أحد الأيّام وبينما السيد يلقي الدرس من على المنبر وجّه أحد التلاميذ الحاضرين إشكالاً على
الموضوع الذي كان يطرحه السيّد، فأجاب السيّد على الإشكال، ولكن التلميذ استشكل مرّة أخرى، وأجاب السيّد أيضاً، ولكنه احتدّ هذه المرّة في كلامه بعض الشيء، فسكت التلميذ.
عندما جاء ني خادم السيّد البروجردي وقال لي : يطلب منك السيّد أن تحضر عنده الآن. أسرعت الى السيّد، فرأيت التأثّر بادياً عليه، وكان واقفاً عند باب مكتبته متعجّلاً قدومي ؛ فقال لي : لقد صدرت حدّة في كلامي مع ذلك التلميذ الذي استشكل عليّ اليوم، وأريد منك أن تأخذني إليه قبل أن أصلّي المغرب والعشاء لأعتذر منه، فلم يكن ما قد صدر منّي تجاهه صحيحاً.
وكان رحمه الله كبير السنّ لا يستطيع المشي بسهولة، فركبت معه العربة وانطلقنا إلى بيت الشيخ الذي ما إن سمع طرق الباب حتى أسرع إلى فتحه ورحّب بالسيّد كثيراً. كيف لا وقد كان طالباً بين يديه، والسيّد يومذاك كان مرجعاً عامّاً للشيعة، وكان الشيخ من مقلّديه.
عندما دخل السيّد أمسك بيد الشيخ وهمّ بتقبيلها لولا أنّ الشيخ سحب يده بقوّة ممتنعاً!!
قال السيّد البروجردي : اعذرني علي شدّتي في الكلام معك أمس، فما كان ينبغي لي أن أفعل ذلك!
فقال له الشيخ : أنت سيّدنا ومولانا ومرجع المسلمين وأنا أحدهم، وتوجّهك هذا إليّ يعدّ فضلاً منك عليّ. ولكن السيّد البروجردي كرّر قوله بطلب العفو والصفح.
*** الاعتذار لا يعني انك على خطأ، ولكنه يعني بأنك تقدر العلاقة التي تجمعك بالآخرين.
حسنين هاني حسن
/
لا أشتري خبالي بمالي
كان جعفر الطيار (عليه السلام) من اوائل الصحابة الذي آمنوا برسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وقد كان في الجاهلية حنفيا حتى جاء الاسلام فاسلم من فوره، سأله أحد القوم في الجاهلية ((ياجعفر لم لا نراك تكذب او تزني او تشرب الخمر كما نفعل))
فقال عليه السلام ((اني رأيت انه من كذب مرة كذب مرات، ومن طرق باب الناس طرقت بابه، واني لا اشتري خبالي بمالي))
المثال الطيب
/
زيارة عاشوراء واثارها العجيبة القصة ٦
من السيد المرحوم اية الله النجفي القوجاني
قال رحمه الله بعدما قرات زيارة عاشوراء مرتين في اصفهان في كل مرة اقراها لمدة اربعين يوما لقضاء حوائجي ومطالبي المشروعة وحصلت فعلا على مرادي بحمد الله اعتقدت بهذه الزيارة ولذلك بعد وصولي الى مدينة النجف الاشرف شرعت في اول جمعة فيها بقرائتها وكان الغرض في هذه المرة هو لظهور دولة امام العصر سلام الله عليه وان اذا تقبل الله مني انال الشهادة او الرئاسة وكلاهما نور على نور ولست انا ممن عشق ملاهي الدنيا وشغلته قذارتها فانا عاشق لمولاي صاحب الامر عليه السلام وقد تحررت من قيود العالمين.
وكنت اقرا هذه الزيارة في كل جمعة في النجف الاشرف في كربلاء او في كربلاء وحتى في الطريق فكنت في السنة الواحدة اقراها اربعين جمعة.
اشهد الله على سر قلبي اني احب حجة العصر شديدا واسال الله ان يوفقني لخدمته ويريني الغرة الحميدة.
المثال الطيب
/
زيارة عاشوراء واثارها العجيبة القصة الخا
من المرحوم اية الله النجفي القوجاني
كتب العالم الجليل والمتقي المرحوم اية الله النجفي القوجاني رحمة الله عليه الذي كان من الطلبة البارزين للشيخ الخراساني في مذكراته ضمن خواطره في المدة التي قضاها في اصفهان والتي استمرت اربع سنوات من سنة ١٣١٤ هجرية الى ١٣١٨ هجرية : بعد ان جئت الى مدينة اصفهان ذات ليلة، رأيت في المنام وجه الموت على هيئة حيوان بحجم (نعجة) تبلغ من العمر عاما واحدا معها ثلاثة او اربعة من صغارها كانت تسير وراء ها في الهواء وفي اثناء سيرها مرت فوق منزلنا بقوجان ووقفت احدى النعاج فوق حائط منزلنا.
فكتبت الى ابي ليرسل رسالة يشرح لي فيها حالته لاني قلق عليه فما ان ارسلت الرسالة واذا برسالة من ابي يقول فيها بان زوجته قد توفيت.
وكتب ايضا : انه قبل عشر سنوات من هذه اقترض مبلغ اثني عشر تومان لتسديد نفقات سفره لزيارة العتبات المقدسة ولكن بسبب (الربا) وصل القرض الى ثمانين تومان وكل ما كان يملك ابي لم يصل الى هذا المقدار فصممت ان اقرا زيارة عاشوراء ولمدة اربعين يوما وعلى سطح مسجد السلطان الصفوي وطلبت ثلاث حاجات :
الاولى : اداء قرض والدي.
الثانية : طلب المغفرة.
الثالثة : الزيادة في العلم والاجتهاد.
كنت ابدا بالقراء ة قبل الظهر واتمها قبل ان يزول الظهر وتستغرق قراء تها ساعتين فلما تمت الاربعين يوما وبعد شهر تقريبا كتب لي الوالد : بان الامام موسى بن جعفر عليه السلام ادى قرضي فكتبت له : لا الامام الحسين عليه السلام اداه، وكلهم نور واحد.
ولما رايت سرعة تاثير الزيارة لقضاء الحاجة في الامور الصعبة واطمان قلبي على تاثيرها في قضاء الحوائج عزمت في ايام شهر المحرم الحرام وصفر ان اقرا الزيارة لمدة اربعين يوما لحاجة اهم فكنت اصعد على سطح مسجد السلطان باهتمام كثير واحتياط تام مراعيا استقبال القبلة والكون تحت السماء وبعد مضي الايام وختم الاربعين رايت في المنام مبشرا يقول وصلت الى مرادك وفي صباحه عرض في قلبي وجد خاص فانشات هذه الابيات : (كتبها بالفارسية وكتبتها بالعربية فقط للترجمة)
ولى زمن الضيق وتجلى الارتياح
وشجرة الصبر القوية اعطت الثمر
كن كالكرة واخضع وارتض
فظلمة الليل تذهب اذا ظهر القمر
المثال الطيب
/
التاثر لعدم قراء ة زيارة عاشوراء في كل يو
التاثر لعدم قراء ة زيارة عاشوراء في كل يوم
نقل العالم الجليل الشيخ عبدالهادي الحائري المازندراني, عن ابيه المرحوم الملا ابي الحسن قال : رايت الحاج ميرزا علي النقي الطباطبائي بعد مماته في عالم الرؤيا وقلت له : هل لك امنية؟ قال : واحدة وهي لماذا لم اقرا زيارة عاشوراء كل يوم اثناء حياتي؟.
وكانت من اداب ورسوم السيد قراء ته الزيارة العشرة الاولى من محرم الحرام فقط ولم يقراها في باقي ايام السنة ولهذا كان متاسفا لتركه بقية ايام السنة.
المثال الطيب
/
زيارة عاشوراء وآثارها العجيبة القصة ٣
زيارة عاشوراء وزيادة الرزق
قال العالم الجليل والزاهد العابد الشيخ عبد الجواد الحائري المازندراني : جاء شخص الى حضرة شيخ الطائفة : الشيخ زين العابدين المازندراني قدس الله سره العالي يشكو اليه ضيق المعاش فقال له الشيخ : اذهب الى ضريح الامام الحسين عليه السلام واقرا زيارة عاشوراء فسيأتيك رزقك واذا لم ياتك ارجع اليّ فساعطيك ما تحتاج اليه (قوله ارجع الي ّ انما باعتبار اطمئنانه التام بان حاجته ستنقضي بمجرد ادائه لمراسيم الزيارة) وبعد فترة من الزمن التقيت به فسالته عن حاله فقال : عندما كنت مشغولا بقراء ة زيارة عاشوراء في حرم الامام ابي الاحرار عليه السلام جاء ني رجل واعطاني مبلغا من المال ففتحت امامي ابوب الرزق.
المثال الطيب
/
زيارة عاشوراء وآثارها العجيبة
رفع المشاكل الصعبة
كتب المرحوم دستغيب رحمه الله حضرت عند السيد فريد احد العلماء الساكنين في طهران وناقل القصة الاولى قال :
عندما واجهت مشكلة صعبة تذكرت قول المرحوم اية الله ميرزا محمد تقي الشيرازي، فبدات بقراء ة زيارة عاشوراء من اول شهر محرم الحرام، وبشكل خارق للعادة جاء ني الفرج.
المثال الطيب
/
زيارة عاشوراء ورفع مرض الوباء
زيارة عاشوراء ورفع مرض الوباء
قال المرحوم آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي اعلى الله مقامه :
عندما كنت مشغولا بدراسة العلوم الدينية في سامراء اصيب اهل تلك المدينة بمرض الوباء وكان في كل يوم يموت عدد كثير منهم وذات يوم عندما كنت في بيت استاذي المرحوم السيد محمد الفشاركي (اعلى الله مقامه الشريف) وكان هناك عدد من اهل العلم جاء فجاة المرحوم اقا محمد تقي الشيرازي وكان من حيث المقام العلمي بدرجة المرحوم اية الله الفشاركي وبدا الكلام عن الوباء والطاعون وان كل الناس معرضون لخطر الموت.
فقال اية الله المرحوم الفشاركي اذا اصدرت حكما هل ينفذ؟ ثم قال : هل تعتقدون بأني مجتهد جامع للشرائط؟ فقال الجالسون : نعم, فقال : اني آمر شيعة سامراء بأن يلتزموا بقراء ة زيارة عاشوراء لمدة عشرة ايام ويهدون ثوابها الى روح نرجس خاتون الطاهرة والدة الامام الحجة بن الامام الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف ويجعلونها شافعة لنا لدى ولدها لان يشفع لامته عند ربه واني اضمن لكل من يلتزم بقراء ة هذه الزيارة ان لا يصاب بهذا الوباء.
قال : ما ان اصدر هذا الحكم ولان الظرف مخيف وخطر اجمع الشيعة المقيمون في سامراء على اطاعة الحكم وقراء ة الزيارة وبعد قراء ة الزيارة فعلا توقفت الاصابة بينما كان كل يوم يموت عدد كثير من ابناء العامة (السنة) ومن شدة خجلهم يدفنون موتاهم في الليل (لعن الله الشاك في ال بيت محمد).
وقد سال بعض العامة الشيعة عن سبب توقف الوفيات فيهم, فقالوا : قرأنا زيارة عاشوراء فاشتغلوا بقراء ة هذه الزيارة المباركة ورفع الله البلاء عنهم ايضا.
وجاء بعض من العامة الى حضرة الامام الهادي عليه السلام والامام العسكري عليه السلام وقالوا : (انا نسلم عليكما مثل ما يسلم الشيعة وبهذه الطريقة رفع البلاء والمرض عن كل اهل سامراء).
ثائرس
/
ثمان اعجبني
سأل عالم تلميذه : منذ متى صحبتني؟
فقال التلميذ : منذ ٣٣ سنة.
فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!
قال التلميذ : ثمان مسائل.
قال العالم : إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك، ولم تتعلم إلا ثمان مسائل!
قال التلميذ : يا أستاذ لم أتعلم غيرها، ولا أحب أن أكذب!
فقال الأستاذ : هات ما عندك لأسمع!
قال التلميذ :
الأولى :
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا، فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبه، فجعلت الحسنات محبوبي، فإذا دخلت القبر دخلت معي.
الثانية :
أني نظرت إلى قول الله تعالى : (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى) فأجهدت نفسي في دفع الهوى، حتى استقرت على طاعة الله.
الثالثة :
أني نظرت إلى هذا الخلق فرأيت أن كل من معه شيء له قيمة، حفظه حتى لا يضيع، فنظرت إلى قول الله تعالى : (ما عندكم ينفذ وما عند الله باق) فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة، وجهته لله ليحفظه عنده.
الرابعة :
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل يتباهى بماله أو حسبه أو نسبه، ثم نظرت إلى قول الله تعالى : (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) فعملت في التقوى، حتى أكون عند الله كريما.
الخامسة :
أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض، ويلعن بعضهم بعضا، وأصل هذا كله الحسد، ثم نظرت إلى قول الله عز وجل : (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) فتركت الحسد، واجتنبت الناس، وعلمت أن القسمة من عند الله، فتركت الحسد عني.
السادسة :
أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا، ويبغي بعضهم على بعض، ويقاتل بعضهم بعضا، ونظرت إلى قول الله عز وجل : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) فتركت عداوة الخلق، وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.
السابعة :
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه، ويذلها في طلب الرزق، حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل له، ونظرت إلى قول الله عز وجل : (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) فعلمت أني واحد من هذه الدواب، فاشتغلت بما لله علي، وتركت ما لي عنده.
الثامنة :
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله، هذا على ماله، وهذا على ضيعته، وهذا على صحته، وهذا على مركزه. ونظرت إلى قول الله تعالى : (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) فتركت التوكل على الخلق، واجتهدت في التوكل على الله.
مرج البحرين
/
النملة والضفدع
قيل ان نملة سقطت في بئر وهناك في قعر البئر وجدت ضفدعا فجرى بينهما الحوار الاتي :
قال الضفدع من اين اتيت؟
قالت النملة منالعإلم الخارجي!
قال الضفدع وما هو العالم الخارجي؟
قالت النملة عالم واسع.. واسع.. جدا
ولم لم يكن الضفدع بقادر على تصور سعة العالم الخارجي قفز من هذا الطرف في البئر الى الطرف الاخر وقال : هذا هو واسع لهذه الدرجة
فضحكت النملة ولم تعقب لانه. لانه ادركت ان الضفدع يعي العالم الخارجي من خلال محيطه الذي يعيش فيه فلا يمكنه. ان يتصور. ان هناك عالم اوسع من. عإلمه.
هدى العقيلي
/
آينشتاين والسائق
سئم العالم ألبرت آينشتاين صاحب النظرية النسبية من تقديم المحاضرات بعد أن تكاثرت عليه الدعوات من الجامعات والجمعيات العلمية وذات يوم وبينما كان في طريقه إلى محاضرة, قال له سائق سيارته :
أعلم يا سيدي أنك مللت تقديم المحاضرات وتلقي الأسئلة فما قولك في أن أنوب عنك في محاضرة اليوم خاصة أن شعري منكوش ومنتّف مثل شعرك وبيني وبينك شبه ليس بالقليل
ولأنني استمعت إلى العشرات من محاضراتك فإن لدي فكرة لا بأس بها عن النظرية النسبية
فأعجب آينشتاين بالفكرة وتبادلا الملابس فوصلا إلى قاعة المحاضرة حيث وقف السائق على المنصة وجلس آينشتاين الذي كان يرتدي زي السائق في الصفوف الخلفية وسارت المحاضرة على ما يرام, إلى أن وقف بروفيسور متنطع وطرح سؤالا من الوزن الثقيل وهو يحس بأنه سيحرج به آينشتاين, هنا ابتسم السائق وقال للبروفيسور :
سؤالك هذا ساذج إلى درجة أنني سأكلف سائقي الذي يجلس في الصفوف الخلفية بالرد عليه وبالطبع فقد قدم السائق ردا جعل البروفيسور يتضاء ل خجلا.
يامهدي ادرکني
/
بلاغه الامير
حلموا فما ساء َت لهم شيم *** سمحوا فما شحّت لهم منن
سلموا فلا زلّت لهم قــــدمُ *** رشدوا فلا ضلّت لهم سنن
الابيات السابقة جزء من قصيدة للامام علي عليه السلام ولها ميزة عجيبه الا وهي :
ان الابيات، ابيات مدح وثناء، ولكن اذا قرأتها بالمقلوب كلمة كلمة، أي تبتدئ من قافية الشطر الثاني من البيت الاول وتنتهي باول كلمة بالشطر الاول من البيت الاول، فإن النتيجة تكون ابيات هجائية موزونة ومقفّاة، ومحكمة ايضاً بالذم وليس المدح!
نور
/
أفضل دواء للعين
قالت لي أختي : استمري بالنظر الى اللون الاخضر، من أشجار ومناظر.. أي شيء أخضر لتحافظي على قوة نظرك!
وفعلا حاولت ان اطبق والتزم بنصيحة أختي، فكنت جالسة في سيارة واراقب المكان من حولي، حتى انني طول الطريق بقيت محدقة على ملصق على نافذة السيارة لونه اخضر، وفجأة ظهرت امامنا سيارة مكتوب عليها من الخلف :
(أفضل دواء للعين : البكاء على الحسين)
عندها اندهشت، وكان شعوري مزدوج بين الفرح والبكاء! فرحت لأن الله نبهني على هذا الشيء!.. وبكيت خجلا من مولاي الامام الحسين (ع)!..
قال الامام الكاظم (عليه السلام): (ما من شيء تراه عينيك الا وفيه موعظة).
مجهول
/
كيف كان أيام صباه؟
من عرف الخطيب الحسيني البكّاء الشيخ أحمد الكافي رحمه الله، عرف مدى حبه لأهل البيت عليهم السلام، وخاصة لسيد الشهداء الإمام المظلوم الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.
يقول معلمه سماحة حجة الإسلام السيد حسن مؤمن زاده :
لما كنت أدرس في مدرسة (ملّي) في مدينة مشهد تلاميذ المرحلة الابتدائية، كان من بينهم الشيخ الكافي أيام صباه، وبينما ينطلق التلاميذ ساعة الفسحة والاستراحة إلى ساحة اللعب والترفيه، كان هذا الصبي (الشيخ الكافي) يأتي عندي ويعطيني (ريالين) - من النقد الإيراني - ويقول : إرث أبا عبد الله الحسين عليه السلام، فأنا أرثيه وهو يبكي بكاء شديداً.
وكان لم يبلغ الخامسة عشر من عمره، حتى اشتهر بصوته الحزين في قرائته لدعاء كميل ليالي كل جمعة، في حرم الإمام الرضا عليه السلام.
كميله صياح
/
خدمة زوار الامام الحسين عليه السلام
خَدَمَة زوّار الحسين فصار قبرها حديقة
كان رجل في كربلاء اسمه عبد الرضا وكان يعمل حفّاراً للقبور في الروضة الحسينية المطهرة وكان رجلاً متديناً وملتزماً.
جاء وا إليه ذات يوم بامرأة من إحدى القرى في أطراف كربلاء وطلبوا منه أن يدفنها. وكان من المعمول عند دفن المرأة أن يقوم أحد من محارمها بإنزالها في القبر ولكن هذه المرأة لم يكن لديها من المحارم سوى ولد صغير وكان لا يستطيع فعل ذلك، فطلبوا من عبد الرضا أن يفعل ذلك.
في ذلك الزمان كان السرداب تحت الروضة الحسينية المطهرة خالياً ومهيّأً لدفن الأموات، فلم تكن عملية دفن الميت في هذا المكان تستغرق أكثر من عشر دقائق. فدخل عبد الرضا إلى السرداب ليدفن المرأة والناس ينتظرون فلم يخرج، فانتظروه لفترة أخرى فلم يخرج أيضاً، فنادوه ولكنهم لم يسمعوا جواباً. فدخلوا السرداب فوجدوا عبد الرضا ملقى على الأرض وهو مغمى عليه. فأخرجوه وبعد أن سكبوا الماء على وجهه أفاق وسأل عن ابن المرأة المتوفاة. وعندما جاء الولد سأله عبد الرضا : هل كان لأمّك ارتباط خاص بمولانا سيد الشهداء سلام الله عليه؟
قال الولد : لا أظن، ولكن أمّي كانت ملتزمة بالواجبات وكانت تزور الإمام الحسين سلام الله عليه اسبوعياً وكان تواظب أيضاً على باقي الزيارات الخاصة بالإمام سلام الله عليه في المناسبات. ولدينا بستان صغير ورؤوس من الغنم وكانت أمّي تبيع محصول هذا البستان والحليب واللبن لنرتزق بها، ولكنها في ليالي الجمع كانت تقوم بتوزيع محصول البستان والحليب واللبن مجاناً على زوّار مولانا سيد الشهداء سلام الله عليه.
قال عبد الرضا : عندما دخلت القبر لأنزل المرأة فيه جهدت كثيراً في أن لا تلامس يدي جسد المرأة وأقوم بإنزالها من خلال مسك أطراف الكفن وفي هذه الأثناء وجدت نفسي في حديقة كبيرة جداً ومليئة بالخضار وبالفاكهة وبطيور جميلة ورأيت فيها شخصاً أظن أنه مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه. فمن دهشتي أغمي عليّ وسقطت على الأرض.
اياد درويش حسن
/
زيارة الامام الحسين عليه السلام
الإمام الحسين يخرج زائره من النار
رغم أن الإمام الحسين سلام الله عليه ليس محتاجاً لنا ولزيارتنا، وأن الآلاف من الملائكة مقيمون على مرقده الطاهر، ولكنه سلام الله عليه يحثّنا أيضاً على زيارته ولا يتوقّع من محبّيه أن يجفوه مهما كانت الظروف والأحوال.
فقد روى كثير من العلماء في كتبهم عن محمد بن داود بن عُقبة أنه قال : كان لي جار يُعرف بعليّ بن محمد قال : كنت أزور الحسين سلام الله عليه في كل شهر ثم علت سني وضعف جسمي، فانقطعت عن الحسين سلام الله عليه مدة.
ثم إني خرجت في زيارتي إيّاه ماشياً فوصلت في أيام فسلّمت وصلّيت ركعتي الزيارة ونمت، فرأيت الحسين سلام الله عليه قد خرج من القبر وقال لي : يا عليّ، جفوتني وكنت لي برّاً؟!
فقلت : يا سيدي ضعف جسمي وقصرت خطاي ووقع لي أنها آخر سنّي فأتيتك في أيّام، وقد روي عنك شيء أحبّ أن أسمعه منك.
فقال سلام الله عليه : قل.
فقلت : روي عنك (من زارني في حياتي زرته بعد وفاته).
قال سلام الله عليه : نعم قلت ذلك، وإن وجدته في النار أخرجته
حيدر الوائلي
/
عندما تذكرت الامام الحسين (ع)
اتصل بي أحد الزبائن وطلب مني ان ازيل له شجرة ميتة عالقة على نخلة في حديقته بيته, ذهبت الى بيته ورأيت العمل المطلوب مني، واعطيته سعري، وهو 250 دولار وفرح بهذا السعر, احضرت عدتي وادواتي وملأت صندوق التبريد بما لذ وطاب من عصائر وفواكه، ففصل الصيف حار جدا، ناهيك عن العمل الشاق, كان امر ازاله الشجرة في غاية الصعوبة، فهي من النوع الشوكي العالق على نخلة، هي ايضا مليئة بالاشواك..
وما ان ابتدأت بالقطع حتى ضربتني الاشواك من كل صوب في جسمي، وبدأ التراب يسقط علي والعرق يصب مني في جو صيفي حار, ارتسمت على وجهي علامات الغضب، وابتدأت اتشاجر مع أدوات القطع ومع نفسي، واصرخ من شدة احباطي وندمي على قبولي بهذا العمل, أنظر الى ملابسي المتربة، والدم يسيل من بعض مناطق جسمي يمتزج بالعرق..
كان الرجل صاحب البيت ينظر الي بشفقة وتعاطف، وهو يدرك مشقة العمل, قال لي الرجل : استرح قليلاّ!.. ففعلت وعدت الى سيارتي وانا في ذروة التعب والعطش, وما ان فتحت صندوق الثلج بسيارتي حتى ارتسمت في ذهني صورة ابا عبد الله وهو يطلب الماء, نظرت واذا بالالوان الزاهية داخل صندوق الثلج من عصير الرمان الى عصير البرتقال الى الماء البارد، والثلج يحيط بهم، وقطرات الندى على القناني فبكيت! ولست أدري ان كنت بكيت على عطش الحسين، ام على احباطي في هذا العمل الشاق!.. ابتدأت صور كربلاء ترتسم في ذهني كفلم سينمائي، وقناني الماء البارد بيدي، والدموع تنهال من عيني وابتدأت بالاسئلة لنفسي :
اين انت يا حيدر من الام كربلاء؟! وهل هذه الاشواك اقسى من السهام التي اصابت جسد الحسين؟! ثم انك يا حيدر ستنهي هذا العمل بعد ساعة وتأخذ اجرك وترجع للبيت تغسل وترتاح! أنظر يا حيدر لصندوق الثلج وتذكر ان ابا عبد الله كان يطلب الماء ولا يجده!
وكثيرة هي الاسئلة والمقارنة، وفجأة ارتسمت ابتسامة على وجهي لادراكي ببساطة هذا العمل، حملت ادواتي وعدت لانهاء العمل ثانية، وبداخلي صور السهام التي أصابت الامام الحسين، وما ان باشرت بالعمل ونفس الاشواك تنغرس بجسمي، الا ان هذه المرة ومع كل شوكة ابتسم وكأني لا أحس بالالم!
تعجبت وقلت هي نفس الاشواك ونفس الشجرة، ونفس المكان والزمان، فما الذي حصل!.. وما هي الا نصف ساعة لارى ان العمل انتهى، والشجرة قطعت واصبح المنظر جميل جدا.
الرجل صاحب البيت قال لي : لم أكن اتوقع انك ستنهي العمل بهذه السرعة، وكثيرون رفضوا هذا العمل قبلك أو اعطوني سعر عال جدا!.. فما الذي حدث وقد انهيت العمل بنصف ساعة؟!..
فقلت له : اني تذكرت قصة رجل، فساعدتني قصته بانهاء العمل بهذه السرعة!
ya moaood
/
في مرآى الظهيرة
في مرأى الظهيرة
خرجت إلى باحة المنزل، في وقت كانت الشمس فيه تحتضن الأرض بشوق كبير، فعمدت إلى الجلوس تحت خيوط شبه الظلال، والذي نزرته جدران ذو أنفاس ملتهبة.
وفي تلك اللحظات لم يكن يطرق أبواب مسامعي سوى حفيف، تعزفه أوراق لشجرة كبيرة، قد عايشت أفراحنا وأحزاننا، منذ أن قُرِر لها أن تسكن جارة لنا. وصوت آخر تنشده زقزقة ساكنيها.
رحت أتجول، راكباً ناظري ؛ لتجوبا في طرقات كل ما حولي، متمتعا بمنظر رائع، لوحته السماء الزرقاء، عناصره الخضراء المتمثلة بأعالي الأشجار البعيدة.
في تلك اللحظات مررت عيناي على أرضية الباحة، وبينما كنت كذلك إذ استوقفني مشهد، لثلاثة عصافير ظمأى، قد رزقت بما يغني عن ظمأها، من غير أن تحتسب.
تلك قطرات متلألئة، يزفها أنبوب ماء، قد أصيب بعيب مفاجئ. كان مكان رزقها قريبا جدا جدا من مستقرها.
لم أجدها بذلت جهدا كبيرا، بالحصول على مبتغاها، مقارنة لو لم يكن ذلك الحدث، والذي نعتبره حدثا بسيطا في منظورنا. سبحانه من رزاق.
الذي جذبني، وجعلني أكثر دهشة، شعور بالتقصير، بمقابلة من يرزقني بنعم لا تحصى. تلك هي صورتها الرائعة ـ وهي تنعم بما أعطيت. تلك الطريقة التي تعبر عن مدى الشكر والامتنان لواهب النعم. يتجسد جمال صورتها، عندما تضع مناقيرها الصغيرة في الماء، وسرعان ما أشاهدها، وقد رفعت رأسها لتقديم الشكر لله، عن كل ذرة ماء، قد لامست تلك المناقير، وتعمد لفعل ذلك حتى تتمكن من أخذ الكثير الكثير، في لحظاتها الآنية والمستقبلية ((لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ))
كم جميل منظرها ذلك، راكعة تحمد، رافعة تشكر. كأني ألتمس في حالتها هذه، تأدية للصلاة الواجبة والمستحبة، في آن واحد.
رجعت إلى نفسي، موبخاً إياها عن لئيم بخلها، في تقديم الشكر، لمن يرزقها بلا فتور ولا انقطاع.
ام احمد
/
أحبك أمي
كان هناك عرب يسكنون الصحراء طلبا للمرعى لمواشيهم، ومن عادة العرب التنقل من مكان الى مكان حسب ما يوجد العشب والكلأ والماء، وكان من بين هؤلاء العرب رجل له أم كبيرة في السن وهو وحيدها، وهذه الأم تفقد ذاكرتها في أغلب الأوقات، نظرا لكبر سنها، فكانت تهذي بولدها فلا تريده يفارقها، وكان هذارتها يضايق ولدها منها ومن تصرفها معه، وأنه يحط من قدره عند قومه، هكذا كان نظره القاصر!
وفي أحد الأيام أراد عربه ان يرحلوا لمكان آخر، فقال لزوجته : اذا هممنا غدا للرحيل، اتركي امي بمكانها، واتركي عندها زادا وماء حتى يأتي من يأخذها ويخلصنا منها أو تموت!
فقالت زوجته : أبشر سوف انفذ أوامرك!
هم العرب من الغد ومن بينهم هذا الرجل.. تركت الزوجة ام زوجها بمكانها كما أراد زوجها، ولكنها فعلت أمرا عجبا، لقد تركت ولدهما معها مع الزاد والماء، وكان لهما طفل في السنة الأولى من عمره وهو بكرهما، وكان والده يحبه حبا عظيما، فإذا استراح في الشق طلبه من زوجته ليلاعبه ويداعبه.
سار العرب وفي منتصف النهار نزلوا يرتاحون وترتاح مواشيهم للأكل والرعي، حيث إنهم من طلوع الشمس وهم يسيرون.
جلس كل مع اسرته ومواشيه، فطلب هذا الرجل ابنه كالعادة ليتسلى معه.
فقالت زوجته : تركته مع امك، لا نريده!
قال : ماذا؟ وهو يصيح بها!
قالت : لأنه سوف يرميك بالصحراء كما رميت امك!
فنزلت هذه الكلمة عليه كالصاعقة، فلم يرد على زوجته بكلمة واحدة، لأنه رأى أنه أخطأ فيما فعل مع امه.
أسرج فرسه وعاد لمكانهم مسرعا، عساه يدرك ولده وأمه قبل أن تفترسهما السباع، لأن من عادة السباع والوحوش الكاسرة إذا تركت العرب منازلها تخلفهم في أمكنتهم، فتجد بقايا أطعمة وجيف مواش نافقة فتأكلها.
وصل الرجل الى المكان وإذا أمه تضم ولده الى صدرها مخرجة رأسه للتنفس، وحولها الذئاب تدور تريد الولد لتأكله، والأم ترميها بالحجارة، لتبتعد عن ولده.
وعندما رأى الرجل ما يجري لأمه مع الذئاب، قتل عددا منها ببندقيته وهرب الباقي، حمل أمه وولده بعدما قبل رأس امه عدة قبلات، وهو يبكي ندما على فعلته، وعاد بها الى قومه، فصار من بعدها بارا بأمه لا تفارق عينه عينها.
وزاد غلاء الزوجة عند زوجها، وصار اذا شدت العرب لمكان آخر، يكون اول ما يحمل على الجمل امه، ويسير خلفها على فرسه.
*** قطع حبلك السري لحظة خروجك للدنيا وبقي أثره في جسدك
ليذكرك دائما بإنسانة عظيمة كانت تغذيك من جسدها!
سراجي
/
من طرائف العلماء
* جلس نيوتن يوما بجوار احدى السيدات في مأدبة عشاء اقيمت تكريما له, وفجاة سألتة السيدة : قل لي يا مستر نيوتن, كيف استطعت ان تصل الى اكتشافك هذا؟..
وقال العالم الكبير في هدوء المسالة في غاية البساطة : لقد كنت اقضي جانبا من وقتي كل يوم افكر في هذه الظاهرة الغريبة التي تدفع الاشياء الى السقوط على الارض.. ان التفكير وحده يا سيدتي هو الذي هداني في النهاية الى هذا الاكتشاف.
وقالت السيدة : ولكنني اقضي ساعات طويلة من يومي افكر وافكر وبالرغم من ذلك لم استطع ان اكتشف شيئاً..
وقال نيوتن يسألها : وفيم كنت تفكرين يا سيدتي؟..
قالت : في زوجي الذي هجرني, وانفصل عني بالطلاق!..
نيوتن : وهل كنت تفكرين في زوجك بعد الطلاق ام قبله؟..
قالت : بعد طلاقنا طبعا!..
وهنا نظر اليها العالم الكبير وقال : لو ان تفكيرك في زوجك يا سيدتي كان قبل الطلاق, لاستطعت ان تكتشفي انت قانوناً للجاذبية من نوع اخــر!
**********
* سقراط
عندما سأله طالب عن الزواج قال سقراط : طبعاً تزوج!.. لأنك لو رزقت بامرأة طيبة أصبحت سعيداً، ولو رزقت بامرأة شقية ستصبح فيلسوفاً!..
- ألم تكن زوجة سقراط طيبة؟..
- لو كانت كذلك، لما أصبح فيلسوفا!.. إذا كانت نصيحته من واقع تجربة!..
- نعم! لقد أخذت زوجته بالصراخ عليه يوماً، وعندما لم يعرها انتباه، قذفته بالماء!.. فقال لها ببرود : ما زلت ترعدين وتبرقين حتى أمطرتِ!..
**********
* بيكاسو
ذات ليلة عاد الرسام المشهور بيكاسو الى بيته ومعه احد الاصدقاء، فوجد الاثاث مبعثرا والادراج محطمة، وجميع الدلائل تشير الى ان اللصوص اقتحموا البيت في غياب صاحبه وسرقوه. وعندما عرف بيكاسو ما هي المسروقات، ظهر عليه الضيق والغضب الشديد.
سأله صديقه : هل سرقوا شيئا مهما؟..
اجاب الفنان : كلا لم يسرقوا غير اغطية الفراش!..
فقال الصديق يسأل في دهشه : اذن لماذا انت غاضب؟!..
اجاب بيكاسو وهو يحس بكبريائه وقد جرح : يغضبني ان هـولاء الاغبياء لم يسرقوا شيئا من لوحاتي!..
**********
* اسكندر ديماس
ذهب كاتب شاب الى الروائي الفرنسي المشهور اسكندر ديماس مؤلف رواية الفرسان الثلاثة وغيرها، وعرض عليه أن يتعاونا معا في كتابه احدى القصص. وفي الحال اجابه (ديماس) في سخريه وكبرياء : كيــــــف يمكن ان يتعاون حصان وحمار في جر عربة واحدة!..
على الفور رد عليه الشاب : هـذه اهانة يا سيدي!.. كيف تسمح لنفسك ان تصفني بانني حصان!..
**********
* اغاثا كريستي
عندما سئلت الكاتبة الانجليزية اغاثا كريستي : لماذا تزوجت واحدا من رجال الاثار؟..
قالت : لاني كلما كبرت ازددت قيمة عنده!..
**********
* اينشتاين
كان أينشتاين لا يستغني أبدا عن نظارته، وذهب ذات مرة إلى أحد المطاعم، واكتشف هناك أن نظارته ليست معه. فلما أتاه (الجرسون) بقائمة الطعام ليقرأها ويختار منها ما يريد، طلب منه أينشتين أن يقرأها له. فاعتذر الجرسون قائلا : إنني آسف يا سيدي، فأنا أمّي جاهل مثلك!..
**********
* مارك توين
كان الكاتب الأمريكي (مارك توين) مغرما بالراحة، حتى أنه كان يمارس الكتابة والقراء ة وهو نائم في سريره، وقلما كان يخرج من غرفة نومه. وذات يوم جاء أحد الصحفيين لمقابلته، وعندما أخبرته زوجته بذلك قال لها : دعيه يدخل!.. غير أن الزوجة اعترضت قائلة : هذا لا يليق!.. هل ستدعه يقف بينما أنت نائم في الفراش؟!.. فأجابها (مارك توين): عندك حق، هذا لا يليق اطلبي من الخادمة أن تعد له فراشا آخر!
hoda allah
/
المحبة والثروة والنجاح!
خرجت امرأة من منزلها، فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء طويلة، وكانوا جالسين في فناء منزلها، لم تعرفهم، وقالت : لا أظنني اعرفكم، ولكن لابد أنكم جوعى! أرجوكم تفضلوا بالدخول لتأكلوا.. سألوها : هل رب البيت موجود؟ فأجابت : لا، إنه بالخارج.. فردوا : إذن لا يمكننا الدخول..
وفي المساء وعندما عاد زوجها أخبرته بما حصل!.. قال لها : اذهبي إليهم، واطلبي منهم أن يدخلوا، فخرجت المرأة، وطلبت إليهم أن يدخلوا، فأجابوا : نحن لا ندخل المنزل مجتمعين، فسألتهم : لماذا؟..
فأوضح لها أحدهم قائلا : هذا اسمه (الثروة) وهو يومئ نحو أحد أصدقائه، وهذا (النجاح) وهو يومئ نحو الآخر، وأنا (المحبة)، والآن ادخلي وتناقشي مع زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكم!..
دخلت المرأة وأخبرت زوجها ما قيل، فغمرت السعادة زوجها وقال : يا له من شيء حسن، وطالما كان الأمر على هذا النحو فلندعو (الثروة)!.. دعيه يدخل ويملأ منزلنا بالثراء!.. فخالفته زوجته قائلة : عزيزي، لم لا ندعو (النجاح)؟..
كل ذلك كان على مسمع من زوجة ابنهم، وهي في أحد زوايا المنزل، فأسرعت باقتراحها قائلة : أليس من الأجدر أن ندعو (المحبة)، فمنزلنا حينها سيمتلئ بالحب؟.. فقال الزوج : دعونا نأخذ بنصيحة زوجة ابننا!.. اخرجي وادعي (المحبة) ليحل ضيفا علينا!..
خرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة : أيكم (المحبة)؟ أرجو أن يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا!.. نهض (المحبة) وبدأ بالمشي نحو المنزل، فنهض الاثنان الآخران وتبعاه!.
فاندهشت المرأة وسألت كلا من (الثروة) و (النجاح) قائلة : لقد دعوت (المحبة) فقط، فلماذا تدخلان معه؟!..
فرد الشيخان : لو كنت دعوت (الثروة) أو (النجاح) لظل الاثنان الباقيان خارجا، ولكن كونك دعوت (المحبة)، فأينما يذهب نذهب معه!..
*** أينما توجد المحبة، يوجد الثراء والنجاح، ويوجد كل ما هو جميل!..
hoda allah
/
قصة الفتاة ومحطة القطار
بسمة أمل : قصة الفتاة ومحطة القطار
في محطة القطار كانت سيدة في انتظار ركوب القطار، وفي أثناء انتظارها على مقعد على رصيف المحطة شعرت بالجوع، فقامت بشراء بعض البسكويت والشكولاتة، ووضعتهم في حقيبة بجانبها على المقعد..
وكان بجانبها فتاة على نفس المقعد، بدأت تأكل وتمد يدها في كيس الحلويات الخاص بالسيدة، وتأخذ من الكيس وتأكل، وتبتسم للسيدة..
الأمر الذي أصاب السيدة بالعصبية الشديدة، وكانت تحاول أن تكتم غيظها، ولكن الفتاة استمرت في مد يدها والأكل، وكانت تبتسم بمنتهي التلقائية!..
وكانت السيدة غير مصدقة لما يحدث، وتريد أن تقول لها ما هذا التصرف!.. ولكنها بصعوبة امتصت غضبها.. وعندما وصلت الفتاة لأخر قطعة بسكويت قامت بتقسيمها نصفين نصف لها وتركت الآخر للسيدة..
جن جنون السيدة وتركت المكان، وهي تتلفظ بألفاظ غاضبة من هذه الفتاة وأخذت تردد : أين الأخلاق، وأين الذوق، وما هذه التصرفات!..
وفي أثناء موجة الغضب التي انتابتها، وعندما ركبت القطار واستقرت في مقعدها.. فتحت حقيبتها لتأخذ النظارة، وكانت المفاجأة!.. حيث وجدت المأكولات الخاصة بها كما هي في حقيبتها، وما كانت تأكل منه هي كانت المأكولات الخاصة بالفتاة، وكانت الفتاة تبتسم لها، لأنها تشاركها في مأكولاتها!..
*** فهل من الممكن ألا نتسرع في الحكم على الناس وتصرفاتهم، ولا ندخل في خناقات ومشاكل، ونخسر من حولنا من الأصدقاء والجيران، قبل التحقق من ملابسات المحيطة بالموضوع، فلنهدأ قليلاً ولنصبر لنضمن بسمة أمل في حياتنا!
احمد جاسم
/
من قضاء الامام علي عليه السلام
سأل ابو بكر نصرانيان : ما الفرق بين الحب والبغض ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الحفظ والنسيان ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد؟
فأشار إلى عمر، فلما سألاه أشار إلى علي عليه السلام، فلما سألاه عن الحب والبغض قال : إن الله تعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام، فأسكنها الهواء، فما تعارف هناك ائتلف ههنا، وما تناكر هناك اختلف ههنا.
ثم سألاه عن الحفظ والنسيان فقال : إن الله تعالى خلق ابن آدم وجعل لقلبه غاشية، فمهما مر بالقلب والغاشية منفتحة حفظ وأحصى، ومهما مر بالقلب والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحص.
ثم سألاه عن الرؤية الصادقة والرؤية الكاذبة فقال عليه السلام : إن الله تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا فسلطانها النفس، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه، فيمر به جيل من الملائكة وجبل من الجن فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن، فأسلما عن يديه، وقتلا معه يوم صفين.
خادمة للحسين
/
ذكاء وسرعة بديهة وحنكة وحكمة
تفكير قمة في الإبداع!
في امتحان الفيزياء في جامعة كوبنهاكن بالدانمارك جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي : كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر (جهاز قياس الضغط الجوي)؟
الإجابة الصحيحة : بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وعلى سطح ناطحة السحاب.
إحدى الإجابات استفزت أستاذ الفيزياء، وجعلته يقرر رسوب صاحب الإجابة بدون قراء ة باقي إجاباته على الأسئلة الأخرى.
الإجابة المستفزة هي : أربط الباروميتر بحبل طويل، وأدلي الخيط من أعلى ناطحة السحاب، حتى يمس الباروميتر الأرض، ثم أقيس طول الخيط.
غضب أستاذ المادة، لأن الطالب قاس له ارتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالباروميتر أو بالفيزياء.
تظلم الطالب مؤكداً أن إجابته صحيحة ١٠٠ % وحسب قوانين الجامعة عُين خبير للبت في القضية.
أفاد تقرير الحَكم بأن إجابة الطالب صحيحة، لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء. وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى، لإثبات معرفته العلمية، ثم طَرح علـيه الحَكم نفس السؤال شفهياً.
فكّر الطالب قليلا وقال : لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة، ولا أدري أيها أختار.
فقال الحَكم : هات كل ما عندك.
فأجاب الطالب : يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الأرض، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الأرض، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة، باستخدام قانون الجاذبية الأرضية.
إذا كانت الشمس مشرقة، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب، فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين.
إذا أردنا حلاً سريعاً يريح عقولنا، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : سأعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية، إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة؟
أما إذا أردنا تعقيد الأمور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وأعلى ناطحة السحاب، باستخدام الباروميتر.
كان الحَكم ينتظر الإجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء، بينما الطالب يعتقد أن الإجابة الرابعة هي أسوأ الإجابات، لأنها أصعبها وأكثرها تعقيداً.
بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو العالم نيلز بور، وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء، بل إنه الدانمركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء
*** إيّاك والغضب وإيّاك والاستعجال باتخاذ القرار!.. عن أمير المؤمنين علـيه السلام قوله : (بئسَ القَرِينُ الغَضَبُ! يُبدِي المَعـايبَ، وَيُدنِي الشَّرَّ، وَيُباعِدُ الخَيرَ).
خادمة للحسين
/
لا تنتظر شكراً من أحد
لا تنتظر شكراً من أحد
كان هناك رجل جالس على الشاطئ يرقب الموج الهادر، ويستمتع بأشعة الشمس الحارقة، وإذا به يلمح طفلاً يصارع الموج في يأس، وبسرعة ألقى بنفسه في أحضان اليم قاصدًا ذلك الطفل المسكين، أخذ في الاقتراب منه، ولسانه يلهج بالدعاء ألا تسبقه موجة عاتية تحصد هذا الجسد الهزيل.
وعندما وصل إلى الطفل، جاء ه من الخلف، وأمسك بتلابيبه، وجره معه إلى الشاطئ، وارتمى على الرمال في تعب، وصدره يعلو ويهبط في سرعة، وقد أحس بوخز في صدره جراء هذا السباق المفاجئ.
جرى الطفل بعيدًا غير مصدق نجاته، وبقى الرجل ساكنًا على الرمال، يحاول جمع شتات نفسه.
وما هي إلا لحظات إلا و لمح الرجل بطرف عينيه الطفل الذي أنقذه قادمًا، ومعه سيدة، لا شكَّ أنها أمه قد أتت لتشكره، وبالفعل توقفت السيدة، وسألته : أأنت الذي أنقذت طفلي من الغرق؟
فقال لها في تواضع : نعم سيدتي.
فقالت له : إذن أين الساعة التي كانت في معصمه؟!
لا داعي لوصف حالة الذهول والإحباط التي انتابت الرجل، ولا داعي كذلك بالتنبؤ بأنه لن يسدي معروفًا لأحد بعد اليوم.
*** لا تنتظر الشكر على خير فعلته ؛ فتصاب بخيبة أمل وإحباط.
الأفضل أن تطلب بعملك وجه الله، فإذا شكرك الناس ؛ فقد رفعوا عن أنفسهم إثم كتمانه، وإذا جحدوك، ولم يروا جميل صنعك ؛ فعند الله ما هو ير وأبقى، ولقد عرف لك الله حسن فعالك، فما يضيرك إن جحدك الناس.
خادمة للحسين
/
فنجان قهوة من على الحائط
فنجان قهوة من على الحائط
يقول أحد الأشخاص : في مدينة البندقية الإيطالية، وفي ناحية من نواحيها النائية، بينما كنا نحتسي قهوتنا في أحد المطاعم جلس إلى جانبنا شخص وقال للنادل : اثنان قهوة من فضلك، واحد منهما على الحائط!
فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه، لكنه دفع ثمن فنجانين. وعندما خرج الرجـل قام النـادل بتثبيت ورقة علـى الحائط مكتوب فيها : فنجان قهوة واحد!
وبعده دخل شخصان، وطلبا ثلاث فناجين قهوة، واحد منهم على الحائط. فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما، ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا! وقام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مرة أخرى، مكتوبٌ فيها فنجان قهوة واحد.
وفي أحد الأيام كنا في نفس المطعم دخل شخص يبدو علـيه الفقر، فقال للنادل : فنجان قهوة من على الحائط! أحضر له النادل فنجـان قهوة فشربه، وخرج من غير أن يدفع ثمنه! ثـم ذهب النادل إلى الحائط وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقـة، ورماها في سلة المهملات..
تأثرنا كثيراً بهذا التصرف الرائع من سكان هذه المدينة، والتي تعكس
واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني!.. فما أجمل أن نجد من يفكر بأن هناك أناس لا يملكون ثمن الطعام والشراب!.. ونرى النادل يقوم بدور الوسيط، بينهما بسعادة بالغة وبوجـه طلق باسم، ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بـفنجان قهـوة بالمجان، فـبنظرة منـه للحائط يعرف أن بإمكانه أن يطلب من دون أن يعرف من تبرع به!
*** كَم نحتاج لـمثل هذا الحائط في حياتنا!
على رجب على
/
موقف جميل
مر شاب برجل فقير (متسول)، فتوقف عنده ليقدم له إحسانا، ولكن لما وضع يده في جيوبه، وجد أنه قد نسي المحفظة، فاعتذر إلى الفقير قائلا : معذرة يا ابي!.. لقد نسيت نقودي بالمنزل، وإن شاء الله ستكون النقود معي عند عودتي.
فرد عليه الفقير قائلا : عفواً يا ابني، لقد أعطيتني أكثر من الجميع!..
فدهش الفتي وقال : لكني يا أبي لم اعطك شيئا!..
فقال له : أنك حين اعتذرت لي، قلت لي يا ابي، وهذه الكلمة لم اسمعها من أحد، وهي اغلى كلمة عندي!..
*** الكلمة الطيبة صدقة.
على رجب على
/
الحجاب
ذكاء معلمة
قامت معلمة في إحدى المدارس بعمل درس نموذجي للطالبات عن الحجاب وفوائدة للمرأة، فعندما أتت الحصة المقررة لعمل هذا الدرس، قامت بتوزيع مجموعة من الحلوى على الطالبات، وهي على نوعين : بعضها كان بغلاف المصنع له، والبعض الآخر بدون الغلاف.
وبعد أن وزعت جميع هذه الحلوى على الطالبات، وجدت أن جميع الطالبات قد أخذوا الحلوى ذات غلاف المصنع.
ثم قالت المعلمة : للطالبات لماذا لم تأخذن الحلوى التي ليس لها غلاف؟..
فكان الجواب بكل تأكيد هو : لأن الحلوى التي ليس لها غلاف قد تكون مجرثمة أو وسخة، وبالتالي تضرنا!..
فقالت المعلمة : هذه الحلوى مثلكن، والغلاف مثل الحجاب، فعندما يأتي الرجل ليتزوج سوف يبحث عن الصالح المفيد، مثل الحلوى المغلف!
نور الأمير(ع)
/
عظمة الامير (ع)
قام احد حكام الدول (وهو من مذهب اهل السنة) بدعوة رجل شيعي الى مجلسه، فلما جاء الرجل قال له الحاكم : اسألك سؤالا ويجب عليك الجواب!..
فقال الرجل : سل!..
قال الحاكم : لم تفضلون علي بن ابي طالب على باقي الصحابة، وبالأخص (الخلفاء الثلاثة)؟ اريد جوابا حكيما ومقنعا!..
ظل الرجل حائرا، يفكر في جواب، فطلب من الله (عز وجل) ان يلهمه حسن الكلام، وقد كان الاعلام يصور الحادثة..
وبينما الجميع في انتظار الجواب، قام الرجل فقال : اليّ بأربعة اقداح فارغة، وبعض الوحل! فاستغربوا من طلبه، لكنهم نفذوه، وجاؤوه بما يريد، فقام بتوسيخ ثلاثة اقداح بالوحل، وترك واحدا نظيفا! ثم قام بغسلهم، وكرر هذا الفعل مرتين وثلاث، الى ان اصبحت كل الأقداح نظيفة.. والكل ينظر إليه مستغربين مما يفعله!
هنا قام الرجل بسؤال الحاكم : لو قدم لك الماء بهذه الاقداح الأربعة فأي قدح ستأخذ؟!
قال الحاكم ومن دون تردد : بلا ادنى شك سآخذ القدح التي لم تتلوث!
فقال الرجل : هكذا نحن مع الامام علي (ع)، فهو لم يلوث قلبه بعبادة الأوثان، ولم يسجد لصنم قط.. اما الصحابة، فقد تلوث قلبهم بالشرك قبل الإسلام!
فتعجب الحاكم من جوابه، وأيده على كلامه!.. وهكذا سدده الله تعالى لفعل الصواب!..
حسن لعيبي رسن الحريشاوي
/
اول من قال
اول من قال : (ما كل بيضاء شحمة، ولا كل سوداء تمرة): قيس بن ثعلبة.
أول من قال : (الحديث ذو شجون) أي يستذكر به غيره : طبه بن آد بن طابخة بن إلياس.
أول من قال : (الدال على الخير كفاعله): اللجيج بن شنيف اليربوعى.
أول من قال : (انصر أخاك ظالما أو مظلوما): جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم.
أول من قال : (إن غدا لناظره قريب): قراد بن اخدع.
أول من قال : (تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها): الحارث بن سليل الاسدى.
أول من قال : (زر غبا تزدد حبا): معاذ بن صرم الخزاعى.
أول من قال : (أهلا ومرحبا)= سيف بن ذي يزن الحميرى.
أول من قال : (هلم جرا): عائذ بن يزيد اليشكرى.
أول من قال : (لبيك اللهم لبيك): الملائكة.
أول من قال : (سبحان الله): سيدنا جبريل عليه السلام.
أول من قال : (أن العالم أصبح قرية): الفيلسوف الكندي / مارشال ماكلوهان.
أول من قال : (رب أخ لك لم تلده أمك): هو لقمان بن عباد.
أول من قال : (سبحان ربي الأعلى): إسرافيل عليه السلام.
أول من قال : (إنَّ الْعَصَا مِنَ الْعُصَيَّة): ِ الأفْعَى الْجُرْهُمي.
اول من قال : (من استرعى الذئب ظلم): اكثم بن صيفي.
أول مَنْ قال : (إنَّ الْبَيْعَ مُرْتَخَصٌ وَغَالٍ): أُحَيْحَة ُ بن الجُلاَح الأوْسِيُّ سيد يثرب.
اول من قال : (الحمد لله لا شريك له.. من لم يقلها فنفسه ظَلما): الجعدي
أول من قال : (خَالِفْ تذْكَرْ): الحُطَيئة.
أول من قال : (رب أخ لك لم تلده أمك): لقمان بن عباد.
أول من قال : (خَلاَ لَكِ الْجَوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي): طَرَفَة بن العبد الشاعر. وذلك أنه كان مع عمه في سَفَر وهو صبي، فنزلوا على ماء، فذهب طَرَفة بفُخَيخ له، فنصبه للقَنَابر، وبقي عامة يومه فلم يَصِدْ شيئاً، ثم حمل فخه ورجع إلى عمه، وتحملوا من ذلك المكان، فرأى القنابر يَلْقطْنَ ما نثر لهن من الحبِّ فقال :
يا لك من قنبَرَة ٍ بمَعْمَرِ... خَلاَ لَكِ الجوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي
يضرب في الحاجة يتمكن منها صاحبها.
أول من قال : (رَأْسٌ بِرَأْسٍ وَزِيَادَة ِخَمسِمائَة): الفرزدق. في بعض الحروب وكان صاحب الجيش قال : مَنْ جاء ني برأسٍ فله خمسمائة درهم، فبرز وجل وقتل رجلا من العَدُو، فأعطاه خمسمائة درهم، ثم برز ثانية فقُتِل فبكى أهلُه عليه، فقال الفرزدق : أما تَرضَوْن أن يكون رأسٌ برأسٍ وزيادة خمسمائة. فذهبت مثلا.
أول من قال : (رُبَّ ساعٍ لِقاعِدٍ): النابغة الذبياني. وكان وفَدَ إلى النعمان بن المنذر وفودٌ من العرب، فيهم رجل من بني عَبْس يقال له شقيق، فمات عنده، فلما حبا النعمانُ الوفودَ بعث إلى أهل شقيق بمثل حِباء الوَفْد، فقال النابغة حين بلغهُ ذلك : ربَّ ساعٍ لقاعد.
أول مَنْ قال : (رُبَّ قَوْلٍ يُبْقِى وَسْماً): أعرابي. وكان رَثَّ الحال، فقال له رجل : يا أعرابي واللّه ما يسرني أن أبيتَ لك ضيفاً!.. قال الأعرابي : فواللّه لو بتَّ ضيفاً لي، لأصبحت أبْطَنَ من أمك، قبل أن تلدك بساعة!.. إنا إذا أخْصَبْنا، فنحن آكَلُ للمأدوم، وأعطى للمحروم، ولَرُبَّ قول يبقى وَسْما، قد رَدَّه منا فعال تَحْسِم ذما. فذهبت من قوله مثلا.
أول من قال : (أَسَاء سَمْعاً فأَساء إجَابَة): سُهَيل بن عَمْرو أخو بني عامر بن لؤي. وكان تزوج صفية بنت أبي جهل بن هشام، فولدت له أنَسَ بن سُهْيل، فخرج معه ذات يوم، وقد خرج وَجْهُه يريد الْتَحَى، ِ فوقفا بحَزَوَّرَة مكة، فأقبل الأخنس ابن شَرِيق الثقفي فقال : مَنْ هذا؟ قال سهيل : ابني قال الأخنس : حَيَّاكَ اللّه يا فتى. قال : لا واللّه ما أمي في البيت، انطلَقَتْ إلى أم حنظلة تَطْحَنُ دقيقاً. فقال أبوه : أساء سَمْعاً فأساء إجَابة. فأرسلها مثلا فلما رجَعا قال أبوه : فَضَحَني ابنُكَ اليوم عند الأخنس، قال كذا وكذا!.. فقالت الأم : إنما ابني صبي قال سهيل : (أشْبَهَ امرؤٌ بعضَ بَزِّه) فأرسلها مثلا.
أول من قال : (اسْعَ بِجَدَّكَ لاَ بِكَدِّكَ): حاتم بن عميرة الهَمْدَاني. وكان بَعَثَ ابنيه الحِسْلَ وعاجنة إلى تجارة، فلقي الحِسْلَ قومٌ من بني أسد، فأخذوا ماله وأسروه، وسار عاجنة أياما، ثم وقع على مالٍ في طريقه من قبل أن يبلغ موضع مَتْجَره، فأخذه ورجع.
أول من قال : (أَشْبَهُ مِنَ الماء ِبِالماء): أعرابي وذكر رجلا فقال : واللّه لولا شَوَار به المُحِيطة بفمه، ما دَعَتْه أمهُ باسمه، ولهو أشْبَه بالنساء من الماء بالماء. فذهبت مثلا.
أول من قَال : (فِي النُّصْحِ لَسْعُ العَقَارِبِ): عُبَيْد بن ضيربة النَّمَرِي. وذلك أنه سَمِعَ رجلاً يَقَعُ في السلطان فَقَال : ويحك إنك غُفْل لم تَسِمْكَ التَّجَارِب، وفي النصح لَسْعُ العقارب، وكأنني بالضاحكِ إليك باكياً عليك. فذهب قوله مَثَلاً.
أولُ مَنْ قَال : (كلُّ شَاة بِرِجْلِهَا مُعَلَّقَة) - (لَيْسَ الخَبرُ كالمُعَايَنَة): ِ قَال المفضل : يروى أن رسول الله (ص) قاله، وكذلك قوله : (مات حَتْفَ أنفِهِ)، و (يا خَيْلَ الله ارْكَبِى).
أول من قال : (أكْثِرْ مِنَ الصَّدِيقِ فإنك على العدُوِّ قادِر): فيما ذكر الكلبي - أبْجَرُ بن جابر العِجْلِيُ.
أول مَنْ قَال : (لَيْسَ لِرَجُلٍ لُدِغَ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ): عُذْرٌ الحارث بن خَزَاز. وكان من قَيْس بن ثعْلَبة، وكان أَخْطَبَ بَكْرى ٍّ بالبصرة، فخطب الناس لما قتل يزيد بن المهلب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال : أيها النَّاسُ إن الفتنة تُقْبِلُ بشُبْهة، وتُدْبر ببَيَان، وليس لرجل لُدِغَ من جُحْر مرتين عذر، فاتقوا عَصَائبَ تأتيكم من قبل الشام، كالدِّلاَء قد انقطعت أوذامها ثم نزل. فروَى الناس خطبته وصار قوله مَثَلاً.
أولُ من قَال : (لاَ يأبى الكَرَامة إلاَّ حِمَارٌ) قَال المفضل قال ذلك أميرُ المؤمنين علي (ع)، وذلك أنه دخل عليه رجلان فرمى أحدهما بوِسَادتين، فقعَدَ أحدُهما على الوِسَادة ولم يقعد الآخَر، فَقَال علي : اقْعُد على الوِسَادة، لا يأبى الكرامة إلا حمار، فقعد الرجل على الوسادة.
أول من قَالَ : (المَوْتُ دُونَ الجَمَلِ المُجَلّلَ): عبدُ الرحمن بن عَتَّاب بن أَسِيد بن أبي العاص بن أمية، وكان يقاتل يوم الجمل ويرتجز :
وَاْلمَوتُ دُونَ الَجَمَلِ الْمُجَلَلِ
أول من قال مصطلح : (العالم الثالث): هو نهرو.
أوّل من قال : (إن الأرض تدور حول الشمس)، أَرِيْستَارْكُوس السَامُوسي، فَلَكِيٌّ يونانيّ، عاش في القرن الثالث قبل الميلاد. ولا يُعلم كيف برّر هذا الزعم. ولم تصلنا كتاباته في هذا الموضوع، ولكن فكرته اقتبسها أرخميدس، عالم الرياضيات اليوناني. وفي الرسالة التي بقيت لأريستاركوس، في أحجام ومسافات الشمس والقمر، لم يقل شيئًا عن نظريته لحركة الأرض.
أول من قال : (أما بعد): قس بن ساعدة.
أول من قال : (مرحباً وأهلاً): سيف بن ذي يزن، قالها لعبد المطلب جد الرسول.
أول من قال : (ان الماء يتكون من أكسجين وهيدروجين): هنري كافندش.
أول من قال : (الوقاية خير من العلاج): لويس باستير.
أول من قال : (بكروية الأرض): ماجــــلان.
أول من قال : (لا إله إلا الله الواحد القهار): نـــــوح عليه السلام.
أول من قال : (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر): داود عليه السلام.
أول من قال : (القريض والرجز): يعرب بن قحطان.
اول من قال : (بأن الماء الملوث ينقل الجراثيم): ابن سينا.
اول من قال : (حمي الوطيس) الرسول محمد (ص).
اول من قال : (بأن المادة مؤلفة من جسيمات منفصلة) هو : لوكيبوس الميليتي، في القرن الخامس ق. م
أول من قال : (سمن كلبك يأكللك): هو حازم بن المنذر.
أول من قال : (لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلا علي): جبرائيل عليه السلام يوم معركة أحد، وسمعه المسلمون كافة.
نور الأمير(ع)
/
شاب ينادي على بيع والدته!
كان شاب على منصة حفل عرسه جالسا برفقة زوجته، فجأة قام الشاب وقال : ايها الحضور من يشتري أمي؟!..
وصار يكرر سؤاله : من يشتري أمي؟!.. والحضور ينظرون له بدهشة واستغراب، مما جعلهم لا يستطيعون اجابته..
فعندما رأى انه لا أحد يجيب، قال : لا احد يشتري أمي، اذن، انا سأشتري أمي، فقام بحملها على ظهره، ورمى الخاتم بوجه زوجته، وأخذ أمه، وترك الكل في استغراب من فعله وراح مغادرا الحفل!..
ولا أحد يعرف سبب هذا الفعل، فسأله والد الزوجة عن فعله، فقال الشاب : ان ابنتك قد قالت لي : اخرج امك من الحفل، فإن وجودها لا يروق لي ويزعجني، ومنظرها مخجل!.. ان مثل هذه الزوجة تجلب لي غضب الله، لا رضاه ونقمته لا نعمته!..
وبعد عدة ايام من انتشار الحادثة بين سكان منطقته، جاء ه رجل قال له :
هل انت الذي فعل كذا وكذا؟.. قال : نعم, انا هو.. قال له الرجل : قد زوجتك ابنتي، بلا نقد وبلا تكاليف.
*** نعم ما فعله الشاب!.. قال تعالى : (وقضى ربك الا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين احسانا).
طيف المحبة
/
قصة راقت لي
كان هناك إمبراطوراً في اليابان، يقوم بإلقاء قطعة نقدية قبل كل حرب يخوضها، فإن جاء ت صورة يقول للجنود : سننتصر، وإن جاء ت كتابة يقول لهم : سنتعرض للهزيمة.
لكن الملفت في الأمر أن هذا الرجل لم يكن حظه يوماً كتابة، بل كانت دوماً القطعة تأتي على الصورة، وكان الجنود يقاتلون بحماس حتى ينتصروا.
مرت السنوات وهو يحقق الانتصار تلو الأخر، حتى تقدم به العمر فجاء ت لحظاته الأخيرة وهو يحتضر، فدخل عليه ابنه الذي سيكون إمبراطوراً من بعده وقال له : يا أبي، أريد منك تلك القطعة النقدية، لأواصل وأحقق الانتصارات.
فأخرج الإمبراطور القطعة من جيبه، فأعطاه إياها فنظر الابن الوجه الأول فكان صورة، وعندما قلبه تعرض لصدمة كبيرة، فقد كان الوجه الأخر صورة أيضا!..
وقال لوالده : أنت خدعت الناس طوال هذه السنوات!.. ماذا أقول لهم الآن!.. أبي البطل مخادع؟!..
فرد الإمبراطور قائلا : لم أخدع أحدا.. هذه هي الحياة، عندما تخوض معركة يكون لك خياران : الخيار الأول : الانتصار، والخيار الثاني : الانتصــار!.. الهزيمة تتحقق اذا فكرت بها، والنصر يتحقق اذا وثقت به!
*** لذلك : لا نتغلب على هموم الحياة بالحظ، ولكن بالثقـة بالله وارادة النفـس.
طيف المحبة
/
قصة قصيرة
قصة قصيرة وعبرة كبيرة
ثار فلاح على صديقه وقذفه بكلمة جارحة، ولما عاد إلى منزله هدأت أعصابه، وبدأ يفكر باتزان : كيف خرجت هذه الكلمة من فمي؟!.. ينبغي أن أقوم وأعتذر لصديقي!..
فعاد الفلاح إلى صديقه، وفي خجل شديد قال له : أسف، فقد خرجت هذه الكلمة عفوا مني، اغفر لي!..
قَبِلَ الصديق اعتذاره، لكن عاد الفلاح ونفسه مُرة، كيف تخرج مثل هذه الكلمة من فمه، ولم يسترح قلبه لما فعله، فالتقي بحكيم القرية واعترف بما ارتكبه، قائلا له : أريد أن تستريح نفسي، فإني غير مصدق أن هذه الكلمة خرجت من فمي.
قال له الحكيم : إن أردت أن تستريح املأ جعبتك بريش الطيور، واعبر على كل بيوت القرية، وضع ريشة أمام كل منزل.
في طاعة كاملة نفذ الفلاح ما قيل له، ثم عاد إلى الحكيم متهللا، فقد أطاع!..
الرجل الحكيم طلب منه طلبا جديدا : اذهب اجمع الريش من أمام الأبواب.
عاد الفلاح ليجمع الريش، فوجد الرياح قد حملت الريش، ولم يجد إلا القليل جدا أمام الأبواب، فعاد حزينا!..
عندئذ قال له العجوز الحكيم : كل كلمة تنطق بها، أشبه بريشة تضعها أمام بيت أخيك. ما أسهل أن تفعل هذا؟!.. لكن ما أصعب أن ترد الكلمات إلى فمك، لتحسب نفسك كأن لم تنطق بها!
*** كثيراً ما نخطأ في حق الآخرين، وكثيراً ما يخطئون في حقنا.. ولكن متى نعتذر؟.. كيف نعتذر؟.. أحيانا لا يكفي الاعتذار!..
خادم الحجة(عج)
/
بهلول في المقهى
بهلول في المقهى
بهلول رائع في كل تصرفاته، والتي تنم عن حكمة وثقافة وإبداع، ودائما يجعل الطرف الآخر هو من يوقع نفسه بنفسه, هذه المرة كانت لبهلول هذه القصة.
دخل بهلول في احدى المقاهي، وهي مكتظة بالجالسين، واغلبهم شباب، وكانت لها واجهة عريضة على الشارع العام، بحيث انها تطل على المارة, جلس بهلول خلف شابين، بحيث اصبح ظهره بظهر الشابين، وكان بيد احدهم مفكرته الخاصة، وبدأ الشابين بالحديث فيما بينهم.
مرت من امامهم امرأة محجبة تمشي على استحياء وهي ممسكة بعباء تها بشكل محكم، وخلف المرأة بنتين من غير حجاب.
فقال الاول : ارى ان المرأة في بلدنا لا زالت تعاني من التخلف.
الثاني : ما هو دليلك على ذلك؟
الأول : ان الحجاب اصبح موضة قديمة، ونحن نعيش الان عصر التطور والحضارة، وأصبحت المرأة تقتحم شتى ميادين الحياة.
الثاني : بالفعل لا زالت المرأة تعيش العهود الماضية.
استمع البهلول لحديثهم، ولكنه لم يرد عليهم, وبدأ الشابان في موضوع آخر، فتعمد بهلول الى ان يجعل اذنه بالقرب من افواههم، بطريقة توحي على التجسس، فاستغرب الشابان من هذه الحركة الغريبة.
فقال الاول : اخي لماذا تمد راسك بيننا؟
بهلول : عفوا لأستمع الى حديثكم!
الثاني : وما هذا الفضول من جنابكم؟!
بهلول : عفوا لماذا الفضول؟!
الاول : عندما تريد ان تستمع لخصوصيتنا ماذا يسمى؟
بهلول : هل من الممكن ان اطلع على مفكرتك هذه؟!
الأول : عجبا عليك, لا نرضى ان تتجسس علينا، والآن تريد مفكرتي الخاصة لتطلع عليها ما أمرك؟!
بهلول : نحن الان في عصر التطور والحرية، فلماذا تمنعني من الاطلاع على خصوصياتك؟!
الثاني : لم ار رجلا احمق مثلك!
بهلول : بربكما هل ان المرأة التي ترتدي الحجاب لتخفي زينتها من خصوصيتها، ام من خصوصيتكم؟!.. فإذا كانت بضع كلمات منطوقة او مكتوبة، نرفض اطلاع الغير عليها، فهل من المنطق ان نطلب من المرأة ان تطلعك على خصوصيتها؟!
انذهل الشابان واخرّسا، وأكمل حديثه بهلول : وللعلم لو قبلت انت ان اطلع على خصوصياتك لا يحاسبك الله، ولو قبلت المرأة ان تطّلع على خصوصيتها سيحاسبها الله، فأيهما احق بالنقد انتما، ام المرأة المحجبة؟
طيف المحبة
/
قصة أعجبتني
قصة أعجبتني
فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها الست سنوات، بائعة مناديل ورقية، تسير حاملة بضاعتها على ذراعها الصغير. فمرت على سيدة تبكي، توقفت أمامها لحظة تتأملها، فرفعت السيدة بصرها للفتاة والدموع تغرق وجهها،
فما كان من هذه الطفلة إلا أن أعطت للسيدة مناديل من بضاعتها،
ومعها ابتسامة من أعماق قلبها المفعم بالبراء ة، وانصرفت عنها، حتى قبل أن تتمكن السيدة من إعطائها ثمن علبة المناديل.
وبعد خطوات استدارت الصغيرة ملوحة للسيدة بيدها الصغيرة، وما زالت ابتسامتها الرائعة تتجلى على وجهها الطفولي.
عادت السيدة الباكية إلى إطراقها، ثم أخرجت هاتفها الجوال، وأرسلت رسالة : آسفة، حقك علي!.. وصلت هذه الرسالة إلى زوجها الجالس في المطعم مهموم حزين، فلما قرأها ابتسم، وما كان منه إلا أنه أعطى (الجرسون) خمسين جنيهاً، مع أن حساب فاتورته خمس جنيهات فقط!..
عندها فرح هذا العامل البسيط بهذا الرزق، الذي لم يكن ينتظره، فخرج من المطعم، ذهب إلى سيدة فقيرة تفترش ناصية الشارع تبيع حلوى، فاشترى منها بجنيه، وترك لها عشرة جنيهات صدقة، وانصرف عنها سعيداً مبتسما..
تجمدت نظرات العجوز على الجنيهات، فقامت بوجه مشرق، وقلب يرقص فرحاً، ولملمت فرشتها وبضاعتها المتواضعة، وذهبت للجزار تشتري منه قطعاً من اللحم، ورجعت إلى بيتها لكي تطبخ طعاماً شهياً، وتنتظر عودة حفيدتها، وكل ما لها من الدنيا. جهزت الطعام وعلى وجهها نفس الابتسامة التي كانت السبب في أنها ستتناول اللحم، لحظات وانفتح الباب ودخل البيت الصغيرة بائعة المناديل متهللة الوجه، وابتسامة رائعة تنير وجهها الجميل الطفولي البريء.
*** لو رسمت بسمة على وجهك، فسترى الدنيا مشرقة.
*** أحسن إلى الناس بأنواع الإحسان ينشرح صدرك.
عبد ابق
/
حكم ووصايا
قال الا سكندر لاصحابه : ان مت ووضعتموني في التابوت، اخرجوا يداي منه.
قالوا : ياملك الملوك لماذا؟..
قال : ليعلم الناس اني بعد هذا الملك، خرجت خالي اليدين!
خادمة للحسين
/
الاعلان والأعمى
جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة، واضعا قبعته بين قدميه، وبجانبه لوحة مكتوب عليها : أنا أعمى أرجوكم ساعدوني!
فمر رجل إعلانات بالأعمى، ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة، فوضع المزيد فيها. ودون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته، وكتب عليها عبارة أخرى، وأعادها مكانها ومضى في طريقه.
لاحظ الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية، فعرف أن شيئا قد تغير، وأدرك أن ما سمعه من الكتابة هو ذلك التغيير، فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي : نحن في فصل الربيع، لكنني لا أستطيع رؤية جماله!
** غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب!
طيف المحبة
/
اصلح عيوبك
انتقل رجل مع زوجته الى منزل جديد، وفي صبيحة اليوم الأول، وبينما كانا يتناولان وجبة الافطار، قالت الزوجة مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما : انظر يا عزيزي، إن غسيل جارتنا ليس نظيفا كما ينبغي، لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا!..
ثم دأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق، في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل!..
وبعد شهر اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا، على حبال جارتها، فقالت لزوجها : انظر، أخيرا تعلمت جارتنا كيف تغسل!..
فأجاب الزوج : عزيزتي، لقد نهضت مبكرا هذا الصباح، ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها!..
** أصلح عيوبك قبل أن تنظر لعيوب الآخرين!.. الانسان يرى القشة فى عين أخيه، ولا يرى الخشبة فى عينه!
طيف المحبة
/
قصة أعجبتني
في يوم من الأيام كان هناك رجل ثري جداً، قرر أن يصطحب ابنه في رحلة إلى بلدة فقيرة، وكان هدفه من الرحلة أن يريه كيف يعيش الفقراء!
أمضى الأب وابنه أياماً وليال، في مزرعة تعيش فيها أسرة فقيرة..
وفي طريق العودة من الرحلة، سأل الأب ابنه : كيف كانت الرحلة؟
قال الابن : كانت الرحلة ممتازة!
قال الأب : هل رأيت كيف يعيش الفقراء؟
قال الابن : نعم.
قال الأب : أخبرني ما تعلمت من تلك الرحلة؟
قال الابن : لقد رأيت أننا نملك كلباً واحداً، وهؤلاء الفقراء يملكون أربعة!
كما أننا نمتلك بركة ماء في وسط الحديقة، أما هؤلاء الفقراء فلديهم جدول يمر من أمام بيوتهم!
لقد جلبنا الفوانيس لنضيء حديقتنا، وهم لديهم النجوم تتلألأ في السماء!
باحة بيتنا تنتهي عند الحديقة الأمامية، ولهم امتداد الأفق!
لدينا مساحة صغيرة نعيش عليها، وعندهم مساحات تتجاوز تلك الحقول!
لدينا خدم يقومون على خدمتنا، وهم يقومون بخدمة بعضهم البعض!
نحن نشتري طعامنا، وهم يأكلون ما يزرعون!
نحن نملك جدراناً عالية لكي تحمينا، وهم يملكون أصدقاء يحمونهم!
كان والد الطفل صامتاً، عندها أردف الابن قائلاً : شكراً لك يا أبي لأنك أريتني كيف أننا فقراء!
طيف المحبة
/
الطفل والخريطة
الطفل والخريطة
بينما كان الوالد يتصفح إحدى المجلات ومأخوذا بقراء ة أحدِ المقالات، كان ابنُه الصغير يأتي إليه من وقتٍ لآخر، حاملاً بيدِه خريطة العالمِ، ليسألَه عن مواقع البلدان، فكانَ الوالد يطلبُ من ابنه أن يتركه للحظات، لكي يركّز على قراء ة المقال حتى النهاية، لكنْ من دونِ جدوى!..
حتى ثار غضب الوالد على ابنه، فأمسك بالخارطة ومزّقَها!.. عندها أخذ الولد يصرخ عالياً، ويجهش بالبكاء، حتى تعثّر على الوالد قراء ة المقال..
ففكر الوالدُ بمكيدة يرضي بها الولد، فقال له : إن استطعتَ أن تعيد الخريطة إلى ما كانت عليه سابقا، سوف أقول لك وأشرحُ كلَّ البلدان التي تسألني عنها.
ظناً منهُ أنه يستحيل عليه إعادة تركيبِ الخريطة كما كانت، وهكذا يكون لديه متسع من الوقت الكافي يطالع المقال براحة.
بعد عدة دقائق قليلة، فاجأ الولد والده وهُو يحمِل الخريطة من جديد قائلا : هيا بابا، قل لي أين تقعُ هذه البلدان؟..
تعجّب الوالد من ابنه وقال له : يا بنى، قل لي كيف استطعت بهذه السرعة إعادة الخريطة إلى ما كانت قبلاً؟!..
أجابَ الولد ضاحكا : بابا، على الجهة ِ الأخرى من الخريطة صورة ُ إنسان، أصلحت الإنسان فصلح العالم!..
خادمة ام البنين
/
لاتجعلو للشيطان عليكم سبيلا
رجل استيقظ مبكرا ليصلي صلاة الفجر في المسجد، لبس وتوضأ وذهب الى المسجد، وفي منتصف الطريق تعثر ووقع وتوسخت ملابسه، قام ورجع إلى بيته وغير ملابسه وتوضأ وذهب ليصلي، وفي نفس المكان تعثر ووقع واتسخت ملابسه، قام ورجع إلى بيته وغير ملابسه وتوضأ وخرج من البيت، لقي شخص معه مصباح سأله : من أنت؟.. قال انا رأيتك وقعت مرتين، وقلت أنور لك الطريق إلى المسجد.. ونور له الطريق للمسجد، وعند باب المسجد قال له : ادخل لنصلي.. رفض الدخول، وكرر طلبه لكنه رفض وبشدة الدخول للصلاة، فسأله : لماذا لا تحب ان تصلي؟.. قال له : انا الشيطان، انا اوقعتك المرة الاولى لكي ترجع الى البيت ولا تصلي بالمسجد ولكنك رجعت، ولما رجعت الى بيتك غفر الله لك ذنوبك، ولما اوقعتك المرة الثانية ورجعت الى البيت غفر الله لأهل بيتك، وفي المرة الثالثة خفت ان اوقعك فيغفر الله لأهل قريتك!..
فلا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا!
د.نور
/
مما راق لي ونقلته
يحكى ان رجلا عجوزا كان جالس مع ابن له يبلغ من العمر ٢٥ سنة في القطار، وبدا الكثير من البهجة والفضول على وجه الشاب الذي كان يجلس قرب النافذة..
اخرج يده من النافذة وشعر بمرور الهواء فصرخ قائلا : ابي انظر، جميع الاشجار تسير ورائنا!.. فتبسم الرجل العجوز متماشيا مع فرحة ابنه..
وكان يجلس بجانبهم زوجان، ويستمعون الى ما يدور من حديث بين الاب وابنه، وشعروا بقليل من الاحراج، فكيف يتصرف شاب في هذا العمر كالطفل؟..
فجاة صرخ الشاب مرة اخرى : ابي، انها تمطر والماء لمس يدي!.. انظر يا ابي!..
وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت، وسالوا الرجل : لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لابنك؟..
هنا قال الرجل العجوز : اننا قادمون من المستشفى، حيث ان ابني اصبح بصيرا لأول مرة في حياته!..
طيف المحبة
/
كرم الله تعالى
رجل عمره تسعين عاما، عانى من مشكلة مياه في العين، ولم يتمكن من الرؤية لعدة ايام.
وبعد ازدياد الالم والمعاناة، زار طبيب وأقترح عليه ان يعمل عملية، فوافق الرجل على الفور للتخلص من الالم.
بعد نجاح العملية حضر الدكتور الى المريض، واعطاه بعض الادوية، وكتب له الخروج مع فاتورة المستشفى.
وعندما نظر لها الرجل، بدأ في البكاء، فقال له الطبيب : اذا كانت الفاتورة باهظة السعر عليك، من الممكن ان نعمل لك تخفيض يناسبك.
قال الرجل : ليس هذا ما يبكيني. ما يبكيني هو ان الله اعطاني نعمة البصر تسعين عاما، ولم يرسل لي فاتورة مقابل ذلك.
كم انت كريم يا الله على عبادك!.. ولا ندرك نعمك الا بعد ما نفقدها!..
طيف المحبة
/
ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضو من حولك
دخل لص بيت مالك بن دينار رحمه الله، فبحث عن شيء يسرقه فلم يجد، ثم نظر فإذا بمالك يصلي، فعندها سلم مالك، ونظر إلى اللص فقال : جئت تسأل عن متاع الدنيا فلم تجد فهل لك في الآخرة من متاع؟!.. فاستجاب اللص وجلس وهو يتعجب من الرجل!.. فبدأ مالك يعظ فيه، حتى بكى، وذهبا معاً إلى الصلاة. وفي المسجد تعجب الناس من أمرهما : أكبر عالم مع أكبر لص، أيعقل هذا!.. فسألوا مالكاً، فقال لهم : جـــــاء ليسرقنـــــــا، فسرقنـــــا قلبـــــــه!..
طيف المحبة
/
ماذا لو لم تفتح...؟
ماذا لو لم تفتح...؟
أوصلت الأم ابنتها ذات العشرة أعوام إلى منزل جدتها لحين عودتها من عملها، فاستقبلت الجدة حفيدتها بوابل من القبلات الحارة والأحضان الدافئة.. ولكن سرعان ما شعرت الجدة بالضجر من كثرة ثرثرة تلك الطفلة، بالرغم من محاولاتها العديدة لإقناعها بالتقليل من الكلام!.. فقررت الجدة التطرق إلى حل هذه المشكلة بطريقة أخرى!..
قامت الجدة وأحضرت معدات الصيد، وأمسكت بيد حفيدتها ودعتها للذهاب إلى بحيرة الحديقة - التي تقع بالقرب من منزلها - ووضعت الجدة الطعم في سنارة الصيد، وألقت بها في البحيرة، وبعد فترة وجيزة أخرجت الجدة السنارة بمساعدة الحفيدة، ووجدتا أول سمكة يصطادانها، ففرحت الطفلة بهذا النجاح الرائع وابتسمت الجدة لفرح حفيدتها، ولكنما يدور في عقل الجدة كان شيئا آخر بعيداً عن صيدالسمك!..
فبادرت حفيدتها بسؤال : برأيك يا صغيرتي كيف استطعنا صيد السمكة؟..
فقالت : لقد ألقينا لها الطعم يا جدتي فأكلته، وحينئذ تمكنا من اصطيادها.
قالت الجدة : أحسنت!.. ماذا لو لم تفتح السمكة فمها؟!..
قالت : لم تتمكن من أكل الطعم يا جدتي، وبالتالي لن نستطيع اصطيادها.
قالت الجدة : يا لك من فتاة ذكية!.. أتعلمين أنكِ تشبهين تلك السمكة الصغيرة؟!..
قالت لها : وكيف ذلك يا جدتي؟!..
قالت الجدة : نعم يا صغيرتي، فالسمكة التي تبقي فمها مغلقا لن يصيدها أحد، أما التي تفتح فمها فهي السمكة التي يستطيع الناس اصطيادها بسهولة ؛ لذلك يا ابنتي أغلقي فمك ؛ لأن الكثير من الناس يتمنى أن يتصيد أخطائك.
** وأنتم احذروا أن تكونوا أسماكاً سهلة الصيد، لذوي النفوس المريضة!..
طالبه الشفاعه
/
زياره عاشوراء
عن الثّقة الأمين الحاج محمّد عليّ اليزدي قال : كان في يزد رجل صالح فاضل مشتغل بنفسه ومواظب لعمارة رمسه، يبيت في اللّيالي بمقبرة خارج بلدة يزد تُعرف بالمزار، وفيها جملة من الصّلحاء، وكان له جار نشأ معه من صغر سنّه عند المُعلّم وغيره إلى أن صار عشّاراً، وكان كذلك إلى أن مات ودفن في تلك المقبرة قريباً من المحلّ الَّذي كان يبيت فيه الرّجل الصّالح المذكور.
فرآه بعد موته بأقلّ من شهر، في المنام في زيّ حسن، وعليه نضرة النّعيم، فتقدّم إليه وقال له : إني عالم بمبدئك ومنتهاك وباطنك وظاهرك، ولم تكن ممّن يحتمل في حقّه حسن الباطن، ولم يكن عملك مقتضياً إلا العذاب والنكال، فبم نلت هذا المقام؟!..
قال : نعم الأمر كما قلت، كنت مقيماً في أشدّ العذاب من يوم وفاتي إلى أمس، وقد توفّيت فيه زوجة الأستاذ أشرف الحدّاد، ودفنت في هذا المكان - وأشار إلى طرف بينه وبينه قريب من مائة ذراع - وفي ليلة دفنها زارها أبو عبد الله (ع) ثلاث مرّات، وفي المرّة الثّالثة أمر برفع العذاب عن هذه المقبرة، فصرت في نعمة وسعة، وخفض عيش ودعة.
فانتبه متحيّراً، ولم تكن له معرفة بالحدّاد ومحلّه، فطلبه في سُوق الحدّادين فوجده، فقال له : ألك زوجة؟..
قال : نعم توفّيت بالأمس، ودفنتها في المكان الفلاني، وذكر الموضع الَّذي أشار إليه.
قال : فهل زارت أبا عبد الله (ع)؟.. قال : لا.
قال : فهل كانت تذكر مصائبه؟.. قال : لا.
قال : فهل كان لها مجلس تذكر فيه مصائبه؟.. قال : لا.
فقال الرّجل : وما تريد من السّؤال؟.. فقصّ عليه رؤياه.
فقال : إنها كانت مواظبة على زيارة عاشوراء.
** ومن السيرة والتجارب العلمائية أن المداومة عليها أربعين يوما، فيها قضاء للحوائج.
طيف المحبة
/
قلدناكم الدعاء و الزيارة ؟..
ما هي قيمة قلدناكم الدعاء والزيارة؟..
ذهب أربعة أشخاص من بلدهم في سفر، قاصدين زيارة الإمام الرضا (ع) وبينما هم في الطريق، إذ بدأ التعب يسير في أنحاء جسمهم، حتى أنهم أصبحوا غير قادرين على متابعة الطريق، فقرروا العودة إلى ديارهم، لكن أحدهم قرر الاستمرار في السير إلى تلك البقعة الطاهرة.
فقال له أصدقاؤه الثلاثة : (قلدناك الدعاء والزيارة) ثم عادوا من حيث أتوا، أما هو فقد أكمل طريقه، إلى أن وصل أرض طوس وزار الإمام الرضا عليه السلام.
وبينما هو في الحضرة المباركة إذ هوّمت عيناه بالنوم، فرأى الإمام الرضا عليه السلام يوزع أقراصا من الخبز على زوار حضرته.
فقيل للإمام (ع): دعنا نوزع مولانا بدلا عنك، فلم يقبل بذلك الإمام - روحي له الفداء - لأنهم ضيوف عنده.
فلما جاء دور هذا الرجل، أعطاه الإمام (ع) أربعة أقراص.
فقال الرجل : لم مولاي أعطيتني أربعة، بيّد أنك أعطيت الباقين واحدًا؟!..
فأجابه الإمام (ع): قرص لك والباقي لأصحابك.
** إذن، (قلدناكم الدعاء والزيارة) كلمة تقال لقاصدي زيارة القباب المقدسة، لكنها لا تذهب هباء!.
مرتضى الساعدي
/
مكافاة الزهراء عليها السلام
يقول الراوي : أحد العلماء الكبار المجتهدين - من منطقة كاشان - رآه الناس في أحد الأيّام يركض حافياً في الشارع بلا عمامة، يوم الحادي عشر من محرّم، ثمّ مضى إلى صاحب قطيع أغنام، وقال له : اين العمّال لديك؟.. فبدأ العمّال يأتون واحداً تلو الآخر، والمرجع ينظر إليهم ويقول ليس هذا، ليس هذا!.. ثمّ قال : هذا هو!..
فرأيناه فجأة رمى بنفسه على قدمي ذاك الشاب وبدأ يقبلهما!..
فقال الشاب : مولاي ماذا تفعل نحن من نقبّل قدميك!..
فقال له المرجع : رأيت في البارحة وأنا نائم بعد انتهاء المجلس في الحسينية الزهراء والحسين عليهما السلام، الإمام الحسين معه دفتر وقلم ويسجّل كل من يخدم في المجلس الذي يسقي الماء, الذي يوزّع المحارم والذي يشغّل الصوتيات..
يقول المرجع : كل هؤلاء كان سيد الشهداء يسجّل أسمائهم، ولكن لمّا تقدّم سيد الشهداء (عليه السلام) نحوك نادت الزهراء (عليها السلام): بنيّ حسين هذا الشخص لا تسجّل اسمه، اتركه أنا أكافئه مباشرة!.. ثم رأيت الزّهراء (عليها اسلام) هي تجازيك!.. وأنا جئت إليك أقبّل قدميك، وأسألك ماذا فعلت حتّى كافئتك فاطمة (عليها السلام) مباشرة!..
فبكى الشاب وقال : البارحة كان يوم عاشوراء قلت لصاحب الأغنام : اعفني من العمل يوم العاشر, هذا يوم العزاء, يوم البكاء, يوم مواساة قلب الزهراء (عليها السلام)!..
قال لي صاحب الأغنام : كلا!..
قلت له : اعفني يوم العاشر، وأعمل ثلاثة أيّام بدلاً من هذا اليوم!..
فلم يقبل صاحب الأغنام!.. خرجت عندها مع الأغنام وأنا أبكي، كيف حرمت من سماع المصرع يوم العاشر!.. ثم بدأت أضرب على رأسي وأقول للزهراء، إذا تركت عملي أولادي يموتون من الجوع، وبدأت أنشد هذه الأبيات بحرقة :
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا وقد مات عطشاناً بشطّ فراتِ
إذاً للطمت الخدّ عنده وأجريت دمع العين في الوجنات
صوت الحق
/
مانعة الغيبة
اشتكى أحد الأولياء الصالحين للخضر عليه السلام يوماً من كثرة الغيبة بين الناس، وأنه كلما ينصحهم بالإقلاع عنها، ويقول لهم إنها من الكبائر، فإنهم لا يكترثون بكلامه، ولا يقلعون من تلك الخصلة المذمومة.
فقال له الخضر عليه السلام : اذا دخلت مجلسا من مجالسهم ورأيتهم يغتابون بما تحب أن ينتهوا عنه ؛ فقل : (بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآل محمد)، فإن الله تعالى سيوكل عليهم ملكاً ينهاهم عن ارتكاب هذا العمل القبيح، ويحول دونهم كلما هموا به).
ثم قال الخضر عليه السلام : إذا قال الإنسان حين خروجه من مجلس ما : بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآل محمد ؛ فإن الله تعالى يبعث فيهم ملكا ينهاهم عن اغتيابه.
** (من كتاب الصلوات مفتاح حل المشكلات)
طارق الحداد..
/
الصدقة تدفع البلاء وتجلب الرزق
جاء صبي يسأل موسى أن يدعو له ليغنيه الله، فسأله موسى هل تريد أن يغنيك الله فى أول ثلاثين سنة من عمرك، أم فى آخره ثلاثين؟.. فاحتار الصبي وأخذ يفكر ويفاضل بين الاختيارين، ثم استقر اختياره على أن يكون الغنى في أول ثلاثين من عمره. وكان سبب اختياره أنه أراد أن يسعد بالمال في شبابه، كما أنه لا يضمن أن يعيش إلى الستين من العمر، ولكنه نسي ما تحمله الشيخوخة من ضعف وهزال ومرض.
ودعا موسى ربه، فاستجاب على أن يغنيه فى أول ثلاثين عاما من عمره، وهكذا أصبح الصبي غنيا، وصب الله عليه من الرزق الوفير، وصار الصبى رجلا.
وكان يفتح أبواب الرزق لغيره من الناس، فكان يساعد الناس ليس فقط بالمال، بل كان يساعدهم فى إنشاء تجارتهم وصناعاتهم وزراعاتهم، ويزوج غير القادرين، ويعطي الأيتام والمحتاجين..
ومرت الأعوام، ولم تتغير أحوال الرجل، بل ازداد غنى على غناه. فاتجه موسى إلى الله يسأله بأن الأعوام الثلاثين الأولى قد انقضت، فأجاب الله تعالى : وجدت عبدي يفتح ابواب رزقى لعبادي، فاستحيت أن أقفل باب رزقي عليه.
خادمة للحسين
/
حفظ وصية أمه فنجاه الله
اجتمع بعض رفقائي وأجمعوا أمرهم على السفر لدولة مجاورة.. ليس للدعوة ولا لنشر الخير، وإنما لعيش بعض الوقت في المحرمات التي لم يجدوها متاحة في هذا البلد الطيب المحافظ وأجبتهم للسفر..
ذهبت لوالدتي وأخبرتها بالخبر، قالت لي : ماذا تريد من السفر؟.. فأجبتها بإجابة عائمة لا تفي بغرضها، فكررت السؤال بحزم..
فقلت : نتسلى وننظر في لطائف السياحة وعجائب المدن، ونعيش شيئا من غرائب الأسفار..
قالت لي : يا ولدي أنا لا أحب أن أرد لك طلبا كما عهدتني، إلا أنك تعدني يا ولدي، وتعاهدني عهدا والله سبحانه هو الشاهد، عاهدني بالله يا ولدي : ألا تقترب إلى الحرام..
فعاهدتها بالله العظيم، ألا أقترب منكرا، مع أن هدف الرحلة الرئيس المنكر بعينه من شرب وزنا وغيرها..
حزمنا الأمتعة وسافرنا، وتهيأ لنا من المنكرات العجب هناك، لدرجة أن زملائي رفضوا ان يسكنوا في غرفة واحدة، بل آثر كل منهم العيش في غرفة مستقلة، حتى يحلو له ما يشاء بدون رقيب ولا حسيب، ولا شك أن الله يعلم السر وأخفى ويطلع ويسمع ويرى سبحانه..
وبالفعل جلسنا كل شاب منا في غرفة، وتواصوا من الفندق على المنكر، وتفانيا منه في تقديم الفساد في أجمل صورة أرسل لكل غرفة فتاة (مغرية)، مقابل مبالغ رمزية يسيرة، لا تكلف شيئا مقارنة بالميزانية المتواضعة..
وتم استقبال الرسائل وجاء تني فتاة إلى غرفتي الخاصة، وحاولت إغرائي بكل ما تملك، لا تتخيل حركاتها وكلماتها وغنجها الشديد.. وكنت شابا يافعا تفور مني دوافع الشهوة، وأنجذب لمغريات الزمان، يكسو ذلك ضعف إيمان وقلة دين، وهذا حال منهم في سني..
فلما كاد الشيطان ان يبلغ مني مبلغه، ولم يكن بيني وبين (الخبيثة) شيء يذكر، حتى إذا أردت القيام وعزمت على النهوض لها، وقد غطى علي حينها الشهوة، تذكرت العهد والوعد الذي أبرمته بيني وبين والدتي، ألا أقرب منكرا ولا آتي فاحشة، فعجبت كيف انصدت نفسي والتفت خاطري فانصرفت رغبتي مباشرة، وقرع قلبي قارع فانتهيت مباشرة..
وحدث هنا ما لم يكن في الحسبان، فلما استغربت هذا الفعل، وتعجبت من هذا الصنيع، قلت لها : أنا لا أريد أن أفعل معك المنكر، لأني للأسف يا حبيبتي مصاب بالإيدز!..
فقالت لي : لا بأس.. وما المشكلة؟.. وأنا كذلك مصابة بالإيدز! فكادت قواي أن تنهار ولم تعد قدماي تقوى على حملي!.. أنا نجوت ولكن زملائي!..
قمت لأحذر زملائي ولكني وجدت كل منهم قد تمتع (كما ظن) بهذه الحسناء، ولم يعلم أن اوصاله سيقطعها الإيدز قريبا!.. خسروا الدنيا والآخرة، ورحمة الله فوق كل اعتبار!..
وانا حفظني الله رغم اني مقصر عموما، وذلك لأني حفظت العهد لوالدتي، فكما حفظت لوالدتي العهد حفظني الله مني العرض، بل حفظني من كل سوء!..
خادمة للحسين
/
إمرأة تكشف لزوجها سر دفنته ٦٠ عاما
امرأة تكشف لزوجها سراً دفنته ٦٠ عاماً
ستون عاماً على زواجهما، كانا خلالها يتصارحان حول كل شيء، ويسعدان بقضاء كل الوقت في الكلام او خدمة أحدهما الآخر، لكن امراً واحداً فقط بقي في سر الكتمان..
ظلا متزوجين ستين سنة، كانا خلالها يتصارحان حول كل شيء، ويسعدان بقضاء كل الوقت في الكلام او خدمة أحدهما الآخر، ولم تكن بينهما أسرار، ولكن الزوجة العجوز كانت تحتفظ بصندوق فوق أحد الرفوف، وحذرت زوجها مرارا من فتحه او سؤالها عن محتواه، ولأن الزوج كان يحترم رغبات زوجته فإنه لم يأبه بأمر الصندوق، الى ان كان يوم أنهك فيه المرض الزوجة، وقال الطبيب ان أيامها باتت معدودة، وبدأ الزوج الحزين يتأهب لمرحلة الترمل، ويضع حاجيات زوجته في حقائب ليحتفظ بها كذكريات.
ثم وقعت عينه على الصندوق، فحمله وتوجه به الى السرير حيث ترقد زوجته المريضة، التي ما أن رأت الصندوق حتى ابتسمت في حزن وقالت له : لا بأس.. بإمكانك فتح الصندوق.. فتح الرجل الصندوق، ووجد بداخله دميتين من القماش، وإبر النسج المعروفة بالكروشيه، وتحت كل ذلك مبلغ ٢٥ ألف دولار، فسألها عن تلك الأشياء.
فقالت العجوز هامسة : عندما تزوجتك أبلغتني جدتي ان سر الزواج الناجح يكمن في تفادي الجدل والناقر والنقير.. ونصحتني بأنه كلما غضبت منك، أكتم غضبي وأقوم بصنع دمية من القماش مستخدمة الإبر.. هنا كاد الرجل ان يشرق بدموعه : دميتان فقط؟ يعني لم تغضب مني طوال ستين سنة سوى مرتين؟
ورغم حزنه على كون زوجته في فراش الموت، فقد أحس بالسعادة لأنه فهم انه لم يغضبها سوى مرتين.
ثم سألها : حسنا، عرفنا سر الدميتين، ولكن ماذا عن الخمسة والعشرين ألف دولار؟ أجابته زوجته : هذا هو المبلغ الذي جمعته من بيع الدمى!
خادمة للحسين
/
يقول خيرا
يُحكى أن أحد الصالحين كان كلما يصاب بشيء أو يبتُليَ بأمر، يقول خيراً.
وذات ليلة جاء ذئب فأكل ديكاً له, فقيل له، فقال : خيراً!..
ثم ضُربَ في هذه الليلة كلبه المُكلف بالحراسة فمات، فقيل له, فقال : خيراً!..
ثم نهق حماره فمات, فقال : خيراً إن شاء الله!..
فضاق أهله بكلامه ذرعاً، ونزل بهم في تلك الليلة عرب أغاروا عليهم، فقتلوا كُلَ من بالمنطقة، ولم ينجُ إلا هو وأهل بيته. لأن الذين أغاروا استدلوا على الناس الذين قتلوهم بصياح الديكة ونباح الكلاب ونهيق الحمير, وهو قد مات له كل ذلك، فكان هلاك هذه الأشياء خيراً وسبباً لنجاته من القتل، فسبحان المدبر الحكيم!..
خادمة للحسين
/
غاندي
يُحكى أن غاندي كان يجري للحاق بقطار، وقد بدأ القطار بالسير، وعند صعوده القطار سقطت إحدى فردتي حذائه، فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية ورماها بجوار الفردة الاولى على سكة القطار.
فتعجب اصدقاؤه وسألوه : ما حملك على ما فعلت؟!.. لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟..
فقال غاندي بكل حكمة : أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين، فيستطيع الانتفاع بهما، فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده، وان ظلت هذه الفردة معى فلن تفيدني.
-------
موقف لغاندي يرسم صورة انسانية بعيدة المدى : لا انانية تحدها، ولا حبا للتملك يصدها، ولا حتى المحن توقفها.. إذا فاتك شيء فقد يذهب إلى غيرك، ويحمل له السعادة، فلتفرح لفرحه، ولا تحزن على ما فاتك، فهل يعيد الحزن ما فقدت؟.. كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء، وننظر إلى القسم المملوء من الكأس لا الفارغ منه!
خادمة للحسين
/
شيخ التلال
شيخ التلال
القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال، ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه، ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر، فأجابهم بلا حزن : وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟..
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد، مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة، فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد، فأجابهم بلا تهلل : وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟..
ولم تمض أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية، فسقط من فوقه، وكسرت ساقه، وجاؤوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء، فأجابهم بلا هلع : وما أدراكم أنه حظ سيء؟..
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب، وجند شباب القرية، وأعفت ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه، فمات في الحرب شبابٌ كثر.
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد، والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة، وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد.
فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم، لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شرا خالص، أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم، ويفرحون باعتدال، ويحزنون على ما فاتهم بصبر وتجمل.
وهؤلاء هم السعداء!.. فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم (الرضى بالقضاء والقدر)، ويتقبل الاقدار بمرونة وإيمان، فلا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد، فقد تكون السعادة طريقا للشقاء، والعكس بالعكس.
خادمة للحسين
/
البطة والثور
كانت البطة تتحدث مع الثور، فقالت له : ليتني أستطيع بلوغ أعلى هذه الصخرة!.. فأجابها الثور : ولم لا؟!.. يمكنني أن أضع لكِ بعض الروث، حتى تساعدك على الصعود!..
وهكذا في اليوم الأول، سكب الثور روثه بجوار الصخرة، فتمكنت البطة من بلوغ ثلثها. وفي اليوم الثاني كذلك، حثا الثور روثه في نفس المكان، فاستطاعت البطة الوصول لثلثي الصخرة. وفي اليوم الثالث كانت كومة الروث قد حاذت قمة الصخرة، وسارعت البطة للصعود، وما إن وضعت قدمها على قمة الصخرة، حتى شاهدها صيادٌ فأرداها.
** مغزى القصة :
يمكن للقذارة أن تصعد بك إلى الأعلى، ولكنها لن تبقيك طويلاً هناك.
جمال الروح
/
إذا أردت أن يطيعك الآخرون
إذا أردت أن يطيعك الآخرون ففكر بعقولهم
أصدر أحد ملوك فرنسا قرارا يمنع فيه النساء من لبس الذهب والحلي والزينة، فكان لهذا القرار ردة فعل كبيرة، وامتنعت النساء فيها عن الطاعة، وبدأ التذمر والتسخط على هذا القرار، وضجت المدينة وتعالت أصوات الاحتجاجات، وبالغت النساء في لبس الزينة والذهب وأنواع الحلي..
فاضطرب الملك واحتار ماذا سيفعل، فأمر بعمل اجتماع طارئ لمستشاريه، فحضر المستشارون وبدأ النقاش.
فقال أحدهم : أقترح التراجع عن القرار للمصلحة العامة.
ثم قال آخر : كلا إن التراجع مؤشر ضعف، ودليل خوف، ويجب أن نظهر لهم قوتنا.
وانقسم المستشارون إلى مؤيد ومعارض..
فقال الملك : مهلاً مهلاً.. احضروا لي حكيم المدينة.
فلما حضر الحكيم وطرح عليه المشكلة، قال له : أيها الملك لن يطيعك الناس إذا كنت تفكر فيما تريد أنت، لا فيما يريدون هم.
فقال له الملك : وما العمل؟.. أأتراجع إذن؟..
قال : لا، ولكن أصدر قرارا بمنع لبس الذهب والحلي والزينة، لأن الجميلات لا حاجة لهن إلى التجمل. ثم أصدر استثناء يسمح للنساء القبيحات وكبيرات السن بلبس الزينة والذهب، لحاجتهن إلى ستر قبحهن ودمامة وجوههن.
فأصدر الملك القرار..
وما هي إلا سويعات، حتى خلعت النساء الزينة، وأخذت كل واحدة منهن تنظر لنفسها على أنها جميلة، لا تحتاج إلى الزينة والحلي.
فقال الحكيم للملك : الآن فقط يطيعك الناس، عندما تفكر بعقولهم، وتدرك اهتماماتهم، وتطل من نوافذ شعورهم.
إن صياغة الكلمات فن، نحتاج إلى إتقانه، وعلم نحتاج إلى تعلمه في خطابنا الدعوي والتربوي والتعليمي.
لندعو إلى ما نريد، من خلال : ربط المطلوب منهم بالمرغوب لهم، ومراعاة المرفوض عندهم قبل طرح المفروض عليهم، وأن نشعر المتلقي بمدى الفائدة الشخصية التي سيجنيها، من خلال إتباع كلامنا أو الامتناع عنه، ولا شيء يخترق القلوب : كلطف العبارة، وبذل الابتسامة، ولين الخطاب، وسلامة القصد.
خادمة للحسين
/
مِكْيَالُك يُكَالُ لك بِه !
رجل فقير زوجته تصنع الزبدة، وهو يبيعها في المدينة لإحدى البقالات. وكانت الزوجة تعمل الزبدة على شكل كرة وزنها كيلو، وهو يبيعها على صاحب البقالة ويشتري بثمنها حاجات البيت.
وفي أحد الأيام شك صاحب المحل بالوزن، فقام بوزن كل كرة من كرات الزبدة، فوجدها (900) جرام، فغضب من الفقير.
وعندما حضر الفقير في اليوم التالي، قابله بغضب وقال له : لن أشتري منك ؛ لأنك تبيعني الزبدة على أنها كيلو، ولكنها أقل من الكيلو بمئة جرام!..
وحينها حزن الفقير ونكس رأسه، ثم قال : نحن يا سيدي لا نملك ميزاناً، ولكني اشتريت منك كيلو من السكر، وجَعلتُه لي مثقالا ؛ كي أزن به الزبدة!..
----
تيقن : أن مِكْيَالُك يُكَالُ لك بِه!
خادمة للحسين
/
دائما هناك شيء نجهله
يحكى أن رجلاً عجوزاً كان جالسا مع ابن له، يبلغ من العمر ٢٥ سنة في القطار.. وبدا على وجه الشاب الكثير من البهجة والفضول، وكان يجلس بجانب النافذة، فأخرج يديه من النافذة، وشعر بمرور الهواء وصرخ : أبي انظر جميع الأشجار تسير وراء نا!.. فتبسم الرجل العجوز متماشياً مع فرحة ابنه..
وكان يجلس بجانبهم زوجان، ويستمعون إلى ما يدور من حديث بين الأب وابنه، وشعروا بقليل من الإحراج، فكيف يتصرف شاب في عمر ٢٥ سنة كالطفل؟!..
فجأة صرخ الشاب مرة أخرى : أبي، انظر إلى البركة، وما فيها من حيوانات!.. انظر الغيوم تسير مع القطار!.. واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة أخرى!..
ثم بدأ هطول الامطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب الذي امتلأ وجهه بالسعادة، وصرخ مرة أخرى : أبي إنها تمطر، والماء لمس يدي، انظر يا أبي!.. ـ
وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت، وسألوا الرجل العجوز : لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب، والحصول على علاج لابنك؟
هنا قال الرجل العجوز : إننا قادمون من المستشفى، حيث أن ابني قد أصبح بصيراً لأول مرة في حياته.
-------
لا تحكم على الآخرين من وجهة نظرك المجردة!.. دائما هناك شيء نجهله!..
خادمة للحسين
/
قصه فيها عبره
رجل استيقظ مبكرا ليصلى صلاة الفجر في المسجد، فلبس وتوضأ وذهب
إلى المسجد، وفي منتصف الطريق تعثر ووقع وتوسخت ملابسه، فقام ورجع إلى بيته وغير ملابسه، وتوضأ وذهب ليصلي، ولكنه مرة أخرى في نفس المكان تعثر ووقع وتوسخت ملابسه، فرجع إلى بيته وغير ملابسه وتوضأ وخرج من البيت.
فلقي شخص معه مصباح فسأله : من أنت؟..
فقال : أنا رأيتك وقعت مرتين، فقلت أنور لك الطريق إلى المسجد..
ونور له الطريق، وعند المسجد قال له : ادخل لنصلى، لكنه رفض الدخول للصلاة..
فسأله : لماذا لا تحب أن تصلى؟!..
قال له : أنا الشيطان، لقد اوقعتك المرة الأولى، لكي ترجع البيت ولا تصلى بالمسجد، ولكنك رجعت ولما رجعت إلى البيت غفر الله لك ذنوبك ؛ ولما أوقعتك المرة الثانية ورجعت إلى البيت غفر الله لأهل بيتك ؛ وفي المرة الثالثه خفت إن أوقعك فيغفر الله لأهل قريتك!..
فلا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا!..
خادمة للحسين
/
سر في غرفة النوم
ســر في غرفة النوم
قبل حوالي ثلاث سنوات زرت صديقة من أعز صديقاتي بعد زواجها بفترة في منزلها المتواضع، وكانت شقة صغيرة قريبة من بيت أهل زوجها، وانقطعت الزيارات بيني وبينها، وظل التواصل الهاتفي أحدثها عن إخباري وهي كذلك..
وكنت أعرف أن أمورهم في تحسن، وأن زوجها بدأ في بعض الأعمال التجارية، حتى سنحت لي الفرصة لزيارتها مرة أخرى، لكن هذه المرة في منزلها الجديد بأحد أرقى أحياء العاصمة!.. وحقيقة منذ وطأت قدمي بيتها وأنا أقول : ما شاء الله تبارك الله!.. بصراحة تفاجأت بمنزل راقي جداً وأثاث فخم لا يشتريه إلا ذوي القدرات المالية العالية!.. وأنا لا أقول هذا الكلام تنقيص من قدر صديقتي وزوجها، ولكن لعلمي السابق بإمكانياتهما المادية!..
وبعد جلوسي عندها وتجاذب أطراف الحديث، دفعني الفضول بعد أن دعيت لها بالبركة لسؤالي لها عن سر هذا التحول المادي الكبير!.. فقالت لي : سبحان الله، والله إني كنت أنوي أفتح هذا الموضوع معك!.. أنا وزوجي قررنا من أكثر من سنتين أننا نضع حصالة فلوس في غرفة النوم، على التسريحة، وكل يوم نقوم من النوم أول شيء نعمله نضع أي مبلغ في الحصالة، كي نكون مثل الذين ذكرهم الرسول (ص): (ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا وملكان يناديان : اللهم أعطي منفقا خلفا، وأعطي ممسكا تلفا).. ويقوم زوجي أسبوعيا بفتح الحصالة، ووضع ما بها في جيبه الأيمن دون معرفة المبلغ، ثم يتصدق بها بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع.
وهذه النصيحة نقلها زوجي من الانترنت قبل أن يطبقها، والله إننا من يوم بدأنا نطبقها ونحن بخير، وتفتحت لزوجي أبواب الرزق من كل مكان!.. وصدق الله العلي العظيم حيث قال في كتابه الكريم : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة ًوَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).. وهذا الذي ترينه والله إني ما كنت أحلم به ولا أتخيله!.. لكن الله اذا أعطى أدهش، فلا حدود لعطائه والحمد لله والشكر، (ما نقص مال من صدقة).
زكريا نجم عبدالله
/
الثقة
يحكى أن فتاة صغيرة مع والدها العجــوز كــانا يعبــران جســــرا..
خــاف الأب الحـنون على ابنته من الســقوط، لذلك قال لها :
حبيبتي، أمســكي بيدي جــيدا، حتى لا تقعـــين في النهر!..
أجـــابت ابنتـــــه دون تردد : لا يا أبي, أمسك أنت بيدي!..
رد الأب باســــتغراب : وهل هـــــناك فرق؟!..
كـان جواب الفتــــاة سـريعا أيضا : لو أمسكــتُ أنا بيدك، قد لا أستطــيع التماسك، ومن الممكــن أن تنفلت يدي فأسـقط.. لكـن لو أمسكـتَ أنت بيدي، فأنت لن تدعها تنفلت منك أبدا!..
-----
عندما تثـق بمن تحــب أكــثر من ثقتك بنفسك، وتطــمئن على وضع حــياتك بين يديهــم، أكــثر من اطمئنانك لوضـع حياتك بين يديك ؛ عندها أمسك بيد من تحــب، قبل أن تنتظــر منهم أن يمسكــوا بيدك.
غدير محمد علي حسين
/
فطرة التوحيد
في إحدى مدارس الجنوب، أراد الأستاذ يستغل براء ة التلاميذ وعقولهم النامية، ليرسخ فيها المفاهيم الشيوعية الجاحدة لله عز وجل.. فكان مما ذكره أنه لا وجود لله، بحجة أننا لا نستطيع أن نراه، فكل شيء لا نراه فهو غير موجود.
فنهض أحد التلاميذ أمام المدرس، وقال بجرأة : أيها الطلاب، إن هذا الأستاذ مجنون!.. فاستنكر عليه الأستاذ ذلك، فرد عليه التلميذ الذكي قائلا : بما أننا لا نرى عقلك، إذن فأنت لا عقل لك، وبالتالي فأنت مجنون!..
المستضعفة
/
الحب الإلهي
يحكى أن حاكما تزوج من سيدة، وكانت بينهما علاقة وثيقة، وكان الحاكم شديد الحب لزوجته، ويحضر لها كل ما تطلبه.
وفي ذات يوم، جاء خبر للحاكم أنه يأتي شيء للمدينة يهدد حياتك، وقد سمعت زوجته الخبر، وطلبت منه أن تحتفظ بذلك الشيء. وعلى الرغم من خطورة طلبها، لكن الحاكم نفذ لها الأمر.
وفي ذات يوم، دخل الحاكم على زوجته، فوجد أنها قامت بخيانته، فغضب الحاكم، وأرسل في طلب والدتها، لكي تتحدث معها، لكنها لم تصغي إلى كلام والدتها.. فقرر الحاكم وضعها على لوح من الخشب، يحتوي على مسامير، تحت أشعة الشمس الحارقة، وكل يوم يطلب منها أن تتخلى عن ذلك الحبيب، لكنها ترفض، بل كانت تطلب منه أن يخلصها من ظلم زوجها!.. اشتد غضب الحاكم، فأمر بإسقاط صخرة كبيرة من قمة الجبل على رأسها، لكنها حتى في تلك اللحظة كانت تلهج بذكر ذلك الحبيب حتى فارقت الحياة.
------
ثمرة الحكاية :
عجيب أمر هذه السيدة التي لم تتخل عن ذلك الحبيب!.. إن هذه السيدة هي إحدى سيدات أهل الجنة، وهي (آسيا بنت مزاحم) والحبيب هو الله عز وجل، والزوج الظالم هو فرعون، حيث دخل عليها فوجد أنها تناجي الله عز وجل.
فهذا هو الحب الإلهي، فالمحب يتحمل كل ما يجري عليه مقابل هذا الحبيب، وليس أي حبيب!.. أما الذي جرى على الإمام الحسين (صلوات الله عليه) لا يوصف، حيث رأى الجميع أحبابه وأنصاره، قتلى أمامه، ورأى حرق الخيام، وفرار النساء والأطفال، وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة ويقول : (تركت الخلق طرا في هواك، وأيتمت العيال لكي أراك).
عاشقه اهل البيت
/
الدنيا الجميله، لكن؟
قصة فتاة أحبها الجميع.. لكن من تزوجها؟
يحكى ان فتى قال لأبيه اريد الزواج من فتاة رأيتها, وقد أعجبني جمالها وسحر عيونها.. رد عليه وهو فرح ومسرور وقال : اين هذه الفتاة حتى أخطبها لك يا بني؟..
فلما ذهبا، ورأى الأب هذه الفتاة أعجب بها، وقال لابنه : اسمع يا بني هذه الفتاة ليست من مستواك، وانت لا تصلح لها، هذه يستحقها رجل له خبرة في الحياة، وتعتمد عليه مثلي!..
اندهش الولد من كلام أبيه وقال له : كلا!.. بل انا سأتزوجها يا أبي، وليس أنت!..
تخاصما، وذهبا لمركز الشرطة، ليحل لهما المشكلة، وعندما قصا للضابط قصتهما، قال لهم : احضرا الفتاة لكي نسألها من تريد الولد أم الاب؟..
ولما رآها الضابط، وانبهر من حسنها وفتنته قال لهم : هذه لا تصلح لكما، بل تصلح لشخص مرموق في البلد مثلي!..
وتخاصم الثلاثة، وذهبوا إلى الوزير، وعندما رآها الوزير : قال هذه لا يتزوجها إلا الوزراء مثلي!..
وأيضا تخاصموا عليها، حتى وصل الأمر الى أمير البلدة، وعندما حضروا قال : انا سأحل لكم المشكلة، أحضروا الفتاة فلما رآها الامير قال هذه : لا يتزوجها إلا أمير مثلي!..
وتجادلوا جميعا!.. ثم قالت الفتاة انا عندي الحل!..
سوف اركض وانتم تركضون خلفي، والذي يمسكني اولا، فأنا من نصيبه ويتزوجني!..
وفعلا ركضت وركض الخمسة خلفها : الشاب والاب، والضابط والوزير والامير..
وفجأه وهم يركضون خلفها، سقط الخمسة في حفرة عميقة, ثم نظرت إليهم الفتاة من أعلى وقالت : هل عرفتم من انا؟.. انا الدنيا!.. انا التي يجري خلفي جميع الناس، ويتسابقون للحصول علي، ويلهون عن دينهم في اللحاق بي، حتى يقعوا في القبر، ولن يفوزوا بي!..
عاشقه اهل البيت
/
قصه طائر
هذا الطائر يدعى بالقبّرة، أو القنبرة، وهو طائر يسبح الله بلعن مبغضي آل محمد، نهى أهل البيت عن سبه وعن اللعب به، وحتى إن القذلة التي فوق رأسه لها قصة ندعوكم تستمعون إليها من الإمام الرضا عليه السلام مع غيرها من الروايات :
قال الإمام الرضا عليه السلام : قال علي بن الحسين عليه السلام القنزعة (الخصلة من الشعر على الرأس) التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داوود، وذلك أن الذكر أراد أن يسفد انثاه (ينزو عليها) فامتنعت عليه.. فقال لها : لا تمتنعي، فما اريد إلا أن يخرج الله عز وجل مني نسمة تذكر به، فأجابته إلى ما طلب.
فلما أرادت أن تبيض، قال لها : أين تريدين أن تبيضي؟.. فقالت له : لا أدري انحيه عن الطريق.. قال لها : إني خائف أن يمر بك مار الطريق، ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق، فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحَب من الطريق، فأجابته إلى ذلك وباضت. وحضنت (ضمت البيض تحت جناحيها) حتى أشرفت على النقاب (أي شق البيض عن الفراخ) فبينما هما كذلك، إذ طلع سليمان بن داوود عليه السلام في جنوده والطير تظله
فقالت له : هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده، ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا (بقصد أن اجتماع الناس للنظر إلى شوكته وزينته وغرائب أمره فيحطموننا)
فقال لها : إن سليمان عليه السلام لرجل رحيم بنا، فهل عندك شيء هيئته لفراخك إذا نقبن؟.. قالت : نعم جرادة خبأتها منك، أنتظر بها فراخي إذا نقبن، فهل عندك أنت شيء؟.. قال : نعم عندي تمرة خبأتها منكِ لفراخي..
قالت : فخذ أنتَ تمرتك، وآخذ أنا جرادتي، ونعرض لسليمان عليه السلام فنهديهما له، فإنه رجل يحب الهدية، فأخذ التمرة في منقاره، وأخذت هي الجرادة في رجليها، ثم تعرضا لسليمان عليه السلام، فلما رآهما وهو على عرشه، بسط يديه لهما، فأقبلا فوقع الذكر على اليمين، ووقعت الانثى على اليسار، وسألهما عن حالهما فأخبراه، فقبل هديتهما، وجنـّب جنده عنهما، وعن بيضهما، ومسح على رأسهما، ودعا لهما بالبركة، فحدثت القنزعة على رأسهما، من مسحة سليمان عليه السلام.
وقال الإمام الرضا عليه السلام أيضاً (عن أبيه، عن جده عليهما السلام): لا تأكلوا القنبرة، ولا تسبوها، ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها، فإنها كثيرة التسبيح لله تعالى، وتسبيحها : لعن الله مبغضي آل محمد عليه السلام.
وقال الإمام الرضا أيضاً : كان علي بن الحسين (السجاد) عليه السلام يقول : ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه، وما أزرعه إلا ليناله المعتر وذو الحاجة، وتناله القنبرة منه خاصة من الطير.
ام جعفر
/
كن حكيما في الرد على السفهاء
كن حكيما في الرد على السفهاء
ذهب رجل ليحلق شعره عند الحلاق كالمعتاد، وبمجرد أن جلس عند الحلاق بدأ الحديث يتفرع بهم ويتشعب حتى وصل لنقطة وجود الله..
فقال الحلاق : هل تعلم يا سيدي، إنني لا يمكنني أن أصدق أن هناك إلهاً كما تقول!
الرجل : وكيف ذلك؟!
فرد الحلاق قائلا : بمجرد أن تخرج للشارع، ستدرك أنه لا يوجد إله!.. أخبرني إن كان يوجد إله حقا كما تقول، لماذا يوجد المرضي والأطفال المشردة وغيرهم؟!.. إن كان موجوداً حقاً، لماذا يكون هناك الألم والمعاناة التي في الأرض!.. لا أتصور إنه علي أن أحب إلهاً، يسمح بمثل هذه الأشياء!..
توقف الرجل للحظة ولم يرد، وفضل أن يصمت عن هذه المناقشة، لكنه بمجرد أن أنتهى من الحلاقة، وخرج إلى الشارع رأى رجلاً شعره طويل وقذر، ولحيته مبعثرة، ويبدو عليه أنه لم يحلق شعره منذ فترة طويلة، فعاد الرجل إلى الحلاق، وناداه ليرى هذا الرجل، ثم قال : لا أظن أنه يوجد حلاقين في هذه المدينة!..
فقال الحلاق : وكيف هذا!.. أنا الحلاق، وأنا موجود هنا الآن!..
فقال الرجل : لا!.. لو كان هناك حلاقين، لما رأيت مثل هذا الرجل الطويل الشعر هناك!..
فقال الحلاق : آه!.. إن بعضهم لا يأتون لي، فيكونون سيئي المنظر مثل هذا الرجل!..
فصاح الرجل : هذه هي النقطة التي بيننا يا رجل!.. إن الناس عندما لا يأتون لله تعالى، يصبحون بهذا الشكل الذي جعلك تقول بأنه لا يوجد إله.. لكنه موجود، ولا يحتاج منا سوى أن نذهب إليه، لنرى أثر ذلك في هذا العالم، فيجب أن نكون حكماء في الرد على السفهاء!..
ayat
/
قصص شعبية : قمر الزمان
يُحْكَى أنَّ الملك الذي كان يحب الأذكياء، ويقرِّبهم إليه دائماً، ويسعد بمجالستهم واختبارهم بأسئلته الذكيَّة، كان في أحد الصباحات يتنزَّه مع وزيره في حديقة القصر الواسعة، فمرَّا ببحيرة رائعة، تزيِّنها تماثيل أسود، يخرج الماء العذبُ من أفواهها، بطريقة مُعْجِبَة وساحرة.
شعر الملكُ بالعطش، وطلب من الوزير أن يسقيه شربة ماء، فتناول الوزير طاسة فضية كانت على كانت على الحافة، وملأها، ثم سقى الملك، وأعاد الطاسة إلى مكانها.
نظر الملك إلى الطاسة بعد أن استقرَّت في مكانها، ثم التفت إلى الوزير، وقال : أيّها الوزير! لقد تكلَّمتِ الطاسة، فماذا قالت؟!
وجمَ الوزيرُ، وكسا التعجُّبُ ملامِحَهُ، ولم يدرِ بماذا يجيب. فالطَّاسة جماد، ولا يمكن لها أن تتكلم، ولكن هل يجرؤ على قول هذا للملك؟!
ولمَّا طال صمتُ الوزير ووجومُهُ، صاح به الملك : أُمْهِلُكَ ثلاثة أيام لتأتيني بما تفوَّهت بهِ الطاسة، وإلاَّ نالكَ منِّي عقابٌ قاسٍ!
عاد الوزير إلى بيته مهموماً حزيناً، ثم دخل غرفته، وأغلق على نفسه بابها، وراح يفكِّر ويفكِّر، ولكنه لم يهتدِ إلى حلٍّ أو جوابٍ مقنعٍ، وراح يتساء ل : ترى ماذا يقصد الملك بسؤاله؟.. هناك جوابٌ، ولا شك يدور في خلده، ولكن ما هو؟!..
طالت خلوة الوزير في غرفته، فقلقت عليهِ ابنته الوحيدة (قمر الزمان)، فاقتربت من باب الغرفة، ونقرت عليه بلطف، ثم استأذنت بالدخول، فأذن لها.
قالت (قمر الزمان) لأبيها : مضى عليكَ يومان وأنتَ معتكفٌ في غرفتكَ، وأرى الهمَّ واضحاً على وجهكَ، فماذا جرى يا أبي؟!
قال الوزير : حدثَ أمرٌ جَلَلٌ يا ابنتي!.. لقد طرح عليَّ الملكُ سؤالاً صعباً ومستحيلاً، وامهلني ثلاثة أيام لأجيبه عليه، وإلاَّ عاقبني عقاباً قاسياً!
قالت (قمر الزمان): وما هو السؤال يا ابي؟
قال الوزير : سَقَيْتُهُ الماء في طاسة، ولمَّا أعدتُ الطَّاسة إلى مكانها، قال لي : لقد تكلَّمتِ الطَّاسة، فماذا قالت؟
ضحكتْ (قمر الزمان)، وقالت : إنَّه سؤالٌ ذكيٌّ، وجوابُهُ يجب أن يكون ذكيَّاً أيضاً!
صاح الوزير بلهفة : وهل تعرفينَ الجوابَ يا ابنتي؟
قالت (قمر الزمان): طبعاً.. فالطاَّسة قالتْ : صبرتُ على النَّار، وطَرْقِ المطارِقِ، وبعدها وصلتُ إلى المباسِمِ، وما مِنْ ظالمٍ إلاَّ سَيُبْلَى بِأظْلَم!
وعلى الفور، لبس الوزير ثيابه، وقصد مجلس الملك، ثم نقل إليه الجواب كما قالته له ابنته.
أُعجِبَ الملك بالجواب الذي كان أذكى من السؤال، ولكنَّه شكَّ في أن يكون الوزير هو الذي اهتدى إليه.
وفي صباح اليوم التالي، فاجأ الملكُ الوزيرَ قائلاً : أيُّها الوزير! أريدك أن تأتي إلى مجلسي غداً لا راكِباً ولا ماشياً!.. وإن فشلتَ، فإن عقابكَ سيكون قاسياً، وقاسياً جدَّاً!
صعق الوزير للطلب المُعْجِزِ، وانصرف من مجلس الملكِ مهموماً، وعندما وصل إلى بيته، استنجدَ بابنته (قمر الزمان)، وحدَّثها عن طلب الملكِ، وطلبَ منها الحل.
ابتسمت (قمر الزمان)، وقالت لأبيها : وهذا أيضاً حَلُّهُ هَيِّنٌ يا أبي!
وفي صباح اليوم التالي، أَحْضَرَتْ (قمرُ الزمان) لأبيها دابَّة صغيرة، فركب عليها، وذهب إلى قصر الملكِ، وهو راكب على الدَّابة، وقدماه على الأرض.
ذهلَ الملكُ لِحُسْنِ تصرُّفِ الوزيرِ ودَهاء حَلِّهِ، فأدناهُ منهُ، وهمسَ له : قُلْ لِي مَنْ يقولُ لكَ ذلكَ، ولكَ الأمان!
قال الوزير : إنَّها ابنتي (قمر الزمان) يا مولاي!
قال الملك : أحضِرها لي في الحال!
ولما مثلت (قمر الزمان) بين يديِّ الملك، أعجبه جمالها، ولكنَّ ذلكَ لم يثنهِ عن اختبارها في سؤالٍ مُعْجِزٍ، تكون الإجابة عليهِ مستحيلة.
قال الملك : سأتزوَّجكِ الليلة يا قمر الزمان، وأريدكِ أن تحملي منِّي في الفورِ، وأن تَلِدِي الليلة ولداً يكبرُ في ساعات، ويغدو في الصباحِ ملِكاً يجلس على عرشي!
ابتسمت (قمر الزمان)، وقالت : أمركَ يا مولاي!.. واقتربت من النافذة المطلَّة على جزء كبير من الحديقة لا زرع فيه، ثمَّ التفتتْ إلى الملكِ، وقالت : أريدُكَ يا مولايَ أن تحرثَ هذه الأرض الليلة، وتزرعها الليلة، وتقطف الزرع الليلة، وآكل من ثمارها في الصَّبح!
ذهل الملكُ، ونهض صائحا : هذا غير معقول!..
قالت (قمر الزمان): كيف تريدني إذن أن أُنْجِبَ لكَ ولداً الليلة، ويكبر في ساعات، ويغدو في الصباح ملكاً؟!
سُرَّ الملكُ من جواب (قمر الزمان)، ثمَّ عقد قِرانه عليها، وأصبحت ملكة إلى جواره، وعاشا معاً حياة هانئة سعيدة.
منة الله
/
الاستاذ وطلبته
يحكى أنه كان هناك استاذ رياضيات، معروف عنه بحسن الطباع ورجاحة العقل، والحكمة والمعرفة بأمور ومقتضيات الحياة، وكان طلبته يحبونه جدا ويحترمونه أشد الاحترام.. وفي نهاية آخر سنة من الخدمة في مجال التدريس، قرر ان يعمل حفلة لتقاعده، ويدعو اليها جميع طلبته الذين بقوا على تواصل معه.. وفي يوم الحفلة قدموا جميعا فرحين برؤية استاذهم المحبوب، مباركين له انقضاء ٣٥ سنة من التدريس، فرحين بمناسبة تقاعده..
ولكنه اراد اختبارهم، ليعلم ان كان افادهم بشيء في الحياة، كما يقولون ام لا.. فماذا فعل؟.. أحضر أنواع لا تعد من الفناجين فمنها : الجميل، ومنها المذهب، ومنها الفاخر، ومنها الكبير، ومنها البسيط، وأخرى صغيرة مختلفة عن بعضها، وطلب منهم ان يختار كل واحد فنجانا خاص به، ويسكب فيه القهوة، وسيقيمهم بعد ذلك... فبدأ جميعهم باختيار الاكواب الفاخرة صاحبة النقوش الجميلة والألوان البراقة، تاركين الاكواب البسيطة والصغيرة.
وبعد ان سكبوا جميعهم القهوة فيما اختاروه من فناجين، جلسوا كي ينتظروا ماذا سيقول استاذهم.. نظر الاستاذ الى جميع الاكواب بيد طلبته، وضحك عاليا، فاستغربوا وتساء لوا عن سبب ضحكه، فأجابهم : يبدوا انني لم أفيدكم بشيء في الحياة!.. فكما ارى لقد أضعت ٣٥ سنة من غير فائدة!..
فسألوه لماذا؟.. فأجابهم : ان القهوة التي سكبتموها والتي ستشربوها في الاخير هي ذات القهوة، فلماذا اخترتم الفناجين المزخرفة والتي لن تضيف على قهوتكم طعما، ولن تنفعكم بشيء!..
فلو تخيلتم ان القهوة هي حياتكم، وان الفناجين هي وظائفكم المرموقة وأموالكم وشركاتكم.. لعلمتم ان هذه الامور لن تزيد شيئا على الحياة، سوى مظهرٌ براق، فالحياة هي الحياة نفسها!.. إذن لماذا استهوتكم المظاهر، واخترتم اغلى الاكواب، مع العلم ان القهوة هي واحده؟!..
منة الله
/
نبي الله والنملة
قرأت في احدى الكتب المختصة بقصص وأخبار النبيين قصة قصيرة جدا، ولكن اعجبتني :
في إحدى الايام كان نبي الله سليمان (عليه السلام) جالسا على حافة النهر، متأملا سربا من النمل، ومما جذب نظره نملة تحمل حبة قمح، تخلفت عن السرب، واتجهت نحو ماء النهر، ووقفت هناك.. فأخذ يتأملها، وإذا بضفدع يخرج من النهر، فيمد لسانه فتدخل النملة الى جوف فم الضفدع دون خوف، ثم يطبق الضفدع فمه ويغوص في الماء.. فتعجب نبي الله بما رأى.. وبعد برهة من الوقت يخرج الضفدع الى اليابسة ويفتح فمه، وتخرج النملة ذاتها من غير حبة القمح!..
فسألها نبي الله سليمان (عليه السلام) قائلا : اين ذهبت؟.. وماذا فعلت بحبة القمح ايتها النمله؟.. ان أمرك لعجيب!.. فأجابته قائلة : ان الله خلق نملة عمياء تعيش في جوف صخرة في عمق النهر، وهيأ لها اسباب العيش، ووكلني انا وهذه الضفدعة في اطعامها، فأنا اجلب الغذاء، وهي توصلني لها، وهكذا افعل كل يوم.
سراجي
/
المرأة والأحدب
المرأة والأحدب
(من الأدب المترجم)
يحكى أنه كان هناك امرأة تصنع الخبز لأسرتها كل يوم، وكانت يوميا تصنع رغيف خبز إضافيا لأي عابر سبيل جائع، وتضع الرغيف الإضافي على شرفة النافذة لأي مار ليأخذه. وفي كل يوم يمر رجل فقير أحدب ويأخذ الرغيف، وبدلا من إظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالقول : (الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!)..
كل يوم كان الأحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات : (الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!).. بدأت المرأة بالشعور بالضيق، لعدم إظهار الرجل للعرفان بالجميل والمعروف الذي تصنعه، وأخذت تحدث نفسها قائلة : (كل يوم يمر هذا الأحدب، ويردد جملته الغامضة وينصرف، ترى ماذا يقصد؟!)..
في يوم ما أضمرت في نفسها أمرا وقررت : (سوف أتخلص من هذا الأحدب!).. فقامت بإضافة بعض السمّ إلى رغيف الخبز الذي صنعته له، وكانت على وشك وضعه على النافذة، لكن بدأت يداها في الارتجاف : (ما هذا الذي أفعله؟!).. قالت لنفسها فورا وهي تلقي بالرغيف ليحترق في النار، ثم قامت بصنع رغيف خبز آخر ووضعته على النافذة. وكما هي العادة جاء الأحدب، وأخذ الرغيف وهو يدمدم : (الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!).. وانصرف إلى سبيله، وهو غير مدرك للصراع المستعر في عقل المرأة.
كل يوم كانت المرأة تصنع فيه الخبز، كانت تقوم بالدعاء لولدها الذي غاب بعيدا وطويلا، بحثا عن مستقبله ولشهور عديدة لم تصلها أي أنباء عنه، وكانت دائمة الدعاء بعودته لها سالما، في ذلك اليوم الذي تخلصت فيه من رغيف الخبز المسموم، دُق باب البيت مساء، وحينما فتحته وجدت - لدهشتها - ابنها واقفا بالباب!.. كان شاحبا متعبا وملابسه شبه ممزقة، وكان جائعا ومرهقا وبمجرد رؤيته لأمه قال : (إنها لمعجزة وجودي هنا، على مسافة أميال من هنا كنت مجهدا ومتعبا وأشعر بالإعياء لدرجة الانهيار في الطريق، وكدت أن أموت لولا مرور رجل أحدب بي رجوته أن يعطيني أي طعام معه، وكان الرجل طيبا بالقدر الذي أعطاني فيه رغيف خبز كامل لآكله!.. وأثناء إعطاء ه لي قال : إن هذا هو طعامه كل يوم، واليوم سيعطيه لي، لأن حاجتي أكبر كثيرا من حاجته).
بمجرد أن سمعت الأم هذا الكلام، شحبت وظهر الرعب على وجهها، واتكأت على الباب، وتذكرت الرغيف المسموم الذي صنعته اليوم صباحا!.. لو لم تقم بالتخلص منه في النار، لكان ولدها هو الذي أكله ولكان قد فقد حياته!..
لحظتها أدركت معنى كلام الأحدب : (الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!)..
*** المغزى من القصة :
افعل الخير ولا تتوقف عن فعله حتى ولو لم يتم تقديره وقتها، لأنه في يوم من الأيام وحتى لو لم يكن في هذا العالم ولكنه بالتأكيد في العالم الأخر سوف يتم مجازاتك عن أفعالك الجيدة التي قمت بها في هذا العالم.
سراجي
/
عادات وتقاليد غريبة
عادات وتقاليد غريبة
* ضرب و زفاف
في إحدى قبائل الصومال هذا الشعب الأفريقي الفقير، ماذا يفعل الزوج أثناء حفل زفافة؟!.. إنه يقوم بضرب عروسه ضربا مبرحا أمام الحضور (ومن ضمنهم أهل العروس) وهذا الضرب يكون كي تعترف العروس برجولة زوجها وبأنه سيكون السيد المسؤول والآمر والناهي في بيته.
* الأجراس اللعينة
الهند هذا البلد الممتد الواسع العجيب بتضاريسه وشعوبه ودياناته وعاداته وتقاليده.. ثمة تقاليد وعادات في الهند يعجز القلم عن عدها وحصرها. في إحدى القبائل الهندية وبالتحديد قبيلة (ناجا) تجبر المرأة على وضع أجراس صغيرة على أطراف الثياب التي تلبسها.. لماذا يا ترى؟!.. حتى ينكشف أمرها عندما تتوقف عن العمل، والويل لها إذا خلعت الأجراس من ثيابها، ورآها زوجها!.. والويل ثم الويل لها إذا توقفت الأجراس عن الرنين!.. فهذا يعني التوقف عن العمل!.. فإن عذابها سيكون شديدا!.. ولكن بعض النساء كن يأخذن وقتا من الراحة، ويجلسن وهن يحركن الأجراس بأيديهن.
* النيران المشتعلة
من منا لا يذكر راوندا هذا البلد الذي فقد مليونا من أهله في الحرب الأهلية عام 1994م، في هذا البلد الأفريقي الحزين الخاوي على عروشه ما زالت النار موقدة في قصره الملكي منذ مئتي عام، وحتى يومنا هذا لم تنطفئ قط، إذ يقوم على خدمة هذه النار والتناوب على إشعالها العديد من الخدم والموظفين ورجال الدين.
* مختبر بدائي
ما تزال قضية معرفة نوع الجنين تشغل الكثيرين من الناس، وما زالت تشغل الطب والأطباء أيضا. وهذا الاهتمام من قبل الناس ليس جديدا، بل إنه يشغل بالهم منذ بدايات الخليقة. أما المصريون القدامى (الفراعنة) فهم أول من عرف وسيلة يحدد خلالها نوع الجنين، وهو في بطن أمه، ولكن كيف؟!.. كان هذا أكثر من خمسة آلاف عام قبل اختراع الأجهزة الالكترونية والشاشات التلفازية (التر اساوند) وغيرها، وكان ذلك بطريقة بسيطة وهي :
أن تتبول المرأة الحامل في إناء ين منفصلين، يضعون في إناء حفنة قمح، وفي الآخر حفنة شعير، وتتم عملية متابعة الإناء ين أياما عدة، فإذا نبت الشعير أولا يكون المولود ذكرا، وإذا نبت القمح أولا يكون المولود أنثى!.. هل هذا الكلام صحيح؟!.. نعم, وقد أكد العلماء صحة هذه التجربة مئة بالمئة، وما زالت بعض القبائل العربية تستعمل هذه الطريقة في الكشف عن نوع الجنين وحتى يومنا هذا. (سبحان الله!)
* سمك للتعذيب
الشعب البورمي على عكس بقية الشعوب في العالم!.. فالشعوب تتلذذ وهي تأكل الأسماك، أما الشعب البورمي فإنه يحلو له أن يرى الأسماك وهي تتلذذ بلحم الإنسان، فإذا أرادوا تعذيب شخص أو قتله رموه في بركة بها أسماك مفترسة، كي تأكله وهم يراقبونه عن بعد!..
* الموت الحائر
في غينيا عادات غريبة في التخلص من جثث الموتى، والغريب لديهم أن كل مجموعة عمرية لها طريقة للتخلص من جثثها!.. فإذا مات طفل لديهم، وضعوه في سلة، ثم يعلقونه بسلته هذه، في سقف البيت إلى أن يتلاشى. أما بالنسبة لموت الرجل وطريقة تأبينه، فإنهم يغطونه بسعف النخيل، ويشعلون النيران قريبا منه، حتى يجف جفافا دون أن يحتر، ق وتستمر هذه العملية أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. أما بالنسبة للشيوخ، فإنهم يدفنونهم في الأرض بشكل عادي، ولكن بشرط أن يكون الشيخ لا أولاد له ولا امرأة، وإلا وضعوه بجانب النيران!
* كيف السبيل
في مقاطعة التبت الصينية (ولأهل الصين عادات غاية في الغرابة والعجب) في تلك المقاطعة المذكورة إذا أراد شاب الزواج من فتاة فإن أهلها يضعونها فوق شجرة عالية، ويقفون حول الشجرة حاملين العصي، لماذا؟!.. يقولون للعريس : إذا أردت الفتاة زوجة لك، فنحن نمنعك من الاقتراب منها، وإذا كنت جدير بها، فما عليك إلا أن تصل إلى أعلى الشجرة وتخلصها، وعندها تكون حقا رجلا قويا قادرا على حمايتها. تبدأ المعركة بينه وبينهم، فإذا نجح في الوصول إليها بعد ضرب شديد مؤلم، كانت له زوجة عن جدارة واستحقاق، أما إذا لم ينجح فما عليه إلا أن يجر أذيال الخيبة، ليبحث عن زوجة أخرى ومغامرة جديدة!..
* مهرها الذباب
وفي الصين أيضا وفي بعض القبائل الفقيرة والتي فيها أعداد كبيرة من البشر، ولكي يقللوا من الزواج وأعداد الأطفال الذين يكلفونهم الطعام واللباس والمأوى، وضعوا مهرا جديدا غريبا على العريس : (إذا أردت أن تتزوج ابنتنا، ويوافق الحاكم على ذلك، أحضر اثنين كيلو غراما من الذباب، حتى نحافظ على سلامة البيئة!) فيقوم الشاب هو وأهله بجمع الذباب من أماكن النفايات، أو أن يلصق الحلوى على جذوع الأشجار ليتصيد الذباب!.. إنها معركة طويلة!..
* تعويضات غريبة
في انجولا إذا توفيت المرأة أثناء الولادة، فإن أهلها يفرضون على الزوج دفع تعويض كبير مقابل ذلك، لأنهم يظنون أنه هو السبب في هذه الوفاة. ولكن ماذا لو لم يستطع الزوج دفع التعويضات؟!.. إنهم يجعلونه عبدا لأهل الزوجة، حتى يتم دفع التعويضات كاملة!..
* عيون الدجاج
قبيلة (مياد) قبيلة صينية لها عادة غريبة في الزواج، حيث يقوم أهل العروسين بذبح دجاجة، وبعد طبخها ينظرون إلى عيون الدجاجة : فإذا كانت العينان متشابهتين، فهذا يعني أن الزواج سيكون موفقا.. وإذا لم تكن العينان متشابهتين، فإن الزواج سيكون فاشلا، ويلغى مشروع الزواج تماما!..
* أقدام على الوسائد
ظلت أوروبا في العصور الوسطى تظن أن الذي يتعب في الجسم هو الأقدام.. ولذلك كانوا يقومون بوضع أقدامهم على الوسائد عند النوم، بدلا من رؤوسهم، وبالتالي فإن الأقدام هي الأحق بالراحة، أما الرأس فلا يتعب، ويبقى مرميا على الأرض!..
* مسك اللحى
لكل شعب طريقته في تقديم التحية، وبعض القبائل الهندية تقوم بمسك لحى بعضهم بعضا عند التحية!..
* صفع الوجه
في (اوكرانيا) عيد اسمه عيد المساخر، وميزة عيد المساخر هذا أن الاحتفال به يكون بصفع الوجوه!.. يقف الرجلان ويبدآن بصفع بعضهما بعضا، على مرأى من الناس ومسمع!.. وقد تستمر هذه المزحة الخفيفة ساعات طويلة!.. أما دور الجمهور فهو التصفيق والتصفير والتشجيع والهتافات!.. والصفع في (اوكرانيا) لا يقتصر على عيد المساخر فقط، وإنما هي عادة منتشرة بين الفلاحين هناك بشكل كبير!..
* هدايا
في جزيرة (ميلاتريا) إذا أراد شخص أن يهدي هدية لشخص آخر، فإنه يضعها بين قدميه ولا يسلمها باليد، وبعد فترة يتناول الشخص هديته ويذهب بها.
* تحية
سكان استراليا الأصليين إذا أرادوا تحية بعضهم بعضا، فإنهم يقومون بإخراج ألسنتهم أمام بعض.
* تحية بالقدم
في جزر الفلبين يرفع الشخص الذي يؤدي التحية رجله بوجه الشخص المحيا، ويمرغها في وجهه!.. وهذه أغرب تحية معروفه بين الشعوب!..
* عروس تايلاند
في (فطاني) بتايلاند تتكفل العروس بكل شيء ؛ بدء اً من ملابس الزواج لها ولعريسها، وحتى تجهيز منزل الزوجية!..
* تسعين يوم
وفي (جاوة) بإندونيسيا تستضيف العروس عريسها تسعين يوما، هي شهر العسل في بيت والدها، ولا يُسمح للعريس بالعمل في أي شيء خلالها، عليه فقط أن يعيش مع عروسه ولا يفكر إلا في إسعادها.
سراجي
/
قاعدة شاحنة النفايات
قاعدة شاحنة النفايات
ركبت التاكسي ذات يوم متجهاً للمطار. بينما كان السائق ملتزما بمساره الصحيح، قفزت سيارة من موقف السيارات بشكل مفاجئ أمامنا. ضغط السائق بقوة على الفرامل، لتنزلق السيارة وتتوقف قبل إنشات قليلة من الاصطدام. أدار سائق السيارة الأخرى رأسه نحونا وانطلق بالصراخ تجاهنا، لكن سائق التاكسي ابتسم ولوح له بود. استغربت فعله جداً وسألته : لماذا فعلت ذلك؟ هذا الرجل كاد يرسلنا للمستشفى برعونته. هنا لقنني السائق درساً، أصبحت أسميه فيما بعد : قاعدة شاحنة النفايات :
قال : كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء محملة بأكوام النفايات، التخلف, الإحباط، الجهل, الغضب، وخيبة الأمل، وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في مكان ما، في بعض الأحيان يحدث أن يفرغوها عليك. لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقد تصادف أنك كنت تمر لحظة إفراغها، فقط ابتسم، لوح لهم، وتمن أن يصبحوا بخير، ثم انطلق في طريقك. احذر أن تأخذ نفاياتهم تلك، وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، أو في البيت أو في الطريق!..
في النهاية، الأشخاص الناجحون لا يدعون شاحنات النفايات تستهلك يومهم، فالحياة أقصر من أن نضيعها في الشعور بالأسف على أفعال ارتكبناها في لحظة غضب، لذلك، اشكر من يعاملونك بلطف، وادع لمن يسيئون إليك.
وتذكر دائماً : حياتك محكومة ١٠ % بما تفعله، و ٩٠ % بكيفية تقبلك لما يجري حولك.
طيف المحبة
/
كن ملكا على نفسك!!
كن ملكا على نفسك
كان هناك رجل طاعن في السن، يشتكي من الألم والإجهاد في نهاية كل يوم..
سألهُ صديقه : ولماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟!..
فأجابه الرجل : يوجد عندي بازان يجب علي كل يوم أن أروضهما، وأرنبان يلزم أن أحرسهما من الجري خارجا، وصقران علي أن أقودهما وأدربهما، وحية علي أن أحاصرها، وأسد علي أن أحفظه دائما مقيدا في قفص حديدي، ومريض علي أن أعتني به واخدمهُ.
قال الصديق : ما هذا كله، لابد أنك تمزح؟!.. لأنه حقا لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الأشياء مرة واحدة!..
قال الشيخ : إنني لا أمزح، ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة، وانظر كيف :
أما البازان فهما عيناي، وعلي أن أروضهما عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه، باجتهاد ونشاط.
وأما الأرنبين فهما قدماي، وعلي أن أحرسهما وأحفظهما من السير في طرق الخطيئة والرذيلة والحرام.
وأما الصقرين فهما يداي، وعلي أن أدربهما على العمل، حتى تمداني بما أحتاج، ربما يحتاجها الآخرون من إخواني.
وأما الحية فهي لساني، وعلي أن أحاصره وألجمه باستمرار، حتى لا ينطق بكلام معيب أو مشين يحاسبني الله عليه.
وأما الأسد فهو قلبي، الذي لوحده لي معه حربٌ مستمرة، وعلي أن أحفظه دائما مقيدا، كي لا تخرج منه أمور شريرة.
وأما الرجل المريض فهو جسدي كلهُ، الذي يحتاج دائما إلى يقظتي، وعنايتي، وانتباهي.
وهكذا فإن هذا العمل اليومي، يستنفذ عافيتي وطاقتي!.
*** ومضة :
كن عظيما بضبطك نفسك، واحفظها من الوقوع في مزالق الحرام والرذائل، حتى لا تهوي إلى سوء العقبى!
جعفر
/
ذر الرماد بالعيون
مواطن بلجيكي دأب طوال ٢٠عاماً على عبور الحدود نحو ألمانيا بشكل يومي على دراجته الهوائية، حاملا على ظهره حقيبة مملوء ة بالتراب، وكان رجال الحدود الألمان على يقين أنه يهّرب شيئاً ما، ولكنهم في كل مرة لا يجدون معه غير التراب!..
السر الحقيقي لم يكشف إلا بعد وفاة السيد ديستان، حين وجدت في مذكراته الجملة التالية : (حتى زوجتي لم تعلم أنني بنيت ثروتي على تهريب الدراجات إلى ألمانيا)!.
أما عنصر الذكاء هنا، فهو : (ذر الرماد في العيون، وتحويل أنظار الناس عن هدفك الحقيقي!).
ayat
/
عن اليتيم.....
قال تعالى : {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} الأنبياء ٨٩
امرأة ميتة تخبر زوجها بوفاة ابنها اليتيم!!
القصة بدأت منذ ساعة ولادة هذا الطفل, ففي يوم ولادته توفيت أمه وتركته وحيداً، احتار والده في تربيته، فأخذه لخالته ليعيش بين أبنائها، فهو مشغول في أعماله صباح مساء..
تزوج الأب بعد سبعة أشهر من وفاة زوجته، وأتى بولده ليعيش معه.. وبعد مضي ثلاث سنوات وأشهر أنجبت له الزوجة الجديدة طفلين بنت وولد..
كانت زوجة الأب لا تهتم بالصغير الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره، فكانت توكل أمره إلى الخادمة لتهتم به، إضافة إلى أعمالها في البيت من غسل ونظافة وكنس وكوي..
وفي يوم شديد البرودة دعت الزوجة أهلها للعشاء، واهتمت بهم وبأبنائها، وأهملت الصغير الذي لم يكن له غير الله حتى الخادمة التي انشغلت بالمأدبة ونسيت الصغير!..
إلتم شمل أهلها عندها، ودخلوا في أحاديثهم، حتى جاء موعد العشاء، فأخذ ينظر إلى الأطعمة المنوعة وكله شوق أن تمتد يداه إلى الحلوى أو المعجنات ليأكل منها ويطفئ جوعه!.. فما كان من زوجة أبيه إلا أن أعطته بعض الأرز في صحن، وقالت له صارخة : اذهب وكل عشائك في الساحة (ساحة البيت)!..
أخذ صحنه وهو مكسور القلب حزين النفس، وخرج به وهم انهمكوا بالعشاء، ونسوا أن هذا طفل صغير محتاج لحبهم ورحمتهم!..
جلس الطفل في البرد القارس، يأكل الأرز، ومن شدة البرد انكمش خلف أحد الأبواب يأكل ما قدم له، ولم يسأل عنه أحد أو أين ذهب، ونسوا وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم باليتيم!.. والخادمة انشغلت في الأعمال المنزلية، ونام الطفل في مكانه في ذاك الجو البارد!..
خرج أهل الزوجة بعد أن استأنسوا وأكلوا، وبعد ذلك أمرت زوجة الأب الخادمة أن تنظف البيت، وآوت إلى فراشها ولم تكلف نفسها حتى السؤال عن الصغير!..
عاد زوجها من عمله وسألها عن ولده، فقالت : مع الخادمة، وهي لا تدري هل هو معها أم لا؟!..
فنام الأب، وفي نومه حلم بزوجته الأولى، تقول له : انتبه للولد!.. فاستيقظ مذعوراً، وسأل زوجته عن الولد، فطمأنته أنه مع الخادمة، ولم تكلف نفسها أن تتأكد!..
نام مرة أخرى، وحلم بزوجته، تقول له : انتبه للولد!.. فاستيقظ مذعوراً مرة أخرى، وسأل زوجته عن الولد، فقالت له أنت تكبر الأمور، وهذا حلم، والولد بخير!..
واكتفى بكلامها!.. فعاد إلى النوم، وحلم بزوجته الأولى تقول له : (خلاص الولد جاني!)..
فاستيقظ مرعوبا، وأخذ يبحث عن الولد عند الخادمة فلم يجده، وعندها جن جنونه، وصار يركض في البيت هنا وهناك حتى وجد الصغير، ولكنه كان قد فارق الحياة!..
لقد تكوم على نفسه وأزرق جسمه، وقد فارق الحياة وبجانبه صحن الأرز وقد أكل بعضه..
هذه القصة حقيقية وليس من نسج الخيال!
ayat
/
عن الصبر
من أروع القصص الحقيقية
قصة قصّها الأستاذ الدكتور خالد الجبير استشاري جراحة القلب والشرايين في محاضرته (أسباب ٌٌ منسية)
يقول الدكتور : -
في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء، و في يوم الأربعاء كان الطفل في حيوية و عافية يوم الخميس الساعة ١١ : ١٥ولا أنسى هذا الوقت
- للصدمة التي وقعت - إذ بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب و تنفس الطفل قد توقفا عن العمل ؛ فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت ٤٥ دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل، وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى.
ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته و كما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري، فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن دماغه قد مات
فماذا تتوقعون أنها قالت؟
هل صرخت؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟
لم تقل شيئا من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت.
بعد ١٠ أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن حالة الدماغ معقولة، بعد ١٢يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف ؛ فأخذنا في تدليكه لمدة ٤٥ دقيقة ولم يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد، فقالت الحمد لله
اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب.
و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك
٦ مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة الهوائية بأمر الله أن يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل.
ومر ت الآن ٣ أشهر ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديد عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا للأم بأن ولدك ميت لا محالة، فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هذا الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت. بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلى جراحي المخ و الأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله شفي الطفل من هذا الخراج، لكنه لا يتحرك.
و بعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى ٤١, ٢ درجة مئوية فقلت للأم : إن دماغ ابنك في خطر شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله، اللهم إن كان في شفائه
خيرا ً فاشفه. بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم ٥ ذهبت للمريض على السرير رقم٦ لمعاينته وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح وتقول يا دكتور يا دكتور
الحقني يا دكتور حرارة الولد ٣٧, ٦ درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً : شوفي أم هذا الطفل الراقد على السرير رقم ٥ حرارة ولدها ٤١ درجة وزيادة وهي صابرة و تحمد الله، فقالت أم المريض صاحب السرير رقم ٦ عن أم هذا الطفل :
(هذه المرأة مو صاحية ولا واعية) ؛ فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الجميل العظيم (طوبى للغرباء) مجرد كلمتين، لكنهما كلمتان تهزان أمة
لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة ٢٣ سنة في المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة إلا إثنين فقط.
بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل : لا أمل هذه المرة لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل مرة وذهبت.
دخلنا الآن في الأسبوع الأ خير من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم، ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في حياتي، التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر و كل المناطق حولها مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا، بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك.
عندما وصلت حالت الطفل لهذه المرحلة، قلت للأم : خلاص هذا لايمكن علاجه بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه ؛ فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئا آخر
مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش
لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك و صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك، والأم هي التي تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة.
هل تعلمون ما حدث بعد ذلك؟
وقبل أن أخبركم، ما تتوقعون من نجاة طفل مر بكل هذه المخاطر و الآلام والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل و ولدها أمامها عل شفير القبر، و لا تملك من أمرها الا الدعاء والتضرع لله تعالى.
هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك؟
لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عزوجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة، وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً.
لم تنته القصة بعد ما أبكاني ليس هذا، ما أبكاني هو القادم :
بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف، يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين، يريدون رؤيتك، فقلت من هم؟ فقال بأنه لا يعرفهم.
فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره الآن ٥ سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا مولود عمره ٤أشهر..
فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم ١٣ أو ١٤ من الأولاد؟
فنظر إلي بابتسامة عجيبة (كأنه يقول لي : والله يا دكتور إنك مسكين)
ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا بعد ١٧ عاما من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها.
لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته، قلت له من هي زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد ١٧ عاما من العقم؟ لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى.
هل تعلمون ماذا قال؟
أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن.
لقد قال :
أنا متزوج من هذه المرأة منذ ١٩ عاما وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب، واذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان.
ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياء ً منها وخجلا ً ؛ فقلت له : ومثلها يستحق ذلك بالفعل منك
انتهى كلام الدكتورخالد الجبير حفظه الله..
------------ --------- --------- --------- --------- ------
يقول الله تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْء ٍ مِّنَ الْ خَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَة ٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَة ٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧) - سورة البقرة
و يقول عليه الصلاة والسلام :
)) ما يصيب ُ المسلم َ من نصب ٍ ولا وصبٍ ولا هم ٍ ولاحزن ٍ ولا أذى ً ولا غم ٍ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه))
ayat
/
قول الحقيقة
هذه قصة يحكيها ضابط عراقي يقول : كان هناك رجل يعمل جزاراً كل يوم يأخذ الماشية ويذبحها، وكل يوم على هذه الحال. وفي يوم من الأيام رأى امرأة في الشارع مطعونة بسكين، فنزل من سيارته ليساعدها، وأخرج السكين منها، ثم أتى الناس ورأوه فاتهموه أنه هو الذي قتلها. وجاء ت الشرطة لتحقق معه، فأخذ يحلف لهم بالله أنه ليس الذي قتلها، لكنهم لم يصدقوه، فأخذوه ووضعوه في السجن، وأخذوا يحققون معه شهرين..
ولما حان وقت الإعدام، قال لهم : أريد أن تسمعوا مني هذا الكلام قبل أن تعدموني!.. لقد كنت أعمل في القوارب قبل أن أصبح جزاراً، أذهب بالناس في نهر الفرات من الضفة إلى الضفة الثانية، وفي أحد الأيام عندما كنت أوصل الناس ركبت امرأة جميلة قد أعجبتني، فذهبت لبيتها لأخطبها، لكنها رفضتني، وبعد ذلك بسنة ركبت معي نفس المرأة ومعها طفل صغير وكان ولدها, فحاولت أن أمكن نفسي منها، لكنها صدتني، وحاولت مراراً وتكراراً، ولكنها كانت تصدني في كل مرة، فهددتها بطفلها إذا لم تمكنيني من نفسكِ سأرميه في النهر، ووضعت رأسه في النهر وهو يصيح بأعلى صوته، لكنها ازدادت تمسكاً، وظللت واضع رأسه في الماء حتى انقطع صوته، فرميت به في النهر، وقتلت أمه، ثم بعت القارب، وعملت جزاراً, وها أنا ألقى جزائي، أما القاتل الحقيقي فابحثوا عنه!..
ayat
/
الامانة
ذهبت مدرسة للبنات في رحلة بالحافلة إلى مواقع أثرية، فنزلوا، وأخذت كل واحدة منها ترسم أو تكتب وتصور. وذهبت إحدى الفتيات في مكان بعيد عن الآخرين، فجاء وقت الرحيل وركبت البنات الحافلة. فلما سمعت تلك البنت صوت الحافلة، ألقت كل ما بيدها، وراحت تركض خلفها وتصرخ، ولكنهم لم ينتبهوا لها، فابتعدت الحافلة.
ثم أخذت تسير وهي خائفة، ولما حل الليل وسمعت صوت الذئاب ازدادت خوفاً، ثم رأت كوخاً صغيراً، ففرحت وذهبت إليه وكان يسكنه شاب، فقالت له قصتها, ثم قال لها : حسناً نامي اليوم عندي وفي الصباح أذهب بك إلى المكان الذي جئت منه لتأخذك الحافلة، أنتِ نامي على السرير، وأنا سأنام على الأرض.
وكانت خائفة جداً، فقد رأته كل مرة يقرأ كتاباً، ثم يذهب ويطفئ الشمعة بأصبعه، وهكذا حتى احترقت أصابعه الخمسة، وظنت أنه من الجن.
وفي الصباح ذهب بها، وأخذتها الحافلة، فلما عادت إلى البيت، حكت لأبيها كل القصة. ومن فضول الأب ذهب إلى الشاب حتى يعرف لماذا كان يفعل ذلك!.. فذهب إليه، ورأى أصابعه الخمسة ملفوفة بقطع قماش.
فسأله الأب : ماذا حصل لأصابعك؟
فقال الشاب : بالأمس حضرت إلي فتاة تائهة، ونامت عندي، وكان الشيطان كل مرة يأتيني، فأقرأ كتاباً لعل الشيطان يذهب عني، لكنه لم يذهب، فأحرق إصبعي لأتذكر عذاب جهنم، ثم أعود للنوم، فيأتيني الشيطان مرة أخرى، وفعلت ذلك حتى احترقت أصابعي الخمسة.
فقال له الأب : تعال معي إلى البيت. فلما وصلا إلى البيت أحضر ابنته، وقال : هل تعرف هذه الفتاة؟
فقال الشاب : نعم, هذه التي نامت عندي بالأمس!
فقال الأب : هي زوجة لك, فانظروا كيف أبدل الله هذا الشاب الحرام بالحلال!
بنت الكاظمين-ام طه
/
الثقه بالله
كان هناك زوجين ربط بينهما حب عميق و صداقة قوية، كل منهما لا يجد راحته إلا بقرب الآخر، إلا أنهما مختلفين تماماً في الطباع، فالرجل هادئ ولا يغضب في أصعب الظروف، وعلى العكس زوجته حادة وتغضب لأقل الأمور..
وذات يوم سافرا معاً في رحلة بحرية، أمضت السفينة عدة أيام في البحر وبعدها ثارت عاصفة كادت أن تودي بالسفينة، فالرياح مضادة والأمواج هائجة.. امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب، حتى قائد السفينة لم يخف على الركاب أنهم في خطر، وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من الله..
لم تتمالك الزوجة أعصابها فأخذت تصرخ، لا تعلم ماذا تصنع، وذهبت مسرعه نحو زوجها، لعلها تجد حل للنجاة من هذا الموت، وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج، ولكنها فوجئت الزوج كعادته جالساً هادئاً، فازدادت غضباً واتّهمتهُ بالبرود واللامبالاة..
نظر إليها الزوج، وبوجه عابس وعين غاضبة استل خنجره ووضعه على صدرها، وقال لها بكل جدية وبصوت حاد : ألا تخافين من الخنجر؟
نظرت إليه وقالت : لا
فقال لها : لماذا؟
فقالت : لأنه ممسوك في يد من أثق به وأحبه؟
فابتسم وقال لها : هكذا أنا، كذلك هذه الأمواج الهائجة ممسوكة بيد من أثق به وأحبه، فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور؟
ازهار خليفه
/
احتجاجاته بهلول مع هارون
حكي أنه قال هارون لبهلول : أتحب أن تكون خليفة؟
فقال : لا، وذلك إني رأيت موت ثلاثة خلفاء، ولم ير الخليفة موت بهلولين!
سأله هارون أيضا : أبو بكر وعمر خير أم علي عليه السلام؟
فقال : واحد بإزاء الاثنين لا يجوز!.. ولكن علي والعباس، خير من أبي بكر وعمر!..
ودخل بهلول على هارون وعنده عليان، فكلمهما الرشيد، فأغلظا له في القول، وأمر بالنطع والسيف.
فقال عليان : كنا مجنونين فصرنا ثلاثة!.. فضحك هارون وعفا عنهما.
اسير هوى النفس
/
السعاده الحقيقية
السعادة الحقيقية
يُحكى أنه كان هناك ملياردير أمريكي في أواخر الستينات من عمره بدأ من الصفر وبنى ثرواته الهائلة من التجارة وإدارة الأعمال، كدح لسنين طويلة ليلاً ونهاراً.. وبعد كل هذه السنين من الجهد والتخطيط والسهر يرى أنه قد حان الأوان للراحة والدعة، فهو يتنقل من بلد إلى أخرى يستمتع بالمناظر الخلابة والجو الصافي النقي البديع..
وفي ذات يوم كان يجلس على كرسيه الوثير في الفناء الواسع، أمام أحد منازله الفاخرة على أكبر أنهار المكسيك. ولفت نظره وجود صياد مكسيكي بسيط الحال منهمك في الصيد، فنظر رجل الأعمال الأمريكي إلى حال ذلك الصياد، فوجد مركب صيد قديم متهالك وأدوات صيد بدائية، كما رأى بجانبه كمية غير كثيرة من السمك، ولما رأى الصياد يجمع أدواته ويهم بالانصراف، تعجب ودعا الصياد ليتحدث إليه، فلما جاء إليه سأله : كم تحتاج من الوقت لاصطياد مثل هذه الكمية من السمك؟
قال الصياد : أحياناً دقائق قليلة، وأحياناً يصل الأمر إلى ساعتين يا سيدي.
فسأله الملياردير : فقط؟!..
أماء الصياد برأسه إيجابياً، وهو يتساء ل في نفسه : لمَ يهتم هذا الثري بمثلي؟!..
فعاد وسأله الملياردير : ولماذا لا تقضي وقتاً أطول إذاً في الصيد، فتصطاد كميات أكثر وتكسب المزيد من الأموال؟!
فأجاب الصياد : ما أصطاده يكفيني وزوجتي وأبنائي، وحينما أريد شراء شيئاً أستزيد من الصيد لأشتريه.
فتعجب الملياردير وسأله : بهذه البساطة؟!
قال الصياد بهدوء : نعم.. أنام ما يكفيني من الوقت، أصحو نشيطاً، أصطاد ما يكفي حاجتي أعود لأنام القيلولة في النهار، أصحو لأهتم بصغاري وزوجتي، وفي الليل أحياناً أتجول مع الأصدقاء في القرية ونجلس ونتسامر في الليل.. يا سيدي أنا حياتي مليئة، ولا أحب أن يطغى عليها العمل!
هز الملياردير العجوز رأسه في عدم اقتناع ثم قال له : سوف أسدي لك نصيحة غالية، فأنا رجل منحته سنين عمره الطويلة خبرات كبيرة :
أولاً : يجب أن تفرغ غالب يومك في الصيد، حتى تتضاعف كمية ما تصطاده، وبالتالي يتضاعف ربحك.
ثانياً : بعد فترة الادخار ومع تقدمك المادي تشتري مركباً أكبر وأحدث، ليساعدك في الوقت فتجني ارباحاً أكبر.
ثالثاً : يمكنك بعد ذلك بفترة ومع ادخار أرباحك أن تشتري عدة قوارب للصيد.
رابعاً : ستجد نفسك وبعد فترة ليست كبيرة صاحب أسطول بحري كبير للصيد، وبدلاً من قضاء الوقت والجهد في بيع السمك مباشرة للناس، ستستريح ببيعك فقط للموزعين.
وأخيراً : وبعد كل هذا النجاح ستستطيع وبكل سهولة أن تُنشئ مصانع التعليب الخاصة بك، والتي يمكنك بها التحكم في إنتاجك من الأسماك وكميات التوزيع أيضاً.
وهكذا.. من نجاح إلى آخر حتى تصبح مليونيراً أو مليارديراً كبيراً مثلي يُشار إليه بالبنان! هذه هي السعادة الحقيقية يا رجل!
صمت الصياد لثوانٍ، ثم سأل الملياردير العجوز : ولكن سيدي.. كم أحتاج من الوقت لتحقيق مثل ذلك؟!
ضحك الملياردير وقال : هذا يرجع إلى مدى مهارتك وحنكتك في التعامل مع الحياة!.. ولكني أرى أنه ما بين ١٥ إلى ٢٠ عاماً فقط!
عقد الصياد حاجبيه وهو يسأل : وماذا بعد؟!
لمعت عينا الملياردير وهو يقول : تملك ملايين الدولارات أيها الرجل!
نظر الصياد إلى الرجل ثم عاد وسأله : وماذا بعد؟!
نظر الملياردير إلى الصياد بتعجب وأجاب : تترك التجارة والشقاء لأبناء ك، وتستمتع بما بقي لك من العمر، تسترخي في منازل فاخرة في أجمل بقاع الأرض، تستمتع مع زوجتك وأبناء ك وأحفادك، تنام القيلولة التي أردت، وتلعب مع أحفادك، تفعل كل ما تريد يا رجل!
فابتسم الصياد وهو يقول في هدوء : هل تريد مني أن أقضي ما يقرب من ٢٠ عاماً من عمري كادحاً في عمل متواصل، لا أرى أبنائي وزوجتي إلا قليلاً، لا أستمتع بوقتي ولا بصحتي ولا حتى بأموالي، كل ذلك أضحي به لأصل في النهاية إلى (ما أنا عليه أصلاً)؟!
ثم أكمل في حماس : إن كانت السعادة الحقيقية كما قلتَ أنت في الاسترخاء وراحة البال والوجود في وسط الزوجة والأبناء والاستمتاع برفقة الأهل والأصدقاء، فأنا الآن أعيش هذه السعادة الحقيقة، ولا أجد سبباً يجعلني أرجئها ٢٠ عاماً!
اسير هوى النفس
/
سر السعادة
سر السعادة
كان أحد الشباب شغوفاً لأن يعرف سر السعادة, فسأل كثيراً من الناس إلى أن نصحه أحدهم بزيارة قرية معينة في الصين بها رجل حكيم طاعن في السن، سيدلك على سر السعادة. وبدون إضاعة أي وقت استقل أول طائرة متوجهة إلى الصين، حيث كان شديد الحماس للوقوف على سر السعادة، ولما وصل أخيراً إلى تلك القرية وقال في نفسه : الآن سأكتشف السر الذي كنت أبحث عنه لمدة طويلة!..
ووصل إلى بيت الحكيم الصيني وطرق الباب، ففتحت له سيدة كبيرة في السن ورحبت به أخذته إلى الصالون وطلبت منه الانتظار، وطال إهمال صاحب البيت له.. وأخيراً ظهر الرجل الحكيم بمظهره البسيط وملابسه المتواضعة جداً، وجلس بوقار إلى جانب الشاب، وسأله وعلى وجهه ابتسامة عما إذا كان يرغب في أن يتناول قليلاً من الشاي.
وكان الشاب في تلك اللحظة على وشك الانفجار قائلاً في نفسه : لقد تركني هذا الرجل العجوز أكثر من ثلاث ساعات بمفردي، وأخيراً حينما ظهر لم يعطني أي مبرر لتأخيره ولم يعتذر عن ذلك, والآن يسألني بكل بساطة عما إذا كنت أرغب في تناول الشاي!..
وبينما كان الشاب منهمكاً في التفكير في ذلك، كان غضبه يزداد، حتى سأله الرجل مرة أخرى بهدوء عما إذا كان يريد أن يتناول قليلاً من الشاي!.. فرد عليه الشاب بعصبية قائلاً : نعم أريد أن أتناول الشاي!.. فطلب له كوباً من الشاي، وجلس بهدوء إلى جانبه. ولما حضر الشاي سأل الرجل ضيفه : هل تريد أن أملأ لك كوباً من الشاي... فرد عليه الشاي بالإيجاب.. فصب الحكيم الشاي في الكوب إلى أن امتلأ إلى آخره، وبدأ الشاي يسيل خارج الكوب، وما زال هو مستمراً في صب الشاي إلى أن نهض الشاب واقفاً وانفجر في الرجل الحكيم قائلاً : ألا ترى أن الكوب قد امتلأ إلى آخره، وأن الشاي قد سال خارجه وملأ المكان؟...
فرد عليه الحكيم وقال بابتسامة هادئة : أنا مسرور لأنك استطعت أن تقوم بالملاحظة أخيراً!.. ثم أردف قائلاً وقد نهض من مكانه : لقد انتهت المقابلة!..
فصرخ الشاب في وجهه قائلاً : ماذا تقول؟ لقد سافرت كل هذه المسافة وتركتني في انتظارك أكثر من ثلاث ساعات وملأت كل المكان بالشاي وسال على الأرض, والآن تقول لي أن المقابلة قد انتهت!.. هل أنت تمزح معي؟!..
فقال الرجل الحكيم : اسمع يا بني, يجب أن تحضر لي مرة أخرى عندما يكون كوبك خاليا!..
فسأله الشاب عما يقصده بذلك, فرد عليه الحكيم الصيني قائلاً : عندما يكون الكوب مملوء اً بالشاي، فلا يمكن أن يستوعب أكثر من ذلك, وبناء عليه إذا استمررت في أن تصب فيه أكثر مما يمكنه أن يستوعب، فإنك ستتلف الكثير من الأشياء حولك, وهذا أيضاً ينطبق عليك فإنك عندما استمررت في غضبك أصبح كوبك مملوء اً إلى آخره، وأخذت تصب فيه أكثر إلى أن زاد غضبك، وأصبحت عصبياً أكثر من اللازم, والنتيجة هنا أيضاً عبارة عن خسارة كبيرة!..
وبعد ذلك أوصله إلى الباب وقال له : إذا أردت أن تكون سعيداً يا بني، فتعلم كيف تتحكم في شعورك وتقديراتك, وتأكد دائماً أن يكون كوبك خالياً، فهذا هو مفتاح السعادة!
زينة البياتي
/
ابيات شعرية
هذه أبيات من الشعر لكن فيها من العجب العجاب حيث أنها تقرأ بشكل أفقي وعمودي، وهي للإمام علي (عليه السلام)
ألوم صديقي وهذا محال
صديقي أحبه كلام يقال
وهذا كلام بليغ الجمال
محال يقال الجمال خيال
الكربلائي
/
قداسة عدد خمسة
قداسة عدد خمسة
اعلم أنّ عدد خمسة من الأعداد المقدّسة، وخامس حروف الأبجد يرسم بهذا النحو (ه) تارة ً ليشير إلى دائرة الوجود، واُخرى بهذا النحو (هـ) ليشير به إلى دائرة الوجود ودائرة القوس النزولي والصعودي، كما في قوله : (يَتَـنَزَّلُ الأمْرُ).
فالأمر وهو الوجود في الحقائق الروحانية والجسمانية في القوس النزولي والصعودي، والحركة التكوينية إنّما تدلّ على هذين القوسين.
والحضرات الكلية خمسة : اللاهوت، والجبروت (عالم العقول)، والملكوت (عالم الأرواح)، والناسوت (الدنيا)، والكون الجامع وهو الإنسان الكامل.
والقيامات خمسة : وذلك في كلّ ساعة وآن، أوّلها : الموت الطبيعي كما ورد إذا مات المرء قامت قيامته، والموت الاختياري كما ورد موتوا قبل أن تموتوا، ويوم الآخرة يوم المعاد، والفناء في الله والبقاء به كما يحصل للعرفاء الخلّص من الأنبياء والأولياء ويسمّى بالقيامة الكبرى.
والعروش خمسة : عرش الحياة، وعرش الهويّة، وعرش الرحمانية، والعرش العظيم، والعرش الكريم، والعرش المجيد.
والقلوب خمسة : القلب النفسي، والقلب الحقيقي، والقلب القابل للتجلّي الباطني، والقلب المسخّر بين الوجوب والإمكان، والقلب الأحدي الجمعي.
ولسان الحمد (الذكر) خمسة : حقيقة الذكر وهو تجلّي الذات للذات بالذات باسم المتكلّم، حتّى يظهر الصفات الكمالية كما شهد الله بذلك لذاته، وأنّه لا معبود سواه، وذكر الملائكة المقرّبين، وذكر ملائكة السماء والنفوس الناطقة المجرّدة، وذكر ملائكة الأرض والنفوس المنطبعة، وذكر الأبدان والأعضاء.
ومفاتح الغيب خمسة : وهم أصحاب الكساء الخمسة، المصطفى، والمرتضى، وابناهما، وفاطمة (عليهم السلام).
لي خمسة ٌ اُطفي بهم *** حرّ الجحيم الحاطمة
المصطفى والمرتضى *** وابناهما والفاطمة
والصلوات الواجبة اليومية خمسة : صلاة الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب والعشاء.
ومقامات النفس خمسة : الظاهر، والباطن، والقلب، والروح، والسرّ. وقد ورد : (إلهي نوّر ظاهري بالطاعة، وباطني بالمحبّة، وقلبي بالمعرفة، وروحي بالمشاهدة، وسرّي بوصلك يا أكرم الأكرمين).
الكربلائي
/
الأعمال خمسة وعشرون
الأعمال خمسة وعشرون :
خمسة منها بالقضاء والقدر : الزوجة والولد والمال والملك والحياة.
وخمسة منها بالكسب والاجتهاد، وهي : العلم والكتابة والفروسة ودخول الجنّة أو النار.
وخمسة منها بالطبع : المداراة والوفاء والتواضع والسخاء والصدق.
وخمسة منها بالعادة : المشي في الطريق، والأكل، والنوم، والجماع، والبول المفرط.
وخمسة منها بالإرث : الجمال، وطيب الخلق، وعلوّ الهمّة، والتكبّر والرياء.
===========
الخطّ والحظّ
قال الشاعر :
لا تحسبوا أنّ حسن الخطّ ينفعني *** ولا سماحة كفَّي حاتم الطائي
وإنّما أنا محتاجٌ لواحدة *** لنقل نقطة خاء الخطّ للطاء ِ
===========
العوالم أربعة
قيل : العوالم أربعة :
عالم الشهود، وهو عالم الجسم والجسمانيات وما يدرك بالحواسّ.
وعالم الغيب، وهو عالم المجرّدات والعقول الروحانية والملائكة.
وعالم الملكوت، وهو ينقسم إلى : أعلى الذي لا يتعلّق بالمخلوقات كالعلم والقدرة والحياة، وأدنى الذي يتعلّق بالمخلوقات كالخالقية والرازقية.
وعالم الجبروت، وهو عالم الذات المقدّسة المحجوب عن العقول حتّى الأنبياء.
وقيل : هناك عالم يسمّى (ها هو)، يشير إليه (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ).
===========
من الأدب
قال أرسطا طاليس :
إذا دخلتم على الكرام، فعليكم بتخفيف الكلام، وتقليل الطعام، وتعجيل القيام.
وخير ميراث هو الأدب، ومن ساء أدبه فقد ضيّع نسبه وحسبه.
الكربلائي
/
طرائف
يقال أن طالب في مدرسة ما رسب في مادة التعبير وعندما سُئل المدرس عن سبب رسوبه في هذه المادة قال : والله يا أخوان إن الطالب لا يركز بشكل جيد ففي كل مرة نعطيه موضوعاً ليكتب عنه, يخرج عن الموضوع.
فقالوا أعطنا عينات عن مواضيع التعبير التي كتب عنها الطالب فقال المدرس مثلاً قلنا له اكتب موضوعاً عن فصل الربيع
فكتب : فصل الربيع من أجمل الفصول في السنة تكثر فيه المراعي الخضراء مما يتيح للجمل أن يشبع من تلك المراعي والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر ويُربي البدو الجمل فهو سفينة الصحراء فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى.. والجمل حيوان أليف.. إلخ
ويستمر الطالب في التغزل بالجمل وينسى الموضوع الرئيسي. فقال المدرسون قد يكون قرب موضوع الربيع من الجمل وارتباطه بالرعي هو الذي جعل الطالب يخرج عن الموضوع. فقال المدرس : لا، خذوا على سبيل المثال هذا الموضوع الذي طلبنا من التلميذ أن يكتب عنه : الصناعات والتقنية الحديثة في اليابان
فكتب الطالب : تشتهر اليابان بالعديد من الصناعات ومنها السيارات. لكن البدو في تنقلاتهم يعتمدون على الجمل. والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر. ويربي البدو الجمل فهو سفينة الصحراء فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى والجمل حيوان أليف.. إلخ.
قال المدرسون هل هناك موضوع آخر؟ فقال المدرس : كل موضوع يبدأ في الكتابة فيه نصف سطر فقط ثم ينتهي لصفحات عن الجمل فمثلاً اعطيناه موضوعاً عن الحاسب الآلي
فكتب : الحاسب الآلي جهاز مفيد يكثر في المدن ولا يوجد عند البدو لأن البدو لديهم الجمل والجمل حيوان بري ويربي البدو الجمل لينقل متاعهم والجمل حيوان أليف.. إلخ.
وعندما حاصروا الطالب بضرورة التركيز, تقدم بشكوى للوزير طالباَ منه التدخل في الأمر
كتب الطالب للوزير : أقدم لمعاليكم تظلمي هذا وفيه أشتكي مدرس مادة التعبير لأنني صبرت عليه صبر الجمل، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش ويربي البدو الجمل فهو سفينة الصحراء فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال والجمل حيوان اليف وأمل من سعادتكم النظر في تظلمي هذا وظلم المدرس لي مثلما ظُلم الجمل في عصرنا هذا بأكل كبدته في الفطور في جميع الوزارات والدوائر الحكومية ولكم مني خالص العرفان.
محمد العلوي
/
عشت لحظاتها
أصابتني مصيبة، وطال بي الأمر سنتين أو يزيد، فتفاعلت معها تفاعلا شديدا، وضقت لما نزل بي ذرعا، وعين الأمل تجول أفق العالم المادي، فلم تجد ما يبشر بانفراج الأزمة..
وذات يوم تفاقم الأمر علي، حتى توترت أعصابي، وضاقت نفسي، وخفت أن أقع على الأرض من هول التعقيد، وإذا بصوت الأذان يصدح في آفاق مدينة النجف، فبادرت إلى صلاة الظهر بعد التأخير.. وما إن كبرت للإحرام حتى بدأت أشعر بأن التوتر والضيق بدأ يتسرب من نفسي، بشكل سريع جدا، فارتحت جدا..
بعدها ذكرت ما كتب أرباب السيرة عن حياة الإمام الصادق (ع)، أنه كان إذا دهمه خطب فزع إلى الصلاة. فلنجعل من الصلاة علاجا لمصيباتنا، ونتوسل إلى الله بمحمد وآل محمد، ليكفينا ما أهمنا.
خلدون
/
نحن عندنا كل النساء ملكات
ناقش أحد الانجليز الدكتور المسلم راتب النابلسي
وقال له : لماذا لا تسلم المرأة عندكم على الرجال كلهم؟
قال له الدكتور راتب : عندكم هل يستطيع أي شخص السلام على الملكة في بريطانيا؟
قال له : هناك قانون يحدد سبع أصناف من الناس يجيز لهم القانون ذلك.
فقال الدكتور النابلسي : ونحن عندنا أصناف محددين تماما يجوز لهم ذلك.
إنكم تفعلون ذلك احتراما وإجلالا للملكة، نحن عندنا كل النساء ملكات مثل الملكة عندكم
خادمة للحسين
/
تجمع ريش الطيور او تمسك لسانك
اجمع ريش الطيور أو أمسك لسانك
ثار فلاح على صديقه وقذفه بكلمة جارحة، وما إن عاد إلى منزله وهدأت أعصابه حتى بدأ يفكر باتزان : كيف خرجت هذه الكلمة من فمي؟!.. سأقوم وأعتذر لصديقي!..
بالفعل عاد الفلاح إلى صديقه، وفي خجل شديد، قال له : أنا آسف فقد خرجت هذه الكلمة عفوا مني، اغفر لي!.. فتقبل الصديق اعتذاره.
لكن الفلاح لم يسترح قلبه لما فعله، فالتقى بشيخ القرية، قائلا له : أريد يا شيخي أن تستريح نفسي، فإني غير مصدق أن هذه الكلمة خرجت من فمي!..
قال له الشيخ : إن أردت أن تستريح املأ جعبتك بريش الطيور، واعبر على كل بيوت القرية، وضع ريشة أمام كل منزل!..
في طاعة كاملة نفذ الفلاح ما قيل له، ثم عاد إلى شيخه متهللاً!..
فقال له الشيخ : الآن اذهب اجمع الريش من أمام الأبواب!..
عاد الفلاح ليجمع الريش، فوجد الرياح قد حملت الريش، ولم يجد إلا القليل جدا أمام الأبواب فعاد حزينا!..
عندئذ قال له الشيخ : كل كلمة تنطق بها أشبه بريشه تضعها أمام بيت أخيك!.. ما أسهل أن تفعل هذا!.. لكن ما أصعب أن ترد الكلمات إلى فمك!.. إذن عليك أن تجمع ريش الطيور، أو تمسك لسانك!..
ابو المصطفى احمد
/
كن مفيدا ولو لديك عيوب
كن مفيدا ولو لديك عيوب..
كان هناك حمال ماء في الهند لديه دلوان كبيران وكل واحد منهما معلق على طرف السارية التي اعتاد حملها على رقبته وأكتافه. كان أحد الدلوان مثقوب بينما كان الآخر في حالة ممتازة ويوصل الحصة الكاملة من الماء في نهاية الطريق الطويلة من النهر إلى منزل السيد، فيما لم يوصل الدلو المثقوب إلى نصف كمية المياه التي توضع فيه عند النهر.
استمر هذا الحال لعامين كاملين ظل الحمال ينقل خلالهما حمولة دلو ونصف من الماء يومياً إلى منزل سيده. كان الدلو الممتاز فخوراً بإنجازاته، لكن الدلو الآخر المسكين كان يشعر بالعار من العيب الذي فيه، وحزيناً لكونه لم يكن قادراً على إنجاز إلى نصف ما يفترض به أن ينجز.
وبعد عامين مما رآه ذلك الدلو فشل موجع، تحدث إلى حمال الماء ذات يوم عند النهر. " أنا خجل من نفسي وأريد أن أعتذر لك." فسأله الحمال عن سبب ذلك قائلاً : " وما الذي يخجلك؟"
الدلو : " لم أقدر خلال العامين الماضيين إلا على إيصال نصف حمولتي بسبب ذلك الثقب على جانبي والذي سبب تسرب الماء إلى الخارج طوال طريق العودة إلى منزل سيدك. كان عليك أن تقوم بكل هذا العمل بسبب الشقوق، ولم تحصل على القيمة الكاملة من جهودك."
شعر حمال الماء بالأسى تجاه الدلو القديم المثقوب، وقال له : " بينما نحن في طريق العودة إلى منزل سيدي، أريدك أن تلاحظ الأزهار الجميلة على طول الطريق."
وبالفعل عندما صعد إلى الهضبة، لاحظ الدلو المثقوب أزهار عباد الشمس والأزهار البرية الجميلة على جانب الطريق وأبهجه ذلك قليلاً. لكنه في نهاية الأمر ظل يشعر بالاستياء لأنه سرب نصف حمولته من الماء جانباً واعتذر إلى الحمال مجدداً عن إخفاقه.
فقال الحمال للدلو : " هل لاحظت أن الأزهار كانت على جانبك من الطريق فقط، ولم يكن هناك أزهار على جانب الدلو الآخر؟ ذلك لأني كنت دائماً على علم بالشق الذي لديك وقد استفدت منه. لقد زرعت بدور الأزهار على جانبك من الطريق وكنت تسقيها في كل يوم عند عودتنا من النهر. لقد كنت قادراً على قطف تلك الأزهار الجميلة لعامين لأزين مائدة سيدي. ولولا أنك كذلك، لما حظي سيدي بذلك الجمال في منزله."
الحكمة : كل منا لديه شقوقه وتصدعاته الخاصة والفريدة. كل منا دلو في هذا العالم ولا شيء يضيع. قد تفكر كذلك الدلو المثقوب وتظن أنك غير فعال وعديم الجدوى في بعض المجالات في حياتك، لكن تلك التصدعات يمكن أن تتحول إلى أمور عظيمة في مجالات أخرى.
ابو المصطفى احمد
/
تغيير العالم
تغيير العالم
كان هناك ملك يحكم دولة مزدهرة. وذات يوم خرج في رحلة إلى مناطق بعيدة من دولته. وعند عودته إلى قصره، اشتكى من ألم شديد في قدميه لأنها كانت المرة الأولى التي يذهب فيها إلى منطقة بعيدة إلى ذلك الحد، وقد كانت الطريق التي مشى عليها وعرة ومليئة بالحجارة.
عندها أمر شعبه بأن يفرشوا كافة الطرق التي في الدولة بأكملها بالجلد. ولا شك أن هذا سيتطلب الآلاف من جلود البقر وسيكلف الدولة أموالاً طائلة.
ثم تجرأ خادم حكيم من حاشيته ليقول للملك : " لماذا عليك أن تنفق ذلك المبلغ غير الضروري من المال؟ لماذا لا تأخذ قطعة صغيرة من الجلد وتغطي بها قدميك؟"
تفاجأ الملك حينها، لكنه وافق لاحقاً على ذلك الاقتراح بأن يأمر بصنع حذاء لقدميه.. فشعر بالراحة ولم يدفع كل تلك التكاليف.
الحكمة : لا تحاول تغيير العالم وكل شيء من حولك كي يناسبك، بل غير من نفسك فقد يكون العيب فيك أنت وليس في من حولك.
ثامر الإبراهيمي
/
حكاية
حدثني صديقي السيد عودة البطاط الكاتب إنه في دراسته الحوزوية في النجف الأشرف كان معهم الشيخ بهجت (قدس سره الشريف) في ستينات القرن الماضي، في يوم اعترض الشيخ على مسألة طرحها الأستاذ، وبعد يومين أتى الأستاذ وانحنى لتقبيل يد الشيخ، معترفا له بصحة اعتراضه وأمام الطلبة، فغاب بعد ذلك الشيخ عن حضور الدرس، ولما سأل الطلبة عنه، قال : لا أريد أن يصيبني الغرور!!
خادم السراج
/
الولد والوالد
الولد : أبي.. أتلهف للإطلاع على الملكوت!
الوالد : كلا يا بني.. فليس لنا سبيل لنرقى إلى عالم الملكوت إلى من خلال أرواحنا, وهي ترقى إليه عن طريق الإيمان والعمل الصالح, أتعلم إن عالم الملكوت الذي شغل ذهنك ووجدانك تستطيع روح الإنسان أن تسعه؟!
الولد : وكيف هذا؟
الوالد : بالإيمان العظيم, والأخلاق الرفيعة.
خادم السراج
/
قصة الأرمد
ذات يوم, نزل اليقين الكامل على قلب رجل بعينه رمد, ولما جيء به إلى الطبيب, وأُزيح الرمد عن عينيه, سأله الطبيب في سبيل التأكد :
* ماذا ترى؟..
- لا أرى إلا الله..
* ماذا ترى؟..
- لا أرى سوى الله..
* ماذا ترى؟..
لا أرى غير الله!
* فقال الطبيب : لماذا؟!..
- قال : لأن كل شيء أراه إنما موجود بذات الله, ولذا لا أجد في الصورة الواقعة على عيني غير الله.
غيث
/
الانقطاع الفكري
ربما لا تتناسب حكايتي الصغيرة مع هذا العنوان، لكني استفدت منها كثيراً :
في أحد الأيام كنتُ راجعاً من السوق مشياً على الأقدام، وكنت أحمل ولدي، وقد أجهدني حمله، حيث أحسست بألم في عضلات يدي، فمشيت مسرعاً راغباً في الوصول سريعاً لكي أرتاح.
وقبل مسافة من البيت جاء ني اتصال عن طريق النقال من أحد الأصدقاء، فتكلمنا بموضوع معين، وأصغيت لصديقي جيداً. وبعد الانتهاء من الاتصال، رأيت نفسي أني قد نسيت الألم الذي سببه لي حمل ولدي، وكان هذا نتيجة الإنشداد الفكري للموضوع الذي تكلمت فيه مع صديقي.
فتذكرت الرواية التي تقول إن بعضهم كان ينزع السهام من جسد الإمام علي (عليه السلام) وهو يصلي. وقد كنت دائماً لا أتخيل حالة الإمام وهو بهذه الحالة، لكن بعد قصتي القصيرة أيقنت بذلك، حيث كان عليه السلام مشدودا فكرياً لربه.
فهل هناك أدنى شد فكري، وهل يوجد نوع من أنواع السفر الملكوتي (أدنى سفر) في صلواتنا اليومية تأسياً بإمامنا؟!.
مجموعة الرحيق المختوم
/
أم صالحة لولد صالح
أم صالحة لولد صالح
رأت في المنام والدة الشيخ مرتضى الأنصاري، أن الإمام الصادق (ع) أهدى لها قرآناً مُذهّباً.. وكان تفسير هذه الرؤيا، أن الله سيرزقها ولداً عالماً، يروّج لأحكام الله، ويبلّغ لفقه أهل البيت (ع)، الذي أحياه الإمام الصادق (ع). وهكذا أصبح ولدها الشيخ الأنصاري، المرجع الأعلى للطائفة الشيعية في العالم.
ورد أنه بعد عودته من كل درس، كان يمر على منزل والدته ليلقي عليها السلام والتحية، يجلس عندها ويتحدث لها عن التاريخ الإسلامي والدين، ويلاطفها بالقصص الفكاهية ذات المعاني الهادفة، حتى يدخل السرور على قلب أمّه، التي عانت في حياتها كثيراً.
وذات يوم خاطبها مازحاً، وهو يذكّرها أيام الزمان : هل تذكرين يا أماه يوم كنت أدرس المقدمات (العلوم الابتدائية الدينية)، كنتِ ترسليني لشراء حاجيات للطبخ وأنا أؤجل ذلك إلى انتهائي من دروسي، وأنتِ تغضبين عليّ وتقولين : أنا بلا خلف.. فهل لا تزالين اليوم بلا خلف يا أمّاه؟!..
فترد عليه أمّه العجوز وهي مازحة أيضاً : أجل.. اليوم كذلك، أنا بلا معين!.. لأنك في تلك الأيام لم تكن تحضر حاجيات البيت، واليوم صرت شيئا في هذه الدنيا، تحتاط في إعطائنا من بيت مال المسلمين، فلا زلت تجعلنا في ضيق!..
وهذه الأم تحملت طول عمرها صعوبات الفقر.. وذات مرة فتحت لسان عتابها على ولدها المرجع الكبير قائلة : كم هي الأموال التي تبعثها إليك الشيعة من أطراف البلاد الإسلامية؟.. فلماذا لا تساعد بها أخاك منصور؟!.. إنّه محتاج ولا يكفيه ما بيده، أعطه قدر حاجته!..
فنهض الشيخ مرتضى الأنصاري، وقدّم إليها مفتاح الغرفة التي كان يحفظ فيها أموال المسلمين وهو يقول لها : أي مقدار تريدين خذيه لابنك، ولكنّك مسؤولة أمام الله يوم القيامة!..
كان الشيخ يعرف كيف يعالج عاطفة أمّه المؤمنة، التي كانت تتألم من الفقر، وتفكر عاطفياً لولدها منصور. ولقد استفاد الشيخ من شعورها الديني، من دون أن يجرح قلبها الحنون.
لذلك حصل الشيخ على الموقف الذي كان يتوقعه من أمّه التقية النقية، والتي قالت له : أبداً لن أرمي بنفسي في مهالك يوم القيامة، من أجل رفاه أيام لولدي، هيهات ذلك!.
فائق الحداد
/
معيار الجمال
عندما يصف البعض شخصا ما، فيقولون إنه (جميل)، يتبادر إلى الأذهان أنه حسن الوجه. والواقع أن هذا المصطلح خاطئ في هذا الوصف، فقد يكون مصطلح (وسيم الوجه)، أصح من (جميل) في هذا التعبير، وذلك لسببين :
الأول : هو أن الجمال هو حقيقة باقية غير زائلة، مهما مرت عليها السنين والأعوام. أما الوسامة، فإنها زائلة، مهما طال بها الزمن.
والثاني : هو أن الجمال صفه تكاملية، يتكامل بها المضمون مع الظاهر. فلو فرضنا أن هنالك وعاء ين أحدهما مصنوع من الذهب ويحتوي في داخله خلا أو حنظلا، أما الوعاء الأخر فمصنوع من النحاس، ويحتوي في داخله عسلا أو لبنا ؛ فأيهما بنظرك أجمل : الوعاء الذهبي، أم النحاسي؟.. من البديهي أن الوعاء الذهبي أجمل من النحاسي من حيث المظهر الخارجي، والوعاء النحاسي أجمل من حيث المحتوى. ولكن بشكل مطلق نعتبر الوعاء النحاسي هو الأجمل، لأن حاجتنا إلى محتواه، أكثر من حاجتنا إلى محتوى الوعاء الأخر.
وهذا المضمون يذكرني ببيت شعر لشاعرنا العربي الكبير أبو الطيب المتنبي :
وما الحسن في وجه الفتى شرفا *** له إذا لم يكن في خلقه والخلائق
ومن المناسب ذكر هذه الحكاية الطريفة :
جاء رجل لحضور مأدبة طعام، كان مدعوا لها من قبل أحد الوجهاء في المدينة، وكان مرتديا ملابس العمل الاعتيادية، فمنعه أحد الواقفين على الباب من الدخول إلى الدار، فقال لهم : (إني مدعو من قبل صاحب الدار لحضور هذه المأدبة) فقال له : (إن هذه المأدبة أعدت لوجهاء المدينة فقط، وليس للعامة من الناس).
فذهب الرجل إلى بيته، وعاد لابسا ملابس أنيقة وفاخرة، فرحب به الرجل الواقف على الباب، وسمح له بالدخول، وتلقى الرجل من الحاضرين والمدعوين ترحيبا وحفاوة كبيرتين.
وعندما جلس الجميع على المائدة لتناول الطعام، قام الرجل بوضع الطعام في كم قميصه، وقال : (كل يا كمي.. كل يا كمي!)
فضحك الحضور لتصرفه هذا، وقالوا له : (ما الذي تصنع يا رجل؟!)
فأجابهم : (لقد حضرت إلى المأدبة بملابس العمل الرثة، فلم يسمحوا لي بالدخول، ولم ألق ترحيبا من أحد.. ولكن عندما غيرت ملابسي وارتديت ملابس فاخرة، سمحوا لي بالدخول، ورحب بي الجميع، واحترموني. فلهذا أعتقد أن المدعو لهذه الوليمة، هو قميصي، وليس أنا، وهو الأولى بتناول الطعام مني!). فخجل صاحب الدار والمدعوين، مما حصل معه.
فنستدل من ذلك : أن معايير حكمنا على الآخرين، يجب أن لا تأخذ الجانب السطحي فقط دون الجوهر ؛ لأن المظاهر الخارجية غالبا ما تكون خداعة، وتخفي في جوفها عكس ما تظهر.
العبد العاصي
/
إيّاك وتحقير المؤمن
إيّاك وتحقير المؤمن
قال العالم التقي الحاج الشيخ محمد باقر شيخ الإسلام رحمة اللَّه تعالى عليه :
كان من عادتي مصافحة من يجلس عن يميني وشمالي، بعد الانتهاء من صلاة الجماعة.
وفي أحد الأيام عندما انتهيت من الصلاة وراء المرحوم الميرزا الشيرازي أعلى اللَّه مقامه التفتّ وصافحت الرجل الذي كان جالساً إلى يميني، وكان واحداً من أهل العلم الأجلاّء. بينما كان يجلس عن شمالي رجل قرويِّ استصغرت قدره ولم أصافحه.
ثم ما لبثت أن لمتُ نفسي على تصورها الضال ذاك وقلت لها : ربما يكون هذا الرجل المستهان به في نظرك، محترماً وعزيزاً عند اللَّه!!
ثم التفت إليه على الفور وصافحته بكل أدب، وإذا بي أشمُّ منه رائحة مسك عجيب لا يشبه المسك الدنيويّ، فغمرتني حالة من البهجة الشديدة والفرح الغامر، فسألته احتياطاً : هل معك مسك؟
قال : لا أنا لم أحمل معي مسكاً على الإطلاق.
فأيقنت حينئذٍ أنها من الروائح الروحانية والمعنوية، وأيقنت أيضاً أنه رجل روحاني جليل القدر.
ومنذ ذلك اليوم عاهدت نفسي أن لا أنظر أبداً إلى مؤمن نظرة احتقار.
سراجي
/
الحظ العاثر والحظ السعيد
يُحكى أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال، ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه. ففر جواده، وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر، فأجابهم بلا حزن : وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد، مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة. فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد، فأجابهم بلا تهلل : وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟
ولم تمض أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية، فسقط من فوقه وكسرت ساقه، وجاء وا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيئ، فأجابهم بلا هلع : وما أدراكم أنه حظ سيء؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب، وجند شباب القرية وأعفت ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه، فمات في الحرب شبابٌ كثر.
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد، والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر إلى ما لا نهاية في القصة. وليست في القصة فقط، بل وفي الحياة لحد بعيد.
أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم، لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص، أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم، ويفرحون باعتدال، ويحزنون على ما فاتهم بصبر وتجمل.
لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد، فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء، والعكس بالعكس.
إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر، ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان. فهؤلاء هم السعداء حقاً.
سراجي
/
ألغاز رائعة
(١) ما هو الشيء الذي لا يمشي إلا بالضرب؟
(٢) هو له رأس ولا عين له، وهي لها عين ولا رأس لها ؛ فما هما؟
(٣) ما هو الشيء الذي إذا أخذنا منه، ازداد وكبر؟
(٤) له أسنان ولا يعض ؛ فما هو؟
(٥) ما هو البليون؟
(٦) عائلة مؤلفة من ست بنات وأخ لكل منهن ؛ فكم عدد أفراد العائلة؟
(٧) يتحرك دائما حواليك، لكنك لا تراه ؛ فما هو؟
(٨) ما هو الشيء الذي يوجد في القرن مرة، وفي الدقيقة مرتين، ولا يوجد في الساعة؟
(٩) يسمع بلا أذن، ويتكلم بلا لسان ؛ فما هو؟
(١٠) ما هو البيت الذي ليس فيه أبواب ولا نوافذ؟
(١١) ما هو الشيء الذي إذا غليته جمد؟
(١٢) واحدة حلوة ومغرورة، تلبس مئة تنورة ؛ فمن هي؟
(١٣) عمتك أخت أبوك، فمن يكون خال ابنها؟
(١٤) ما هو الشيء الذي يرفع أثقال ولا يقدر يرفع مسمار؟
(١٥) ابن أمك وابن أبيك، وليس بأختك ولا بأخيك ؛ فمن يكون؟
(١٦) ما هي الشجرة التي ليس لها ظل، وليس لها ثمار؟
(١٧) أنا ابن الماء، فإن تركوني في الماء مت ؛ فمن أنا؟
(١٨) إننا أربعة إخوة، لنا رأس واحد ؛ فمن نحن؟
(١٩) من هو الخال الوحيد لأولاد عمتك؟
(٢٠) ما هو الشيء الذي يمشي ويقف، وليس له أرجـل؟
(٢١) أخت خالك وليست خالتك ؛ من تكون؟
(٢٢) ما هو الشيء الذي اسمه على لونه؟
(٢٣) كلي ثقوب ومع ذلك أحفظ الماء ؛ فمن أكون؟
(٢٤) له أوراق وما هو بنبات، له جلد وما هو بحيوان، وعلم وما هو بإنسان ؛ من هو؟
(٢٥) ما هو الشيء الذي يقرصك ولا تراه؟
(٢٦) رقم إذا ضرب في الرقم الذي يليه، كان حاصل الضرب يساوي ناتج جمعهما + ١١؟
(٢٧) رقم إذا ضرب في الرقم الذي يليه، كان حاصل الضرب يساوي ناتج جمعهما + ١٩؟
(٢٨) أسير بلا رجلين، ولا أدخل إلا بالإذنين ؛ فمن أنا؟
(٢٩) ما هو الشيء الذي لا يتكلم، وإذا أكل صدق، وإذا جاع كذب؟
(٣٠) ما هو الشيء الذي ليس له بداية ولا نهاية؟
(٣١) ما هو الشيء الذي إذا لمسته صاح؟
(٣٢) حامل ومحمول، نصف ناشف، ونصف مبلول ؛ فمن أكون؟
(٣٣) أرى كل شيء من دون عيون ؛ فمن أكون؟
(٣٤) كلمة تتكون من ثمانية حروف، ولكنها تجمع كل الحروف ؛ فما هي؟
(٣٥) قطعنا خرطوم الفيل ؛ فماذا يكون؟
(٣٦) ما هو الشيء الذي لا يؤكل في الليل أبدا؟
(٣٧) ما هي المدينة التي لا يطحن فيها الطحين، ولا يموت فيها ميت؟
(٣٨) ما هو الشيء الذي تراه في الليل ثلاث مرات، وفي النهار مرة واحدة؟
(٣٩) ما هو الشيء الذي لك، ويستخدمه الناس من دون إذنك؟
(٤٠) متى تستطيع وضع الماء في الغربال؟
(٤١) إذا كان سعيد على يمين سمير، وجابر على يمين سعيد ؛ فمن يكون في الوسط؟
(٤٢) درب بلا إسفلت لا حدود لها، في ليالي الصيف يزداد ضياؤها وجمالها، وكأنها في النهار لا وجود لها ؛ فما اسمها؟
(٤٣) يتسع لمئات الألوف، ولا يتسع للطير المنتوف؟
(٤٤) ما هو الشيء الذي يقول الصدق دوما، ولكنه إذا جاع كذب؟
(٤٥) ما هو البنك الذي لا يتعامل بالدم؟
(٤٦) شيء موجود في السماء، إذا أضفت إليه حرفا أصبح في الأرض؟
(٤٧) إنسان وزوجته، لا هو من بني آدم، ولا هي من بنات حواء؟
*******
الحلول :
(١) المسمار.
(٢) الدبوس والإبرة.
(٣) الحفرة.
(٤) المشط.
(٥) ألف مليون.
(٦) سبعة أشخاص.
(٧) الهواء.
(٨) حرف القاف.
(٩) التلفون.
(١٠) بيت الشعر.
(١١) البيض.
(١٢) الخس.
(١٣) أبوك.
(١٤) البحر.
(١٥) أنت.
(١٦) شجرة العائلة.
(١٧) الثلج.
(١٨) أرجل المنضدة.
(١٩) والدك.
(٢٠) الساعة.
(٢١) أمك.
(٢٢) البيضة.
(٢٣) الإسفنج.
(٢٤) الكتاب.
(٢٥) الجوع.
(٢٦) أربعة وخمسة.
(٢٧) خمسة وستة.
(٢٨) الصوت.
(٢٩) الساعة.
(٣٠) الدائرة.
(٣١) الجرس.
(٣٢) السفينة.
(٣٣) المرآة.
(٣٤) أبجدية.
(٣٥) يكون دم.
(٣٦) الغذاء أو الفطور.
(٣٧) كل المدن.
(٣٨) حرف اللام.
(٣٩) اسمك.
(٤٠) عندما يتجمد.
(٤١) سعيد.
(٤٢) درب التبانة.
(٤٣) خلية النحل.
(٤٤) الساعة.
(٤٥) بنك الدم.
(٤٦) نجم، منجم.
(٤٧) آدم وحواء.
سراجي
/
الإسلام ومصافحة النساء
ناقش أحد الانجليز الدكتور راتب النابلسي
وقال له : لماذا لا تسلم المرأة عندكم على الرجال كلهم؟
قال له الدكتور راتب : عندكم هل يستطيع أي شخص السلام على الملكة في بريطانيا؟
قال له : هناك قانون يحدد سبع أصناف من الناس يجيز لهم القانون ذلك.
فقال الدكتور النابلسي : ونحن عندنا أصناف محددين تماما يجوز لهم ذلك.
إنكم تفعلون ذلك احتراما وإجلالا للملكة، نحن عندنا كل النساء ملكات مثل الملكة عندكم.
سامر المولى
/
الملكة الجائعة
عثر علماء التنقيب والآثار - يوماً - على صندوق بالقرب من ساحل النيل، وعندما فتحوه وجدوا فيه جثماناً محفوظاً بالمومياء وسط كمية كبيرة من المجوهرات، وعندما حققوا في الأمر عرفوا أنه يعود لملكة من ملكات مصر وقد حنط بالمومياء بعد موتها، وقد عثر علماء الآثار على لوحة بين المجوهرات مكتوب عليها :
(هذه وصيتي، فليعلم من يجد جنازتي بعد موتي أنني كنت ملكة لمصر، واثناء فترة حكمي حصل جفاف ومجاعة شديدة في البلد وبلغ الأمر انني - وأنا ملكة البلاد - كنت مستعدة لاعطاء كل مجوهراتي لمن يعطيني رغيفاً من الخبز أتقوت به لكن ذلك لم يتسن لي كي لا أقع فريسة الموت ولكني لم أنجح من الوقوع في فراش الموت).
فليقرأ الجميع هذه السطور ليعتبروا ويتعظوا ويدركوا أنه ما لم يشأ الله - تبارك وتعالى - فليس باستطاعة أي شيء أن يسد حاجة الإنسان ويغنيه، وانك يا بن آدم لن تستطيع أن تحقق شيئاً من دون إرادة الله حتى وإن توافرت لديك كل وسائل الراحة والأدوات المنزلية والمعاشية
سراجي
/
لطائف وطرائف في الزواج
- ذاق سقراط الأمرين في حياته الزوجية ؛ ومع ذلك فقد قال في أواخر أيامه ناصحا مجموعة من الشباب : يجب أن يتزوج الشاب على كل حال، فإذا رزق زوجة حكيمة مخلصة، غدا سعيدا.. وإذا منحته الأقدار زوجة مشاكسة، أضحى فيلسوفا مثلي!.
- كان لسقراط زوجة قاسية، فكانت تسبه وتقذفه بالماء القذر في وسط تلاميذه، فكان لا يزيد عن أن يقول : امرأتي كالسماء، ترعد أولا، وتمطر ثانيا!.
- المرأة الصالحة كالتاج المرصع بالذهب، كلما رآها الرجل قرت عيناه.
- لا تخطب المرأة لحسنها ؛ ولكن لحصنها ؛ فإن اجتمع الحسن والحصن فذاك هو الجمال المطلق.
- الزوجة الصالحة، والصحة الجيدة ؛ هما أفضل كنوز الرجل.
- الزواج ميدان واسع للجهاد.
- الزواج هو الشيء الوحيد الذي ينقل المرأة من عالم الخيال إلى عالم الواقع.
- الزواج هو الشفاء لكل أمراض المراهقة.
- الزواج ليس نظاما فاشلا ؛ ولكن بعض الأزواج هم الفاشلون.
- من تزوج امرأة على عجل، ندم على مهل.
- الحياة الزوجية شركة، يقوم فيها الرجل بالتدبير، والمرأة بالتبذير.
- الذي يدع امرأته تحكمه، لا هو رجل ولا هو امرأة، إنه لا شيء.
- الأنوثة عجز دائم، يستوجب الرعاية أبدا.
- رغبة الزوجة إن كانت رغبة مادية وجب تحقيقها بقدر الإمكان، وإن كانت رغبة نفسية وجب تحقيقها حتى الإشباع.
- الزواج تأمين ضد الطيش في سن الشباب، والوحدة في عهد الرجولة، والمرض في أيام الشيخوخة.. أما أقساط هذا التأمين، فهم الأطفال الذين نشقى في تربيتهم وتعليمهم.
- اليابانيون يقولون في أمثالهم : الزواج حصن، يتمنى الذين يقيمون بداخله الخروج منه، ويتمنى من بخارجه الدخول فيه!.
فلم هذا؟!.. أعتقد أن الزوجة مسؤولة أولا وأخيرا عن نتيجة الزواج.. فهي تستطيع بذكائها ووفائها أن تجعله فردوسا، وتستطيع بغبائها وغدرها أن تجعله جحيما!.. فالزواج قبر، والقبركما قال رسول الله (ص)- إما روضة من رياض الجنة، وإما حفرة من حفر النار!.
- القاعدة لاختيار الزوجة هي : أن يختار الرجل الفتاة التي لو كانت قد خلقت رجلا لاختاره صديقا له.
والواقع، أن أسعد الأزواج هم الذين كانت نساؤهم لا زوجات فحسب ؛ بل زوجات وصديقات معا.
- إذا اتخذتها امرأة لك، فكن لها أبا وأما وأخا ؛ لأن التي تترك أباها وأمها وأخوتها وتتبعك ؛ لحق لها أن ترى فيك رأفة الأب، وحنو الأم، ورفق الأخ.
- إنه إذا كان الزوج وفيا مخلصا عطوفا رقيقا، فإن حبه يظهر في وجه زوجته الباسم المشرق السعيد.
- إن اللذة الكبرى للمرأة هي : أن تحمل وتلد، وتكون أما، وملكة على بيت وأسرة، ومنشئة لجيل جديد تربيه وترعاه، وزوجة لحبيب تؤنسه ويؤنسها، وتتمتع بعشرته وحنانه، وحبه واحترامه.
- كتب الكاتبون عن مواصفات الزوجة سلبا وإيجابا، فقالوا :
الزوجة الجاهلة : لا تفهم عنك.
والمتعلمة أكثر منك : لا تفهم عنها.
والمساوية لك في الثقافة : أن تزيد عنها برجولتك، وهي تزيد عنك بغرورها. والرجولة تستوجب التحكم، والغرور يستلزم التمرد، وبين التحكم والتمرد يولد شقاء الأسرة. فمن الخير أن تكون أكثر ثقافة من زوجتك، لتفتأ حدة الغرور بسلطان العلم.
- سر السعادة الزوجية : أن يقوم البيت على محبة الله وطاعته. فطاعة الله لها أثر كبير في الألفة والمحبة بين الزوجين.
والمعصية لها أثر عجيب في كثرة المشاكل والخلاف وعدم الوفاق بين الزوجين.
ويكفي في هذا قول الحق عز وجل : (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
- الزواج : عقل، وعاطفة.
عقل : يُسَيِّرُ أمور الحياة بحكمة.
وعاطفة : تخفف من لهيب شمسها الحارقة.
فلا يمكن أن يكون عقلا وحده، أو عاطفة وحدها ؛ بل الاثنان معا.
- قال أكثم بن صيفي : " لا يفتتنكم جمال النساء عن صراحة النسب ؛ فإن المناكح الكريمة مدرجة الشرف ".
وقال الشاعر :
وأول خبث الماء خبث ترابه *** وأول خبث القوم خبث المناكح
وقال أبو عمرو بن العلاء : سمعت أحد العرب يقول : لا أتزوج امرأة حتى أنظر إلى ولدي منها. قيل له : كيف ذاك؟! قال : أنظر إلى أبيها وأمها ؛ فإنها تجر بأحدهما.
وقال رجل لبنيه : قد أحسنت إليكم صغارا وكبارا وقبل أن تولدوا. قالوا : وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد؟!! فأجاب : اخترت لكم من الأمهات من لا تُسبون بها.
سراجي
/
سر البرتقالة
سر البرتقالة
كان هناك طفل صغير أراه والده زجاجة عصير صغيرة، وبداخلها ثمرة برتقال كبيرة.
تعجب الطفل كيف دخلت هذه البرتقالة، داخل هذه الزجاجة الصغيرة؟!.. وأخذ يحاول إخراجها من الزجاجة، ولكنه لم ينجح.
فسأل والده : كيف دخلت هذه البرتقالة الكبيرة في تلك الزجاجة ذاترالفوهة الضيقة؟!..
فأخذه والده إلى حديقة المنزل، وجاء بزجاجة فارغة، وربطها بغصن شجرة برتقال حديثة الثمار، ثم أدخل في الزجاجة إحدى الثمار الصغيرة جدا، وتركها ومرت الأيام، فإذا بالبرتقالة تكبر وتكبر حتى استعصى خروجها من الزجاجة.
وحينها عرف الطفل السر، وزال عنه التعجب..
وقال له والده :
يا بني سوف يصادفك الكثير من الناس، وبالرغم من ذكائهم وثقافتهم ومراكزهم إلا أنهم قد يسلكوا طرقا لا تتفق مع مراكزهم ومستوى تعليمهم، ويمارسون عادات ذميمة لا تناسب أخلاق وقيم مجتمعهم.. لأن تلك العادات غرست في نفوسهم منذ الصغر، فنمت وكبرت فيهم، وتعذر تخلصهم منها، مثلما يتعذر إخراج البرتقالة الكبيرة من فوهة الزجاجة الصغيرة.
وأيضا هناك أشخاص يضحون بمبادئهم وقيمهم وأخلاقهم، من أجل الوصول إلى أهداف لا أخلاقية.. وهنا تكمن الكارثة، في أن يضحي الإنسان بقيم نبيلة دائمة، من أجل متعه حياتية زائلة!.
سراجي
/
اعتذار ذكي
اعتذار ذكي
يروى في بعض الأخبار أن ملكا من الملوك أمر أن يصنع له طعام، وأحضر قوما من خاصته.
فلما مدت السفرة أقبل خادم ومعه صحن طعام، ولما قرب من الملك هابه، فعثر ووقع من المرق على طرف ثوب الملك، فأمر الملك بدق عنقه.. فلما رأى الخادم ذلك، صب الصحن كله على رأس الملك!..
فقال له : ويحك، ماذا فعلت؟!..
فقال الخادم : أيها الملك، إنما فعلت هذا خوفا على عرضك، وغيرة عليك، لئلا يقول الناس قتله في ذنب صغير، وينسبوك إلى الجرم والجور، فصنعت هذا الذنب العظيم، لتعذر في قتلي، وترفع عنك الملامة!..
وهنا أطرق الملك رأسه وفكر مليا، ثم رفعه وقال : ما أقبح الفعل وأحسن
الاعتذار!.. لقد وهبنا قبيح فعلك وعظيم ذنبك، إلى حسن اعتذارك، فاذهب فأنت حر لوجه الله!.
سراجي
/
المسكين والأعرابي
سأل مسكين أعرابيا أن يعطيه حاجة، فقال : ليس عندي ما أعطيه للغير، فالذي عندي أنا أحق الناس به.
فقال السائل : أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟!..
فقال الأعرابي : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافا!.
سراجي
/
أخشى أن تدركه الخشية
كان رجل في دار بأجرة، وكان خشب السقف قديما باليا، فكان يتفرقع كثيرا..
فلما جاء صاحب الدار يطلبه الأجرة، قال له : أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع!..
قال : لا تخف ولا بأس عليك، فإنه يسبح الله!..
فقال له : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد!.
سراجي
/
خير الأشياء
قيل لحكيم : أي الأشياء خير للمرء؟..
قال : عقل يعيش به.
قيل : فإن لم يكن؟..
قال : فإخوان يسترون عليه.
قيل : فإن لم يكن؟..
قال : فمال يتحبب به إلى الناس.
قيل : فإن لم يكن؟..
قال : فأدب يتحلى به.
قيل : فإن لم يكن؟..
قال : فصمت يسلم به.
قيل : فإن لم يكن؟..
قال : فموت يريح منه العباد والبلاد!.
سراجي
/
الإجابة حسب السؤال !
سأل هشام بن عمر فتى أعرابيا عن عمره، فدار بينهما الحوار التالي :
هشام : كم تعد يا فتى؟..
الفتى : أعد من واحد إلى ألف وأكثر.
هشام : لم أرد هذا، بل أردت كم لك من السنين؟!..
الفتى : السنون كلها لله عز وجل، وليس لي منها شيء.
هشام : قصدت أسألك ما سنك؟!..
الفتى : سني من عظم.
هشام : يا بني، إنما أقصد ابن كم أنت؟!..
الفتى : ابن اثنين، طبعا أب وأم.
هشام : يا إلهي، إنما أردت أن أسألك كم عمرك؟!..
الفتى : الأعمار بيد الله، لا يعلمها إلا هو.
هشام : ويلك يا فتى، لقد حيرتني ماذا أقول؟!..
الفتى : قل كم مضى من عمرك؟!.
سراجي
/
اسم الذئـــب
اسم الذئـــب
روى الجــاحظ أن رجــلا اسمه أبو علقمــة قال : إن الـذئب الذي أكــــل يوسف (ع) كـــان اسمه رجحــون.
فقيل له : ولكن الذئب لـم يــأكل يوسف!..
فقـــال : إذن، هــو اسم الــذئب الــذي لــم يأكـــل يوسف (ع)!.
سراجي
/
سؤال ؟
سؤال؟
سأل رجل بحارا : أين مات أبوك؟..
قال : في البحر.
فقال : وجدك؟..
قال : في البحر.
فصرخ الرجل مستغربا : وتركب البحر بعد هذا؟!..
وهنا رد البحار بالسؤال : ـ وأين مات أبوك؟..
قال : على فراشه.
فقال : وجدك؟..
فأجاب : على فراشه.
فقال البحار : وتنام على الفراش بعد هذا؟!.
سراجي
/
أنت الراكب.. وأنا الماشي
أنت الراكب.. وأنا الماشي
خرج إبراهيم ابن ادهم إلى الحج ماشيا، فرآه رجل على ناقته..
فقال له : إلى أين يا إبراهيم؟..
قال : أريد الحج.
قال : أين الراحلة، فإن الطريق طويلة؟..
فقال : لي مراكب كثيرة، لا تراها!..
قال : ما هي؟!..
قال : إذا نزلت بي مصيبة، ركبت مركب الصبر.
وإذا نزلت بي نعمة، ركبت مركب الشكر.
وإذا نزل بي القضاء، ركبت مركب الرضا.
فقال له الرجل : سر على بركة الله، فأنت الراكب وأنا الماشي.
سراجي
/
من صور البر
من صور البر
قيل لزين العابدين : إنك أبر الناس بأمك، فلماذا لا تأكل معها في طبق واحد؟..
فقال : إني والله أخاف أن تسبق يدي يدها إلى ما تسبق عيناها إليه، فأكون قد عققتها.
سراجي
/
علوت بقدر علمي
علوت بقدر علمي
سئل أحد العلماء - وهو على المنبر - عن مسألة، فقال : الله أعلم، لا أدري..
فقيل له : هذا المنبر لا يرقاه الجهلاء!..
فقال : إنما علوت بقدر علمي، ولو علوت بقدر جهلي لبلغت السماء!.
سراجي
/
أبو علقمة والطبيب
أبو علقمة والطبيب
دخل أبو علقمة النحوي على طبيب فقال له : أمتع الله بك، إني أكلت من لحوم هذه الجوازل، فطسئت طسأة، فأصابني وجع ما بين الوابلة إلى دأية العنق، فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الخلب والشراسيف، فهل عندك دواء لي؟..
فقال الطبيب : نعم، خذ خربقا وشلفقا وشربقا، فزهزقه وزقزقه واغسله واشربه!..
قال أبو علقمة : ما فهمت ما قلت!..
قال الطبيب : ولا أنا فهمت ما قلت!.
سراجي
/
غيرة محمودة
غيرة محمودة
اختصمت امرأة مع زوجها إلى القاضي " عام ٢٨٦ هـ " فادعت على زوجها بصداق قيمته ٥٠٠ دينار.. قالت : ما سلّمه لي. فأنكر الرجل ذلك، فجاء ت ببينة تشهد لها بالصداق.
فقال الشهود : نريد أن تكشف لنا عن وجهها، حتى نعلم أنها الزوجة أم لا - والنظر هنا مباح للضرورة - ولكن الزوج عندما رأى إصرارهم على رؤية وجه زوجته رفض ذلك، وقال : هي صادقة فيما تدعيه! فأقر بما ادعته صيانة لوجه زوجته من أن ينظر إليه حتى شهود المحكمة.
فلما عرفت المرأة أنه أقر بما ادعته عليه، صيانة لوجهها قالت : هو في حل من صداقي عليه في الدنيا والآخرة.
سراجي
/
يطفيء السراج لئلا يتحرج السائل
يطفيء السراج لئلا يتحرج السائل
روي عن سعيد بن العاص أنه كان يطعم الناس في رمضان، فتخلف عنده ذات ليلة شاب من قريش بعدما تفرق الناس..
فقال له سعيد : أحسب أن الذي خلفك حاجة؟..
قال : نعم : أصلح الله الأمير.
فأطفأ سعيد الشمعة، ثم قال ما حاجتك؟..
قال : تكتب لي إلى أمير المؤمنين أن عليّ دينا، واحتاج إلى مسكن.
قال : كم دينك؟..
قال ألفا دينار، وذكر ثمن المسكن.
فقال سعيد : خذها منا، ونكفيك مؤونة السفر.
فكان الناس يقولون : إن إطفاء الشمعة أحسن من إعطائه المال، لئلا يرى في وجهه ذل المسألة.
سراجي
/
أحسن الدروس
أحسن الدروس
دخل الحسن والحسين (ع) المسجد، فوجدا شيخا يتوضأ فلا يحسن الوضوء، فأرادا أن يرشداه إلى الطريقة الصحيحة في الوضوء، ولكنهما خشيا أن يشعراه بجهله فيؤذيا شعوره، فاتفقا على رأي : حيث اقتربا من الرجل، وقال كل منهما لأخيه إنه أحسن وأكمل منه وضوء ا.. فلما رأى الرجل وضوء هما، رجع إلى نفسه وأدرك ما كان يقع فيه من الخطأ، فقال لهما : أحسنتما في وضوئكما، كما أحسنتما في إرشادي، فبارك الله فيكما.. وأعاد الرجل وضوء ه.
سراجي
/
تخرب.. ويموت صاحبها