مقداد الحسناوي
/
من اشعار رابعة العدوية
تــصــاعـد أنـفـاسي إليك عتاب.... وكـــل إشاراتي إليك خطاب
وإن لاحـت الأسرار فهي رسائل.... فهل لـرسالات المحب جواب
فـليـتـك تحـلـو والحــــياة مــريرة.... وليتــك ترضى والأنام غضاب
ولــيت الــذي بيــني وبينك عـامر.... وبـيــني وبين العالمين خراب
إذا صـــح منــك الود فالكل هينُ.... وكــل الذي فوق التراب تراب
ام هدى الخزاعي
/
قصيده بعنوان.. لوحة الايثار
لوحة الايثار شعر ام هدى الخزاعي
=======================================
يامن على نهـــرالفـــرات تقــطعا والجـــــود والأيمــــان فيه تجمعا
انت الوفــا وبك الوفـــاء قد ابتـدا ملكا باســــــــمك تاجه قد رصعا
نور الامامة قام فيك مجســــــــدا ويلوح في افق الدجا متشـــعشـعا
وحملت كالليث الجريــــح مكابرا في الطف تحصد في الرقاب تورعا
تذروهمُ ذروَ الهشـــــــيم براعدٍ نادى ولبى حين ســــيفك قد دعا
فيـــك الامام المرتضــــــى بل انه حقا تجســـــد للحســـين وقد سعا
وتقلبت تحت الحســـــــام جيوشها تخطو وترجع نحو طفك خُضَّعا
فالموت كان يهون في ســـــاعاتها عن ان يروا عينيك ســـيفا قاطعا
وتلاطمت كالموج تضرب بعضها تنســـاب في وادي الملاحم طيَّعا
كالحشــــر كان الطف يوم وردته للخصـــم ما ابقيت عندك موضعا
ورســـمت في وادي المنايا لوحة للفخر والايثــار تصبحُ مرجعــا
علما بقـــيت وللوفـــــــاء ِ مرفرفاً ورفعت في لـُجج المفاخرِ اشرعا
ســــــجدالوفاء على ثراك معفرا متــفاخرا متــهجــدا متــرفـِّـعـــــا
فمحيط كلِّ المكرمات بـــك ابتدا وعلى ضفاف الجود منك تفرعا
اوتيت ســـــــــــر الله باب نجاتــه قبرا يجير المســـــتجير اذا دعا
ماخاب من يهفو لجودك ســــاعيا يدعو بقلب بالدعاء تـصــــــدَّعا
تحيا النفوس على ضريحك ان اتت لتدق بابا للمكارم مشــــــــــرعا
وتزاحـمـت هي والملائــك عـــنده ترجو اكفا للوفا ان تشـــــــــفعا
ياســــــــــيدي تلك الجنائن اينعت ولــها دعاة الحــق تاتي طــوَّعا
قمر يدور الكون حولك خاشــــعا وتأم جنـبـيـك الفـراقد خشـــــعا
انت الوفــــــاء وللوفـــــــاء امامة فوق الفضيلة من ســواك تربعا
للـــــه در الامهات فـــقــــد اتــت ارحامها مَن للصــوارم اذرعا
ام البنين تمخضـــــــــت وبدا لها تاج بـِدُرِّ المكرمات ترصــعا
طاب الرضيع وطاب حضن نمائه لله در سخائه من ارضـــــعا
يبن البطيــن ولابطيـــن ببطنـــــة نزّاع شركٍ اذ دعوه الانزعــا
ياكافل الخدر المصـــــون بروحه اوما علمت الخدر بعدك ضُيِّعا
اني ليعجـــــزني المديح فما ارى بحرا يليق بمدحكم ان يبـــدعا
عذرا اذا ختم القصــــيد فليس لي من غير ابياتي فكن لي شافعا
====================================
al-hassan
/
عشق
ولو أن بعضي مالَ من آل أحمدٍ
لشاهدتَ بعضي قد تبرأَ من بعضي
al-hassan
/
النفسُ تبكي على الدنيا
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت ***** أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرء ِ بعد الموت يسكُنها ***** إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنُه ***** وإن بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها ***** ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطنة ً ***** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت ***** أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها ***** فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيها
لكل نفس وان كانت على وجلٍ ***** من المَنِيَّة ِ آمالٌ تقويها
المرء يبسطها والدهر يقبضُها ***** والنفس تنشرها والموت يطويها
إنما المكارم أخلاقٌ مطهرة ٌ ***** الدين أولها والعقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها ***** والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنها ***** والصبر تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها ***** ولست ارشدُ إلا حين اعصيها
واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها ***** والجار احمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ***** والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسل ***** والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفة ً ***** تسبحُ الله جهراً في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ***** بركعة ٍ في ظلام الليل يحييها
al-hassan
/
قصيدة ياعلي
قصيدة يا علي (الشيخ احمد الدر العاملي)
ما تمَّ أنسُ المحفل إلا بذكركَ يا علي
ما ذاقَ ثغري طعم َنبضٍ كانَ أحلى من علي
أنا إن شكوتُ الهمَ زالَ الهمُ باسمك يا علي
وإذا غزتني النائباتُ هزمتُها بكَ يا علي
أنا لستُ أملكُ للإلهِ وسيلة ً إلا علي
أنا ما عرفتُ اللهَ إلا مذ عرفتُكَ يا علي
ما اللؤلؤُ المكنونُ عندَ دموعِ عينكَ يا علي
ما المسكُ إن حملَ النَسِيمُ عبيرَ ثغرِكَ يا علي
ما الطلُّ إن عرقتْ جبينُكَ حَبَّ درٍّ يا علي
ما الشمسُ إلا شذرة ً من نورِ وجهِكَ يا علي
ما الكونُ إلا عبَد عينكَ إن أشارتْ يا علي
ما قامَ دينُ اللهِ لولا ذو فقارِكَ يا علي
من أدبَ الأملاكَ والروحَ الأمينَ سوى علي
من هزَّ خيبرَ مذ دحى باباً بها إلا علي
من في الورى رُدَّ الذكاء ُ لهُ مراراً يا علي
من ذا تصدقَ راكعا ًدونَ الأنامِ سوى علي
أأبا ترابٍ إن آدمَ من ترابٍ يا علي
إنا رضيناكَ الخليفة َ بعدَ طهَ يا علي
صرنا الروافضَ مذ رفضنا حُبَّ غيرِكَ يا علي
عابوا علينا قولَنا في كلِّ شيء يا علي
لم يجهلوا أن الإلهَ يريدُ ذكرِكَ يا علي
حتى النبيُّ محمدٌ مذ ضاقَ نادى يا علي
مهما أقولُ فعاجزٌ عن وصفِ حسنِكَ يا علي
أيُّ البيانِ يبينُ سِرَّ حروفِ اسمكَ يا علي
فالعينُ عينُ السرِ سِرِ الذاتِ ذاتكَ يا علي
واللام لن في لن تراني ذاكَ شأنُكَ يا علي
واليا يدُ اللهِ المفيضة ُ بالعطايا يا علي
مفتاحُ بابِ إجابة ِ الدعواتِ ندبة ُ يا علي
سنظلُّ حتى اخر الأنفاسِ نهتفُ يا علي
وسام آل طه
/
على قبر معاوية (لعنه الله)
على قبر معاوية
الشاعر : محمد مجذوب / طرطوس سوريا
قصيدة عصماء للأستاذ محمد مجذوب نظمها على قبر معاوية (لعنه الله)
بعد زيارته لمرقد امير المؤمنين (سلام الله عليه) في النجف الاشرف وانبهاره لما رأى من عظمة وقارنه ببؤس قبر معاوية.
كان هذا على هامش احد المؤتمرات في النصف الاول من القرن العشرين
وعند عودته الى الشام توجه الى قبر معاوية و قال :
أين القصور أبا يزيد ولهوهــــــــــا
والصافنات وزهوها والســــــــؤددُ
اين الدهاء نحرت عزته علـــــــــى
أعتاب دنيا سحرهــالا ينفـــــــــدُ
آثرت فانيها على الـــــحق الـــــذي
هو لو علمت على الزمـــــان مخلدُ
تلك البهارج قد مضت لسبيلهـــــــا
وبقيت وحدك عبرة تتجــــــــــــددُ
هذا ضريحك لو بصرت ببؤســــه
لا سـال مدمعك المصير الأســـــودُ
كتل من الترب المهين بخــــــــربة ٍ
سـكر الذباب بها فــــراح يعــــربدُ
خفيت معالمها على زوارهــــــــــا
فـكأنها في مجهــل لا يقصـــــــــــدُ
ومشى بها ركب البلى فجدارها
عــار يكاد من الضراعة يسجد
والقبة الشماء نكس طرفهــــــــــــا
فبكل جــزء للفنـــــــاء بهـا يـــــــدُ
تهمي السحائب من خلال شقوقهــا
والريح في جنبــاتهــا تتـــــــــــرددُ
حتى المصلى مـظلم فـكــأنـــــــــه
مــــذ كــان لم يجـتـز بــه متعـــــبدُ
أأبا يـزيــد وتلك حكمــــة خــالــق
تجــلى على قلب الـحكيم فيرشـــــدُ
أرأيت عـاقـبة الجموح ونــــــزوة
أودى بلــبك غــّيهـــــا المترصــــــدُ
أغرتك بالدنيـــا فرحت تشنها
حرب على الحق الصراح وتوقد
تـــعدوا بهــا ظلما على من حـبـــه
ديـن وبغضـته الشقاء الســــــرمـــدُ
علم الهدى وإمام كل مطهر
ومثابة العلم الذي لا يجهل
ورثت شمائــله بــراء ة أحمـــــــــد
فيـكـاد من بـريده يـــشرق احمــــــدُ
وغـلـوت حتى قـد جعلت زمامهــا
ارثــــــا لكل مدمم لا يحـــــــــــمــدُ
هـتك المحــارم واستبـاح خدورها
ومــضـى بغـير هــواه لا يتقيـــــــدُ
فأعادها بعـد الهــدى عصبيــــــــة
جهـلاء تلتـهم النفوس وتفســــــــــدُ
فكأنما الأسلام سلــعة تاجـــــــــــر
وكـأن أمـتـه لآلــك أعـــــــــــــــبــدُ
فاسأل مــرابض كربلاء ويثـــرب
عن تـلكم النـــــار التي لا تـخــــــمدُ
أرسلـت مـارجها فماج بــحــــــره
أمس الجــدود ولـن يجـّنبها غـــــــدُ
عبثـــاً يعالج ذو الصلاح فسادهــا
ويطب معضلها الحكيم المرشد
أين الذي يسلو مواجع احمد
وجراح فاطمة التي لا تضمد
والـزاكـيات من الــدماء يريقـــــها
بــاغ على حــرم النبوة مفـســــــــدُ
والـطــاهرات فــديتهن ثواكلاً
تنثــال في عبـراتهن الأكـــــــــــبدُ
والــطيبين من الصغــار كـــــأنهم
بيض الزنابق قد عداهــــا المـــوردُ
تشكو الـظمـاء لـــظالمـــــــــــين أصمهم
حقـــد أنــــاخ علــى الجـــوانـح موقـــدُ
والــذائــدين تبعثـــرت اشلاؤهــــــم
بــددا فثـمة معصم وهنــــــا يـــــــدُ
تـطأ السنابـك بالـطغاة أديـمهــــــا
مثــــل الكتـــــاب مشى عليه الملحدُ
فعلــى الرمــال من الأبـــــاة مضرج
وعلـى الجياد من الهداة مــصـــــفدُ
وعـلــى الرمــــاح بقــّــية من عابــــد
كـالشمـس ضاء بـه الصـفا والمسجدُ
قـــد طالمـــا حـــن الدجى لحنينـــه
وحنـى علــى زفــــراتـــه المتـهــجــد
ان يجهش الأثمــــاء مــوضع قــدره
فـلــقد دراه الـراكعـون السـّجـــــــــدُ
تلك الفواجـــع ما تــــزال طيوفهـــا
في كــل جارحـــة تحس وتشهـــد
ما كان ضرك لو كففت شواظها
فسلكت نهج الحق وهو معبـــــد
ولــزمت ظل ابــي تراب وهو من
في ظله يرجى الســداد وينشــد
ولو أن فعلت لصنت شرع محمد
وحـميت مـجداً قــد بنــــاه محمد
ولعـــاد ديــن الله يغمــر نوره الــــد
نيــــــا فـــــــلا عبــــد ولا مستـعـبد
أأبا يـزيد وســــــاء ذلـــــك عـــثـــرة
مـاذا أقول وبـاب سمعـك مــوصــــدُ
قم وارمق النجف الشريـف بـنظرة
يــرتد طرفـك وهــو بـاك أرمـــــــــدُ
تلك العـظـام أعـــز ربــك قـدرهــــــا
فتكـــاد لـولا خــوف ربــــك تـعـبـــدُ
ابـــداً تبــاركهـــا الوفـــود يحـثــهــــا
من كـل صوب شوقــها الـمـتـوقـــــــدُ
نــــازعتها الــــدنيا ففزت بوردهــــــا
ثم انطوى كـالـحلم ذاك الــمـــــــوردُ
وسعت الى الأخرى فأصبح ذكرهـا
في الخــالديـن وعــطف ربك أخـــلدُ
أأبا يزيد وتلك آهــة مــوجـــــــــع
أفضى الـيك بـها فـؤاد مُـفـصــدُ
أنا لست بالــقــالي ولا أنا شـامت
قـلب الكـريـم عن الشماتـة أبعــــدُ
هي مهــجة حـرى اذاب شغـافهــا
حزن على الاسلام لـم يـك يهجــــدُ
اذكــرتهـا المــاضي فهـاج دفينهـا
شـمـل لشعب المصـطفى متـبــــددُ
فبعـثته عـتبا وان يـك قــاسيـــــــا
هو من ضـلـوعـي زفـــرة يتـــــرددُ
لـم استـطع جلداً على غلوائهـــــا
أي القلوب عـلى اللضـى تتجلــــدُ
العروة الوثقى
/
حب الإمام المرتضى (ع)
قال الشاعر :
لا عذب الله امي أنها شربت حب الوصي وغذتنيه باللبن
وكان لي والد يهوى ابا حسن فصرت من ذا وذي اهوى ابا حسن
هدى العُقيلي
/
يا صاحب العصر
يا صاحب العصر أدركنا فليس لنا
وردٌ هنيـئ ولا عيـش لنـا رغــــدُ
طــالت علينـا ليالي الإنتظـار فهل
يا ابن الزكـي لِليـلِ الإنتظـار غــدُ
فاكحـل بطلعتــك الغـرا لنـا مقـــلاً
يكـاد يأتـي علـى إنسانـها الرمـــدُ
فانهض فدتـك بقايـا أنفسٍ ظفرت
بهـا النوائـب لمّـا خانهـا الجَـلَــــدُ
هَـبْ أن جندك معدود فجــدُّك قــد
لاقـى بسبعين جيشٌ ما لــه عــددُ *
....................................
* مما راق لي
taghreed
/
اشجان كربلاء
قال الشاعر المعاصر عبد الرزاق عبد الواحد :
قدمت وعفوك عن مقدمي
حسيرا أسيراً كسيرا ظمي
قدمت لأ حرم في رحبتك
سلاماً لمثواك من محرم
فمذ كنت طفلاً رأيت الحسين
منارا إلى ضوء ه أنتمي
ومذ كنت طفلاً وجدت الحسين
ملاذاً بأسواره احتمي
ومذ كنت طفلاً عرفت الحسين
رضاعا وللأن لم افطم
هدى العقيلي
/
واجــــــــوادا
قفي يانفسُ غُصَّاً في الجيادا *** فخطبُ الآلِ ليسَ لهُ نفادا
أرى قمراً توارى في أُفــولٍ *** ولمّا آن أن يلجَ الرُقــــادا
تَلَبَّدَ في بني العباسِ شــــــرٌ *** بهِ سامت أُمية َ في العنادا
بســــــمٍ قد سَقوكَ به أرادوا *** من الاسلامِ ينقضُّ العمادا
فيـــا جرمٌ له الاملاكُ ماقـت *** تهاوتْ سبعُها فوقَ المهادا
وفي عرشِ الإله غدا عزاء ٌ *** به الأملاك تتشحُ السـوادا
رقى العينُ الجمودَغداة َهولٍ *** وأرخى القلبُ أدمعَهُ حدادا
الا قُتـــلت أكفٌ ثـــمَّ تــــبَّت *** لآيِّ الله ماراعــــــت ودادا
ألا نورُ الإمامة ِ ليس يخبـو *** بنورِ الله قد نالَ الوقـــــادا
ولا ينفــــــــدْ كلامُ اللهِ حتى *** مياه البحرِ لو كانت مـدادا
كليمـاً قد رأيتَ الدينَ فيهم *** وعزَّالدينُ أن يرضى الضمادا
بروحكَ قد شدَدْتَ الجُرحَ عزماً *** لما أن صاحَ دينكَ واجوادا
ام حسين (س)خادمة لآل البيت
/
مدح لامير المؤمنين عليه السلام
هو البكّاء في المحراب ليلا " * هو الضحّاك اذا اشتد الحرابُ
علي الدر والذهب المصّفى * وباقي الناس كلــــــهم ترابّ
هدى العقيلي
/
كفكف دموعك وانسحب ياعنترة
للشاعر المصري مصطفى الجزار
كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
فعيونُ عبلة َ أصبحَتْ مُستعمَرَة
لا ترجُ بسمة َ ثغرِها يوماً ، فقدْ
سقطَت مـن العِقدِ الثمينِ الجوهرة
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ .. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة
ولْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ ثرثرة
والسيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ
فقدَ الهُويّة َ والقُوى والسيطرة
فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمة َ كلَّها
واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مقبرة
وابعثْ لعبلة َ في العراقِ تأسُّفاً !
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرة
اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها
تحتَ الظلالِ ، وفي الليالي المقمرة
يا دارَ عبلة َ بالعراقِ تكلّمي
هل أصبحَتْ جنّاتُ بابل مقفرة ؟
هـل نَهْرُ عبلة َ تُستباحُ مِياهُهُ
وكلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَه ؟
يا فارسَ البيداء ِ .. صِرتَ فريسة ً
عبداً ذليلاً أسوداً ما أحقرَه
متطرِّفاً .. متخلِّفاً .. ومخالِفاً
نسبوا لكَ الإرهابَ صِرتَ مُعسكَرَه
عَبْسٌ تخلّت عنكَ .. هذا دأبُهم
حُمُرٌ ـ لَعمرُكَ ـ كلُّها مستنفِرَة
في الجاهلية ِ .. كنتَ وحدكَ قادراً
أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَه
لن تستطيعَ الآنَ وحدكَ قهرَهُ
فالزحفُ موجٌ .. والقنابلُ ممطرة
وحصانُكَ العَرَبيُّ ضاعَ صهيلُهُ
بينَ الدويِّ وبينَ صرخة ِ مُجبرَة
هلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنة َ مالكٍ
كيفَ الصمودُ ؟ وأينَ أينَ المقدرة !
هذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
متأهبباتٍ .. والقذائفَ مُشهَرَة
لو كانَ يدري ما المحاورة ُ اشتكى
ولَصاحَ في وجهِ القطيعِ وحذَّرَه
يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداء َهم
مفتاحَ خيمتِهم ، ومَدُّوا القنطرة
فأتى العدوُّ مُسلَّحاً ، بشقاقِهم
ونفاقِهم ، وأقام فيهم مِنبرَه
ذاقوا وَبَالَ ركوعِهم وخُنوعِهم
فالعيشُ مُرٌّ .. والهزائمُ مُنكَرَة
هذِي يدُ الأوطانِ تجزي أهلَها
مَن يقترفْ في حقّها شرّا .. يَرَه
ضاعت عُبَيلة ُ .. والنياقُ .. ودارُها
لم يبقَ شيء ٌ بَعدَها كي نخسرَه
فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقدُ ساكناً
في قبرِهِ .. وادْعوا لهُ .. بالمغفرة
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لم تُبقِ دمعاً أو دماً في المحبرة
وعيونُ عبلة َ لا تزالُ دموعُها
تترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ .. لِتَعبُرَه
يامهدي ادرکني
/
الصلاة على محمد وآله
إذا شئت في الدارين تسعد *** فأكثر من الصلاة على محمد وآل محمد
وإن شئت القبول في الدعوات *** فتختم بالصـــلاة على محمد وآل محمد
فلا صوم يصـــح ولا صــــــــلاة *** لمن ترك الصلاة على محمد وآل محمد
وإن كانت ذنوبــك ليس تحصى *** تكفر بالصـــــلاة على محمد وآل محمد
فما تتضاعف الحسنـــــــات إلا *** بتكرار الصـــــلاة على محمد وآل محمد
وعند المــــــــــــوت ترى أمورًا *** تسرك بالصـــلاة على محمد وآل محمد
وعند القـــــبر تحظي بالأماني *** وترحم بالصـــلاة على محمد وآل محمد
ولا تخشى من الملكيــن رعبـا *** إذا سألاك قل لهمــــا محمد
رسول الله حقــــًا اتبعنــــــــــا *** وآمنـــــا وصدقنـــــــــا محمد وآل محمد
يامهدي ادرکني
/
قوافل العاشقين
قَــوَافِـلْ الْـعَـاشِــقِـيِـنْ
قَـبـلَ أن تُـبْــرَأ روحـــي تــيَّــمَ الــــروحَ عَــلِـــيْ
قـبــلَ أنْ يُـبْــدَأ خَـلـقــي هِـمْــتُ عِـشْـقَـاً بِـعَـلِــيْ
قـبـلَ أن تُـبْـدَى سِنـيـنـي بِـعــتُ عـمــري لِـعَـلِــيْ
وبِــسُــوحِ الــــذَرِّ لَــمَّــا بــايَـــعَ الـــــذَرُّ عَــلِـــيْ
طُفتُ بيـنَ الخلـقِ أدعـو أنـــــا مَــولـــى ً لِـعَــلِــيْ
وسَمِعـتُ الكـونَ يـشـدو خـذ عـهـودي يــا عَـلِـيْ
كُـــــلُّ ذرَّاتِ وجـــــودي سـتُـلـبِّــي يـــــا عَــلِـــي
هدى العُقيلي-بغداد
/
نشيد السالكين
دع الاماني وابدأ دربك الرحبا
فليس شخص على هذا الطريق كبا
انر قناديل هذا المجد مشرقة
فليس قنديل مجدٍ في الضياء خبا
وبادر الفرصة الكبرى منمّقة
وثب لها - حيث كانت - بمن وثبا
من قبل ان تملأ الاوحال اربُعنا
مقيتة تغمر السيقان والركبا
اذ الندامة ملأ القلب في جزع
هلا ضربت الخنا يوماً بمن ضربا
هلا تناسيتُ حزني حين صافحني
حلو النسيم وللقيا بنا اقتربا
هلا انفتحتُ ولم اغمض لموبقة
هلا انطلقتُ ولم اقعد بمن عُصبا
حتى امتلأت من الادران تنهشني
سود الافاعي تحثو الهم والكُربا
فاعلقت من امامي كل بارقة ٍ
وقوّضت من صروحي ما نما وربا
ما هكذا السير اذ تحدو الزمام به
وإذ تأمّل في المضمار ان تثبا
لا تحتقر نظرة في الخير سانحة
لا تخش ضيماً ولا قهراً ولا وصبا
فاصعد هديت وبادر فرصة سنحت
او نفحة نحوها هذا الفؤاد صبا
فكل ما قل او قد زاد من سبب
يكون للغر في عليائه سببا
وكلما كانت الجُلّى مسدّدة ً
فانها تحرز الخير الذي طُلبا
لكي تنال الذي ترجو بلا تعب
وتستريح لدى العليا مع النُجبا
ولا تهوّن من الآهات - يا كبدي -
فربّ دقة قلب اوجبت عَطبا
وربّ رفّة عين اورثت زللاً
ورب ضحكة وجد انتجت كُربا
كم للدياجي شياطين سكنّ بها
ومكرها بفحيح النار قد سُكبا
لا ينتهي مكرها الا بمكرمة ٍ
من التأني بروح الله قد نُسبا
فلاحظ الامر واستوعب جوانبه
الاّ يكون به مما حفا ونبا
ولاحظ الجوّ في وقت تريد به
نيل الاماني والامال والرتبا
فانك - اليوم - في دنيا منمقة
تستجلب القلب والافكار والرّغبا
فانها تحتوي سماً لمن طلبا
ونقمة تنزل البلوى بمن رغبا
احوالها فوق حد الفكر مفجعة
تستنزل الذل والآهات والعطبا
وليس ذا كل ما فيها فإن له
دواء سقم لذيذ الطعم منسكبا
وانما داؤها الادهى تقاعسها
عن الصعود الى العلياء مجتنبا
ومنعها الفردَ إذ ما قد المّ بها
واعمل الفكر فيها ممعناً حَدِبا
ان يصعد المجد أو أن يرتقي درجاً
الى العلا أو يرى النور الذي حجبا
فانها تقطع الامال عامدة
تثبط العزم في الفرد الذي وثبا
تبدّل النور ليلاً والعلا خَمَلاً
والصفو كُدراً وانواع المنى سَلبا
فاي عقل تمناها إذا منعت
عن الطريق سوى العقل الذي سُلبا
وأي همّة فردٍ نحوها اقتربت
اذا لهمة ذاك المجد ما اقتربا
فبدّل الحال من دنيا يلوح بها
سوء الفساد الى الحال الذي طلبا
وبادر الشوق درباً والعلا هدفا
والنور جوا وكل المجد مضطربا
وابرأ من الدون درباً والهوى هدفاً
والمال جواً يغطي قلبك الكربا
فليس ثمة ميزان يرجّحه
الا لمن كان خلو العقل مضطربا
الا لمن كان في انفاسه وهج
أو كان عند فحيح النار مقتربا
أو قاسي القلب أو في الوهم مندمج
ولستَ - يا كبدي - ممن صبا وكبا
وبدّل الجدّ مما انت تفعله
لكي ترى الكرب والبلوى وقد ذهبا
ماذا ترى المال مما انت تجمعه
والحلي تعمله والدر والذهبا
ماذا ترى النفس في غلواء شهوتها
إن اوجبت لك في درب العلا عطبا
ماذا ترى القلب في اقصى مهمته
إن لم يسِرْ نحو انوار العلا سربا
ماذا ترى اليد إن لم تأخذ الثنا؟!
ماذا ترى العين إن لم تنظر العجبا
ماذا ترى الوجه إن لم يتجه ابداً
في دربه فوق افلاك العلا وثبا
وأقفل القلب عن هم يعيش به
لكي يكون سليماً قد حلا وربا
ففي السلامة ذاك العز منفتح
وعندها سفر الانوار قد وجبا
بادر لها فهو درب الانبياء ومن
في روضهم كان يرجو الخير والنجبا
هذا هو الدرب لا ما قد ننمّقه
دفاتر السوء ممن حُمّ أو جربا
درب به اولياء الله قد صعدت
اكرم به هدفاً أكرم بها رتبا
وكل من كان ذا علم ومعرفة
قد نال منه بمقدار الذي طلبا
هذا هو الدرب يُعلي شأن صاحبه
في كل نور وباقي العالمين هبا
فلا تؤجل وبادر فرصة سنحت
فان عمرك بالآهات قد ذهبا
الست تملك عقلاً هادياً ابداً
بفضله حمم الارهاق ما رهبا
الست تملك قلباً خافقاً ويداً
بدون سكة ذاك المجد ما رغبا
فانك الكامل المعطى هدايته
مهيّئاً لينال المجد مقتربا
ولست ناقص عضو كي تكون على
وتيرة الظلم والاحزان مغتربا
فبادر المجد مما قد خُلقت له
وارفض سوى دربه مهما علا رُتبا
فانه درب ربي جلّ خالقه
اذ يجعل الله في انسانه سببا
فاحفظ - هديت - كلامي كي تطبّقه
ولا تبدل به شيئاً وإن صعبا
وكن كمن سمع الاقوال رائقة
فاختار احسنها من نبعها شربا
وكن كمن عرف الافعال عادلة
فراح يتقنها نوراً بها جلبا
هذي الهداية والباري مسدّدها
الى المعالي وباقي العالمين هبا *
---------
* قصيدة نظمها آية الله العظمى السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) بتاريخ ٢٢ / ٢ / ١٤٠٣هـ في الحث على السير في السلوك الحقيقي الصالح بعنوان (نصائح) نقلا عن كتاب قناديل العارفين.
Hussain
/
بغتة
لَــوْ لَـمْ تَكُنْ بِـاللهِ مُتَّصِلًا لَـمَـا
كَانَ الْلَعِينُ عَلَى اغْتِيَالِكَ قَادِرَا
تَبَّـتْ يَــدَاهُ بِكَفِّــهِ ثُلِـمَ الْـهُـدَى
وَتَهَـدَّمَــتْ أَرْكَـانَــــهُ فَتَنَـاثَـــرَا
هدى العقيلي-بغداد
/
العشق الحيدري
في الذرِ ناغاني الإلهُ بحيدرٍ
والناس بين شرابها والطين
حتى ولدتُ وفي هواهُ صبابتي
فعلي روحي هاجسي وحنيني
وأظل أحبو نحو صرحهِ مقلة ً
رسمت دموع اليتم فيه هتون
مولاي ليلي إن بكى بسهادهِ
ما زادَ شوقهُ ما روتهُ جفوني
أذرفتُ عمري في حنينِ وصالكم
فالبعد عنكم سيدي يضنيني
ناجيتُ عطفك أن تبيتَ بخاطري
هلّا ترَفَقَ خاطرٌ يُرويني
فكما ارتضيتكَ في وجودي علّة
لا أرتضي أو حبكم يُفنيني
ما رمت في دارِ المقامة ِ جنة
حبي اليك التينُ والزيتون
أحبيبُ لا تخفي بطرفك بسمة ً
ما ذا بقولي خافقي يُنبيني
هل تدري أني نارُ عشقك صانعي
وبذا لقدسك ساجداً تكويني
ما غرَّ قلبٌ أن يفيقَ برشفة ٍ
بشذى رحيقكَ من ضمى العرجون
عدّوك في نظمِ الولاية ِ إمرة ً
وبطه منزلة ً كما هارونِ
أو في الشجاعة ِ قد عَلَوتَ مهابة ً
رقصَ اللسان وصفقَ التلحين
حاشا لمثلكَ أن تحدهُ قولة ً
ما قالت الأحزاب أو صفينِ
عجزت حروفُ الخافقين فأقللت
حتى تلجلجَ دونكَ التبيين؟
أين العقول أما درتكَ قصيدة ً
نظمُ الجلالة ِ سِرُّها المكنونِ
لكنما حنقٌ أضلها فارتوت
تلكَ العقول بكأسِ كلِّ ضنين
لو شئتُ أن أُوحي بحقك مصحفٌ
و الآيُّ فيهِ ما تلاهُ يقيني
ما همَنِّي ما قال زيدٌ في الملا
هذا غلوّ أو عمرو لا يعنيني
طربت على مثواكَ دردَ مشاعرٍ؟!
والكيف والماكان فيكَ رهينِ
كل الوجودِ سرابٌ زائلٌ عدمُ
إلّاكَ نبعُ الحادثاتِ معينِ
فإليكَ حجُّ المكرماتِ بأسرها
إذ كنتَ كعبتها إليكَ تُدينِ
واليكَ مرجعها العباد وبدؤها
بل أنتَ فيها الكاف أنتَ النونِ
والحقُ أنكَ كلَّ شئٍ في الورى
إلّا الإله وذاكَ أصلُ الدينِ
هدى العقيلي
/
حديث القدس
أيطيبُ عيشي أو تَجَلَّلُ راحتي
بربى الشبيبة ِ أو يعُزُ شبابيا
وتغازلُ النور المُكلِّلِ مقلتي
وضيا لفاطمَ بالمصائبِ ليليا
هل يُسقى قلبكِ بالمصائبِ والأسى
ورضا المهيمن موضعاً لرضاكيا
أنَسوا حديثَ القدسِ فيهم صادحاً
باتَ الأصمُّ الى حديثهِ صاغيا
لولا البتولة َ ما خلقتُ محمدً
لا والجلالة ِ كان كوني خاليا
فلأنتِ في التأويل آيٌ محكم
ولأنتِ في التنزيلِ وحيٌ تاليا
ولأنتِ إقرأ والدثارُ ودوحة ٌ
فيها الملائك خُشَّعاً وبواكيا
ولأنتِ مكنونُ النبوة ِ إن خفى
ومعينُ يزخرُ في الإمامة ِ باديا
ولأنتِ الوادي المُكَلَّمُ عندهُ
حقاً لأخلعَ عند ذكركِ نعليا
أشرقتِ في رحمِ الطواهرِ كوكباً
أنعم بهنَّ طواهراً وزواكيا
وببيتِ من وحي الجلالة ِ قبضة ٌ
و بهِ لوجهِ الله باباً حاكيا
زهراء ُ في درسِ البنوة ِ والتقى
كسما تحاكي الأُمهات حوانيا
زهراء ُ في بَرَجِ الزمانِ عباء ة ً
وحسامُ في كفِّ الرجولة ِ صاليا
هذي الصفاتُ بما حوتهُ قصيدتي
عجزَت بما قد كانَ دهري كاليا
يا أُمة َ السوء ِ المتمتم ريحه
بئساً لمل تدعون عجلاً باليا
أبدمعة ِ الزهراء ِ تبنى دياركُم
ثملت ضمائرُكم بدمعِ مآقيا
ما جفَّ تُربُ محمدٍ فاستبدلوا
بسقيفة ِ السوء ِ الضلالَ العاليا
فأتَوا ورفلُهُمُ الضغائن تلتظي
هَمَجٌ ببابِ الله ثَمَّ رعاعيا
ما هزَّهم هارون فيهم داعياً
خَلّوا السوامرَ واتبعوني هاديا
وصدى لأحمدَ في البتولة ِ قائلاً
يا قومُ هاكم صرختي وندائيا
يا قومُ ميثاقَ الغديرِ ورائكم
أنسيتم الميثاقَ فيهِ قواليا؟
فأجابها حَطبٌ وقيدُ وليِّها
و حوى النذالة َ لطمَ وجهٍ ساميا
هل خلتُ ناراً تلتظي بخمارها
أم سمعي للظلعِ المُكَسَّرِ واعيا
أم صمَّ أذني حنة ٌ لمحمدٍ
أم عيني للدّرِ المسَّقطِ رائيا
" الله أكبر " جمجمتهُ فطاحلٌ
حالَ الوصيُّ زعيقهم ومراميا
ما خَلَّفَ المختارُ غيركِ في الورى
أجرُ الرسالة ِ ودُّها وجزائيا
أنسوا بأنكِ بضعة ٌ من أحمدٍ
و لكلِ من ناواكِ كانَ معاديا
لهفي لشهقة ِ فاطمٍ تدعوك يا
رباهُ إني قد سئمتُ حياتيا
رباهُ إني قد بَرِمتُ بأهلها
أترى لطه ذا يجولُ فؤاديا
وطوت لوالدها بحمرة ِ مدمعٍ
إن أخفت الزفرات ظلُها شاكيا
رباهُ ما هذا المصابُ وعظمهِ
أضحت بهِ الألباب بيدُ خواليا
أخفت ضياء َ الفجرِ ظلمة عاذلٍ؟!
لن يدلَهِّمَ وذاكَ فجركِ آتيا
يامهدي ادرکني
/
حب المهدي
يا صاحبَ الزمانِ
صوتُ الغـرامِ بمهجتي ناداكا *** قسماَ بذاتك لا أحبُّ سـواكا
يا أيّها النـُورُ الذي بـشعاعِـِه *** جذبَ الفــؤادَ لحبهِ فراكا
أمضيتُ عمري في هـواك مهاجراً *** ومـسـيرتي يا قبلتي ذكراكا
خُذني فأني في هـواكَ متيمٌ *** فالعـمـُر موهِـوبٌ في لحظِ لقياكا
مِنْ عالم الأرواح ِحُـبك قادني *** وأناخَ راحلة الهوى بفناكا
يا عاذلي ذرني فحبي قاتـلي *** وأنينُ قلبي زلـزلَ الأفـلاكا
والشـوقُ أرّقني وأقلقَ خاطـري *** هل يا ترى أحظى بنـيلِ رضاكا
إني يتيمٌ في غرامـِكَ سيدي *** فـَاقبل فاني والهوى إبناكا
إنْ كانَ دمعي في هـواكَ مذلة ٌ *** فالذلُ كلٌ الذلٌ إن جافاكا
يا غائباً والعيـنُ ترقبُ نورهُ *** حتـى متى أبكي عـلى رؤياكا
إن جـنّ ليلي فالدموع شواهدُ *** رسلاً إليك بعـثتها لتراكا
حاشـاك تسـمعني أنوحُ وأرتجي *** وتصـدِ عني لحظة ً حاشـاكا
ما حب ُ ليلى فـي الغـرام ِكلوعتي *** ولا مثـلُ شوقي في الهـوى ُرحماكا
إني غريـبٌ والديارُ بعيدة ُ *** فارحم فؤادي كلــَـما ناجاكا
وارحم أسـيراً في هـواك مقيدٌ *** حـرّيـتـي أملي بأن ألقاكا
وارحم دموعاً في هـواك أسـيرة ٌ *** تجري عليك لأنهـا تـهـواكا
خيا أيـّها الـمحـبـوبُ أيـن لـقائـنا *** ناداك قلبي حــســرة ٍ ناداكا
يا ليتَ خدي حينَ مشـيك تربة ٌ *** ويدوسـهُ نعـلاكُ أو قـدماكا
يـا ليتني شسعـًا بنعلكَ سيدي *** ويهــُزّني شـوقاً به ممـشاكا
يا ليتني كفاً يكفكــِفُ دمعـة َ *** من وجنتيك إذا النوى آذاكا
لو قـطعوني بالسيوفِ ذوي العدى *** ما مالَ قلبي لحظة َ ونـساكا
لحناً أرددهُ وأسـمعهـُم بهِ *** إني رضعـتُ مع الحليبِ هواكا
المذنب
/
أبيات جميلة في الإمام المجتبى
وأشِر إلى مَن لا تشير يدُ العُلى *** لِسواهُ إنْ هي عَدَّدت أربابَها
هوَ ذلكَ الحسنُ الزكيُّ المُجتبى *** مَنْ سادَ هاشمَ شيبَها وشبابَها
جمعَ الإلهُ بهِ مَزايا مجدِها *** ولها أعادَ بعصرِهِ أحقابَها
نُشِرتْ بمنْ قد ضمَّ طيَّ ردائِهِ *** أطهارَها ، أطيابَها ، أنجابَها
ولهُ مآثرُ ليسَ تُحصى لو غَدَتْ *** للحشرِ أملاكُ السَما كُتّابَها
ذاكَ الذي طلبَ السماء َ بجدّهِ *** وبمجدِهِ حتى ارتقى أسبابَها
ما العلمُ منتحلاً لديهِ وإنّما *** وَرثَ النبوَّة َ وحيَها وكتابَها
سهام حسين الخليفة
/
وقفتُ وفي حلقي شجى ً
وقفـتُ علـى قبـر النبـي وأعيُـنـي * تكـاد بـأن تأتـي عليهــا دموعُـهـا
وارخيـتُ أجفـانـي لتسكُـبَ عبــرة ً * تفجَّـر مـن أرض العـراق نقـيعــها
بكيــتُ بهــا حــزنـاً لآل محمّـدٍ * وقـد راعني فـي كلّ أرض مضيـعُهـا
لمـاذا عفـت منهـم قبـور وغيرهــم * تـلألأُ نــوراً بالنـعيــم شموُعهــا
لماذا خَبَـتْ منهــم شمـوس وغُيّـبتْ * بـدورٌ مـع القـرآن كــان طلوعهـا
وقفـتُ وفـي حلقــي شجى ً يستفزّني * وقـد هُدَّ مـن تلك العمــاد رفيعـهـا
اُسائلهــا الزهـراء كيـف تهشّـمـتْ * عشية خلـف البـاب عمـداً ضلوعهـا
اُسائـل عـن نــارٍ ببابـك لـم تـزَل * تُحـرّق أكبــاداً تضـرّى صديعـهـا
اُسائل عن أرضٍ وقـد ضـمَّ تُرابُــها * طهـارة اجـداثٍ عبيــراً تضـوعهـا
فمـا راعنــي إلاّ صدى ً جاوبَ الصدى * وقـد صُـمَّ مـن تلك القلـوب سميعهـا
هـي الآن قاعـاً صفصـفـاً غيـر أنّها * تُحشّـدُ أمـلاك السمــاء ربـوعهــا
ســلاماً أبـا الزهــراء إنّ عصابـة * توالـت علـى إيـذاك ســاء صنيعـها
وأنّ يـداً اعـفـتْ قبــوراً بطيـبَـة ٍ * وباسمــك بعــد الله زال خنـوعهـا
لهـا مـن اكـفّ سالفــات وراثــة * غداة أحاطـت بالحسيــن جمـوعهــا
وأنَّ اَكُـفّــاً اضرمـت بـاب حيـدرٍ * بنــارٍ وللــزهراء راحـت تروعهـا
هي الآن تمري الضرع سُمـَّاً تدوفــه * فتقـطـر مـن حقـد علينــا ضروعها
تبادلنــا كأسـاً بكــأسٍ نقيـعـــة ٍ * فنسكــرها حُبّــاً ويطغـى نقيـعهـا
لقـد رويـت منّـا دمــاء ً ولـم يـزل * يُطــارد أشــلاء الملاييـن جوعهـا
وقـد قطعـت منّـا رؤوسـاً كريمــة ً * وقــد اضرمـت نـاراً ترامـى وسيعها
فمنّــا بكوفــان اُبيـحـت حرائــرٌ * وبغـدادُ ما زالـت تسيـل صدوعـهـا
وفي كربــلا حيث الزمان تفـصّمـتْ * عـراه وقـد جلّـى السمـاء صديـعهـا
وفـي أرض فــخًّ لا تـزال جماجـم * معـلّقــة مالـت عليـهـا جَـذوعهـا
وقد حسبَتْ انّــا إذا السيـف حُكّـمَتْ * قواعــده فينـا تطــول قطوعهـــا
وقـد حسبَـتْ انّــا غـاب بعضـنـا * واخلى لها دربــاً يســود جميعهـــا
وما علِمَـتْ انّــا بقـيّـة صرخــة * تـردّد فـي صُـمِّ الزمــان رجيعـهـا
وانّــا غــراس ثابتـات بأصلهــا * وقـد ناطحـت هــام السمـاء فروعها
عـزاء ً أبــا الزهـراء لسـتُ معـزّياً * ســواك بمَـن يـوم الحسـاب شفيعهـا
بامّــة ظلـم اجمـعـتْ فيـك رأيهـا * وعنــك تخلّـى جلفهــا وقطـيعهــا
وطـال بوجـه الله عمْــداً وقوفهــا * وفـي حضـرة الشيطـان دام ركوعهـا
غــداة أزاحـت عـن علاهـا عليّهـا * ورُفِّـع من جهـلٍ عليهــا وضيعهــا
وراحـت تكافيـك الصنيــع فتــارة * بنــار واُخــرى سُـمُّها ونقـيعهــا
وفـي كــربلا لـم تُبـق منـك بقيّـة ً * ليفـنـى عليهــا شيخنــا ورضيعهـا
واخــرى وقــد لاحـت لآلك قبَّــة ٌ * يُلامِــس أبـراج المســاء سطوعهـا
عفَتهـــا لتعفــي نـورها وسمـوَّها * وقـد خـاب ، إلاّ تطــولَ ، صنيعهـا
عـزاء ً أبا الزهــراء في كـل بقعـة ٍ * تســاوى عليهــا طفُّهــا وبقـيعـها
-------
للشاعر السيد مدين الموسوي
سهام حسين الخليفة(عاشقة محمد و
/
الغفلة وطول الأمل
يا مَن بدنياه اشتغـلْ
قـد غـرّه طـول الأمـلْ
الـمـوت يأتـي بـغـتـة ً
والقبر صندوق العملْ
ولم تـزل فـي غـفلـة ٍ
حتّى دنا منك الأجلْ
طيف المحبة
/
كن حيث أنت
كن حيث أنت
- للشاعر معتوق المعتوق
في مدح امير المؤمنين علي عليه السلام
طــأطـــئ لـصــــاعــــــدة ِ النجومِ سمـاكا
وثـــــــراكَ لــــم تـــنــــلِ السماء ُ ثـراكـا
يــــــا شـــــاخـــصــــاً بـين الإلهِ وخلقِـهِ
ســــــبــــحــــانَ ربٍّ للكمــــــــالِ براكا
كـــــن حـــــيثُ أنـــتَ فلن ينالكَ صاعدٌ
فـــــأرِحْ علــــى مـمشى الصعودِ خُطاكا
يـــــا تــــالـــيــــاً سِــــوَرَ الخلودِ لدهرهِ
هــــذا الخــــلــــــودُ لســـــــــائليهِ تلاكا
أيـــن ابتداؤكَ؟ ما انـتـهاؤكَ؟ ما المدى؟
أغـــــرقـــــتَ فــــي لُجَجِ السؤالِ مَداكا
ســـــارٍ ولـــيـــــلُكَ لا يتــــــوقُ لفجرهِ
مـــــا الفجــــــرُ إن ملأ الفضاء َ ضياكَا
عـــجــــبـــــاً لذكــــرِكَ لا انحسارَ لمدِّهِ
مـــاخــــلــــــتُ شطّاً في الوجودِ دراكَا
مــــالُـــجّـــــــة ٌ إلا وأنـــــــــتَ سفينُها
والبــحــــرُ أوشـــــــكَ أن يغورَ هلاكا
ويــــــداهُ تـــــــرمـــــقُ راحتيكَ لربما
تـــجــــري علــى غرقى البحورِ يداكا
كـــن حـــــيثُ أنتَ فلا المتيمُ والهوى
أدراهما لَحْـــــــــــــبَ الـطريقِ هَواكا
ما الوصفُ؟ ماحيلُ الخيالِ؟ وماالرؤى؟
وقـــد استطــــــــالت في السديمِ رؤاكا
مـــــولايَ أقســـــــمُ بـــــالجليلِ وأحمدٍ
لســـــواكَ مــــــــا شرعَ الخلودَ سواكَا
***
لســـواكَ مـــــانســــــــجَ البيانُ فضيلة ً
إلا عــلـــى عُقَـــــــدِ النســـــــيجِ رآكَا
مـــاذا يـــقــــــولُ المــــادحون وهاهمُ
يســــــري بهـــــــــم لكَ يا عليُّ عُلاكَا
يســــــري بهـــــــــم لحكـــــاية ٍ قُدُسِية ٍ
فــــيـــهــــا المهــــــيمنُ للوجودِ حكاكا
والأنـبــيـــــاء ُ تـــرنّـــمــــــوا بفصولِها
وتـلَـــــوا علـــــــى كِسَفِ البلاء ِ رَجاكَا
إن ضــــمـــهُـــــم مـــــوجُ البلاء لنازلٍ
فـــلَـــقَـــــتْ لهـــــم سُبلَ النجاة ِ عصاكَا
وإذا الضـــــــلالُ رمــــــاهــــمُ لجحيمهِ
مــــا كـــــان يُـــخـــمِــــــــدُ نارَهم إلاّكَا
وإذا الجـــــــــلامـــــــــد ُ لم تقم لغريقِهمْ
رفــــعــــــــوا على دُسُرِ الخلاصِ ثناكا
وإذا اســـتـــــــووا للصــلبِ بين عِداهُمُ
رفـــعتــــــهمُ نحـــــــــــــو السماء ِ يداكَا
ولهــــــم ببـــطـــــنِ الهــــمِّ ألفُ شِكاية ٍ
ذو النــــــونِ أوَّبـــهـــــــــا بلحنِ هواكَا
وبـــــــبِــــــئـــرِ ذاتِ الخــوفِ بُحَّ نِداهُمُ
حـــــتـــــى تــــدلّــــــــــى بالنجاة ِ رَشاكَا
فـــــلأنـــــت يــــاوَتـَـــــــرَ الهُداة ِ قصيدة ٌ
أبـــيـــاتُـــهــــــا شِـــــــــيدَتْ بمجدِ بِناكَا
كــــــلُّ الـــنــبـــــــيـينَ ارتموا نحو البَلا
لمّــــــــا رأوا خـــلــــــــفَ البلاء ِ حِماكا
لا غــــــــروَ يــــا مولاي إن فُـتـِنوا وقد
قــــرأوا عـــلـــــــى عرشِ الجليلِ ثناكَا
يــــكـــفـــيـــكَ مــــايــــدرونَ أنَّ محمداً
مـــــازالَ مُــــذ بُـــــــــرِء َ الوجودُ أخاكَا
***
أأخــــا المــظـــلّـــلِ بـــالغمــامِ أظلّكَ الـ
ـــمـــجــــدُ التـــليــــــــدُ فهبْ بهاهُ بهاكَا
فــــي كـــــلِ نــــازلـــــــــة ٍ رفعتَ لأحمدٍ
عَـــلَــــمــــــاً يـــــــرِفُّ على ذُراهُ لِواكَا
كـــنــــت النصـــــــيرَ لمــفـــردٍ يا مُفرداً
أفـــنـــيــــــتَ فـــي وجعِ السنينِ صِباكا
لــــم تـــــرضَ يــوماً أن يُصابَ بشوكة ٍ
حـــتـــــى تســــــــــــيلَ على ثراهُ دِماكَا
وحـــمـــــلتَ أنفـــــــــاسَ الشبابِ هديَّة ً
لـــمـــحــمـــدٍ مصـــقـــــولــــــــة ً بظُباكَا
فـــــأدرت فـــــي الدنـــيــــــا ثناء َ محمدٍ
لـــمــــا أدرتَ عـــلــــــــــى عِداهُ رَحاكَا
فــــأرَعـــتــــهــم، وصرعتهم، وأبَدْتـَهمْ
وغـــدا يــــزمجــــــــرُ في الأثيرِ صداكَا
أيــــن الكمـــــاة ُ، وأيـــــن عنيَّ عزمُهمْ
فـــتـــفـــــاخــــروا ألا يُجــــــــــابَ نِداكا
يـــدرونَ لـــــو أن البطـــــولــــة َ فارسٌ
مــــاكـــــان يجــــسُــــــرُ أن يقومَ إزاكَا
مــــن مـــثـــــــلُ حيدرِ في النـزالِ وكفُّهُ
لــــم تــــرضَ عـــــن كفِّ الحِمامِ فَكاكَا
فـــــإذا رمــــى طعنَ الفضاء َ فأعولَ الـ
أفُـــــقُ المــــذَعَّـــــــــرُ يا فضاء ُ رَماكَا
وإذا رنـــــا قـــــال الكمِــــــــــــــيُّ لخِلِّهِ
إنـِّــــي وصِّــــيُــــــكَ فالوصــــــيُّ رَناكا
وإذا اعتـــلـــــى قـــــدَّ السماء َ فجلجلت
قــــد جــــاء َ يــــا ديـــــــــــنَ الإلهِ فتاكَا
لا ســــــيـــــــــــف إلا ذو الفقارِ ولافتى ً
إلاّكَ يــــامـــــن عــــاشـــقــــــوكَ فداكَا
***
يفــــديـــــكَ كـــــلُّ العــــاشــقينَ فخذهُمُ
نحـــــو الغــــــريِّ فعــــــــاشقوكَ هناكا
شخـــــــــصت بهم أرواحُهم لحماكَ فالـ
أيتـــــامُ حــــولــــــكَ يـــاعــــليُ تشاكى
إنــِّـــــي العـــلـــيــــلُ وعلَّتي لك تمتمت
قـــل يـــــا عـــلـــــيُّ لقــــد وُهبتَ دواكا
وأنـــــا المغــــــرَّبُ عــــــن ديارِ أحبَّتي
قـــــل يـــــا عـــلـــــيُّ أتـــاك وعدُ لقاكا
وأنـــــا الـــــذي الحـرمانُ قطَّع مهجتي
قــــل يــــا عـــلــــــــــيُّ لقد كُفيتَ عناكا
وأنـــــا المــــــروَّعُ بــــين كاسرة ِ العِدا
قــــل يــــا عـــلــــــــــيُّ لقد بلغتَ حماكا
قــــــل يــــا عــــلــــــيُّ لعــاشقيكَ فإنهم
تعــــبوا بـــوجــــهِ النــــــــازلاتِ عِراكا
لـــكـــنَّـــهــــــم واللهِ ما كـــلُّــــــوا النِدا
حــــتّـــــى التـــــزفرُ في الصدورِ عناكا
***
اللهَ يــــا مــــــولايَ صــــــرنــــــا طُعمة ً
للــحــــاقـــــدينَ كـــمــــــا عهدتَ عِداكا
إن كــــفَّـــــرونــــــــا، ماالجديدُ؟ فإنـَّهمْ
قــــد كَـــفَّــــروا مـــــــــن قبلِ ذاكَ أباكا
نـــحـــنُ الذيــــــنَ على الثَباتِ عهِدْتـَهم
ووَلاكَ لاكنـــــــــا بــغــــــــــــــــيرِ وَلاكا
فـــلـيــسمعوا، وليعلموا، شاء وا... أبَوا
صـــــوتُ الحـــقـــيـــقـــــة ِ يا عليُّ أتاكا
خـــســـــرَ المصـــــلِّي أجرَهُ إن لمْ يكن
فــــي كُـــــلِّ أجـــــــزاء ِ الصـــلاة ِ نواكا
وسن
/
قولوا له
قولوا له إن الفراق عسير
وأنا لحضرة نوره لفقير
تشتاق روحي ان تفيض بحبه
يشتاق قلبي في هواه يطير
أرض الغري جنة الروح التي
زُرعت بقلبي جنة وحبور
من زارها زار النبي وفاطم
وصار في دنيا العلى منصور
ياسيدي كل الكلام بقدرنا
فمقامكم عند الأله مخبأُ مستور
وسن
/
تغريدة العاشق في سرب المآسي
غرد القلب افتتانا بهوى المولى علي
وعلا روحي وقار
فأنا في حضرة النور الجلي
وأنا حيث القوافي
لها فخر ان تكون لعلي
وانا حيث انتظار من يتامى
ضمها حب علي
مسحة من نور كفٍ
قبَل الكون هواها
حين مرت بالنسيم
عانق الافق سناها
وانا يا قوم نذر لهوى خير البشر
هل ألام في هواه؟؟!
- ربما, فهو سر مستتر
ما علمنا غير طيب
منه فاح فانتشر
فعلا النفس حنين
للقا المولى علي
انه نفس لطه
نال اول منزل
عندما ختم الكتاب
كان اخر ماتُلي
خاتما قال الرسول :
إنه بعدي علي
بخبخ القوم وقالوا :
أنت فزت يا علي
عندما غادر طه
خالف القوم علي
ماعنى امر السماء
ماعناهم ان كونا
صافح الطهر علي
ما عناهم أن شمسا
هالها شوق علي
فأستُردت من مغيب
بنداء من علي
وأباحت لضياها
أخذُ نو من علي
كيف لايهدي النفوس
من به إهتدت الشموس؟؟!!
طيف المحبة
/
يا صابر القلب..
يا صابر القلب العظيم متى الظهور ** تالله اعددنا لمقدمك النحور
اولم يحن وقتُ المجيئ ِ أيا حبيب ** أو َ لا ترى الدُنيا وقد مُلئت فُجور
اوَ لا ترى اهلُ الضلال ِ وقد بنوا ** من ظُلمِهم وفُحشِهم فيها قُصور
متى الظهورُ أيا حبيبُ وانني ** قد ضاق صدري من غيابكَ يا صبور
المؤمنونَ دعوكَ بعدَ صلاتهم ** اولم يحُن لصيامكم فينا فُطور
واللهِ يا ابنَ الأطهرينَ دعوتُكم ** والقلبُ يَشكوا يَرتجي مَعكَ النفور
واللهِ يا ابن الأكرمينَ قلوبُنا ** تبكيك كيفَ الزَهرُ يبكي للعطور
يا ابن البتولِ وسِرُها وسُعادُها ** أقدِم وخُذ بالثار ِ كي تلقى السرور
وانشُر بدُنيانا شرائعَ جدِكم ** واقضي بعدلِك َ يا حبيبُ على الشرور
يا ابن النبي ِ ومن بشرعة جده ِ ** تتجمع الاحرارُ حولك َ كالبدور
اقدم وربي هذه الدُنيا طغت ** مُلِئت بها ظُلماً وفيها كُل جور
اقدم أيا نور الحقيقة والسماء ** وانشر بعدلك ِ يا شذى الاطهار ِ نور
نادتك روحي يا حبيبُ بكُلِها ** وعدُ السماء ِ بكتك عيني للظهور
طيف المحبة
/
يا علـــــــــــي
أبـــا حســـنٍ إليـــكَ أبــثُ رجوى
ومـــا عهدي بشـيء ٍ عنكَ يـُخفى
ملايين النُفـــوس تَذوب شَوقـــاً
إلى وادي الغـــري تئن لهفـــى
ملايين القُلـــوب إليك تَهفـُــو
و ترجو أنْ تحلّ عليـكَ ضيْفـــا
مـلايين العُيــون تَحّــن دومـــاً
لتكْحل من تــُراب ثَراك طرفـــا
إذا كـــانَ الحنيـــن إليـــكَ داء ً
حبيبـــي اجعلهُ داء ً ليسَ يُشفى
طيف المحبة
/
يا اللـــــــــه ..
إن كنت تغدو في الذنوب جليــــدا
و تخاف في يوم المعاد وعيدا
فلقد أتاك من المهيمن عفـــــــــوه
وأفاض من نعم عليك مزيـــدا
لا تيأس من لطف ربك في الحشا
في بطن أمك مضغة ووليــدا
لو شاء أن تصلـــــــى جهنم خالدا
ما كان ألهم قلبك التوحيــــدا
طيف المحبة
/
في رحاب الإمام علي (ع)
يا سيدي ضاقت بي الدنيا وقد
هزمت بها نفسي وزاد أنيني
وبقيت في ريح الضياع كريشة
لا حول لي أو قوة تحميني
فصرخت أدرك عثرتي يا سيدي
يا حيدر الكرار كي تنجيني
زادي قليل والطريق طويلة
والموت حق والفنا تدعوني
كيف الهروب الى سواحل ربها
ها قد علا موج الردى بسفيني
الله يشهد أن كل جوارحي
تهتز خوفا من ورود منوني
كن لي شفيعا يا إمامي في غد
إذ كيف أنجو من عذاب سجوني
يارب اعتقني بحق المصطفى
وعلي والزهراء والسبطين
خديجة بنت محمد
/
شباب الاسلام
ملكناهذه الدنيا بأجمعها وأخضعها جدود خالدونا
وسطرناصحائف من ضياء فمانسي الزمان ولانسينا
حملناها سيوفا لامعات غدات الروع تأبى أن تلينا
إذاخرجت من الأغماديوما رأيت الهول والفتح المبينا
وكناحين يرمينا أناس نأدبهم أباة قادرينا
وكناحين يأخذنا ولي بطغيان ندوس له الجبينا
ومافتئ الزمان يدور حتى مضى بالمجد قوم آخرونا
وآلمني وآلم كل حر سؤال الدهر أين المسلمونا
بنيناحقبا في الأرض ملكا يدعمه شباب طامحونا
شباب ذللواسبل المعالي وماعرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا كريما طاب في الدنيا غصونا
هم وردواالحياض مباركات فسالت عندهم ماء معينا
إذاشهدوا الوغى كانوا كماة يدكون المعاقل والحصونا
وإن جن المساء فلا تراهم من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالي ولم يسلم إلى الخصم العرينا
ولم تشهدهم الأقداح يوما وقد ملأوا نواديهم مجونا
وماعرفواالأغاني مائعات ولاكن العلى صيغت لحونا
فماعرفوا الخلاعة في بنات ولا عرفوا التخنث في بنينا
ولم يتشدقوا بقشور علم ولم يتغيبوا في الملحدينا
ولم يتبجحوا في كل أمر خطيركي يقال مثقفونا
مولاتي فاطمة
/
ياقالع الباب
قد قلت للبرق الذي شـقَّ الدجـى ** فـكأن زنجيـا هنـاك يجــدَّعُ
يا برق إن جئتَ الغـريَّ فقل لـه ** أتراك تعلم من بأرضـك مـودعُ
فيك ابن عمران الكليـم وبعــدهُ ** عيسى يُقـفِّيـهِ وأحـمد يتبـعُ
بل فيك جبـريلٌ وميكالٌ وإسـرا ** فيـل والمـلأُ المقـدَّس أجـمع
بل فيك نـورُ الله جـلَّ جـلالُـه لذوي ** البصائر يُستشـفُّ ويلمـعُ
فيك الإمام المرتضى فيك الوصي ** المجـتبى فيك البطـين الأنـزعُ
الضَّارب الهام المقنع في الوغـى ** بالخـوف للبـهم الكمـاة يُقنّـعُ
حتى إذا اسـتعر الوغـى متلظياً ** شـرب الدمـاء بغـلة ٍ لا تنقـعُ
هـذي الأمـانة لا يقـوم بحملها ** خـلقاء ُ هابطـة وأطـلس أرفـعُ
تأبى الجبال الشـمُّ عن تقليـدها ** وتضـجُّ تيـهاء ٌ وتشفق برقـعُ
هـذا هو النـور الذي عـذباتـه ** كـانـت بجـبهـة آدم تـتطـلّعُ
وشهابُ موسى حيث أظـلم ليـله ** رُفـعـت لـه لألاؤه تتشـعشـعُ
يا مـن ردت له ذكـاء ُ ولمْ يفـزْ ** لنظـيرها من قبـل إلا يـوشـعُ
يا هـازم الأحزاب لا يثنيه عـن ** خوض الحـمام مـدجج ومـدرَّع
يا قـالع الباب الذي عن هـزّها ** عجـزت أكـفٌّ أربعون وأربـع
ما العـالم العـلـويِّ إلا تربـة ٌ فيـه ** لجـثَّتك الشـريفة مضجـعُ
ُما الد هر إلا عبدُك القـنُّ الـذي ** بنفوذ أمرك في البريـة مولـعُ
بل أنت في يوم القـيامة حـاكمٌ في ** العـالمين وشـافعٌ ومشـفِّعُ
والله لولا حـيـدرٌ ما كـانـتِ ** الدنيا ولا جمـع البريـة مجمـعُ
عـلم الغيوب إليه غيـر مدافـع ** والصبح أبيض مسـفر لا يدفـعُ
وإليه في يوم المـعاد حسـابنـا ** وهـو المـلاذ لنا غـداً والمفزعُ
يا مـن له في أرض قلبي منـزلٌ ** نعـم المـراد الرحب والمستربعُ
أهواكَ حتى في حشاشة مهجـتي ** نار تشـبُّ على هـواك وتلـذعُ
وتكاد نفسي أن تـذوب صبابـة ً ** خُـلقاً وطـبعاً لا كمـن يتطـبعُ
ولقـد عـلمت بأنه لا بُـد مـن ** مهـدِّيـكم وليـومـه أتـوقَّـعُ
يحـميه من جنـد الإله كتـائـبٌ ** كاليـمّ أقـبـل زاخـراً يتـدفـعُ
طيف المحبة
/
حب علي..
قالوا جننت فقلت الحب جنني
وهل رأيتم محبآ غير مجنون
لكن جنوني هو العقل الذي أنعقدت
به التكاليف والتشريع في الدين
إني عجنت بحب الآل مذ غدت
في الذر روحي وجسمي كان في الطين
وذي الملائك هامت بالوصي كما
هامت بمعناه آلآف الملايين
من كان قد جن من يشدو بحيدرة
فجنة الخلد مشفآ للمجانين
طيف المحبة
/
علي..
أكتب ثلاث حروف في شراييني
إسمآ تمازج في روحي وتكويني
أكتب فعيني لحرف العين ما طرفت
من شدة الوجد خلت بالموازين
أكتب ولون بحرف اللام ما رسمت
كف الهيام ونمق كل تلويني
أكتب ويومي من الياء التي رقصت
بآخر الأسم أضحى جد مفتون
أكتب عليا وما أحلاه أغنية
غناه فكري وقلبي عند تدويني
ayat
/
شعر عن الحجاب
أبيات شعرية تروق لي عن الحجاب أحببت نقلها أمام ناظريكم..
فليقولوا عن حجابي أنه يفني شبابي
وليغالوا في عتابي إن للدين انتسابي
لا و ربي لن أبالي همتي مثل الجبال
أي معنى للجمال إن غدا سهل المنال
حاولوا أن يخدعوني صحت فيهم أن دعوني
سوف أبقى في حصوني لست أرضى بالمجون
لن ينالوا من إبائي إنني رمز النقاء
سرت و التقوى ضيائي خلف خير الأنبياء
إن لي نفسا أبية إنها تأبى الدنية
إن دربي يا أخية قدوتي فيه سمية
من هدى الدين اغترافي نبعنا أختاه صافي
دربنا درب العفاف فاسلكيه لا تخافي
ديننا دين الفضيلة ليس يرضى بالرذيلة
يا ابنة الدين الجليلة أنت للعليا سليلة
باحتجابي باحتشامي أفرض الآن احترامي
سوف أمضي للأمام لا أبالي بالملام
طيف المحبة
/
لم تألف الدنيا عليا آخرا
لم تألف الدنيا عليا آخرا
من اي حدب في مديحك ابتدي
ولاي جلباب لحبك ارتدي
اذ كانت الدنيا يضيق فضاؤها
بفضاء اسمك او سمو المرقد
انا شاعر لاترتقي كلماته
يوما الى تلك السمات الرفد
يا خير مخلوق لأكرم خالق
من بعد طه بالخصال الخلد
انا سيد الدنيا بفضل مديحكم
لكنني عبد وانك سيدي
بدمائك ارتقت الشعوب لأنها
عرفت دماء ك لو تهن او تقعد
لم تالف الدنيا عليا آخرا
لا في بداية زهوها او في غد
فأمامنا انت الوصي اميرنا
هبة العلي القادر المتوحد
يا امة في خافقيك تجمعت
اذ كنتها سيفا بكف محمد
انا في هواك متيم يا سيدي
ولقد كبرت على الهوى بتمردي
فزرعت قلبي في هواك قصائدا
ولغير حبك سيدي لم احصد
عذرا امير المؤمنين لجرأتي
اذ ما امرت قصائدي هيا انشدي
افهل لشعري قدرة يسعى بها
وبك الفصاحة والبلاغة تهتدي
واليك قد سجد الزمان وانت في
الق لغير الله لا لم تسجد
ميلادك الميمون اوقد فكرة
فاذا القصائد تستجيب لموقدي
رجب تجمعت الفصول بعينه
فكانما فيه المحبة تبتدي
يوما بايام الزمان جميعها
اذ كنت فيه كأئلاق الفرقد
يوم لميلاد الحقيقة كلها
بل انه ميلاد ناصية الغد
في الكون لم تلد النساء مثيله
سيفا وعقلا في الحياة لمقتدي
ان الذي في البيت يولد ساجدا
ويودع الدنيا بذات المشهد
افلا ترى من خلف ذلك قادرا
كيما يميزه كأكرم مولد
اولا ترى ان الولادة آية
وكذا الممات كرامة للسيد
تلك الخصائص ما أتته بصدفة
اذ لم ينلها عابد في معبد
بل لم ينلها الانبياء جميعهم
فيها علي الدر خص بمفرد
ام مهدي حسام
/
ابيات شعر طريفة
هذه القصيدة عبارة عن مدح لنوفل بن دارم إذا اكتفيت بقراء ة الشطر الأول من كل بيت فإن القصيدة ستقلب رأسا على عقب وتغدو قصيدة ذم لا مدح
إذا أتيت نوفل بن دارم... أمير مخزوم وسيف هاشم
وجدته أظلم كل ظالم... على الدنانير والدراهم
وأبخل الأعراب والأعاجم... بعرضه وسره المكاتم
لا يستحي في لوم كل لائم... إذا قضى بالحق في الجرائم
ولا يراعي جانب المكارم... في جانب الحق وعدل الحاكم
يقرع من يأتيه سن النادم... إذا لم يكن من قدم بقادم
آية (٩ سنوات)
/
كلما قلبني الهَم سأشكو يا علي
كلما قلبني الهَم سأشكو
يا علي
حينما يهزمني الدمع سأبكي
يا علي
في قيامي في قعودي سأنادي
يا علي
في جهادي وكفاحي أنت درعي
يا علي
وإذا ما نالني الضعف بدربي
يا علي
سأنادي يا علي يا علي
يا علي
ام مهدي حسام
/
اخر ابياتة
يوم رحيل الشيخ هادي الكربلائي سمعة ابنة في اخر انفاسة يقول :
مازال يلهج في عزاك لساني... حاشاك في يوم الجزا تنساني
يابن النبي المصطفى ووصية... وابن البتولة وخير النسوان
ام علي
/
عرفانيات
بينني وبينك اني ينازعني... فانزع بلطفك انيّ من البين
واثق المظفر
/
سبب انتشار الاسلام وخلوده
ولو لم يكن في صلب آدم نوره... لما قيل قدما للملائكة اسجد
ولولاه لا قلنا ولا قال قائل... لمالك يوم الدين إياك نعبد
واثق المظفر
/
آل طه
رأيت ولائي آل طه فريضة... على رغم أهل البعد يورثني القربي
فما طلب المبعوث أجراً على... الهدى بتبليغه إلا المودة في القربى
ام باقر
/
زرت قبرك باكيا
١. إذا اشتد شوقي زرت قبرك باكيا... أنوح وأشكو لا أراك مجاوبي
٢. فيا ساكن الغبراء علمتني البكا... وذكرك أنساني جميع المصائب
٣. فإن كنت عني في التراب مغيباً... فما كنت عن قلبي الحزين بغائب
عبد المطلب
/
شعر
دع المقادير تمشي في أعنتها *** ولا تبيتن إلا خالي البالفبين غمضة عين وإنفتاحتها *** يغير الله من حال إلى حال
خادمة اهل البيت
/
في مدح الامام علي (ع)
ألف.. أهواك أيا حيدر يا ساقينا عند الكوثر
باء.. باب مدينة علم من يأتيها يأتي حيدر
تاء.. تكفيك شهادته انك مولانا بل أكثر
ثاء.. ثق يا نبض فؤادي عن حبك لا ما أتغير
جيم.. جندلت أكابرهم فسل الأحزاب وسل خيبر
حاء.. حارت فيك عقول حق لها بك أن تتحير
خاء.. خابت نفس لئيم لم يتولاك أبي شبر
دال.. دامت راية نصر ما دامت في كفك حيدر
ذال.. ذللت رقابهم ونسفت الشيطان الأكبر
راء.. ريحان وزهور عشقك كالمسك أو العنبر
زاء.. زينت لنا الدنيا بسنا وجهك وهو الأنور
سين.. سيفك لما يبرح يفلقُ هامات ويشطّر
شين.. شيدت بإصرار صرح الإسلام وذا مفخر
صاد.. صمت أذن بغي من جحد الكرار وأنكر
ضاد.. ضم إليك فؤادي كي يحضى بالفوز الأكبر
طاء.. طابت نفس محبٍ بولاكم في يوم المحشر
ظاء.. ظلك كم يحمينا من عرصات الفزع الأكبر
عين.. عميت عين حسود من ليس إلى فضلك مبصر
غين.. غصبوك وهم أدرى أن لا غيرك فيهم أجدر
فاء.. فصبرت على ألم لو لاقى جبلا لتكسر
قاف.. قادوك أيا عجبي أين الصولات وأين الكر
كاف.. كسروا ضلع الزهراء وأنت بما فعلو مبصر
لام.. لطموا وجه القرآن وهل لنفسك أن تصبر
ميم.. من حلمك أنهلني يا نور الرحمن الأزهر
نون.. نورت دياجينا ومن الشمسِ سناكم أنور
هاء.. هامت فيك قلوب هيمها وجدك يا حيدر
واو.. واليتك لا طمعاً في مال أو جاه يذكر
ياء.. يا ربي ثبتني بولاية من صام وكبّر
محبة اهل البيت عليهم السلام
/
البكاء على الحسين ع
لا تشتري الهم الطويل بضحكة... فالضحك حزن قادم وغموم
وابك الحسين وصحبه في كربلاء... تشفى وتسعد إذ تزول هموم
تمحى الذنوب بدمعة مسفوحة... وتنال أجرا للحساب يدوم
ابو اية
/
الشيخ صالح الكواز
قال الشيخ صالح الكواز يندب الامام المهدي (ع):
أقول لنفسي هوّني الخطب وأصبري *** يهن أو يزل بالصبر صرف هوانه
ولا تجزعي من جور دهر وان غدا *** يروعك ما يأتي به ملوانه
فعندي مولى ضامن ما أخافه *** وعندي يقين كافل لضمانه
وكيف تخافين الزمان ومفزعي *** الى القائم المهدي من حدثانه
لئن خوفتني النائبات فانني *** لجأت لسامي عزه وامانه
وان ضقت ذرعاً بالحياة لفاقة *** فلي سعة من فضله وامتنانه
جعفر
/
بكيت عليا قصيدة للشيخ الدر العاملي
بكيتُ عليَّاً
من أروع قصائد الشيخ الدر العاملي يقول الشيخ :
\\\"\\\" القصيدة ُ التي أبكتني بكاء ً مرَّاً وأنا أنظمها..
إلا لعنة الله على ظالميك يا فاطمة \\\"\\\"
بكيتُ عليَّاً
١. تمرُّ الليالي وتمضي السِّنينْ وعيني تفيضُ بدمعِ الحنينْ
٢. أحنُّ لِقبرٍ عفى رسمُهُ وأُخفيَ عن اَعيُنِ النَّاظرينْ
٣. لقبرٍ تضَمَّنَ بنتَ النَّبيِّ وزوجة َ مولى الورى أجمعينْ
٤. أيا قبرَها إحذرَنْ فالضُّلوعُ مُهَشَّمة ٌ، واحتضنها بِلِينْ
٥. ولا يدْنُ تُرْبُكَ من عينِها التي لطَمَتْها يدُ الآثمينْ
٦. بكَيتُ عليَّاً على قبرِها ينادي النبيَّ بِصوتٍ حزينْ
٧. أخي استضعفوني ولستُ الضعيفَ ولكنْ لأمرِكَ كنتُ الرَّهينْ
٨. أخي قلَّ صبري لرُزء ِ البتولِ وما زلتُ أسمعُ ذاكَ الأنينْ
٩. تئنُّ وتمهسُ لي يا عليُّ لقد أسقطَ القومُ منِّي الجنينْ
١٠. ضُربتُ بعُنفٍ لُطمتُ بكفٍّ وعُوملتُ مثلَ أسيرٍ مَهينْ
١١. أضاعوا وصيَّة َ خيرِ البرايا ولم يحفظوني لِحِقدٍ دفينْ
١٢. أبا الحسنِ الموتُ بات قريباً وداعاً أيا كعبة َ الصَّابرينْ
جعفر
/
(صرت ادعى رافضيا) من اروع القصائد العاملي
- صـرت أدعى رافـضيّا
١. سائلٌ جاء إليَّا عابساً منهُ المُحيَّا
٢. قالَ أسعِفني جواباً أشكلَ الأمرُ عليَّا
٣. لمْ تسمَّى رافضيَّاً؟ قلتُ : أنصتْ لي صغيَّا
٤. سوف أُنبيكَ على ما صرتُ أدعى رافضيَّا
٥. أنا مُذْ قلتُ محالٌ أن يُرى ربُّ البشرْ
٦. لا بِدُنيا لا بأخرى مَنْ يقلْهُ قد عثرْ
٧. كونُهُ جسماً محالٌ عند أرباب النَّظرْ
٨. عندما نزَّهتُ ربي صرتُ أدعى رافضيَّا
٩. إقرأ التَّاريخَ تَح قيقاً وخلِّ الإعتسافْ
١٠. بدعة ٌ من إبنِ هندٍ كفَّرتْ عبدَ مَنافْ
١١. وتلقَّتها أيادٍ ربَّها ليست تخافْ
١٢. حينَ أثبتُّ هُداهُ صرتُ أدعى رافضيَّا
١٣. صحَّ عندي أنَّ مؤذي المرتضى يؤذي البشيرْ
١٤. ربِّ فالعنْ كلَّ مِنْ آذى عليَّاً يا قديرْ
١٥. واصْلِهِ في ناراً جحيماً خالداً بئسَ المصيرْ
١٦. يومَ عمَّمتُ دعائي صرتُ أدعى رافضيَّا
١٧. قيل محظورٌ عليكم ذِكْرُ أخطاء الصَّحابة
١٨. قلتُ نهجٌ أمويٌّ فيهِ من هندٍ قرابة
١٩. بعضُ صحبِ الطُّهرِ ضلُّوا بعضُهُم أهلُ النَّجابة
٢٠. حين زلزلتُ بناهُم صرتُ أدعى رافضيَّا
٢١. للبخاريْ مسندٌ يُدعى الصَّحيحُ من قديمْ
٢٢. فيهِ طعنٌ ليس يُحصى أصحيحٌ أم سقيمْ؟
٢٣. ضلَّلوا فيه عقولاً ما عدا العقلَ السَّليمْ
٢٤. أنا مذْ شكَّكتُ فيهِ صرتُ أدعى رافضيَّا
٢٥. قلتُ : هل من آية ٍ أو خبرٍ قطعاً صدرْ
٢٦. صحَّحَ المُسنَدَ لكنْ صمتوا صمتَ الحَجَرْ
٢٧. نسبوا للهِ رِجْلاً سوف تصلى في سقرْ
٢٨. عندما أعيَوا جواباً صرتُ أدعى رافضيَّا
٢٩. منطقُ القرآنِ وحيٌ ليس في الوحيِ هَذَرْ
٣٠. أخرسَ اللهُ لساناً قال طه قد هَجَرْ
٣١. قولَة ٌ تنفي الذي قد جاء َ في نجمِ السُّوَرْ
٣٢. عندما نزَّهتُ طهَ صرتُ أدعى رافضيَّا
٣٣. نحنُ نزَّهنا نساء َ المصطفى عمَّا يلي :
٣٤. عن خصوصِ ما يَشينُ الطُّهرَ خيرَ الرُّسُلِ
٣٥. لم نُنَزِّهُّنَّ عن ذَنْبٍ كحربِ الجمَلِ
٣٦. يوم قلتُ : الأمُّ زلَّتْ صرتُ أدعى رافضيَّا
٣٧. قال قومٌ : ماتَ طهَ إنْ تَزرْهُ فَهْوَ شركُ
٣٨. ما استفادوا من نعيمِ العقلِ ما في ذاكَ شكُّ
٣٩. همُّهُم إطفاء ُ نورٍ وهْوَ رغمَ الأنفِ يذكو
٤٠. زرتُ طهَ ولهذا صرتُ أدعى رافضيَّا
٤١. عندما زرتُ أبا الزَّهراء قبَّلتُ الجدارا
٤٢. قيلَ شركٌ! قلتُ بل صرتم على الإسلامِ عارا
٤٣. قبَّلَ المِحجَنَ طهَ خبرٌ يأبى استتارا
٤٤. يوم أعياهُم دليلي صرتُ أدعى رافضيَّا
٤٥. نعبدُ الله على تُربِ حسينٍ سُجَّدا
٤٦. فهو أرضٌ بل وأز كاها حديثاً مًسندا
٤٧. قال طه جُعلت لي الأرض طُهراً مسجدا
٤٨. يوم حاروا في سجودي صرت أدعى رافضيا
٤٩. قال أهلُ الجهلِ سمتُ الرَّفضِ تقديمُ علي
٥٠. قبَّحَ اللهُ عقولاً عُطِّلت عن عمَلِ
٥١. لم يكن تقديمُهُ إلا من الربِّ العلي
٥٢. حينما تابعتُ ربي صرتُ أدعى رافضيَّا
٥٣. أنا لبَّيتُ نداء َ المصطفى يومَ الغديرْ
٥٤. كلُّ مَن كنتُ له مولى ً فمولاهُ الأميرْ
٥٥. حبُّهُ جنَّة ُ عدنٍ بغضُهُ نارُ السَّعير
٥٦. يومَ أحبَبْتُ عليَّاً صرتُ أدعى رافضيَّا
٥٧. أنا همِّي كلما أدعو عليَّاً ينجلي
٥٨. ولهذا كلما قمتُ أنادي يا علي
٥٩. أيُّ ذنبٍ إن توسَّ لتُ لربي بعلي
٦٠. حَكَّموا الجهل لهذا صرتُ أدعى رافضيَّا
٦١. رافضيٌّ أنا إنْ واليتُ في الدنيا عليَّا
٦٢. رافضيٌّ إنْ رفضتُ الشرَّ رفضاً جوهريَّا
٦٣. رافضيٌّ نعمة ٌ أنزلها اللهُ علَيَّا
٦٤. صفوة ُ الأوصافِ أنِّي صرتُ أدعى رافضيَّا
فواز
/
أبيات ورجاء
لبست ثوب الرجاء و الناس قد رقدوا ***** وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدُ
و قد مددت يدي و الضر مشتمل ***** إليك يا خير من مدت إليه يدُ
فلا تردنها يا رب خائبة ***** فبحر جودك يروي كل من يردُ
أشكو إليك أمورا أنت تعلمها ***** ما لي على حملها صبر و لا جلدُ
لما رأيت الندا قد فاض زاخره ***** ومنهل الجود يروى كل من يردُ
... مدت إليه يد مني على خجل ***** إلى ندا خير من مدت إليه يدُ
و قلت يا راحمي قبل السؤال له ***** ما ذا تقول لمن ناداك يا أحدُ
لا تجبهني برد بعد ما بسطت ****** يدي إليك أياد ما لها عددُ
خادم العترة الطاهرة
/
ابيات شعر للعلوية الشهيدة بنت الهدى
أنــا كنت أعلم أن درب الحق بالاشــواك حافــل
خالٍ مــن الريحان ينشر عطــره بيـن الجـداول
لكنني أقـــدمت اقفو السير فــي خطـو الأوائــل
فلطالمـــــا كان المجـاهد مفــرداً بيـن الجحـافل
ولطالمـــــــا نصــر الإله جنـوده وهـم القلائــل
جعفر زلزلة
/
ابيات في الائمة
قال محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز السوسي وهو شاعر عباسي توفي سنة 370 هـ و دفن في حلب :-
بهم يوم الحشر يبيض وجهي *** واقبض باليمين على الكتاب
فـأولهم ابو حسـن إمامـي *** إمام هدى يرى مثل الشهاب
ومنهم من سقته العرس سما *** فغـص ابو محمد بالشراب
ومنهم ثاويا بالطف اضـحى *** قتيلا بالصـفائح والحراب
وزين العـابدين معـا علـي *** وباقر كل علـم بالصواب
ابو عـبد الله بـه ارجي *** نجاتي في الحساب وفي الكتاب
ومنهم مخبر ما كان قـدما *** ومخبر ما يكون بلا ارتياب
أمير المعجزات ومن تبدى *** لنا بالعلم والعجب العجاب
وتاسعهم محمد ذو سنـاء *** مقيم عند موسى في القباب
وعاشرهم ابو حسن رجائي *** ابو حسن المرجى للمآب
وحادي عشرهم حسن امامي *** أبو القمر المغيب بالحجاب
جعفر زلزلة
/
طلب العلم
أخي لـن تنال العلم الا بستة ٍ *** سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء ٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبلغة ٌ *** وصحبة استاذٍ وطولُ زمان
جعفر زلزلة
/
القنــاعة
قال ابو فراس الحمداني :-
إنَ الغـني هو الغني بنفسه *** ولو أنهُ عاري المَناكِبِ حافِ
ما كلُ ما فوق البسيطة كافي *** واذا قَنَعتَ فكُلُّ شيء ٍ كـافِ
حيدر حسن العقابي
/
ابنة الطاهرين
ابنة الطاهرين
رَوحٌ وريحانٌ على رُوحٍ سرتْ
فيها مرايا النُّور حتى أزهرتْ
وكسا عليها الطُّهرُ أسنى حلة ٍ
خضراء َ أهداها المليكُ فأسفرتْ
تزهو كمِثلِ الشَّمسِ لا تخبو ولا
يدنو لها ليلٌ إذا ما أعسرتْ
سِفرُ الهدى منهاجُها لمسيرة ٍ
بذلتْ لها أقصى الجهود فأثمرتْ
تهبُ الحياة َ كمزنة ٍ برذاذها
لو فوقَ جدبٍ ذاتَ فجرٍ أمطرتْ
وعلى النسائمِ تستطيفُ كزهرة ٍ
من ضوعها كلُّ الأنام تعطَّرتْ
سرُّ اللطيفِ برُوحها مستودعٌ
تهدي به الغاوي إذا ما أظهرتْ
مسكونة ٌ في تيهِ لاهُوتِ الهوى
لا تهتدي إلا الضياء َ إذا جرتْ
وبعشقِ ربِّ الطُّورِ دافتْ خمرة ً
في كأسِها حدَّ الثمالة ِ أسكرتْ
خفقَ النقاء ُ بذاتها مذ خلِّقتْ
ثمّ ارتقى فيها الذرى فتشذَّرتْ
وكما الزُّجاجة ِ شفَّ منها بالرؤى
ومضُ السُّهى والنيِّراتُ بها عرَتْ
قد أمسكتْ بعرى الجمالِ وثيرة ً
وتغلغلتْ فيها وثُمَّتَ أبحرتْ
ومضَتْ على فُلكِ الشَّرافة ِ ملحباً
فيه التقتْ رسلَ السَّماء ِ وقرَّرتْ
من سِحرها تلتِ الملائكُ سُورة ً
وروَتْ بها آياتِ حُسنٍ أبهرتْ
أنأتْ بها سُدفَ الظلامِ وأشعلتْ
نوراً لكم تاقته نفسٌ هجِّرتْ
ما أنْ رأتها بالغَرامِ تعلَّقتْ
فيها وذابتْ حيثُ روحٌ طُهِّرتْ !
من اشعار الاخ العزيز
حزيران ٢٠٠٨
شعر : الثورة العالمية .
حيدر محمد خضر
/
ابيات او اشعار
وما في الخلق اشقى من محب... وان وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكياً في كل حين... مخافة فرقة او اشتياق
ويبكي ان نأى شوقا ًاليه... ويبكي ان دنا خوف الفراق
سراجي
/
العَباء ة ُ والفستانْ
العَباء ة ُ والفستانْ
سِترٌ ولكِنَّهُ للحُسْنِ ما سَتَرا
يَسْتَعْرِضُ الجِسْمَ يُغْرِي الصخرَ والحَجَرا
أسموهُ سِتْراً وكالوا فيهِ تَكْلِفَة ً
في مشغلٍ وَسْطَهُ الشيطانُ قد حَضَرا
قد جَسَّمَ الجِسْمَ في تمثالِ ماجِنَة ٍ
كأنَّ إبليسَ مَنْ سَوَّاهُ وابتكرا
تمشيْ بهِ في خفيفِ العقلِ إمرأة ٌ
أهواؤها جَمَّة ٌ والفِكْرُ قد صَغُرا
قد قَمَّطَتْ فيهِ ما تخفيهِ مِنْ جَسَدٍ
في مشهدٍ فاضِحٍ للفتنة ِ اخْتَصَرا
فالصدرُ والخصرُ والأردافُ بارِزَة ٌ
فانظرْ إذا شئتَ غذِّ الجوعَ والوَطَرا
قد أصبحَ السترُ إنْ تنويْ معاكسة ً
عذراً لمنْ فوقَ ذاكَ الضِّيْقِ قد نَظَرا
وحسبُ ذاكَ الحجابِ الاسمُ إذْ فَضَحَتْ
أجزاؤهُ للعِيَانِ الغُصْنَ والثَّمَرا
إنَّ الحياء َ الذي قد كانَ مَكْرُمَة ً
ما عاد في عصرِنا المشؤومِ مُعْتَبَرا
هذيْ الفساتينُ أسْمَوْهَا الحِجَابَ وَهَلْ
حُسْنٌ بحُسْنٍ يَصُدُّ العينَ والبَصَرا
أنثى ً تمشَّتْ بلونِ الليلِ ما اسْتَتَرَتْ
حتى مَضَتْ في اشتباهٍ تلبَسُ القَمَرا
أسمَتْهُ في أتْفَهِ الأزمانِ وا أَسَفاً
سِتْراً ويا حسرتا كم للعُرَى ْ شَهَرا
لكنَّها في المسَمَّى ْ ها هنا اشْتَبَهَتْ
إذْ إنَّهُ كانَ كالفُسْتَانِ إذْ سَحَرا
جِلبابُها ألفُ خَنَّاسٍ يمرُّبِهِ
تمشي ومِنْ خلفها إبليسُ قد حَفَرا
لم تَتَّبِعْ ما يقولُ اللهُ بلْ تَبِعَتْ
رَبَّ الهوى إذ أطاعَتْ كُلَّ ما أمَرا
يا ليتها في خِمَارٍ لَفَّهَا عَلِمَتْ
من أنَّهُ للذيْ قد خَمَّرَتْ عَصَرا
هيتاً لمنْ غازَلُوا قالتْ جوارِحُها
وللذي اغترَّ قَصَّتْ جِسْمَها ليَرَى
ذاكَ الشبابُ الذيْ أوصالُهُ اتقذَتْ
في شهوة ٍ شَبَّ فيها الجمرُ واستعرا
يا ليتها لم تكنْ للسترِ لابِسَة ً
كي تُسْكِتَ الأهلَ أو كيْ ترضيَ البشرا
يا ليتها في سبيلِ الدينِ قد لَبِسَت
ثوبَ التقى فيهِ تُرْضِيْ الرَّبَّ إذ أَمَرا
يا ليتها لم تنافقْ في تَسَتُّرِها
في خرقة ٍ حاكَها إبليسُ فانتصرا
تمشي وتُبْدِيْ إلى الرائينَ فاكِهَة ً
موبوء َة ً إذ ذبابٌ حولها كَثُرا
قد جُلْبِبَتْ في قُماشٍ فيهِ قد ضُغِطَتْ
كُلُّ التفاصيلِ حتى جِسْمُها انفجرا
تُفْشِي تفاصِيلَها للناسِ قدْ نَسِيَتْ
ما حَدَّدَ اللهُ لمَّا أنزلَ الخَبَرا
ضاقتْ عليها ثِيَابٌ ليتَها خَجِلَتْ
إذْ أنًّ ذاكَ الحياء َ الشامِخَ انكسرا
مرسومة ٌ أنتِ في ذاكَ الحجابِ وهَلْ
أيُّ إمرئٍ عاقلٍ لا يَشْتهِيْ النظرا
تُبْدِيْنَ جِسماً ، جمالاً كيفَ يحصرُهُ
هذا القماشُ الذي للجسمِ قد عَصَرا
أسميتِهِ السِّتْرَ والأزياء ُ فاضِحَة ٌ
والسِّتْرُ مِنْ سِتْرِكِ المفْضُوْحِ قد سَخِرا
لم تستريْ غيرَ لونِ الجلدِ في جَسَدٍ
فيهِ العباء اتُ أوحَتْ كُلَّ ما سُتِرا
إنْ كنتِ للسِّتْرِ يا أختاهُ طالبة ً
لا تلبسيْ ما يقرُّ العينَ والبَصَرا
لا تلبسيْ ما به تُمْسِيْنَ فاتنة
من حيثُ لم تشعري كم يجذِبُ الذَّكَرا
أم هَلْ تقولينَ عن عينٍ إذا نظَرَتْ
للحُسْنِ لا تنظريْ فالجِسْمُ قد سُتِرا
إنَّ الذي كنتِ قد أخفيتِ مِنْ جَسَدٍ
قد بانَ وازدادَ في إغوائهِ أثَرا
ذاكَ الحِجَابُ الذي بالغتِ زِيْنَتَهُ
من وَحْيِ إبليسَ فيهِ الذنْبُ قد كَبُرا
وأنتِ إذ تحسبينَ السِّتْرَ في بَذَخٍ
فناً ففي النارِ لو تدرينَ قد سُعِرا
فلتلبسيْ ما به تبدينَ عالية ً
فوقَ السماواتِ يُرْضِيْ اللهَ إنْ حَشَرا
ما شئتُ أنْ تَنْسُجِيْنَ العَقْلَ من عُقَدٍ
جهلاء َ في وعيها كَمْ تشبهُ البقرا
أوْ أنْ تُرَدِّيْنَ في دنيا أبي حَكَمٍ
ذاكَ الذيْ استعْبَدَ النِّسْوَانَ وافتخرا
لكنْ إلى كُلِّ حُكْمٍ جاء َ حِكْمَتُهُ
والسترُ لا يُجْتَنَى ْ إلا إذا سَتَرا
يا مَنْ إلى خِذْرِها الجذَّابِ قد رَكَنَتْ
لُفِّي بتقواكِ سِتراً يَتَّقِي سَقَرا
لُفِّيْ بتقواكِ ثوباً فيهِ قد نَسَجَتْ
منهُ الرسالاتُ طُهرا يَغْزِلُ السُّوَرَا
كوني على دربِ بنتِ المصطفى إمْرَأة ً
معصومة ً خدرُها المكنونُ قد بَهَرا
فهيَ التي طهِّرَ الرَّحْمَنُ سِيرَتُها
إنْ نُوْدِيَتْ قدوة ُ الأنثى بها افتخرا
ابو حسن
/
قصيدة الصاحب ابن عباد في الامام علي
قالت فمن صاحب الدين الحنيف اجبْ؟*** فقلت احمد خير السادة الرسلِ
قالت فمن بعده تصفي الولاء له؟*** قلتُ الوصي الذي اربى على زحلِ
قالت فمن بات من فوق الفراش فدى ً؟*** فقلت اثبت خلق لله في الولِ
قالت فمن ذا الذي اخاه عن مقة ٍ؟*** فقلت من حاز رد الشمس في الطفلِ
قالت فمن زوّ ج الزراء فاطمة؟*** فقلت افضل من حافٍ ومنتعلِ
قالت فمن والد السبطين اذ فرعا؟*** فقلت سابق ال السبق في ملِ
قالت فمن فاز في بدرٍ بمعجزا؟*** فقلت اضرب خلق لله في القللِ
قالت فمن اسد الاحزاب يفرسا؟*** فقلت قاتل عمرو الضيغم البطلِ
قالت فيوم حنينٍ من فرا وبرا؟*** فقلت حاصد ال الشرك في عجلِ
قالت فمن ذا دعا للطير يأكله؟*** فقلت اقرب مرضيٍّ ومنتحلِ
قالت من تلّوه يوم الكساء اجبْ؟*** فقلت افضل مكسوٍ ومشتملِ
قالت من ساد في يوم الغدير ابن؟*** فقلت من كان لللاسلام خير ولي
قالت ففي من اتى من ل اتى شرف؟*** فقلت ابذل ال الارض للنفلِ
قالت فمن راكع زكّى بخاتمه؟*** فقلت اطعنم مذ كان بالاسلِ
قالت فمن ذا قسيم النار يسما؟*** فقلت من رأيه اذكى من الشعلِ
قالت فمن بال الطر النبيُّ به؟*** فقلت تاليه في حلٍ ومرتحلِ
قالت فمن غدا باب المدينة قلْ؟*** فقلت من سئلوه وو لم يسلِ
قالت من قاتل الاقوام اذ نكثوا؟*** فقلت تفسيره في وقعة الجملِ
قالت فمن حارب الارجاس اذ قسطوا؟*** فقلت صفين تبدي صفحة العملِ
قالت فمن قارع الانجاس اذ مرقوا؟*** فقلت معناه يوم النروان جلي
قالت فمن صاحب الحوض الشريف غداً؟*** فقلت من بيته في اشرف الحللِ
قالت فمن لواء الحمد يحمله؟*** فقلت من لم يكن في الروع بالوجلِ
قالت اكلْ الذي قد قلت في رجلِ؟*** فقلت كل الذي قد قلت في رجلِ
قالت فمن و ذا سمهُ لنا؟*** فقلت ذاك أمير المؤمنين علي
سراجي
/
من عيون الشعر - العداوة والضغينة
من عيون الشعر - العداوة والضغينة
لا يخدعنّكَ من عدوٍ دمعُهُ *** وارحم شبابكَ من عدوٍ تُرحم
المتنبي
ولم أرَ في الخطوب أشدَّ هولاً *** وأصعبَ من معاداة الرجالِ
الأفوه الأودي
إنّ العدوّ وإن أبدى مُسالمة ً *** إذا رأى منك يوماً فرصة ً وثبا
صالح بن عبد القدوس
متى تكُ في صديق أو عدوٍ *** تخبركَ الوجوهُ عن القلوبِ
زهير بن أبي سلمى
ومن نكد الدنيا على الحرِّ أن يرى *** عدواً له ما من صداقتهِ بُدُّ
المتنبي
لمّا عفوت ولم أحقدْ على أحدٍ *** أرحتُ نفسيَ من همِّ العداواتِ
الشافعي
بلاء ٌ ليس يشبههُ بلاء ٌ *** يُبيحك منه عِرضاً لم يصنْه
عداوة ُ غير ذي حسبٍ ودينِ *** ويرتعُ منك في عِرضٍ مصونِ
علي بن الجهم
ومن العداوة ِ ما ينالك نفعُهُ *** ومن الصداقة ِ ما يضرُّ ويؤلمُ
المتنبي
وإنّ الضغنَ بعدَ الضغنِ يبدو *** عليك ويُخرج الداء الدفينا
عمرو بن كلثوم
وأجهلُ جهلِ القومِ ما في عدوِّهم *** وأقبحُ أحلامِ الرجالِ عَزيبُها
الكُميت الأسدي
ولا تمهلِ الأعداء َ يوماً بغُدوة ٍ *** وبادرهُمُ أن يملكوا مثلها غدا
المتنبي
وإني لترَّاكُ الضغينة ِ قد بدا *** مخافة أن تجني عليَّ وإنّما
ثراها من المولى فلا أستثيرُها *** يُهيجُ كبيراتِ الأمورِ صغيرُها
شبيب بن البرصاء
وقومٍ من البغضاء زور كأنما *** يجيش بما فيه لنا الصَّدرُ مثلما
بأجوافهم ممّا تُجنُّ لنا الجمرُ *** تجيشُ بما فيها من اللهب القِدرُ
حسان بن ثابت
يخفي العداوة َ وهي غير خفية ٍ *** نظرُ العدوِّ بما أسر يبوحُ
المتنبي
ويزيدني غضبُ الأعادي قسوة ً *** ويُلمُ بي عتبُ الصديقِ فأجزعُ
المتنبي
إذا رأيت نيوب الليث بارزة ً *** فلا تظنّنّ أن الليث يبتسمُ
المتنبي
سراجي
/
يـا إلـهي !
يـا إلـهي !
جمالك في جميع الكون يبدو
فقلبي من جمالك في نعيـمِ
ويسبيني الجمال بكلّ شيء
ويوصلني إلى الرب العظيمِ
فأَعبده قرِيـر العينِ حبّـا
فأَسـجد للبديع وللكريـم
جمالك والجلال وفيض حبي
جنان الخلد في نارِ الهمـوم
سراجي
/
نعي الشيخوخة
يقول أحمد طاهر يونس في قصيدته (نعي الشيخوخة )
كبرت وجاء الشيب والضعف والبلى *** وكل امرئ يبكي إذا عاش ما عشت
أقول وقد جاوزت تسعين حِجَّة *** كأن لم أكن فيها وليدا وقد كنت
وأنكرت لما أن مضى جُلّ قوتي *** وتزداد ضعفًا قوتي كلما زدتُ
كأني إذا أسرعتُ في المشي واقف *** لقرب خطا ما مسها قِصرًا وَقتُ
وصرت أخاف الشيء كان يخافني *** أُعد من الموتى لضعفي وما متُّ
وأسهر من برد الشتاء ولينه *** وإن كنت بين القوم في مجلس نمتُ
سراجي
/
يا أيّها الإنسان
يا أيّها الإنسان
ذهب الشباب وغابت الأحلام
فعليك يا عهد الشبابِ سلام
الشيب أقبل واعظا ومذكّرا
أنّ الحياة نعيمها أوهام
يا أيّها الإنسان مهلا إنّما
دنياك ظِل زائل وغمام
فاذكر حبيبا قد توارى في الثرى
ترك القلوب تذيبها الآلام
والمرء يمضي في طريقِ مصيره
فقضاء ربك حكمة ونظام
فاحذر من الدنيا ومن أحلامها
فالعمر يعدو والأنام نيام
يا غافلا أعمى الضلال فؤاده
أيقظ فؤادك فالضّلال حرام
فالناس قد خلقوا لطاعة ربهم
ما بالهم تغشاهم الآثام
يا أيّها اللاّغي إليك نصيحتي
أمسك لسانك إنّه نمّام
يا لاهيا تلهو كفاك جهالة
فكتاب ربك مرشد وإمام
سراجي
/
نكران المعروف
قال معن بن أوس المزني :
فيا عجبا لمن ربيت طفلا *** ألقمه بأطراف البنـــــان
أعلمه الرماية كل يــوم *** فلما اشتد ساعـده رماني
وكم علمته نظم القوافي *** فلما قال قافية هجانـي
سراجي
/
دع الأيام
١ - دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاء ُ * وَطِبْ نَفْسَاً إِذَا حَكَمَ القَضَاء ُ
٢ - وَلاَ تَجْزَعْ لِحَادِثَة ِ اللَّيَالِي * فَمَا لِحَوادِثِ الدُّنْيَا بَقَاء ُ
٣ - وَكُنْ رجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً * وَشِيمَتُكَ السَّمَاحَة ُ وَالوَفَاء ُ
٤ - وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَرَايَا * وَسَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَهَا غِطَاء ُ
٥ - يُغَطّى بِالسَّمَاحَة ِ كُلُّ عَيْبٍ * وَكَمْ عَيْبٍ يُغَطِّيهِ السَّخَاء ُ
٦ - وَلاَ حُزْنٌ يَدُومُ وَلاَ سُرُورٌ * وَلاَ بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلاَ رَخَاء ُ
٧ - وَلاَ تُرِ لِلأَعادِي قَطٌّ ذُلاًّ * فَإِنَّ شَمَاتَة َ الأَعْدَا بَلاّء ٌ
٨ - وَلاَ تَرْجُ السَّمَاحَة َ مِنْ بَخِيلٍ * فَمَا فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاء ُ
٩ - وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّي * وَلَيْسَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ العَنَاء ُ
١٠ - إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَنُوعٍ * فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيَا سَواء ُ
١١ - وَمَنْ نَزَلتْ بِسَاحَتِهِ المَنَايَا * فَلاَ أَرْضٌ تَقِيهِ وَلاَ سَماء ُ
١٢ - وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَة ٌ وَلكِنْ * إِذَا نَزَلَ القَضَا ضَاقَ الفَضَاء ُ
١٣ - دَعِ الأَيَّامَ تَغْدُرْ كُلَّ حِيْنٍ * وَلاَ يُغْنِي عَنِ المَوْتِ الدَّوَاء ُ
سراجي
/
سيمياء الحلم المرتقب!
سيمياء الحلم المرتقب!
أتيتك بالأصفاد فاخترمَ القصدُ *** وحبلُ وجيبي في غرامك ينشدُّ
وقد خانني وجهي وبيتي وقريتي *** وعن سُدّة الآمال طوّحني سدُّ
كمختبطٍ لمّا يخالط جُنّة ً *** على جرفِ هذا الليل بعثره السهدُ
ألستُ إذا أبرمتُ مليون موثق *** يلولبني حبلٌ ويغلبني عقد؟
يغالبُ عشقا لو تكشّف سترُه *** وشى بي فضاء في مفاوزه مدّ
به سفن الإيقاع تمخرُ أسطري *** متى عسفت ريحٌ ينزُّ بها البعدُ
*********
فيا سيّد الدنيا أتيت ولهفتي *** كما الهيم لو يستكّ في سمعها الرعد
ويا لابسا مجد السيادة عمّة *** لها الفخرُ مملوك ونابضه عبدُ
ويا أيها الموعود غيثا وغيمة *** متى في سؤالات النوى يهطل الردّ؟
(أبا صالح) لا أبلج الله نظرة ً *** لضوئك لا تألو ويبلغها الجهد
(أبا صالح) لا سدّد اللهُ خطوة ً *** لنصرك ما رصّت أرومتها جندُ
*********
أتيت شتاء اتُ الهموم قرينتي *** ومدفأتي الصفراء يقضمها البرد
وأرفو بأسمال الغياب قطيفة *** نما في خباها التّيمُ واستحكم الصرد
فلا أنا موصول ولا أنا واصل *** بغير يدٍ من شمس روحك تمتدًّ
وما لهفة الأوكار تسبق غصتي *** وما طيرها المذبوح أضنكه الصدُّ
لغير مراياك التي تستحثني *** وتسكبني شعرا كما الضوء يرتدّ
وفي مقلتي منفى وعيناك موطنٌ *** وللضدّ حكمٌ لو يساوره الضدٌّ
*********
وما جئت وحدي بل كتيبة لوعة ٍ *** وحشد من العشاق أغرقها الوجد
وكل عصافير الغناء ِ بزورقي *** وتتبعني الأسماك والعشب والورد
وتلك أساطير النخيل جدلتها *** حكاية عشق ما تواترها سردُ
وأمشي كما العذراء بارح وشمُها *** وفارسها الموعود أخطأه العدّ
تبخّرت الأحلام بعضٌ معطّل *** وبعضٌ بلا قصد يشطُّ به القصد
وجئتك درويشا بعينيه قبلة ٌ *** وعن كلّ شيء ٍ غير قبلته زهدُ
وفي الروح شريانٌ يلمّ نجيعه *** وقد بُتِرتْ منه العزيمة ُ و الجلد
أمشط ليل الحزن عشقا وحرقة *** فكلُ بكاء ٍ ضمن قافلتي يحدو
*********
وما جئتُ وحدي بل معيّة أمّة ٍ *** بخافقها المفطور يعتلج الفقد
وهول أفاعيل و سفح نميمة *** وصخرة جهل دونما هدفٍ تعدو
وجبُّ دواهيها ينوء ُ و قاعه *** تشجّر فيه الحقد وانمذق الودُّ
وتنعق فيها فلتة ٌ جاهليّة *** وليس لها منها محيصٌ ولا بد
كغابة ظلمٍ بل غياهب ظلمة *** يتيه بها العقل المدبّر و الرشدُ
ومن وقرة التضليل داء ٌ مقدّر *** وداهية طغماء خاثرها الزّبْدُ
*********
تأمرك فيها الغيُّ حتى كأنما *** سحائبه السجّيل والحجر الصّلد
وتصهلها نحو الدمار غواية ٌ *** بعولمة ٍ بين الجريمة تحتدٌّ
فرهطٌ بإسرائيل دارت رحيّها *** إذا صفعت خدّا يدارُ لها خدُّ
وعُربٌ بكهف اليأس ذلا تحدّبت *** على شرفة المجهول فانسلخ المجدُ
فلا القدسُ تشفى من مياسم كيّها *** ولا الكلكلُ المصدور والأعين الرمد
ولا جرح دلمونٍ ولا نزف بصرة ٍ *** فذي رسغها قيدٌ وذي كفّها صفد
ولا كوّة منها البصيص مؤملٌ *** تقلّب في نعمائها السندُ والهندُ
سوى ذروة أتلعتُ فيها مغادرا *** وقد شاقني من صوب عليائها بندُ
إلى قمة ما همت إلا بركزها *** فلا قبلها قبلٌ ولا بعدها بعدُ
نصبت طموحي في مدارج نورها *** وليس لها من صوب مرقبتي رصد
*********
وأسألني لمّا سرى العمرُ هادرا *** وهيمنة الإفلاسِ ليس لها حدُّ
أسائلني والجسمُ نضوٌ بسقمه *** وبنيانه المرصوصُ بالشوق ينهدُّ
متى حبرة ُ البشرى تعانق باصري *** ويستلبُ الألبابَ من نورها وقدُ؟
متى تصلت السيف الجموح فينتشي *** وقد ذاب شوقا من ترقبه الغمد؟
متى بتلات الوعد تنفح عطرها *** ويثمر في أعذاق سائمها الوعدُ؟
متى نظرة ٌ تحيي الموات بتربتي *** وعودُ نمائي في وصالك يشتدُّ؟
فقد طحن الجوعُ اللعوبُ مسالكي *** وعاق طريقي عن تجلّده أودُ
(أبا صالحٍ) إلاك تأبى غضاضتي *** فبرزخك النعماء والمنهل الفرد
تداركْ أخاديد الجفاف بمهجتي *** ففي خاطري جدبٌ ومن يدك الرفد
و لازال قلبي طفلة ً بدويّة ً *** وفرعون هذا العصر شيمته الوأد
جعفر
/
قصيدة للسيد علي خان المدني
أمير المؤمنين فدتك نفسي * لنا من شأنك العجب العجاب
تولاك الألى سعدوا ففازوا * وناواك الذين شقوا فخابوا
ولو علم الورى ما أنت أضحوا * لوجهك ساجدين ولم يحابوا
يمين الله لو كشف المغطى * ووجه الله لو رفع الحجاب
خفيت عن العيون وأن... ت شمس * سمت عن أن يجللها سحاب
وليس على الصباح إذا تجلى * ولم يبصره أعمى العين عاب
لسر ما دعاك أبا تراب * محمد النبي المستطاب
فكان لكل من هو من تراب * إليك وأنت علته انتساب
فلولا أنت لم يخلق سماء * ولولا أنت لم يخلق تراب
وفيك وفي ولائك يوم حشر * يعاقب من يعاقب أو يثاب
بفضلك أفصحت توراة موسى * وإنجيل ابن مريم والكتاب
فيا عجبا لمن ناواك قدما * ومن قوم لدعوتهم أجابوا
أزاغوا عن صراط الحق عمدا * فضلوا عنك أم خفي الصواب
أم ارتابوا بما لا ريب فيه * وهل في الحق إذ صدع ارتياب؟
وهل لسواك بعد غدير خم * نصيب في الخلافة أو نصاب؟
ألم يجعلك مولاهم فذلت * على رغم هناك لك الرقاب؟
فلم يطمح إليها هاشمي * وإن أضحى له الحسب اللباب
فمن تيم بن مرة أو عدي؟ * وهم سيان إن حضروا وغابوا
لئن جحدوك حقك عن شقاء * فبالأشقين ما حل العقاب
فكم سفهت عليك حلوم قوم * فكنت البدر تنبحه الكلاب
يا صاح! هذا المشهد الأقدس * قرت به الأعين والأنفس
والنجف الأشرف بانت لنا * أعلامه والمعهد الأنفس
والقبة البيضاء قد أشرقت * ينجاب عن لألائها الحندس
حضرة قدس لم ينل فضلها * لا المسجد الأقصى ولا المقدس
حلت بمن حل بها رتبة * يقصر عنها الفلك الأطلس
تود لو كانت حصا أرضها * شهب الدجى والكنس الخنس
وتحسد الأقدام منا على * السعي إلى أعتابها الأرؤس
فقف بها والثم ثرى تربها * فهي المقام الأطهر الأقدس
وقل : صلاة وسلام على * من طاب منها الأصل والمغرس
خليفة الله العظيم الذي * من ضوئه نور الهدى يقبس
نفس النبي المصطفى أحمد * وصنوه والسيد الأرؤس
العلم العيلم بحر الندا * وبره والعالم النقرس
فليلنا من نوره مقمر * ويومنا من ضوئه مشمس
أقسم بالله وآياته * ألية تنجي ولا تغمس
إن علي بن أبي طالب * منار دين الله لا يطمس
ومن حباه الله أنباء ما * في كتبه فهو لها فهرس
أحاط بالعلم الذي لم يحط * بمثله بليا ولا هرمس
لولاه لم تخلق سماء ولا * أرض ولا نعمى ولا أبؤس
ولا عفا الرحمن عن آدم * ولا نجا من حوته يونس
هذا أمير المؤمنين الذي * شرائع الله به تحرس
وحجة الله التي نورها * كالصبح لا يخفى ولا يبلس
تالله لا يجحدها جاحد * إلا امرؤ في غيه مركس
المعلن الحق بلا خشية * حيث خطيب القوم لا ينبس
والمقحم الخيل وطيس الوغى * إذا تناهى البطل الأحرس
جلبابه يوم الفخار التقى * لا الطيلسان الخز والبرنس
يرفل من تقواه في حلة * يحسدها الديباج والسندس
يا خيرة الله الذي خيره * يشكره الناطق والأخرس
عبدك قد أمك مستوحشا * من ذنبه للعفو يستأنس
يطوي إليك البحر والبر لا * يوحشه شيء ولا يؤنس
طورا على فلك به سابح * وتارة تسري به عرمس
في كل هيماء يرى شوكها * كأنه الريحان والنرجس
حتى أتى بابك مستبشرا * ومن أتى بابك لا ييأس
أدعوك يا مولى الورى موقنا * إن دعائي عنك لا يحبس
فنجني من خطب دهر غدا * للجسم مني أبدا ينهس
هذا ولولا أملي فيك لم * يقر بي مثوى ولا مجلس
صلى عليك الله من سيد * مولاه في الدارين لا يوكس
ما غردت ورقاء في روضة * وما زهت أغصانها الميس
ام حيـــدرة الكرار صياد الرقاب
/
رثاء علي الأكبر
للسيد صالح الحلّي
يرثي علي بن الحسين الأكبر شهيد الطف :
يا نيراً فيه تـجلى ظلمـة الغسـق
قد غاله الخسف حتى انقضّ من أفق
ونبعـة للمـعالـي طاب مغرسهـا
رقت وراقت بضافي العز لا الورق
حـرّ الظبا والظما والشمس أظمأها
وجادها النـبل دون الـوابل الغـدق
يا ابن الحسين الذي ترجى شفاعـته
وشبه أحمد في خـلق وفـي خُلُـق
أشبهـتَ فاطمـة عمـراً وحيـدرة
شجاعـة ورسول الله فـي نطــق
يا خائضاً غمرات الموت حين طمى
فيض النـجيع بموج منـه مندفـق
لهفي عليه وحيـداً أحـدقت زمـر
الأعدا به كبيـاض العـين بالحـدق
نـادى علـيك سـلام الله يا أبتـا
فجاء يـعدو فألفـاه علـى رمـق
نادى بنيّ على الدنيا العفـا وغـدا
مكفكفـاً دمعـه الممـزوج بالعلـق
قد استرحت من الدنيـا وكربتهـا
وبين أهـل الشقا فرداً أبـوك بقـي
منتظرة الفرج
/
رددت اسمك لسماحة الشيخ احمد الدر العاملي
اسمُ عليّ
رددت اسمك يا عليُّ فطاب لي *** نظمُ القوافي، نظمَ دُرٍّ عاملي
ردَّدتُهُ حتَّى غشاني نورُهُ *** وسمعتُ كلَّ الكون يهتف يا علي
ردَّدتُ اسمك يا عليّ كثيرا *** فانسابَ نورُ اللهِ منهُ غديرا
حاولتُ أنظرَ ما استنارَ بنورِهِ *** فارتدَّ طرفي خاسِئاً وحسيرا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مرارا *** فوجدتُهُ سرَّاً حوى أسرارا
ما فاحَ مسكُ عبيرهِ في محفلٍ *** إلا وأضحى الحاضرونَ سُكارى
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مَليَّا *** فكأنَّما الإلهامُ صُبَّ عَلَيَّا
لو قيلَ للرُّوح الأمينِ : ألا انتسبْ *** لأجابَ : كنتُ ولم أزلْ شيعِيَّا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مُجاهِرا *** فأغاظَ ذِكْرُكَ ناصِبيَّاً كافرا
وروى الجميعُ بأنَّ خصمَكَ حظُّهُ *** لعنُ الإلهِ وخَلْقِهِ متواترا
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مُمَجِّدا *** فرأيتُ فيك المصطفى مُتَجسِّدا
سأبوحُ للدُّنيا بسرِّ عقيدتي *** لولا النُّبوَّة ُ!! كنتَ أنتَ مُحَمَّدا
رددت اسمك يا عليُّ فطاب لي *** نظمُ القوافي، نظمَ دُرٍّ عاملي
ردَّدتُهُ حتَّى غشاني نورُهُ *** وسمعتُ كلَّ الكون يهتف يا علي
ردَّدتُ اسمك يا عليّ كثيرا *** فانسابَ نورُ اللهِ منهُ غديرا
حاولتُ أنظرَ ما استنارَ بنورِهِ *** فارتدَّ طرفي خاسِئاً وحسيرا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مرارا *** فوجدتُهُ سرَّاً حوى أسرارا
ما فاحَ مسكُ عبيرهِ في محفلٍ *** إلا وأضحى الحاضرونَ سُكارى
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مَليَّا *** فكأنَّما الإلهامُ صُبَّ عَلَيَّا
لو قيلَ للرُّوح الأمينِ : ألا انتسبْ *** لأجابَ : كنتُ ولم أزلْ شيعِيَّا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مُجاهِرا *** فأغاظَ ذِكْرُكَ ناصِبيَّاً كافرا
وروى الجميعُ بأنَّ خصمَكَ حظُّهُ *** لعنُ الإلهِ وخَلْقِهِ متواترا
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مُمَجِّدا *** فرأيتُ فيك المصطفى مُتَجسِّدا
سأبوحُ للدُّنيا بسرِّ عقيدتي *** لولا النُّبوَّة ُ!! كنتَ أنتَ مُحَمَّدا
سراجي
/
حكم جميلة
المرء يعرف بالأنام بفعله *** و خصائلُ المرء الكريم كأصله
اصبرْ على حلو الزمان ومره *** و اعلم بأن الله بالغ أمره
لا تستغب فتستغاب، وربما *** من قال شيئاً، قيل فيه بمثله
وتجنب الفحشاء لا تنطق بها *** ما دمت في جد الكلام و هزله
وإذا الصديق أسى عليكَ بجهله *** فاصفح لأجل الود ليس لأجله
كم عالم متفضل، قد سبَّه *** من لا يساوي غرزة ً في نعله
البحر تعلو فوقه جيفُ الفلا *** والدّر مطموراً بأسفل رمله
وأعجب لعصفور يزاحم باشقاً *** إلا لطيشته، وخفة عقله
إياك تجني سكراً من حنظلٍ *** فالشيء يرجع بالمذاق لأصله
في الجو مكتوبٌ على صحف الهوى *** من يعمل المعروف يجزى بمثله
انمار رحمة الله
/
اطنب بشكواك
أطنب بشكواك
أطنبْ بشكواكَ أن الليلَ يستمع ُ
واركعْ هنا مثلما الماضونَ قد ركعوا
وامسحْ بخديكَ أرضا ًتحتوي رجلا ً
أقوى الرجال ِ بهيجا ساحهِ وقعوا
وانظرْ لدر ٍعلا في قبة ٍ بَرِقتْ
فيها العيونُ من الأنوار ِ تنفقع ُ
يكفي الرحيل وحط َ الرحلَ في نجف ٍ
وانظرْ إليه بلا شك ٍ ستقتنع ُ
قبل ضريحا ً ألوفُ الناس ِ تقصُدهُ
ذابَ الحديدُ وما من لثمه شبعوا
وانظرْ أماما ًطوال الدهر ِ نعرفه
ظَلتْ تئنُ على فقدانه الجمع ُ
من بعد ِ يوم ِ رحيل ِ الحر ِ حيدرة ٍ
لا كفؤَ في الناس ِ أن صلوا وأن ركعوا
أطنبْ بشكواكَ هذا اليوم معتذرا ً
فا للفرات ِ نواحٌ هاهنا سمعوا
يا سيدي اعتذرتْ أفواهُنا خجلا ً
أليكَ من زمن ٍ فاقت به البدع ُ
ضاقتْ علينا بهذا الدهر ِ رحبته
وظلَ من يدعي (في الأمر متسع ُ )
باتَ اليتيمُ على أحزانه ثملا ً
صارتْ نديما ًله الأناتُ والوجع ُ
قد مزقَ الخوفُ شعبا ًوهو مرتقبٌ
غولا ًبليل ٍطويل ٍضل يبتلع ُ
يا سيدي إن للإرهاب ِ فلسفة ٌ
كانت بها المدية ُ الحمراء ُ تلتمع ُ
صارَ التفقهُ في سيارة ٍ حَصَدتْ
الأبرياء َ وكمْ من زهرة ٍ وقعوا
مازلتُ أسمعُ صوتا ًكان لامرأة ٍ
تبكي على ولد ٍمن دونه فجُعوا
فاليوم َ يا سيدي لم أستطع ألما ً
أغفوبعين ٍوأخرى هزها الفزع ُ
هذا العراق ُ وأجيالٌ تلوذ به
وللإله دم ٌ بالدمع قد رفعوا
سراجي
/
يا باب المراد
يا باب المراد
مرادي أنت يا باب المراد *** وملتجَأي وغوثي واعتمادي
إذا جارَ الزمان وضاق صدَري *** وأرّق ناظري ضيمُ الأعادي
فمالي غير بابكَ أرتجيه *** فنعمَ المرتجى جَد الجوادِ
رَمتني النائبَات بكل سَهمٍ *** ونارٌ في الَحشى تكوي فؤادي
أسير هَواكمُ أمسى وحَيدا *** يعَيش بغربَة ٍ في كل نادِ
أردِدُ ذكََركم حُزناً وشوقاً *** وأبكي كلما نادى المنادي
إلى بابِ الحوائج كل قًلبٍ *** يحجُ بلهفة ٍ من كلِّ وادي
إلى عَينِ اِليقَين وباب علم *** إلى بَحرِ الكرامة ِ والرشاد
إلى نبع ِ الوجودِ وكلِّ جودٍ *** إلى شُـفعائنا يوم التناد
إلى خيرِ العبادِ وكلِّ خيرٍ *** وكَهف رجَائنا عند الشدادِ
إلى سرِّ الإله وكلَِّ سرِّ *** بسرهمُ آســتسَـــر عن العبادِ
إلى آلِ الرسول بَني علي *** وأبناء ِ البَتولِ من السوادِ
أرى حبي لكم فرضٌ ودينٌ *** وبُغضُ عَدوّكم أصلُ الودادِ
لكم عمري أقدمه وُروحي *** وعيناً فارقَت طيبَ الرُقادِ
على أعتابكم زفراتُ دَمعي *** تجارت بالأنينِ وبالحدادِ
لكم في أدمعي جَمراتُ حُزنٍ *** ولن تُطفى إلى يَومِ المعادِ
هواي علي
/
أبيات في الشوق لإمام الزمان (عج)
يا صاحبَ الزمانِ
الشيخ سلطان الكاظمي الطائي
صوتُ الغـرامِ بمهجتي ناداكا *** قسماَ بذاتك لا أحبُّ سـواكا
يا أيّها النـُورُ الذي بـشعاعِـِه *** جذبَ الفــؤادَ لحبهِ فراكا
أمضيتُ عمري في هـواك مهاجراً *** ومـسـيرتي يا قبلتي ذكراكا
خُذني فأني في هـواكَ متيمٌ *** فالعـمـُر موهِـوبٌ في لحظِ لقياكا
مِنْ عالم الأرواح ِحُـبك قادني *** وأناخَ راحلة الهوى بفناكا
يا عاذلي ذرني فحبي قاتـلي *** وأنينُ قلبي زلـزلَ الأفـلاكا
والشـوقُ أرّقني وأقلقَ خاطـري *** هل يا ترى أحظى بنـيلِ رضاكا
إني يتيمٌ في غرامـِكَ سيدي *** فـَاقبل فاني والهوى إبناكا
إنْ كانَ دمعي في هـواكَ مذلة ٌ *** فالذلُ كلٌ الذلٌ إن جافاكا
يا غائباً والعيـنُ ترقبُ نورهُ *** حتـى متى أبكي عـلى رؤياكا
إن جـنّ ليلي فالدموع شواهدُ *** رسلاً إليك بعـثتها لتراكا
حاشـاك تسـمعني أنوحُ وأرتجي *** وتصـدِ عني لحظة ً حاشـاكا
ما حب ُ ليلى فـي الغـرام ِكلوعتي *** ولا مثـلُ شوقي في الهـوى ُرحماكا
إني غريـبٌ والديارُ بعيدة ُ *** فارحم فؤادي كلــَـما ناجاكا
وارحم أسـيراً في هـواك مقيدٌ *** حـرّيـتـي أملي بأن ألقاكا
وارحم دموعاً في هـواك أسـيرة ٌ *** تجري عليك لأنهـا تـهـواكا
يا أيـّها الـمحـبـوبُ أيـن لـقائـنا *** ناداك قلبي حــســرة ٍ ناداكا
يا ليتَ خدي حينَ مشـيك تربة ٌ *** ويدوسـهُ نعـلاكُ أو قـدماكا
يـا ليتني شسعـًا بنعلكَ سيدي *** ويهــُزّني شـوقاً به ممـشاكا
يا ليتني كفاً يكفكــِفُ دمعـة َ *** من وجنتيك إذا النوى آذاكا
لو قـطعوني بالسيوفِ ذوي العدى *** ما مالَ قلبي لحظة َ ونـساكا
لحناً أرددهُ وأسـمعهـُم بهِ *** إني رضعـتُ مع الحليبِ هواكا
ام مرتضى
/
قم وارمق النجف الشريف بنظرة
قم وارمق النجف الشريف بنظرة... يــرتد طرفـك وهــو بـاك أرمـــدُ
تلك العـظـام أعز ربك قـدرهـــا... فتكـاد لـولا خــوف ربـك تـعـبـدُ
أبدا تبــاركهـا الوفــود يحـثــها... من كـل حدب شوقــها الـمتوقـدُ
نــازعتها الـدنيا ففزت بوردهـا... ثم انقضى كـالـحلم ذاك الـمـوردُ
وسعت الى الأخرى فخلد ذكرهـا... في الخالديـن وعــطف ربك أخـــلدُ
أأبا يزيد لـتلك آهة مــوجـــــع... أفضى الـيك بـها فـــؤاد مُقـصـدُ
أنا لست بالــقـالي ولا أنا شامت... قـلب الكريـم عن الشتامـة أبعـدُ
هي مهجة حـرى اذاب شفـافها... حزن على الاسلام لـم يـك يهمدُ
ذكـرتهـا المـاضي فهاج دفينهـا... شـمـل لشعب المصـطفى متـبددُ
فبعـثته عـتبا وان يـك قــاسيا... هو في ضـلـوعـي زفـــرة يتــرددُ
لم استطع صبرا على غلوائهـا... أي الضـلوع عـلى اللضـى تتجلـدُ
علويه
/
ابيات شعريه للامام علي (ع)
ليس البلية في أيامنا عجبا *** بل السلامه فيها أعجب العجب
ليس الجمال بأثواب تزيننا *** إن الجمال جمال العقل والأدب
ليس اليتيم الذي قد مات والده *** إن اليتيم يتيم العلم والأدب
أبو الحسين
/
قصيدة السيد علي خان بحق أبي طالب
قصيدة السيد علي خان
هذه القصيدة للفقيه الأديب صدر الدين السيد على خان المدني الشيرازي الحسيني
المتوفى سنة ١١٢٠هجرية ١٧٠٨ ميلادية
يمدحُ فيها مولانا أبا طالب عليه السلام.. معرِّضاً بمن حاول أن يمس غبار نعاله
[السيِّدُ المحمود]
أَبو طالب عمُّ النَبيِّ محمَّدٍ *** به قام أَزرُ الدين واِشتدَّ كاهلُه
وَيَكفيهِ فخراً في المَفاخر أَنَّه *** مؤازرُه دونَ الأَنام وكافلُه
لئن جهِلَت قَومٌ عظيمَ مقامِه *** فَما ضرَّ ضوء َ الصُبح من هو جاهلُه
وَلَولاه ما قامَت لأَحمدَ دعوة ٌ *** ولا اِنجابَ لَيلُ الغيِّ واِنزاح باطلُه
أَقرَّ بدين اللَه ستراً لحكمة ٍ *** فَقال عدوُّ الحقِّ ما هو قائلُه
وَماذا عليه وهو في الدين هضبة ٌ *** إِذا عصفت من ذي العِناد أَباطلُه
وكيف يحلُّ الذمُّ ساحة َ ماجِدٍ *** أَواخره مَحمودة ٌ وأَوائلُه
عليه سَلامُ اللَه ما ذرَّ شارقٌ *** وَما تُليت أَخبارُه وَفضائِلُه
تبارك
/
حفظ العين واللسان
لسانك لا تذكر به عورة امرئ *** فكلك عورات وللناس السن
وعينك أن أبدت إليك معايبا *** فغضها وقل يا عين للناس أعين
الهيبه الفاطميه**
/
الحب العظيم
أحبب فيغدو الكوخ كوننا نيرا *** وأبغض فيمسي الكون سجنا مظلما
ما الخمر لولا الكأس غير زجاجة *** والناس لولا الحب الأ أعظما
أبو إبراهيم
/
الهدية والمهدى إليه
قال إيليا أبو ماضي (الشاعر المسيحي اللبناني): واصفا الهدية ومن يهدى إليه :
جاء ت سليمان يوم الحشر هدهدة *** ألقت إليه جرادا كان في فيها
وأفصحت بلسان الحال قائلة *** إن الهدايا على مقدار مهديها
لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته *** لكان يهدى لك الدنيا وما فيها
سراجي
/
منظومة حديث الكساء
منظومة حديث الكساء في نزول آية التطهير على الخمسة الطيبة - عليهم السلام - لناظمها العلامة الأديب (الشيخ سلطان علي الصَّابر التُسْتَري)
وفيها طلب الحاجات واستجابة الدعوات
حَديثُنا
أربع عشرة مرّة صلوات قبل القراء ة
(١) حَدِيثُنا عَن جابِرِ الأَنصاري *** فَاصغِ لَهُ في الخَمسَة الأَطهارِ
(٢) قالَ : رَوَت سَيِّدَة ُ النِّساء ِ *** حَدِيثَهَا الـموسُومَ بِالكِساء
(٣) تَقولُ : جاء َ سَيِّدُ الأَنامِ *** يَزورُني يَوماً مِنَ الأَيّامِ
(٤) فَقالَ لي : في بَدَني ضَعفاً أَرَى *** جِئتُ أَذوقُ عِندَكِ طِيبَ الكَرى
(٥) فَقُلتُ : باِللُّطفِ وَبِالإِحسانِ *** أُعِيذُكَ بِالـمَلِكِ الـمنّانِ
(٦) فَقالَ : يا بِنتاهُ ناوِليِنِي *** ذاكَ الكِساء َ وَبِهِ غَطِّينِي
(٧) وَقَد أَتَيتُ بِالكِسَا اليَماني *** وَفِيهِ غَطَّيتُ سَنَا الإِيمانِ
(٨) ثُمَّ تَلإِلاّ وَجهُهُ كَالبَدرِ *** في لَيلَة ِ الكَمالِ بَعدَ العَشرِ
{صلوات}
(٩) وَما قَضَيتُ ساعَة ً مِنَ الزَّمَن *** فَأَقبَل أَبو مُحُمَّدِ الحَسَن
(١٠) فَجاء َ نَحوي وَلَدِي مُسَلِّما *** فَقُلتُ : أَقدِم يا فُؤادِي مُكْرَما
(١١) فَقالَ : يا أُمّاهُ بِنتَ الخِيَرَة *** في بَيتِنا أَشَمُّ رِيحاً عَطِرَة
(١٢) طَيَّبَة ً فَيا لَها مِن رائِحَة *** كَأَنَّها مِن طِيبِ جَدّي فائِحَة
(١٣) قُلتُ : نَعَم يا وَلَدِي تُحتَ الكِسا *** جَدُّكَ ذا فِيهِ تَغَطّى وَاكتَسى
(١٤) فَجاء َ نَحوَهُ ابنُهُ مُبتَسِما *** كَمَن رَأى أَمامَهُ بَدرَ السَّما
(١٥) ما إِن دَنَى السِّبطُ لَدَيهِ وَقَفا *** مُسَلِّماً عَلَى النَّبِيِّ المُصطَفى
(١٦) فَفاهَ بِالـمَدحِ لَهُ لَم يَحِدِ *** فَأَطرَبَ الأَفنانَ وَالغُصنَ النِّدِي
(١٧) فَقال : يا جَدّاهُ هَل تَأذَنُ لي *** أَن أَدخُلَ الكِسا لِنَيلِ الأَمَلِ
(١٨) أَجابَهُ هَيّا إِلَيَّ وَاسرعِ *** نَعِمتَ عَيناً وَلَدِي فَكُن مَعِي
{صلوات}
(١٩) ثُمَّ أَتانِي ثانِيُ السِّبطَينِ *** مُهجَة ُ قَلبِ سَيِّدِ الكَونَينِ
(٢٠) مُبَجِّلاً لي بَهجَة ُ الأَزمانِ *** مُسَلِّماً يُبديِهِ بِالإِحسانِ
(٢١) فَقالَ لي : مُذ شَمَّ تِلكَ الرّائِحة *** ذا طِيبُ جَدِّي وَشَذاهُ فائِحَة
(٢٢) قُلتُ : نَعَم جَدُّكَ ذا شَمسُ العُلى *** وَذا أَخوكَ فِي الكِساء ِ دَخَلا
(٢٣) فَجاء َ نَحوَ جَدِّهِ مُسَلِّما *** حَتّى يَفوزَ بِالكِسا وَيَنعَما
(٢٤) ماسَ دَلإِلاّ يَنثَنِي وَيَمدحُ *** كَبُلبُلٍ فَوقَ الغُصونِ يَصدَحُ
(٢٥) فَقالَ يا جَدّاهُ هَل تَأذَنُ لي *** فَأَكتَسِي عِندَكُما ذا أَمَلي
(٢٦) قَالَ : أَذِنتُ لَكَ يا رَجايا *** وَنورَ عَينِي شافِعَ البَرايا
(٢٧) فَأَفسَحَ الـمجالَ فِي ذاكَ الكِسا *** ثُمَّ هَوَى السِّبطُ إِلَيهِ وَاكتَسى
{صلوات}
(٢٨) ثُمَّ أَتى مِن بَعدِهِ الوَصِيُّ *** ذاكَ الإِمامُ الـمُرتَضى عَلِيُّ
(٢٩) فَقالَ لِي : يا بِنتَ خَيرِ البَشَرِ *** أَراكِ مُستَبشِرَة ً فَأَبشِري
(٣٠) ما هذِهِ الرّائِحَة ُ الـمُعَطَّرَة *** أَشَمُّها في بَيتِكِ مُنتَشِرَة
(٣١) فَطالَما شَمَمتُ تِلكَ الرّائِحَة *** مِنِ ابِن عَمِّي وَحَبِيبِي فائِحَة
(٣٢) قُلتُ نَعَم تَحتَ الكِساء ِ هذا *** وَإِنَ شِبلَيكَ بِهِ قَد لاذا
(٣٣) فَمُذّ رَأى أَنَّ أَباها عِندَها *** ألوَجهُ بِالبُشرِ أَنارَ وَازدَهى
{صلوات}
(٣٤) ثُمَّ دَنا أَبُو الأَئِمّة ِ الـهُدى *** مُسَلِّماً عَلَى النَّبِيِّ المُصطَفى
(٣٥) مُستَأذِناً مِن سَيِّدِ الأَنامِ *** ذِي العِزِّ والإِجلالِ والإِكرامِ
(٣٦) قالَ : نَعَم أَبَا الهُداة ِ الخِيَرَة *** وَوارِثِي مِنَ الكِرامِ البَرَرَة
(٣٧) أَنتَ أَخِي شارِكنِي فِي كِسائِي *** طوبى لـمن فِي يَدِهِ لِوائِي
(٣٨) فَغَنِمَ الفَخرَ بِهذَا السُّؤدَدِ **** حِينَ اكتَسى لَدَى النَّبِيِّ الأَمجَدِ
{صلوات}
(٣٩) فَتابَعَتَ فاطِمُ سَيرَ الخَبَرِ *** لِتَقتَفي ما لَهُمُ فِي الأَثَرِ
(٤٠) لِذا دَنَت نَحوَ الكِسا مُسَلِّـمَة *** قالَ ادخُلِي مَحبُوَّة ً مُكَرَّمَة
(٤١) أَلفُ سَلامٍ وَجَمِيلُ مِدحَتِي *** عَلَيكِ مِنِّي ابنَتِي وَبَضعَتِي
(٤٢) رَيحانَتِي هَيّا إِلَيَّ وادخُلِي *** مَحبُوَّة ٌ أَنتِ بِهِ فَأَكمِلي
(٤٣) ثُمَّ هَوَت نَحوَ الكِساء ِ فاطِمَة *** خامِسَة ُ أهلِ الكِساء ِ خاتِمَة
(٤٤) وَعِندَمَا الجَمِيعُ فِيهِ اجتَمَعوا *** فَشَعَّ بِالأنوارِ ذاكَ الـموضِعُ
{صلوات}
(٤٥) ثُمَّ تَقولُ إِذ بِهِ أَحَلَّنا **** أَظهَرَ لِلأَنَامِ فَرضَ حُبِّنا
(٤٦) فَأَومَأَ إِلَى السَّماء ِ راجِيا *** بِرَفعِهِ حَرفَ الكِساء ِ داعِيا
(٤٧) فَقَالَ : رَبِّ هؤُلاء ِ عِترَتِي *** وَأَهلُ بَيتِي وَأَعَزُّ أُسرَتِي
(٤٨) أَبدانُهُم مِن بَدَنِي حَيثُ تَرى *** وَدَمُهُم مِن دَمِي أَيضاً قَد جَرى
(٤٩) فَكُلُّ ما يُؤلِمُهُم يُؤلِمُنِي *** وَكُلُّ ما يُحزِنُهُم يُحزِنُنِي
(٥٠) فَإِنَّنِي حَربٌ لِـمَن حارَبَهُم *** وَإِنَّنِي سِلمٌ لِـمَن سالَـمَهُم
(٥١) كَما أُعادِي كُلَّ مَن عاداهُمُ *** كَما أُوالِي كُلَّ مَن وَالاهُمُ
(٥٢) هُمُ الغِياثُ لا غِناء َ عَنهُمُ *** وَهُم كَنَفسِي أَنَا أَيضاً مِنهُمُ
(٥٣) فَاجعَل عَلَينا رَبَّنَا الغُفرانا *** وَرَحمَة ً مِنكَ كَذَا الرِّضوانا
(٥٤) وَمِن لَدُنكَ صَلَواتٍ واصِلَة *** توصِلُها فِي بَرَكاتٍ حافِلَة
(٥٥) وَأَذهِبِ الرِّجسَ إِلهَ النَّاسِ *** وَطَهِّرِ الجَمعَ مِنَ الأَدناسِ
(٥٦) ثُمَّ دَعا لِكُلِّ مَن والانا *** فَنَشكُرُ الباري بِما أَولانا
{صلوات}
(٥٧) فَنَودِيَ الأَملاكُ حِينَ اجتَمَعوا *** مِن صاحِبِ العَرشِ ألا فَاستَمِعوا
(٥٨) أُنبِئُكُم مَعاشِرَ الأَملاكِ *** لولاَهُمُ لَم أَخلُقَن أًَفلاكِي
(٥٩) ولا سَما خَلَقتُها مَبنِيَّة *** وَلَيسَ أَرضٌ هكَذا مَدحِيَّة
(٦٠) وَلا تَرَونَ قَمَراً مُنِيرا *** وَلَيسَ شَمسٌ لِتُضِيء َ نورا
(٦١) وَلا خَلَقتُ فَلَكاً يَدورُ *** وَلا تَدورُ فِي الفَضا بُدورُ
(٦٢) وَلَيسَ ماء ٌ فِي البِحارِ يَجري *** كَلاّ وَلا فُلكُ البِحارِ تَسري
(٦٣) وَلَم يَكُن إِلاّ لِحُبِّي وَالوِلا *** لِهؤُلاء ِ الخَمسِ ساداتِ الـمَلا
{صلوات}
(٦٤) فَقالَ جَبرئِيلُ يا رَبَّ العُلى *** أَخبِرني يا مَولايَ مَن هُمُ الأُلى
(٦٥) قالَ نَعَم هُم دَوحَة ُ النُّبُوَّة *** وَمَعدِنُ التِّنـزِيلِ وَالفُتُوَّة
(٦٦) هُم فاطِمٌ وَضَيفُها أَبوها *** وَبَعلُها بِجَنبِهِ بَنُوها
{صلوات}
(٦٧) قالَ الأَمِينُ أَفَهَل تَأذَنُ لي *** أَن أَهبِطَ الأَرضَ لِذاكَ الـمحفِلِ
(٦٨) حَتّى أَكونَ فِي الكِساء ِ سادِسا *** مُقتَبِساً مِن نّورِهِم مَقابِسا
(٦٩) قالَ أَذِنتُ لَكَ يا جِبرِيلُ *** بَلِّغ سَلامي مِلأَهُ التَّبجِيلُ
(٧٠) وَقُل : بِلُطفٍ العَليُّ ذُو العُلى *** يَخُصُّكُم بِالفَضلِ مِن دونِ الـمَلا
(٧١) فَهَبَطَ الأَمِينُ جَبرَئِيلُ *** يَحُفُّهُ السَّلامُ وُالتَّبجِيلُ
(٧٢) وَاستَأذَنَ الدُّخولَ مِن مُحَمَّدِ *** لِكَي يُباهِي بِعَظِيمِ السُّؤدَدِ
(٧٣) قالَ : أَذِنتُ، لَكَ أَن تُباهِي *** فَكُن مَعِي أَمِينَ وَحيِ اللهِ
(٧٤) فَدَخَلَ الكِساء َ بِالتَّبشِيرِ *** وَكانَ يَتلو آيَة َ التَّطهِيرِ
{صلوات}
{إنَّما يُريد اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيطَهِّركُمْ تَطْهيراً}.
{صلوات}
(٧٥) فَقالَ إِنَّ اللهَ قَد أَوحاها *** طوبى لِـمَن فازَ بِها فَباها
(٧٦) قَالَ عَلِيٌّ لِلرَّسُولِ الأَعظَمِ *** فَما لَنا عِندَ الإِلهِ المُنعِمِ
(٧٧) قالَ يَمِيناً بِالَّذِي اصطَفانِي *** وَاختارَني بِالوَحيِ وَاجتَبانِي
(٧٨) إَذا جَرى حَدِيثُنا فِي مَحفِلِ *** وَاستَشفَعوا بِنا لِنُجحِ الأَمَلِ
(٧٩) إِلَيهِمُ الرَّحمَة ُ كانَت واصِلَة *** وَفِيهِمُ حَفَّت جُنودٌ نازِلَة
(٨٠) وَاستَغفَرَت لِلجَمعِ ما تَطَرَّقوا *** لِذِكرِنا حَتَّى إِذا مَا افتَرَقوا
(٨١) وَمَن يَكُن فِي جَمعِهِم مَهموما *** يَرفَعُ عَنهُ الكَربَ وَالهُموما
(٨٢) أَو كانَ فِيهِم أَحَدٌ مَغموما *** يَكشِفُ عَنهُ الحُزنَ وَالغموما
(٨٣) وَكُلُّ طالِبٍ لِحاجِة ٍ دَعا *** إِلاّ قَضَى اللهُ لَهُ وَاستَمَعا
(٨٤) قالَ عَلِيٌ فَوَرَبِّ الكَعبَة ِ * فُزنا إِذاً وَفازَتِ الأَحِبَّة
(٨٥) فاحَ شَذاهُ ما رَوَتهُ فاطِمَة *** نُطفي بِها حَرَّ الجَحِيمِ الحاطِمَة
{صلوات}
(٨٦) مُذ شَعَرَت زَوجَتُهُ الـمُكَرَّمَة *** قَد سُعِدَ الخَمسُ بِتِلكَ الـمَكرُمَة
(٨٧) فَأَقبَلَت إِلى َ الحَبِيبِ فَعَسى *** أَن تُدرِكَ الدُّخولَ فِي ذاكَ الكِسا
(٨٨) أَجابَها حِينَ دَنَت مُسَلِّـمَة *** أَنتِ عَلى خَيرٍ يا أُم سَلَـمَة
{صلوات}
(٨٩) وَفِي الخِتامِ يَسألُ الرَّحمانا *** عَبدُهُمُ مَن يُدَّعى سُلطانا
(٩٠) أَن يَغفِرَ اللهُ لَهُ الزَّلاّتِ *** وَيَدرَأَ الهُمومَ وَالعِلاّتِ
(٩١) وَيَغفَرَ اللهُ لِراعِ الـمَحفِلِ *** وَقارِئِ الحَدِيثِ وَالمُحتَفِلِ
(٩٢) أَلفُ سَلامٍ وَصَلاة ٍ عَطِرَة *** عَلَى النَّبِى ِّ وَالكرامِ البَرَرة
{صلوات}
حجازي
/
خلّد التاريخ بعض شِعر
طرفة ذكر الموت في معلقته فقال :
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَة *** وَمَا تَنْقُصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى *** لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَــدِ
مَتَى مَا يَشَأْ يَوْماً يَقُدْهُ لِحَتْفِهِ *** وَمَنْ يَكُ فِي حَبْلِ المَنِيَّة ِ يَنْقَـدِ
وظلم ذوي القربي أشدّ مضاضة *** على المرء من وقع الحسام المهندِ
أرى الموت إعداد النفوس ولا أرى *** بعيداً غداً ما أقرب اليوم من غدِ
أسير الكرم المقنع قال :
وَإِن الَّذي بَيني وَبَـين بَني أَبي *** وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم *** وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم َمجدا
وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم *** وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلا أَحمِلُ الحِقدَ الـقَديمَ عَلَيهِم *** وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا
فَذلِكَ دَأبي فـي الحياة ِ وَدَأبُهُم *** سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
لَـهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّى *** وَإِن قَلَّ مالي لَم أُكَلِّفهُم رِفدا
السيد عقيل الصافي
/
مدح امير المؤمنين
قال السيد الحميري في حق الإمام علي - عليه السلام -:
قسم بالله وآلائه *** والمرء عما قال مسئول
إن علي بن أبي طالب *** التقى والبر مجبول
وإنه كان الامام الذي *** له على الامة تفضيل
يقول بالحق ويعني به *** ولا تلهيه الأباطيل
كان إذا الحرب مرتها القنا *** وأحجمت عنها البهاليل
يمشي إلى القرن وفي كفه *** أبيض ماضي الحد مصقول
مشي العفرنى بين أشباله *** أبرزه للقنص الغيل
ذاك الذي سلم في ليلة *** عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في *** ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا انزلوا *** كأنهم طير أبابيل
فسلموا لما أتوا حذوه *** وذاك إعظام وتبجيل
السيد عقيل الصافي
/
الصداقة
هذا البيت يقرأ من اليسار إلى اليمين أيضا :
مودته تدوم لكل هول *** وهل كل مودته تدوم
سراجي
/
الهوى والعقل
الهوى والعقل
إذا حار أمرك في معنيين *** ولم تدر حيث الخطا والصواب
فخالف هواك فإن الهوى *** يقود النفس إلى مـا يعــاب
سراجي
/
دفع الشر
دفع الشر
لما عفوت ولم أحقد على أحـد *** أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيّي عدوي عند رؤيتـه *** لأدفع الشر عني بالتحيــات
وأظهر البشر لإنسان أبغضـه *** كما أن قد حشا قلبي محبـات
الناس داء، وداء الناس قربهم *** وفي اعتزالهم قطـع المودات
سراجي
/
متى يكون السكوت من ذهب
متى يكون السكوت من ذهب
إذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فـرّجت عنـه *** وإن خليته كـمدا يمـوت
سراجي
/
المخرج من النوازل
المخرج من النوازل
ولربما نـازلة يضيق بها الفتى *** ذرعا وعند الله منه المخــرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظن أنها لا تفرج
سراجي
/
هموم الغــد
هموم الغــد
إذا أصبحت عندي قوت يومي *** فخلِّ الهمَّ عني يا سعيد
ولا تُخْطَـرْ همـوم غد ببالي *** فإن غد له رزق جديـد
أُسَلِّم إن أراد الله أمــــرا *** فأترك ما أريد لما يريد
سراجي
/
فوائد الأسفــار
فوائد الأسفــار
تغرب عن الأوطان في طلب العلا *** وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تَفَرُّجُ هم، واكتسـاب معيشــة *** وعلم وآداب، وصحبة ماجـد
سراجي
/
الوحدة خير من جليس السوء
الوحدة خير من جليس السوء
إذا لم أجد خلا تقيا فوحدتي *** ألذ واشهى من غوى أعاشره
وأجلس وحدي للعبادة آمنـا *** أقر لعيني من جـليس أحاذره
سراجي
/
مدعي الصداقة
مدَّعي الصداقة
إذا المرء لم يرعـاك إلا تكلفــا *** فـدعه ولا تـكثر عليه التأسفــا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة *** وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا
فما كل من تهواه يهــواك قلبـه *** ولا كل من صافـيته لك قد صفـا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعــة *** فلا خـير في ود يجيء تكلـفــا
ولا خـير في خـل يخـون خليله *** ويلقاه من بعد الـمـودة بالجفــا
وينكر عيشا قد تقـادم عهــده *** ويظهر سرا كان بالأمس قد خفــا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بهـا *** صديق صدوق صادق الوعد منصفا
سراجي
/
نور الله لا يهدى لعاص
نور الله لا يهدى لعاص
شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخـبرني بأن العـلم نــور *** ونور الله لا يهـدى لعـاص
سراجي
/
فن النصيحة
فن النصيحة
تعمَّدني بنصحك في انفرادي *** وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نـوع *** من التوبيخ لا ارضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي *** فلا تجزع إذا لم تعط طاعـة
سراجي
/
لمن نعطي رأينا
لمن نعطي رأينا
ولا تعطين الرأي من لا يريده *** فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه
سراجي
/
التوكل على الله
التوكل على الله
توكلت في رزقي على الله خـالقي *** وأيقنـت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزقي فليـس يفوتني *** ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه *** ولو، لم يكن من اللسـان بناطق
ففي اي شيء تذهب النفس حسرة *** وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق
سراجي
/
القناعة رأس الغنى
القناعة رأس الغنى
رأيت القناعة رأس الغنى *** فصرت بأذيالها ممتســك
فلا ذا يراني على بابـه *** ولا ذا يراني به منهمــك
فصرت غنيا بلا درهـم *** أمر على الناس شبه الملك
سراجي
/
تول أمورك بنفسك
تول أمورك بنفسك
ما حك جلدك مثل ظفرك *** فتـول أنت جميع أمرك
وإذا قصدت لحـاجــة *** فاقصد لمعترف بفضلك
سراجي
/
آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم
آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم
يا آل بيت رسول الله حبكم *** فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم *** من لم يصل عليكم لا صلاة له
احمد ابو مؤمل
/
قصائد خالدة
أيها الرملة التي حضنت *** جسم الحسين ولطعته رداء ا
بلغي عني السلام حسينا *** واحمليني استغاثة ونداء ا
واسكبي دمعا على رملك *** الأسمر واجري محبة وولاء ا
وامزجيني بآهة نفثتها *** زينب يوم قاست الأرزاء ا
وبآهات نسوة منذ يوم *** الطف للآن ألهبت كربلاء ا
خبريه بأنني لم أعد أقوى *** على حمل ما أردت أداء ا
لم أعد ذلك النعيت، قولي *** يحمل ذكراه لوعة وشجاء ا
ويناغي بوجده ساجعات *** كم حملن الحنين والأصداء ا
وأواسي به النبي وأشجي *** لعلي وأسعد الزهراء ا
عشرات السنين وهو بثغري *** نغم عاش يسحر الأجواء ا
ويحدث الدنيا لتزرع أغلى *** تضحيات وتحصد الآلاء ا
يا حسين يا من شدوت به صبحا *** وناديته بوجدي مساء ا
لك مني رسالة أنين ** في تضاعيفه سكبت الرجاء ا
أتقرى بها جداك ملحا *** وأرجي من الحضور الدعاء ا
وأنادي يا من ثفضت الضحايا *** سلم المجد سادة شهداء ا
إن أجواء نا ظلام فعلمنا *** بأن نسرج الدماء ضياء ا
وتقبل منا مواسم قامت *** لتواسي الأئمة الأصفياء ا
وأعنا للصاعدات وألهمنا *** بأن نحمل الحسين لواء ا
هدى سنية
/
هذه ما يجمعنا
قال رسول الله محمد - صلى الله عليه واله وسلم -: (لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى)؛ فكيف إذ جمعنا دم ريحانة رسول الله (ص)، دم أحب الخلق لأحب مخلوقات الله نبينا محمد (ص)، إنه الحسين (ع).. فلنصل، وندع، كي يجمع الله أمتنا على ما يرضاه الله وما يريد..
هذه زهرة من أهل السنة لأهلنا الشيعة.. أرجو إن تجمع هذه الكلمة ولا تفرق :
أنا لست شيعيا لأن على فمي ذكر الحسين أعيد فيه وأطنب
ولأن في قلبي عصارة لوعة لأساه تذكرها العيون فتسكب
ولأن أمي أرضعتني حبه ولأنه لأبي وجدي مذهب
لكنني أهوى الحسين لأنه للسالكين طريق خير أرحب
وأحبه لعقيدة يفنى لها إن ديس جانبها ودين يغضب
ودم يراق لأنه يغذو به جوع الضمائر إذ تجف فتجدب
سراجي
/
دواء قسوة القلب
دواء قلبك خمس عند قسوته *** فدم عليها تفز بالخير والظفر
خلاء بطن وقرآن تدبره *** كذا تضرع باك ساعة السحر
كذا قيامك جنح الليل أوسطه *** وأن تجالس أهل الخير والخبر
حسين
/
الفرج القريب
عن أمير المؤمنين (ع):
إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق بما به الصدر الرحيب
و أوطنت المكاره واطمأنت *** وأرست في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضر وجها *** ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث *** يمن به اللطيف المستجيب
و كل الحادثات إذا تناهت *** فموصول بها فرج قريب
الإمامي
/
قصيدة كربلائية للشاعر مرتضى شرارة
مِحبرة ُ المآسي (كربلائية)
لشاعر أهل البيت مرتضى شرارة العاملي
ألا يالائماً حُزني ودمعي
ووجناتٍ تُغسّلها الدموعُ
ولائمَ صرختي الحرّى ولطمي
على صدرٍ بهِ اشتعلتْ ضلوعُ
تلومُ، وتدّعي الإسلامَ؟! هذا
عجيبٌ، بل هو الأمرُ المُريعُ!
أتعرفُ كربلاء َ ومادهاها
بشهرِ محرّمٍ ياذا الرقيعُ؟!
أمانة ُ أحمدٍ قد ضيّعوها
أمانة ُ أحمدٍ!! عَجَباً تضيعُ!!
دماء ُ المصطفى تلك الأريقتْ
ونحرُ المصطفى ذاكَ القطيعُ!!
فَكمْ قالَ الرسولُ : حسينُ منّي
وإنّي منهُ. قد سمعَ الجميعُ
فإنْ يمسي الحسينُ صريعَ طَفٍّ
فإنّ المصطفى لهُوَ الصريعُ!!
* * * * *
تعدّى اللومَ قومٌ. إنّ شمساً
لتُقهرُ أنها لهمُ سطوعُ
فعدّوا الطفَّ في الأيام عيداً
عجيبٌ ظلَّ في الصبحِ الطلوعُ؟!
أعيدٌ حينما الزهراء ُ ثكلى؟!
وإذْ للمصطفى قلبٌ فجيعُ؟!!!
ذيولُ أميّة ٍ، وإذا خريفٌ
يحلّ بأحمدٍ، فلهمْ ربيعُ!!
هي الدنيا اختبارٌ في اختبارٍ
ولولا ذاكَ فالأخذُ السريعُ
وبعضُ الحقِّ في قلبٍ نظيفٍ
سيكفيهِ لتنهملَ الدموعُ
ولا تنمو الهداية ُ في قلوبٍ
بقسوتها هي القَفرُ الشنيعُ
أما بكتِ السماء بيوم طفٍّ
وإنّ دموعَها الحرّى نجيعُ!!
وأيّ مدامعٍ ستطيقُ صبراً
إذا ما قصَّ قصّتَه الرضيعُ؟!
وهل تبقى الضلوعُ بلا اضطرابٍ
وصخرُ الكونِ دكتُه الصدوعُ؟!
* * * *
يقولون : المصابُ قديمُ عهدٍ
وإنْ هو فادحٌ صعْبٌ فظيعُ
أطيعونا بكفٍّ عن بكاء ٍ
يفزْ بمحبّة ٍ منّا المُطيعُ.
أقولُ : إذا استطعتم حذفَ آيٍ
مودتُهم بها. فسنستطيعُ
وإنْ سُقتم دليلاً أنّ طه
يقرُّ كلامَكم، إنّا نطيعُ
وهيهاتَ الرسولُ يقرّ عيداً
به عَطشٌ لعترته وجوعُ
به قتلٌ به ذبحٌ وسبيٌ
به قلبُ السماء لهم وَجوعُ
فما عاشورُكم عاشورُ طه
ولا تاسوعُكم ذاك التسيعُ
أفَحْتجتم لأمرٍ من إلهٍ
ليُعشقَ في عيونِكمُ الربيعُ؟
ونحنُ الآلُ نعشقُهم، لأنّا
بدون هُداهُمُ قَفرٌ شنيعُ
ألا نحتاجُ مِن ذنبٍ شفيعاً؟!
وآلُ البيتِ هم ذاك الشفيعُ
سنبكيهم ونبكيهم دموعاً
وإنْ جفّتْ ستنصهرُ الضلوعُ
فحبُّ الآلِ نجمٌ في الأعالي
ولن يرقى لموضِعِه الوضيعُ
* * * * * *
ألا تُبكى رقيّة ُ؟! أيُّ جَفنِ
إذا قُصّتْ وتُعوزُه الدموعُ؟!
رقيّة ُ مَنْ بكتْ تبغي أباها
فقُرِّبَ نحوها الرأسُ القطيعُ!!
فماتتْ فوقَه! فالرأس نجمٌ
صريعٌ، فوقَه بدرٌ صريعُ!!
* * * * * *
ألا تُبكى العليلة ُ دون أهلٍ
وعيناها بمدمعِها ضروعُ!
تشبّثُ بالدروبِ فكلُّ رَكْبٍ
يرافقُه تساؤلُها الوجيعُ
وتلتحفُ الحنينَ تصبُّ دمعاً
كما من حُرقة ٍ تهمي الشموعُ
قضتْ عاماً تحنُّ إلى رجوعٍ
لوالدها. فما بزغ الرجوعُ
* * * * * *
ولا أنسى سكينة َ إنّ قلبي
لنبتِ الحُزنِ إنْ ذُكِرتْ ربوعُ
فما تمّ النهارُ هناك إلاّ
وقدْ يَتِمتْ وما يَتِمتْ دموعُ!
تُقلّمُ مَتنَها أسواطُ حِقدٍ
فماذا يكتبُ القلمُ الفجيعُ؟!!
* * * * * *
ولا أنسى الربابَ بقربِ مهدٍ
له خَشبٌ بمدمعِها دميعُ
رضيعُكِ شَبَّ لا بالعُمْرِ لكنْ
على رمحٍ له رأسٌ رفيعُ!!
يُغذّى بالحليبِ لهم رضيعٌ
ويرضعُ نزفَه هذا الرضيعُ!!
* * * * * *
ألا يُبكى لزينبَ؟! أيّ عينٍ
رأتها ثمّ تعصيها الدموع؟!
فكلُّ مصيبة ٍ فَرْعٌ. ولكنْ
مصائبُ زينبٍ فهي الجُذوعُ
ولي قَلمٌ شجاعٌ في القوافي
ولكنْ في مصائبها جَزوعُ!
حقيقٌ بالثكالى عند ذِكرٍ
لزينبَ ذلك الصبرُ الوديعُ
بحادي عشْرِها صبْحٌ تبدّى
وزينبُ ليس عتمتُها تطيعُ!
فبعضُ مصائبِ الحوراء تكفي
ليهويَ إثْرَها الطودُ المنيعُ!
وأعظمُها على الأيام سبْيٌ
له أيامُنا شوكٌ ضريعُ
* * * * * *
ألا يُبكَى أشدُّ الناسِ شِبهاً
بأحمدَ إذْ تقطّعُه الجُموعُ؟!
فلم يشفعْ له شِبهٌ ونُطقٌ
بلِ الأسياف زاد بها الشُروعُ!!
* * * * * *
ألا تبكي لعبّاسٍ جفونٌ
وعباسٌ هو البدرُ اللميعُ
غيورٌ رامَ للأطفال رِيّـاً
فروّى حزنَنا الكفٌّ القطيعُ
أتى ماء َ الفراتِ ولم يذقْهُ
وقد حرقَ الحشا العطشُ الكتيعُ
فروّى عندها الدنيا وفاء ً
وحلَّ بكفِّه البحرُ الوسيعُ
ولمْ يروِ الفراتُ كمثل ريٍّ
لعباسٍ ولا نبعٌ نبيعُ
* * * * * *
ونجلُ المجتبى حَدَثٌ صغيرٌ
ولكنْ قتلُهُ حَدَثٌ فظيعُ
فما أنساهُ إذْ ضربوا جبيناً
له كالبدْرِ فانطفأ السطوعُ
شبيهُ المُجتبى خُلُقـاً وخَلْقاً
عِمامتُهُ ومَظهرُه الينيعُ
وإذْ بالمُجتبى اجتمعتْ عليهِ
سيوفُ الطفِّ والسُمُّ النقيعُ!
* * * * * *
ولا أنسى وإنْ أُنسيتُ نفسي
عليلَ الطفِّ يغلبُه الوقوعُ
يرى كلَّ البدورِ على العوالي
ولكنْ ليلُه الليلٌ الذريعُ!
فصارَ سحابة ً للدمعِ تهمي
وفي كلّ الفصولِ لها هُموعُ!
* * * * * *
وسبطُ المصطفى بينَ الأعادي
جذوعُهمُ تعاضُدها الفروعُ
ألوفٌ من صفوفٍ في صفوفٍ
خَذولٌ أو حقودُ أو خَنوعُ
ينادي يطلبُ الأنصارَ لكنْ
يلبّي صوتَه السهم السريعُ!!
فيُمسي جسمُه للطعنِ كهفاً
وتاجاً للقنا الرأس الخَشوعُ!!
ويمسي صدرُه صفحاتُ رُزء ٍ
تسطّرها السنابكُ والنجيعُ!
وقد تركوه عُرياناً ثلاثاً
برملٍ، واللهيبُ له ضجيعُ
وقد خذلوه سمعاً لابن هندٍ
وكلّهمُ لحجتِه سميعُ!!
وما في الأرض يومئذٍ إمامٌ
ولا سِبطٌ سواهُ، ولم يطيعوا!!
أطاعوا الجبتَ إذْ سكنتْ رؤوساً
لهم بَدَلاً من العقلِ الشُسوعُ!
* * * * * *
ولا تبكي؟!! أصخرٌ أم فؤادٌ
بصدرِك أم بأضلُعكَ الصقيعُ؟!!
* * * * * *
وإنْ تقنعْ يراعي من نشيجٍ
فما جفني ولا قلبي قنوعُ
سأبكيهم مدى عمري كأنّي
يسيلُ الآنَ في نظري النجيعُ
وإنّ الطفَّ مِحبرة ُ المآسي
بها قلمي كما قلبي نقيعُ
خادم الحسين
مرتضى شرارة العاملي
٩محرّم ١٤٣١هـ
[ دعاء المهدي ]
/
[الحب الصــادق ]
عـن الإمام الحسـن (عليه السلام):
تــعصي الإلـه وأنتَ تُظــهر حبــهُ *** هـذا محــالٌ في القيــاسِ بديــعُ
لــو كـانَ حــبكَ صادقاً لأطعتـــهُ *** إنّ المــحبَ لِمــن يُــحبُ مطيـعُ
سراجي
/
فليتك تحلو والحياة مريرة
فليتك تحلو والحياة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامر *** وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب ترابُ
سراجي
/
في الحكم والنصائح
في الحكم والنصائح
المرء يجمع والزمان يفرق *** ويضل يرقع والخطوب تمزقُ
ولأن يعادي عاقلا خيرا له *** من إن يكون له صديق أحمق
فارغب بنفسك أن تصادق أحمقا *** إن الصديق على الصديق مصدق
وزن الكلام إذا نطقت فإنما *** يبدي عقول ذوي العقول المنطق
ومن الرجال إذا استوت أخلاقهم *** من يستشار إذا استشير فيُطرِق
حتى يحل بكل واد قلبه *** فيرى ويعرف ما يقول فينطِق
لا ألفينك ثاويا في غربة *** إن الغريب بكل سهم يرشق
ما الناس إلا عاملان فعامل *** قد مات من عطش وآخر يغرق
والناس في طلب المعاش وإنما *** بالجد يرزق منهم من يرزق
لو يرزقون الناس حسب عقولهم *** ألفيت أكثر من ترى يتصدق
لكنه فضل المليك عليهم *** هذا عليه موسع ومضيق
وإذا لجنازة والعروس تلاقيا *** ورأيت دمع نوائح يترقرق
سكت الذي تبع العروس مبهتا *** ورأيت من تبع الجنازة ينطق
وإذا امرؤ لسعته أفعى مرة *** تركته حين يجرُّ حبل يفرق
بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا *** ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا
batul
/
التوسل بالله وبأهل البيت (ع)
فكم لله من لطفٍ خفي *** يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم يسرٍٍ أتى من بعد عسر *** ففرج به كربة القلب الشجي
وكم أمر تساء به صباحاً *** وتأتيك المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأحوال يوماً *** فثق بالواحد الفرد العلي
وبالمولى أبي تراب *** وأبا النور البهي الفاطمي
وبالتسعة الأطهار حقاً *** سلالة أحمد ولد الوصي
---------
هذه الأبيات مجربة لكشف الكروب
الإمامي
/
قصيدة في ذكرى استشهاد مولانا الصادق ع
مع كلّ تسبيحٍ نعانقُ هديَه
(مرثية الإمام الصادق عليه السلام)
لشاعر آل البيت عليهم السلام : مرتضى شرارة العاملي
أدموعُنا؟ بل إنها لجمارُ
وتفجّع؟ بل ثورة ٌ وقرارُ
لا للرحيل وحسْبُ تلتعج الحشى
لا بل لشمس ٍ لم يصنْها نهارُ!
لسحابة ٍ جحدوا عطاها بعدما
منها جرتْ بقفارهم أنهارُ!
لمنارة ٍ عقّوا ضِياها وهي لمْ
تبخلْ بنورٍ والظلامُ سُعارُ!
لا للرحيلِ وحسْبُ تلتعجُ الحشى
بلْ للكريمِ جزاؤُه الإنكارُ!
ياسيّدي، مالمْ تُعنّي إنّني
قلمٌ ضئيلٌ ما به أحبارُ
امنحْ فمي بعضَ البيان لذكرِكم
ففمي بدون بيانِكم إقْفارُ
أنّى سيُرثى من به إحياؤُنا؟!
ما مات مَنْ تحيا به الأحرارُ
ما ماتَ، لكنْ قد فقدنا شخصَه
فبه تُعزّى العينُ لا الإضمارُ
ونراه في وجه العبادة والتقى
نوراً تغيبُ بجنبه الأنوارُ
مع كلّ تسبيحٍ نعانقُ هديَه
إنّا الترابُ وهديُهُ الأشجارُ
دانتْ ثمارٌ للغصونِ، وإنّه
للجذرِ أولى أن تدينَ ثمارُ
عجباً وقد قنعوا بضحلِ جداولٍ
والنبعُ فيهم حاضرٌ فوّارُ!
ياسيّدي، ورحلتَ، لو رحلتْ إذن
كلّ البسيطة ِ ما هواستكثارُ
فبكَ استقرّتْ، ليتَ أنفسَهم وعتْ
أنّ الأئمّة للحياة قرارُ
فاقَ التألّمَ للرحيل تعجّبٌ
أنّ الورى عن مثلِكم فُرّارُ!
لم تمضِ يا ابن المصطفى إلاّ وقد
أمضى الولاية علمُكَ السيّارُ
ورحلتَ إذْ ما عاد يجدي ضدّنا
لنعافكم قتلٌ لنا وحصارُ
ربّيتَ جيلاً ليس من فردٍ به
إلاّ وفيه من النضارِ نُضارُ
ووضُحتَ مثل الشمس رغم غمامهم
وانشق رغم الظالمين ستارُ
وقدرتَ أنْ تفني الجموعَ بقدرة ٍ
للعرشِ كان ببعضها إحضارُ!
لولا المشيئة للورى أن يُبتَلوْا
لجرتْ لكم بالأعرشِ الأقدارُ
مهما عددنا فالقليلَ نصيبُه
منكم، وأكثرُ فضلِكم أسرارُ!
سُمٌّ به قُتل الإمامُ وإنَهُ
بضلوعِنا تبقى له آثارُ!
لهفي لصَدْرٍ ظلّ داراً للهدى
وإذا به لنقيع سُمٍّ دارُ!!
غيّبتمُ شخصَ الإمامِ وإنّه
مهما فعلتم فالإمام منارُ
ياسيّدي المسمومَ، هذا شأنُكم
أنّ الشهادة َ عندكم مضمارُ
لكنّه الحزن الأليم لفقدِكم
حزنَ السواحلِ إذْ تغيبُ بحارُ
نبكي، ومهما قد بكتْ أحداقنا
فهو القليلُ وإنْ هو الأمطارُ!
إنّي بطيبة َ والسوادُ رداؤُها
يومَ الفجيعة، والهمومُ دثارُ
وشروقُها مثلُ الغروب، وشهدُها
هو علقمٌ، وهواؤُها الإعصارُ
وإذا الدموعُ وقد عَدَتْ وجناتِها
بالفيضِ فابتلتْ بها الأنحارُ!
وإذا الصدورُ زفيرُها كمراجلٍ
وإذا القلوبُ وجيبُها الأشفارُ!
منّا السلامُ عليكَ ساكنَ يثربٍ
حتّامَ تصفعُ قبرَكَ الأحجارُ؟!
حتى متى تعوي هناك ذئابُهم
ويظلّ يُخنقُ بالدجى الزوّارُ؟!
أدركْ جدودَك، سيّدي يا قائمٌ
إنّ الدجى لم يبقَ معه نهارُ!
لم يُبقِ أشرارُ الورى من بقعة ٍ
يحظى بسعدٍ عندها الأخيارُ!
شوال ١٤٣٠ هـ أكتوبر ٢٠٠٩م
حواء
/
حب الولي جريمتي
جََدَلٌ يَدُورُ وَيَظْهَرُ ** بَيْنَ الـْمَحَافِلِ يَكْثُرُ
حَيْثُ الـْمَذَاهِبُ عِـدَّة ٌ ** لِمَنِ الْحَقِيْقَة ُ تَظْهَر
قَالَ النَّبِيُّ وَقَوْلُهُ ** حَقٌّ جَلِيٌّ جَوْهَرُ
بَعْدِيْ سَتُصْبِحُ أُمَّتِيْ ** سَبْعِينَ بَلْ هِيَ أَكْثَرُ
لا تَنْجُوْ إِلاَّ فِرْقَة ٌ ** أَمَّا الْبَقِيَّة ُ يَخْسَرُوا
فِرَقُ الضَّلالِ تَكَاثَرَتْ ** وَالْحَقُّ لَمْ يَكُ يُنْكَرُ
أَيُّ الطَّوَائِفِ يَا تُرَى ** تَنْجُوْ وَمَنْ تَتَعَثَّرُ
هَاكَ أُخَيَّ قَصِيْدَتِيْ ** عَنْ مَذْهَبِيْ هِيَ تُخْبِرُ
شِعْرِيْ بَلِيغٌ نَهْجُهُ ** وَفِي الْحَقِيْقَة ِ يُبْحِرُ
مَا كُنْتُ أَرْوِيْ حَادِثـًا ** إِلاَّ الأَدِلَّة َ أُظْهِرُ
نَحْنُ نُجِلُّ مُحَمَّدًا ** وَبِآلِهِ نَسْتَبْصِرُ
وَلَسْنَا نَقُوْلُ كَقَوْلِكُمْ ** دَعْنِيْ أَقُولُ وَأُخْبِرُ
مَوْلايَ يَا خَيْرَ الْوَرَى ** أَنْتَ النَّبِيُّ وَتُهْجَرُ
لِلسِّحْرِِ قَالُوْا سَاحِرًا ** زِعِمُوْا بِأَنَّكَ تَسْحَرُ
قَالُوْا بِأَنَّكَ شَاعِرٌ ** وَمَا يَنْبَغِيْ لَكَ تُشْعِرُ
وَهَذَا الْكِتُابُ بِآيِهِ ** أَنْتَ النَّذِيْرُ الـْمُنْذِرُ
وَبِوَصْفِكَ الْحَقُّ أَتَى ** وَالذِّكْرُ رَاحَ يُكَرِّرُ
عَظُمَتْ خِصَالُ مُحَمَّدٍ ** جَلَّ الإِلَهُ مُصَوِّرُ
كُلُّ النَّبِيِّينَ أَتَوْا ** وَلِحُبِّكُمْ قَدْ أَظْهَرُوْا
خُتِمَتْ بِكَ أَدْيَانُهُمْ ** وَبِكَ الـْمَسِيْحُ يُبَشِّرُ
قَالَ النَّبِيُّ وَقُلْتُمُ ** إِنَّ النَّبِيَّ لَيَهْجُرُ
مَا كَانَ يَنْطِقُ عَنْ هَوَى ً ** عَنْ ذِيْ الَجَلالَة ِ يُخْبِرُ
وَلَقَدْ نَبَذْتُمْ قَوْلَهُ ** وَلَهُ الْفَصَاحَة ُ جَوْهَرُ
أَوْصَى يَقُولُ بَعِتْرَتِيْ ** فَتَمَسَّكُوْا كَيْ تُؤْجَرُوْا
وَلَقَدْ وَضَعْتُمْ سُنَّتِيْ ** وَلآلِهِ تَسْتَنْكِرُوْا
دَعْنَا نُرَاجِعُ أَمْسَنَا ** يَوْمَ الْغَدِيْرِ أَتُنْكِرُوْا
وَلَقَدْ رَوَتْهُ صَحَابَة ٌ ** خَبَرٌ غَدَا مُتَوَاتِرُ
فَالْوَحْيُ قَدْ أَتَى مَرْسَلاً ** بَلِّغْ فَإِنَّكَ تُؤْمَرُ
وَاللهُ يَمْنَعُ بَأْسَهُمْ ** وَهُوَ الْعَلِيُّ الْقَادِرُ
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فَاعِلاً ** مَا كَانَ دِيْنُكَ يَظْهَرُ
وَقَفَ النَّبِيُّ مُجَاهِرًا ** وَالْكُلُّ يَسْمَعُ يُبْصِرُ
نَادَى الَّذِيْنَ تَقَدَّمُوْا ** حَثَّ الَّذِيْنَ تَأَخَّرُوْا
جَمَعَ الْجُمَوْعَ أَمَامَهُ ** وَحَرُّ الْهَجِيْرَة ِ يَصْهَرُ
بِغَدِيْرِ خُمٍّ نَاصِبًا ** فَوْقَ الْبَعَائِرِ مِنْبَرُ
مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَذَا ** مَوْلاهُ بَعْدِيَ حَيْدَرُ
يَا رَبِّ وَالِيْ وَلِيَّهُ ** وُكُنْ لِحَيْدَرِ نَاصِرُ
فَهُوَ الْخَلِيْفَة ُ نَهْيُهُ ** نَهْيِيْ وَأَمْرِيَ يَأْمُرُ
فَأَتَاكَ مِنْ رَبِّ الْعُلا ** قَوْلاً يَجِلُّ وَيُخْبِرُ
ذَا الْيَوْمَ أُكْمِلَ دِيْنُكُمْ ** وَبِهِ النَّعَائِمُ تَظْهَرُ
مَوْلايَ يَا لَيْثَ الْوَغَى ** مَا كَانَ شَخْصُكَ يُنْكَرُ
قَدْ بَايَعُوْكَ وَحِقْدُهُمْ ** بَيْنَ الضَّمَائِرِ يُضْمَرُ
هَذَا يَقُوْلُ بَخٍ بَخٍ ** وَمُفَاخِرٌ بِكَ آَخَرُ
مِنْ بَيْنِ أَحْقَادٍ بِهِمْ ** رَجُلٌ أَتَى يَسْتَنْكِرُ
إَنْ كَانَ هَذَا وَاجِبًا ** دَعْهَا حِجَارًا تُمْطِرُ
مَا كَانَتْ إِلاَّ لَحْظَة ً ** وَإِذَا بِهِ يَتَعَفَّرُ
أَمَا شَاهَدُوْا مَا شَاهَدُوْا ** لَكِنَّهُمْ يَسْتَنْكِرُوْا
حَتَّى إِذَا قُبِضَ النَّبِيْ ** بَدَتْ الضَّغَائِنُ تَظْهَرُ
قَدْ أَحْرَقُوْا بَابًا لَكَمْ ** وَلِلْبَتُوْلَة ِ يَعْصِرُوْا
قَدْ أَسْقَطُوْهَا جَنِيْنَهَا ** وَهِيَ الْبَتُوْلُ الْكَوْثَرُ
قَتَلُوا الْوَصِيَّ بِفَرْضِهِ ** وَدَمَ الْقَدَاسَة ِ فَجَّرُوْا
وَبِسُمِّهُمْ قَتَلُوا الزَّكِيْ ** وَلَهُ الْحَشَاشَة َ فَطَّرُوْا
قَتَلُوا الْحُسَيْنَ وَآَلَهُ ** وَبِقَتْلِهِ قَدْ كَبَّرُوْا
كُلُّ الأَئِمَّة ِ قَدْ قَضَوْا ** مِنْ جَوْرِهِمْ مَا أَنْكَرُوْا
مَنْ ذَا أَصَابَ فَأَجْرُهُ ** أَجْرَانِ هَكَذَا قَدَّرُوْا
أمَّا الَّذِيْنَ أَخْطَأُوْا ** أَجْرًا وَحِيْدًا يُؤْجَرُوْا
أَبَعْدَ الْحَقَائِقِ كُلِّهَا ** نَحْنُ الَّذِيْنَ نُكَفَّرُ
سَبُّ الصَّحَابَة ِ عَنْدَنَا ** فَكَمَا زَعِمْتُمْ مَظْهَرُ
مَا تِلْكَ إِلاَّ كِذْبَة ٌ ** كُتُبَ الضَّلالِ تُسَطِّرُ
هَلاَّ وَقَفْتُمْ وَقْفَة ً ** وَبِقَوْلِكُمْ تَتَفَكَّرُوْا
نَحْنُ نُجِلُّ صَحَابَة ً ** أَمَرَ النَّبِيْ ائتمروا
وَلَسْنَا نَقُوْلُ صَحَابَتِيْ ** مِثْلَ النُّجُوْمِ فَقَرِّرُوْا
بِأَيٍّ بِهِمْ تَتَمَسَّكُوْا ** سُبُلَ الْهِدَايَة ِ تُبْصِرُوْا
إِنَّا بِآلِ مُحَمَّدٍ ** مُتَمَسّكُوْنَ وَنَفْخَرُ
مَاذَا أَقُوْلُ وَإِنَّنِيْ ** عِنْدَ الْحَقِيْقَة ِ أَكْفُرُ
إِنِّيْ لأَعْلَمُ أَنَّهَا ** بَيْنَ الْحَنَاجِرِ تَعْثُرُ
الْحَقُّ أَصْبَحَ عَلْقَمًا ** كَمْ وَاحِدٍ لَهُ يُنْكِرُ
وَالـْمُلْكُ أَصَبَحَ غَايَة ً ** وَبِهِ اللِّئَامُ تَأَمَّرُوْا
شِيْعِيُّ أَبْقَى مُوَالِيًا ** سَوَاء ً رَضُوْا أَمْ كَفَّرُوْا
فَإِذَا كَفَرْتُ بِرَأْيِكُمْ ** فَلِمَ أُسَبُّ وَأُهْجَرُ
هَبْنِيْ كَفَرْتُ بِرَأْيِكُمْ ** أَمِثْلَ الْيَهُوْدِ أُحَقَّرُ
إِنِّيْ أَقُوْلُهَا جَهْرَة ً ** مَا ضَرَّنِيْ مَنْ يُنْكِرُ
الْحُبُّ لَيْسَ جَرِيْمَة ً ** وَبِحُبِّ حَيْدَرِ أَفْخَرُ
حُبُّ الْوَصِيِّ جَرِيْمَتِيْ ** وَعَلَى الْمَحَبَّة ِ أَصْبِرُ
الطائي
/
بيتان مجربان لوجع العين ورمدها
إذا ما مقلتي رمدت فكحلي **** تراب من تراب أبي ترابِ
هو البكاء في المحراب ليلاً **** هو الضحّاك في يوم الحرابِ
نور الحسين/ النجف الأشرف
/
قصيدة في رثاء العقيلة زينب (عليها السلام)
يازائـــــرا قبر العقيلة قف وقل *** مني السلام على عقيلة هاشم
هذا ضريحك في دمشق الشام قد *** عكفت عليه قلوب اهل العالم
هذا هو الحق الذي يعـــــــــلو ولا *** يعلى عليه برغم كل مخاصم
سل من " يزيد " أين أصبح قبره *** وعليه هل من نائح أو لاطم
اخزاه سلطــان الهوى وأذلــــــه *** ومشى عليه الدهر مشية راغم
أين الطغـــاة الظالمـــــون وحكمهم *** لـــــــو يذكروا إلا بلعن دائم
أين الجناة الحاقـــــدون ليعلمـــــوا *** هدمت معالمهم بمعول هادم
ومصيرهـــــم أمسى مصيرا أسود *** بئس المصير الى العقاب الصارم
ياويحهـــم خانـــــوا النبي وآلـــــــه *** كــــــم من خيانات لهم وجرائم
عمدوا لهدم الدين بغضــــــــا منهم *** للمصطفى ولحيــــــــدر ولفاطم
كم من دم سفكوا وكم من حرمــــــة *** هتكوا كذي حنق ونقمة ناقم
وبنات وحي الله تسبى بينـــــــــــــهم *** من ظالم تهدى لألعن ظالم
وا لهفتـــــــــاه لـــــزينب مســـــــــبية *** بين العدى تبكي بدمع ساجم
وترى اليتامى والمتــــــــــون تسودت *** بسياطهم الما ولا من راحم
فإذا بكت ضُربت وتشــــتم إن شكت *** من ضارب تشكوا الهوال وشاتم
الإمامي
/
قصيدة رثاء في الشيخ بهجت رحمه الله
سنواتُ عمرِكَ كالرياض ثمارُها
(في رثاء شيخ العارفين الشيخ بهجت رضوان الله عليه)
للشاعر مرتضى شرارة العاملي
فارقتَ دنيا كنتَ قد فارقتَها
بالروحِ، قبل الظعنِ بالأكفان ِ
وصحبتها جسَداً و روحُكَ ترتوي
ريّاً رويّاً من شذى العرفان ِ
جسّدتَ أمرَ الربّ إذْ طلّقتها
وجعلتها درباً إلى الرضوان ِ
هطلتْ لفقدكَ أعينٌ ذكّرتها
دوماً بآخرة ٍ و نفحِ جِنان ِ
يا شيخُ (بهجت) إنّ دمع محاجري
يجري لفقدك ساقياً أحزاني
نبكيكَ يا من قد بكيتَ صبابة ً
في عشقِ ربٍّ راحم رحمن ِ
نبكيكَ، قد كنتَ الصلاة َ خشوعَها
والزهدَ كنتَ و صفحة َ القرآن ِ
ولقد رأيتُك، ما رأيتكَ قبلها
تدعو الإلهَ بأضلعٍ ولسان ِ
تحيا لتسجدَ سجدة ً لا تنتهي
في طاعة ٍ وتجرّدٍ وتفان ِ
فجعلتَ ذكرَ الربّ فعلَ تنفّسٍ
لا بين آنٍ في الحياة ِ وآنِ
هاقد رحلتَ إلى الذي شيّدته
أنعمْ بما شيّدتَ من بنيان ِ
يرثيكَ شِعري إنّ شعري والهٌ
لرحيلِ حرفِك عن سطور زماني
يا من رثيتَ بطول زهدِك عالمي
أنّى سيرثي الطودَ فيكَ بياني؟!
علمتَنا أنّ الوصولَ إلى الذرى
هو ممكنٌ في عصرنا الفتّان ِ
و وصلتَ فِعلاً كم نودُّ بأنّنا
بعضَ الدعاء بثغرِكَ الريحان ِ
أو أنّنا بعضُ التقى في أضلع ٍ
حضنتْ فؤاداً خاشعَ الخفقان ِ
قد عشتَ تدفعُ عن حياضِكَ لذة ً
للعيشِ قد تودي إلى الحرمان ِ
لم تنغمسْ فيها، ولم تغمسْ بها
يوماً بَناناً أو ببعض بَنان ِ
واجهْتَها بوداعة ٍ وكياسة ٍ
وغلبتَ فتنتَها بغير سنان ِ
سنواتُ عمرِكَ كالرياض، ثمارُها
ومياهُها للجائع العطشان ِ
كم ذا تغذّت أنفسٌ من فيضِها
ولأنتَ بحرٌ حافلُ الشطآن ِ
ستظلُّ تلكَ الشمسَ ننشدُ دفئها
وضياء َها الدفّاقَ في الوجدان ِ
سنراكَ دوماً في الخشوعِ أتمِّهِ
و بكل خيرٍ مورقِ الأغصان
نور الحسين
/
وسيلة الفوز والامان
إمام الورى طود النهى منبع الهدى *** وصاحب سر الله في هذه الدار
به العالم السفلي يسمو ويعتـــــــلي *** على العالم العلوي من دون إنكار
همام لو السبع الطباق تطابقت *** على نقض مايقضيه من حكمه الجاري
لنكس من أبراجها كل شامخ *** وسكن من افلاكها كل دوار
أيا حجة الله الذي ليس جارياً *** بغير الذي يرضاه سابق اقدار
ويـا مـــن مقاليد الزمان بكفَــه *** وناهيك من مجد به خصه الباري
أغث حوزة الايمان وأعمر ربوعه *** فلم يبقى عنها غير دارس آثار
وأنقذ كتــاب الله من يد عصبة *** عصو وتمادوا في عتو وإصرار
وأنعش قلوباً في إنتظارك قرحت *** وأضجرها الأعداء أيَة إضجار
وخلص عباد الله من كل غاشم *** وطهر بلاد الله من كل كفار
وعجل فداك العالمون بأسرهــم *** وبادر على اسم الله من غير إنظار
حيدر فؤاد الغريب
/
شمس كربلاء
انما لله شمس أفلت في كربلاء.. فانبرى منها شعاع ملأ الكون ضياء
دموي اللون قان كنحور الشهداء.. له بالقلب مذاق العبرات في البكاء
وشذاه مسك محراب صلاة الأنبياء.. هو للرحمن حبل شد أرضاً بسماء
أبدي في مداه سرمدي في البقاء
انه قرة عين يا هدى حب الحسين.. سيدي يانور عيني.. سيدي فاض حنين
ماحوتك الغاضريات ولا يحويك أين.. انت في كل مكان آية للعارفين
ومنار للهداية في فضاء العاشقين.. يسحر اللب هياماً ويريق المقلتين
يعتلي للحب عرشاً في قلوب المؤمنين.. ثابت الأركان في الأوداج من بعد الوتين
أحمدياً.. علوياً.. فاطمياً باليقين
وعلى مر السنين خالد حب الحسين.. سيدي يانور عيني.. سيدي فاض حنين
أبو حسن
/
الواثبين لظلم آل محمد!..
تلك القصيدة للشيخ صالح الكواز الحلي - رحمه الله - يذكر مصيبة الزهراء عليها السلام :
الواثــــبين لظـــلم آل محمـد ومحمـد ملقى بــلا تكـــفين
والقــــائلين لفاطم آذيـتنا فـــي طـول نـوح دائم وحـنين
والقاطعين اراكة كـي مــا تقيـل بظل اوراق لها وغــصون
ومجمعي حطب عــلى البـيت الـذي لم يجتمع لـولاه شـمل الدـن
والداخلين عـلى البـتولة بـيتها والمسـقطين لهـا أعــز جـنين
والقائدين أمامهم بـنجاده والطهر تدعو خلفهم بـرنين
خلو ابن عمي أو لأكـــشف للــدعا رأســي وأشكـو للإله شـجّوني
مــا كــان نـاقة صـالح وفـصيلها بـــالفضل عــــند الله إلاّ دونـــي
ورنت إلى القــبر الشــريف بــمقلة عـــبرى وقــلب مكــمد مــحزون
قـــالت واظـفار المــصاب بـقلبها غــوثاه قــل عــلى العــداة مـعيني
أبـتاه !.. هــذا الســامري وعــجله تــبعا ومــال النــاس عـن هـارون
أي الرزايــــا اتــقي بـــتجلدي هو في النوائب مذ حــييت قـــــريني
فقدي أبي أم غــصب بـعلي حـقه أم كسـر ضلعي أم سـقوط جـنيني
أم أخذهم إرثي وفــاضل نــحلتي أم جـــهلهم حــقي وقــد عــرفوني
قهروا يـتيميك الحســـين وصــنوه وسئلتهم حــقي وقــد نـــهروني
أبو حسن
/
قم وارمق النجف الشريف
كان معاوية في حياته يسكن في قصر فخم، والآن قبره خلف أسوار من حديد مصدي.. وهنا النجف الأشرف مقام أمير المؤمنين، الذي عاش حياته عيشة الزهاد : وجالس الفقراء، ونام على التراب، ولبس الثياب الخشنة.. فرق بين هذا القبر وذاك، مع وجود محاولات لهدمه ومحوه.. ولكن ما كان لله فهو ينمو، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
أين القصور أبا يزيد ولهوها *** والصافنات وزهوها والسؤددُ
أين الدهاء نحرت عزته على *** أعتــــاب دنـيا زهوها لا ينفــدُ
آثرت فانيها على الـحق الذي *** هو لو علمت على الزمان مخلدُ
تلك البهارج قد مضت لسبيلها *** وبقيت وحـدك عبرة تتجـددُ
هذا ضريحك لو بصرت ببؤسه *** لأسال مدمعك المصير الأسودُ
كتل من الترب المهين بخربـة ٍ *** سكـر الذباب بها فراح يعربدُ
خفيت معالمها على زوارهــا *** فكأنها في مجهــل لا يقصــدُ
والقبة الشمـاء نكـس طرفهـا *** فبكـل جزء للـفناء بهــا يدُ
تهمي السـحائب من خلال شقوقها *** والريح فـي جنـباتها تــترددُ
وكذا المصلى مظــلم فكــأنه *** مـذ كان لم يجتز به متعــبدُ
أأبا يزيد وتلك حكـمة خالق *** تـجلى على قلب الحكيم فيرشدُ
أرأيت عاقبة الجـــموح ونزوة *** أودى بـلبك غّـيها الترصــدُ
تعدوا بها ظلما على من حــبه *** ديـن وبغضتــه الشقاء السرمدُ
ورثت شمائـــله بـراء ة أحمد *** فـيكاد من بريــده يشرق احمدُ
وغلـوت حتى قد جعلت زمامها *** ارثـا لكـل مــدمم لا يحمدُ
هتك المحــارم واستباح خدورها *** ومضى بـغير هــواه لا يتقيدُ
فأعادها بعد الـــهدى عصـبية *** جـهلاء تـلتهم النفوس وتفسدُ
فكأنما الأسلام سـلعة تاجر *** وكـأن أمـته لآلك أعــبدُ
فاسأل مرابض كربلاء ويثرب *** عن تـلكم الـنار التي لا تخمدُ
أرسلت مارجـها فـماج بحره *** أمــس الجـدود ولن يجّنبها غدُ
والزاكـيات من الدماء يـريقها *** بـاغ على حرم الــنبوة مفسدُ
والطاهرات فديـتهن حوارا *** تـنثال من عـبراتهن الأكـبدُ
والطيـبين من الصغار كـأنهم *** بــيض الزنابق ذيد عنها الموردُ
تشـكو الظــما والظـالمون أصمهم *** حقد أناخ على الجوانح موقدُ
والذائـدين تبعـثرت اشلاؤهم *** بدوا فثمة معصـــــم وهنا يدُ
تطأ السنابـك بالظـغاة أديمها *** مثــــل الكتاب مشى عليه الملحدُ
فعلـى الرمال من الأباة مضرج *** وعلى النـياق من الهداة مصفدُ
وعلى الرماح بقّــية من عابـد *** كالشمس ضاء به الصفا والمسجدُ
ان يجهـش الأثـماء موضع قدره *** فـلقـد دراه الراكـعون السّجدُ
أأبا يزيد وســاء ذلك عـــثرة *** ماذا أقول وباب سمعـك موصدُ
قم وارمق النجف الشريف بنظرة *** يرتد طرفك وهو بــاك أرمدُ
تلك العظــام أعز ربك قــدرها *** فـتكاد لولا خوف ربك تعبدُ
ابدا تباركـها الوفـــود يحثـها *** من كـل حدب شوقها المتوقدُ
نازعـتها الدنـيا فـفزت بوردها *** ثم انقـضى كالحـلم ذاك الموردُ
وسعت الى الأخــرى فخلد ذكرها *** في الخالدين وعطف ربك أخلدُ
أأبا يزيد لتـلك آهــــة موجع *** أفــضى اليك بها فؤاد مُقصدُ
أنا لســت بالقالي ولا أنا شـامت *** قـلب الكريم عن الشماتة أبعدُ
هي مــهجة حرى اذاب شفافها *** حـزن على الاسلام لم يك يهمدُ
ذكرتـها الماضي فهاج دفينها *** شمل لشعب المصــــطفى متبددُ
فبعثته عتـبا وان يـك قاسيا *** هـــو في ضلــوعي زفرة يترددُ
لم أسـتطع صـبرا على غلوائها *** أي الضلـوع على اللظى تتجلدُ
الإمامي
/
قصيدة (هيهات يهوي في القلوب مقامهم)
(هيهات يهوي في القلوب مقامهم)
في الذكرى الأليمة لتفجير مرقدي الإمامين العسكريين عليهما السلام
للشاعر : مرتضى شرارة العاملي
صُدعَ الفؤادُ و سالتْ العَبَراتُ *** وغَدتْ جِماراً في الحَشا الزفـراتُ
وأمام هذا الخطبِ يحتارُ النّهى *** وتَحارُ في وصفٍ لهُ الكلمــاتُ
وترى المعانيَ قد تكدّرَ نبعُها *** والشعرَ تملأ ُ أفقـَه الظلمـــاتُ
تنسابُ عفواً في المُصابِ قصيدتي *** وتكاد تُصهَرُ بالأسى الورقاتُ
إنّا لنألمُ، إنّما ألمُ الذي *** تنمي اليقينَ بقلبهِ الأزمـــــــاتُ
إنّا لنألمُ، دأبُ قلبٍ مؤمنٍ *** حيٍّ، ولا يتألّمُ الأمــــــــواتُ
هدّمتمُ الصرحَ العظيمَ بناء َه *** وأردتمُ أنْ تُهـــــدَم الرتْباتُ
هيهاتَ يهوي في القلوبِ مقامُهم *** ليس المقامُ لهـم هو الّلبناتُ
هم نورُ عرشٍ الله، هذا صرحُهم *** في حينِ أنتم جُهّلٌ نكِـــراتُ
آلُ الرسولِ رِياضُ هدْي ٍ بينما *** أنتم بقاعُ ضلالة ٍ قَفِــــراتُ
هيهات تخفتُ عندنا أنوارُهم *** هيهاتَ تُطفَأ تلكم الجمــــراتُ
هيهات يُمنَع نورُهم بظلامِكم ** هل بالقنـابل تُطفَأ النجمـــاتُ؟!
سيظلّ آلُ البيتِ أسيادَ الورى *** وصروحُهم من فوقِها الرايــاتُ
ويظلّ في عمق القلوبِ ولاؤُهم *** ليستْ بمثل ِ رسوخِه الهَضباتُ
* * * * * *
أسلافُكم في الطفّ قد فعلوا الذي *** شِبْهاً له لم تشهدِ الحَدقــــاتُ
قتلوا بني طهَ ورضّوا عظمهم *** وعلى القنا قد دارت الهامــاتُ!
ذبحوا الحسينَ سليلَ أحمدَ سِبطَه *** عَطِشاً وقرب السِبطِ فاضَ فُراتُ!
أسلافـُكم لم يتـّقوا أنْ هدّموا *** بيتاً له تتوجّهُ الصلــــــواتُ
بل قد أباحوا مكّة ً لجيوشهم *** فـُـعِلَ الحرامُ ودِيست الحُـــرُماتُ
هتكوا المدينة َ حيث صحبُ المصطفى *** هَتــْكا تخرّ أمامَه الكلماتُ
قد ورّثوكم تِركة ً ممجوجة ً *** همجيّة ً من نسلِها النَكبــــــاتُ
* * * * * *
أجرُ الرسالة ِ حبُّ آل المصطفى *** أجْرٌ بهِ قد أ ُنزلت آيــــــاتُ
رأساً على عقِبٍ قلبتم أمرَه *** فَجَرتْ عليهم منكمُ الويــــــلاتُ
ناصبتمُ الآلَ العداء َ أشُدّه *** قـُتلَ الرجالُ وسيقت الخــــدراتُ!
لم يسلموا أحياء َ منكم ثمّ إذْ *** رقدَ الألى لم تسلم ِ الرقــــداتُ!
أنتمْ خصوم المصطفى يوم اللقا *** يومَ الذي تتلاطمُ الحَسَـــراتُ
بالنار قوّضتم لأحمدَ قبّة ً *** بالنارِ سوف تضمّكم دَرَكـــــاتُ
ثمّ المآذنُ وهي إشعاعُ الهدى *** فجرتموها، عليكمُ اللعنــــاتُ
عقرتْ ثمودٌ ناقة ً فتزلزلوا *** وقعتْ عليهم بعدها الهَلَكــــاتُ
ولـَجُرمُكم أدهى بآل محمّدٍ *** ذاك الذي فاضتْ بهِ البركــاتُ!
إنّ الإلهَ يمدّكم في غيّكم *** لتزيدَ في عمق اللظى الصيحـــاتُ
* * * * *
أنتم خوارجُ عصرِنا، سُحقاً لكم *** أنتم جحورُ لجاجــة ٍ خَرِباتُ
أنتم فلولُ دجى ً تلاشى وانتهى *** أنتمْ بعمقِ ثرى السقوطِ رُفاتُ
أنتم زنادٌ للأبالس ِ فــُجّرتْ *** للطاهرين بنارِهِ العَتـَبــــاتُ
أنتم كلابُ النار يا شرّ الورى *** لم تحو ِ أسوأ َ منكمُ الفـَتـَراتُ
سَفكتْ دماء َ المسلمينَ أكفّكـُم *** ودمُ اليهود لديكمُ حُرمـاتُ!
آمنة حمزة محمد مزعل
/
أشعار حكمية
اختيار الحبيب وصفاته
اختر لنفسك في مقامك صاحبا *** فإذا صحبت عرفت من ذا تصحب
لا خيـــر في ود امريء متملق *** حــــــــــــلو اللسان و قلبه يتلهب
يعطيك من طرف الكلام حـلاوة *** ويروغ عنــــك كما يروغ الثعلب
يلقي ويحلف انــــه لك ناصح *** وإذا تــــــولي عنك فهو العقرب
ولقد نصحتك ان قبلت نصيحتي *** والنصح أفضل ما يباع ويوهب
أهل العلم
الناس موتي وأهل العلم أحيـــاء *** والناس مرضي وهم فيها أطباء
والناس أرض وأهل العلم فوقهم *** مثل السماء وما في النور ظلماء
وزمرة العلم رأس الخـــــلق كلهم *** وسائر الناس في التمثال أعضاء
لا ينفع بعد الكبرة الأدب
يا حلة نسجت بالدر والذهب *** إلا وأحسن منها العلم والأدب
علم بنيك صغارا قبل كبرهم *** فليس ينفع بعـــد الكبرة الأدب
فخرنا بالعلم والأدب
من كان مفتخرا بالمال والنشب *** فإنما فخرنا بالعــــــــــلم والأدب
لا خير في رجل حــــــرٍّ بلا أدب *** نعم ولو كان منسوبا إلى العرب
الزمان
كنا كزوج حمامــــة في أيكة *** متمتعين بصحة وشباب
دخل الزمان بنا وفرق بيننا *** إن الزمان مفرِّق الأحباب
أعلي الناس في النسب
أنا عليٌّ وأعلى الناس في النسب *** بعـــــــد النبي الهاشمي العربي
قل للذي غـــــــرّه مني ملاطفـــــة *** من ذا يخلص أوراقا من الذهب
هبّت علينا ريـــــاح الموت سابقة *** فاستبقني بعدها بالويل والخرب
الصبر
إذا ضاق الزمان عليك فاصبر *** ولا تيأس من الفرج القريب
وطِب نفسا بما تلــــــد الليالي *** عسى تأتيـــك بالولد النجيب
أدبت نفسي
أدبت نفسي فما وجــدت لها *** بغير تقــــــوي الإله من أدب
في كل حالاتها وإن قصــرت *** أفضل من صمتها علي الكرب
وغيبــــــة الناس إن غيبتهم *** حرمها ذو الجـــلال في الكتب
إن كان من فضة كلامك يا نفـ *** ــس فإن الســـكوت من ذهب
جُد بها
إذا جادت الدنيا عليك فجُد بها *** علي الناس طرّاً إنهـــا تتقـــلب
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت *** ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب
الدنيا فناء
إنما الدنيــا فنــاء *** ليس للدنيا ثبوت
إنما الدنــيا كبيت *** نسـجته العنكبوت
ولقد يكفيـك منها *** أيها الطـالب قوت
ولعمري عن قليل *** كل من فيها يموت
مواعظ أخلاقية
اصحب خيار الناس تنج مسلما *** ومن يصحب الأشرار يوما سيجرح
وإياك يوما ان تمازح جـــــاهلا *** فتلقي الذي لا تشتهي حين تمـــزح
ولا تك عريضــــا تشاتم من دنا *** فتشبه كلبـــــا بالســــفاهــــــة يـنبح
إذا ما كريم جاء يطلب حاجــــة *** فقــــــل قـــــــــول حر ما جد يتسمح
فبالرأس والعينين مني قضاؤها *** ومن يشـــــــتر حمد الرجال سيربح
أنا أخو المصطفى
أنا أخو المصطفي لاشك في نسبي *** معه ربيت وسبطاه هما ولدي
جدي وجـــــــد رسول الله متحـــــد *** وفاطمة زوجتي لا قول ذي فند
صدقته وجميع الناس في ظلـــــــم *** من الضــــلالة والإشراك والنكد
الحمــــــــد لله فردا لا شـــــــريك له *** البر بالعبد والباقي بـــــــلا أمد
في فخر بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله )
من ذا له نسب كمثلي في الوري *** إني علي وابن عــــــــم محمد
علمت قريش والقبــــائل كلــــــها *** صهر النبي وزوج بنت محمد
الله زوجني لديه من الســــــــــــما *** بنت النبي الهاشمي محمـــــد
لولا محمد لم تكن لي نســــــــــبة *** لكن علوت علي الوري بمحمد
يا معشر النفر الذين تســــــاعدوا *** صلوا على البدر المنير محمد
في الجهل موت
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله *** وأجسادهم قبل القبور قبور
وإن امرؤ لـــــم يحي بالعلـــــم ميِّتٌ *** وليس له حتى النشور نشور
أكثروا الدعاء
أريـــــد بذاكم أن تهشـــوا لطـلعتي *** وأن تكثروا بعدي الدعاء على قبري
وإن تمنحوني في المجالس وُدَّكــم *** وإن كنت عنكم غائبا تحسنوا ذكري
بكاء الطفل على الولادة
أنت الذي ولـــــدتك أمـــك باكيــا *** والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا *** في يوم موتك ضاحــــكا وسرورا
لك الحمد
لك الحمد إما علي نعمة *** وإمـــــا على نقمـــة تدفع
تشاء فتفعل مــــا شئته *** وتسمع من حيث لا يسمع
maha
/
ياموالي اقرأهذة القصيدة
لام عمــــرو باللـــوى مربع *** طامسة أعلامـــــــه بلقع
تروح عنه الطير وحشـــية *** والاسد من خيفته تفزع
برسم دار ما بـــــها مونس *** إلا صلال في الثرى وقع
رقش يخاف الموت نفثاتها *** والسم في أنيابها منقع
لما وقفن العيس في رسمها *** والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهــو به *** فبت والقلــب شج موجع
كأن بالنار لمــــــــــــا شفني *** من حب أروى كبدي تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا *** بخطة ليس لـــــــها موضع
قالوا له : لو شئت أعلمتنا *** إلى من الغايــــة والمفزع
إذا توفيت وفــــــارقتنـــــــا *** وفيهم في الملك من يطمع
فقال : لو أعلمتكم مفـزعا *** كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا *** هارون فالترك لـــــه أودع
وفي الذي قال بيـــــان لمن *** كان إذا يعقــــــل أو يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمــــــــــة *** من ربـــــــه ليس لها مدفع
أبلغ وإلا لم تكن مبلغـــــــا *** والله منهـــــــم عاصم يمنع
فعندها قـــام النبي الــــــذي *** كان بمـــــــا يأمره يصدع
يخطب مأمورا وفي كفـــــه *** كف علي ظـــــــاهرا تلمع
رافعها أكـــــــرم بكف الذي *** يرفع والكف الذي يـــرفع
يقول والاملاك من حــــوله *** والله فيهم شـــــاهد يسمع
من كنت مولاه فهــــــذا له *** مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا
فاتهمــــوه وحنت منهـــــم *** على خلاف الصادق الاضلع
وضل قوم غاظــــــــهم فعله *** كأنــــــــــــــما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبـــــره *** وانصرفوا عن دفنه ضيعوا
ما قال بالامس وأوصى به *** واشتروا الضـــــر بما ينفع
وقطعوا أرحامه بعــــــــــده *** فسوف يجـــزون بما قطعوا
وأزمعوا غدرا بمــــــولاهم *** تبا لمــــــــا كان به أزمعوا
لاهم عليه يردوا حوضــــه *** غــــــدا ولا هو فيهم يشفع
حوض له ما بين صنعا إلى *** أيلة والعـــــرض به أوسع
ينصب فيه علـــــــم للهدى *** والحوض من ماء له مترع
يفيض من رحمته كـــــوثر *** أبيض كالفضــــة أو أنصع
حصاه ياقوت ومرجــــــانة *** ولؤلؤ لم تجنـــــــــه إصبع
بطحاؤه مسك وحافاتـــــــه *** يهتز منـــــــها مونق مربع
أخضر ما دون الورى ناضر *** وفاقع أصفــــر أو أنصع
فيه أباريق وقد حانـــــــــــه *** يذب عنها الرجل الأصلع
يذب عنها ابن أبي طـــــالب *** ذبا كجـــــــــربا إبل شرع
والعطر والريحان أنواعه *** زاك وقد هبت بـــــه زعزع
ريح من الجنــــــة مأمورة *** ذا هبة ليس لهــــــا مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا *** قيل لهم : تبا لكم فارجعوا
دونكم فالتمســــــوا منهلا *** يرويكم أو مطعمـــــا يشبع
هذا لمن والى بني أحمـــد *** ولم يكن غيرهــــــــم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه *** والويل والذل لمن يمنع
والناس يوم الحشر راياتهم *** خمس فمنها هالك أربع
فراية العجل وفرعــــــــونها *** وسامرى الامة المشنع
وراية يقـــــــــدمها أدلـــــــــم *** عبـــــــد لئيم لكع أكوع
وراية يقدمـــــــــها حبتــــر *** للزور والبهتان قد أبدعوا
ورايـــــــــة يقدمها نعثـــــل *** لا بــــــــرد الله له مضجع
أربعة في ســـــــــقر اودعوا *** ليس لها من قعرها مطلع
ورايــــــة يقدمها حيــــــــــدر *** ووجهه كالشمس إذ تطلع
غدا يــــلاقي المصطفى حيدر *** ورايــــــــة الحمد له ترفع
مولى له الجنــــــــــة مأمورة *** والنـــــار من إجلاله تفزع
إمام صدق وله شــــــيعة *** يرووا من الحوض ولم يمنعوا
بذاك جاء الوحي من ربنا *** يا شيعة الحق فلا تجـــــزعوا
الحميري ما دحكم لم يزل *** ولن يقطـــــــــع إصبع إصبع
وبعدها صلوا على المصطفى *** وصنوه حيــــدرة الأصلع
هدى الحبوبي
/
في مدح آل البيت عليهم السلام
الشاعر أبو نؤاس ينظم قصيدة في مدح أهل البيت (عليهم السلام):
يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة *** فلقد علمت بأنّ عفوك أعظـــم
أدعوك ربّ كما أمرت تضرّعاً *** فإذا رددت يدي فمن ذا يرحــم
إن كان لا يرجوك إلاّ محسن *** فمن الذي يرجو ويدعو المجرم
مالي إليك وسيلة إلاّ الرجـــا *** وجميــــل ظنّي ثمّ إنّي مســــــلم
مستمسّكاً بمحمّـــــد وبآلـــــه *** إن الموفق من بهم يستعصـــــم
ثمّ الشفاعة من نبيّك أحمـــد *** ثمّ الحمايــــــة من علي أعلـــــم
ثمّ الحسين وبعـــــــده أولاده *** ساداتنا حتّى الإمــــام المكتـــــم
سادات حرّ ملجأ مســــتعصم *** بهم ألوذ فذاك حصــــن محمكم
Nadim
/
Imam Ali
إن للحب فنون ولنـــــــــــا تلك الفنون
فننا حبــــــــــا حسينيا له لون الجنون
قد جننا في هوى السبط فهلا تعلمون
إن من يهوى حسينا لا يبالي بالمنون
علي علي يا علي.. علي علي يا علي
نحن آمنا وفي إيماننا ســــــــر مصون
سيفنا عبد لنا أن قلنا كن جيشا يكون
وبإقرار الســـــــــماء نحن لبينا النداء
بنت السادة
/
ديوان أمير البلغاء علي عليه السلام
أيها الفاخر جهلاً بالنسب *** إنمـــــــا النــــــــــاس لأم ولأب
أتراهم خلقـوا من فضــــة *** أم حـــــديد أم نحـاس أم ذهب
بل تراهم خلقوا من طينة *** هل سوى لحم وعظم وعصب
إنمــا الفخر بعقـــــل ثابت *** وحيــــــــاء وعفـــــــاف وأدب
******
مالي وقفت على القبور مسلماً *** قبر الحبيب فلـــم يرد جواب
أحبيب مالك لا تـــــرد جـــوابنا *** أنسيت بعــدي خلة الأحبــاب
قال الحبيب وكيف لي بجوابكم *** وأنا رهيــن جنــادل وتــراب
ام جوادوبس
/
شعرللامام علي عليه السلام
عليــــك بتقوى الله إن كنت غافــــلا *** يأتيــــــك بالأرزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر والله رازقــــــــــا *** فقد رزق الطــــير والحوت في البحر
فمن ظن أن الرزق يـــأتي بقـــــــوة *** مــا أكل العصــــــفور شيئا مع النسر
وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا *** وكفنه ينسج في الغيب وهو لا يدري
فمن عــــــاش ألفـــــا وإلفين فلا بد *** من يومـــــــا يســــــــير إلى القـــــــبر
علي
/
بآل محمد عرف الصواب
بمناسبة مولد النجوم الثلاثة :
أبو عبد الله الحسين الشهيد (عليه السلام)، وقمر الهاشميين أبو الفضل العباس (عليه السلام)، وإمام الساجدين وزين العابدين الإمام السجاد (عليه السلام)، أنقل لكم هذه القصيدة، وهي للناشئ الصغير :
بآل محمـــــد عرف الصواب *** وفي أبياتهـــــــــم نزل الكتــــاب
هم الكلمات والأسماء لاحت *** لآدم حين عز لــــــه المتـــــــــاب
وهم حجج الإله على البرايا *** بهم وبحكمــــــــهم لا يســــتراب
بقية ذي العلى وفروع أصل *** بحسن بيانـهم وضح الخطــــاب
وأنوار ترى في كل عصــــر *** لإرشاد الورى فهــــــم شــــهاب
ذراري أحمــــــــد وبنو علي *** خليفتــــــــه فـــــــهم لب لبـــاب
تناهوا في نهاية كل مجـــــد *** فطــهر خلقهم وزكوا وطابـــوا
إذا ما أعـــــــوز الطلاب علم *** ولم يوجـــــــد فعندهم يصــــاب
محبتهم صراط مســـــــــتقيم *** ولكن في مســـــــــالكه عقــــاب
ولا ســـــيما أبو حسن عـلي *** له في الحرب مرتبـــــة تهـــاب
كأن سنان ذابلـــــــــه ضمير *** فليس عن القلوب له ذهـــــــاب
وصــــــــارمه كبيعته بخــــم *** معاقدهــــــــا من القوم الرقـــاب
علي الدر والذهب المصفـى *** وباقي النــاس كلهـــــــم تـــراب
إذا لم تبر من أعــــدا علي *** فما لك في محبتـــــــــــه ثـــواب
إذا نادت صـــوارمه نفوسا *** فليس لهــــــــا سوا نعم جـــواب
فبين ســــنانه والدرع سلم *** وبين البيض والبيض اصطحاب
هو البكاء في المحراب ليلا *** هو الضحاك إن جـــــد الضراب
ومن في خفه طرح الأعادي *** حبـــــابا كي يلسبه الحبـــــــــاب
فحين أراد لبس الخف وافى *** يمانعـــــــه عن الخف الغـــراب
وطـــــــــار لـــه فاكفأه وفيه *** حبـــــاب في الصعيد له انسياب
ومن ناجاه ثعبـــــان عظيــم *** بباب الطـــــهر ألقتــــه السحاب
رآه الناس فانجفــلوا برعب *** وأغلقت المســــــالك والرحــاب
فلمـــــا أن دنـــــا منـه علي *** تدانى الناس واســـتولى العجاب
فكلمـــــــه علي مســــــتطيلا *** وأقبـــــــل لا يخــــاف ولا يهاب
محبة اهل البيت
/
أبيات أو أشعار
قال أمير المؤمنين (ع) في السكوت واللغو :
إن القليل من الكلام بأهلـه *** حسـن وإن كثيره ممقوت
ما زل ذو صمت ومـا مكثر *** إلا يزل وما يعاب صموت
إن كان منطق ناطق من فضة *** فالصمت در زانه ياقوت
وقال (ع) في الأعمال غير النافعة :
إذا عاش امرؤ ســتين حولا *** فنصف العمر تمحقه الليالي
ونصف النصف يمضي ليس *** يدري لغفلته يمينا من شمال
وثلث النصف آمال وحرص *** وشغــل بالمكاسيب والعيال
وباقي العمر أسـقام وشيب *** وهم بارتحــــال وانتقال
فحب المرء طــول العمر *** جهل وقسمته على هذا المثال
saa
/
في حب علي (ع)
قبل أن تبرأ روحي تيم الــروح علي
قبل أن يبدئ خلقي همت عشـقاً بعلي
قبل أن تبدى سنيني بعت عمري لعلي
في كريـات دمائي خُط حبـي يا علي
رئتـي ما مر فيها نفــس دون علي
لو كشفتم عن ضـلوعي لرأيتم يا علي
حبك الأكسير عندي كيف أشقى يا علي
ها هنا قلبي فخــذه لك عبداً يا علي
يا محبيــه تنادوا يا علي... يا علي
محمد نور الدين
/
مدح
شعر : هاشم السهلاني
لجـلال قـدرك تنـحـني الأسمـاء
ولطـول باعـك تقصــر العليـاء
ولمجـدك الأمجـاد تخفـض رأسـها
ولنـور وجهـك تخـفـت الأضواء
يا أول الإسـلام غـيـر مـنـازع
لولا حسـامك مـا اسـتقام لـواء
ناصرت احمد حيـن عـزّ مناصـر
وصـبرت فـي الهيجاء وهـي بلاء
يا قاهر الكفار فـي سـوح الوغـى
متـحـديا مهمـا علـت أسمـاء
يكفـيـك انــك أول واهــب
للنـفـس يـوم تآمـر الجـبناء
ففديـت احمـد إذ تكاثـر جمعهـم
وأريـتـهم ان الـولاء فــداء
ورددت كيد الخائنـيـن لنحرهـم
ومضى الرسـول ووجـهه وضّـاء
وأقمت توفـي عن أخيـك ودائعـاً
لـم يلو عزمـك منـهم الإيـذاء
حتى إذا أنجـزت كـل مـهمــة
غـادرت مكـة والفـقـار وقـاء
لم يجـرؤوا ان يمنعوك لأنـهـم
يخشـون بأسـك والقلوب خـواء
يا تارك الأحزاب تـنـدب حظهـا
يـوم الكريهـة والخضـاب دمـاء
إذ زاغت الأبـصار وسـط محاجـر
لمّا بـدا عمـرو وغـام فـضـاء
وقلوب قومك قـد بلغـن حـناجرا
والصمـت عمّ وللـطـعان نـداء
فبرزت والأيـمان صـنوك والهـدى
والعامـري سـلاحـه الخُـيَـلاء
فأرادهـا الرحـمن معجـزة لهـم
ما شـاء ربـك كان لا ما شـاؤوا
فأطحت رأس الكفـر عن أكـتافـه
الله اكبـر دوت الأرجـاء
فهوى اللعـين مضرجـا بدمـائـه
وعلت بـعزمك عـزة قـعسـاء
شـيدت للإسـلام صرحا ثـابـتا
تـعـنوا الوجـوه لـه وعـزَّ بناء
يامن أشـاد بـه الإله مـصرحـا
في هل أتـى نـصاً أتـاك ثـنـاء
يا مـطـعـما قوت العيال تكرمـا
لا الحـمـد مـرجـواً ولا الإطـراء
صـفحات مجـدك لن يحيط بنشرهـا
نـثـر ولا شـعـر ولا شـعـراء
كم قـد كتبنا في الـقريض مدائحا
خـلنا غـروراً أنـها عـصـمـاء
حتى اقـتربـنا من مشـارف مجدكم
فـإذا المديـح لغـيرك اسـتـهزاء
نور الهدى
/
إلى أبي تراب (ع)
شعر المرحوم الشيخ الدكتوراحمد الوائلي
غالى يسار واستخف يمين
بك يا لكنهك لا يكاد يبين
تجفى وتعبد والضغائن تغتلى
والدهر يقسو تارة ويلين
وتظل أنت كما عهدتك نغمة
للآن لم يرقى لها تلحين
فرأيت أن أرويك محض رواية
للناس لا صور و لا تلوين
فلأنت أروع إذ تكون مجردا
ولقد يضر برائع تثمين
ولقد يضيق الشكل عن مضمونه
ويضيع داخل شكله المضمون
إنى أتيتك أجتليك وأبتغى
وردا فعندك للعطاش معين
وأغض من طرقى أمام شوامخ
وقع الزمان وأسهن متين
وأراك أكبر من حديث خلاقة
يستامها مروان أو هارون
لك بالنفوس إمامة فيهون لو
عصفت بك الشورى أو التعيين
فدع المعاول تزبئر قساوة
وضراوة إن البناء متين
أ أباتراب و للتراب تفاخر
إن كان من أمشاجه لك طين
والناس من هذا التراب وكلهم
في أصله حمأ به مسنون
لكن من هذا التراب حوافر
ومن التراب حواجب و عيون
فإذا استطال بك التراب فعاذر
فلأنت من هذا التراب جبين
ولئن رجعت إلى التراب فلم تمت
فالجذر ليس يموت وهو دفين
لكنه ينمو و يفترع الثرى
وترف منه براعم و غصون
بالأمس عدت وأنت أكبر ما احتوى
وعى وأضخم ما تخال ظنون
فسألت ذهني عنك هل هو واهم
فيما روى أم أن ذاك يقين
وهل الذى ربى أبى ورضعت من
أمى بكل تراثها مأمون
أم أنه بعد المدى فتضخمت
صور و تخدع بالبعيد عيون
أم أن ذلك حاجة الدنيا إلى
متكامل يهفو له التكوين
فطلبت من ذهنى يميط ستائرا
لعب الغلو بها أو التهوين
حتى انتهى وعيى إليك مجردا
ما قاده الموروث والمخزون
فإذا المبالغ في علاك مقصر
وإذا المبذر فى ثناك ظنين
وإذا بك العملاق دون عيانه
ما قد روى التاريخ والتدوين
وإذا الذي لك بالنفوس من الصدى
نزر وإنك بالأشد قمين
أ أباالحسين و تلك أروع كنية
وكلاكما بالرائعات قمين
لك فى خيال الدهر أى رؤى لها
يروى السنا ويترجم النسرين
هن السوابق شزبا وبشوطها
ما نال منها الوهن والتوهين
والشوط مملكة الأصيل وإنما
يؤذى الأصائل أن يسود هجين
فسما زمان أنت في أبعاده
وعلا مكان أنت فيه مكين
آلاؤك البيضاء طوقت الدنا
فلها على ذمم الزمان ديون
أفق من الأبكار كل نجومه
ما فيه حتى بالتصور عون
في الحرب أنت المستحم من الدما
والسلم أنت التين والزيتون
والصبح أنت على المنابر نغمة
والليل فى المحراب أنت أنين
تكسو وأنت قطيفة مرقوعة
وتموت من جوع وأنت بطين
وترق حتى قيل فيك دعابة
وتفح حتى يفزع التنين
خلق أقل نعوته وصفاته
أن الجلال بمثله مقرون
ما عدت ألحو في هواك متيما
وصفاتك البيضاء حور عين
فبحيث تجتمع الورود فراشة
وبحيث ليلى يوجد المجنون
وإذا سألت العاشقين فعندهم
فيما رووه مبرر موزون
قسما بسحر رؤاك وهي إلية
ما مثلها فيما أخال يمين
لو رمت تحرق عاشقيك لما ارعووا
ولقد فعلت فما ارعوى المفتون
وعذرتهم فلدى محاريب الهوى
صرعى و دين مغلق ورهون
والعيش دون العشق أو لذع الهوى
عيش يليق بمثله التأبين
ولقد عشقتك واحتفت بك أضلعى
جمرا وتاه بجمره الكانون
وفداء جمرك إن نفسي عندها
توق إلى لذعاته وسكون
مرتضى شرارة العاملي
/
قصيدة (خَجِل يراعي) مولد سيدي الصادق ع
ميلاد الإمام الصادق (عليه السلام)
اجعلْ فمي بذرا الفصاحة ينطقُ *** كي يبلغنّك أيّهذا الصادقُ
لكنْ ولو مُنِح الفصاحة أبحرًا *** وأتى بها فيّــاضة ً تتدفّقُ
سيظلّ في مدح الإمام كأنّـه *** قزمٌ إلى قمم العـلا يتشـوّقُ
خجِل يراعي أن يسيل مداده *** في ذكر مَن ذكراه طودٌ شاهقُ
في ظلّ طودك للحضارة منبر *** للعبقـــريّة عندما تتفتـقُ
للعلم، للأخلاق، للقيم التي *** تنــمو كغــاباتٍ بهديٍ تورِقُ
حيثُ الحياة هناك يسري ماؤها *** ولهـا بذاك الظلّ نبع ٌ دافقُ
أنتَ الإمامُ على الورى ووليّهم *** هل يبلغ الشعر ُ المقامَ ويلحق ُ
ما الشعر ما الشعراء عند مقامكم *** إلاّ كجفنٍ بالشـموس يحدّق ُ
الشمس منكم تستمدّ ضــياء ها *** والبــدر من أنواركم يتألّق ُ
والنّور أنتم والفضـــائل أنتمُ *** والحقّ والنهج القويم الباسقُ
جئتم إلى الدنيا فجاء بهــاؤها *** وبنــأي آخركم تراها تُصعقُ
أنتم أساس الكون أنتم شـرطه *** لولاكـمُ ما كان كون يُــخلَق ُ
وبيمنكم رُزِق الـورى وتمتّعوا *** لولا عظيم وجودكم لم يُرزقوا
أقوالكم إلاّ المواعظ والهــدى *** وفعالكــم إلاّ السداد المطلَق ُ
حركاتكــــم إلاّ بنيّة طاعة ٍ *** وسـكونكم فكر النّهى المتعمّق ُ
أسحاركم ميدان أدعيـة سمتْ *** وضحاكمو سعي وهدي شيـّق ُ
أرواحكم تهوى الخشوع لخالقٍ *** وعظيم طاعته تروم و تعشق ُ
بولائكم كــم من فتى ً هو فائز ٌ *** ومن الّلظى كم من نفوسٍ تُعتَقُ
وببغضـكم كم من شقيٍّ هالكٍ *** بجهنّــــمٍ في دركها سيُحرّق ُ
هو مؤمن مَن في الورى تَبَع ٌ لكم *** أمّا معاديكــم فذاكَ الفاسق ُ
أنتم سفينة بحـــرِنا المتلاطمِ *** من حادَ عنها فهو حتمًا غارق ُ
أنتم أنرتم للعبادِ طريقَهـــم *** هلكَ الذي غيـرَ المنارة ِ يطرق ُ
أنت تراجمة الكتــاب، وآيُه ُ *** بمقامــكم بين الخلائق تنطق ُ
الطاهرون الصادقون أولو التقى *** المنفقون نفيسهم إذ أنفقوا
الصابرون على الذي يهوي له *** صَلْد الرواسي والصخور تشقّق ُ
الفكر فيكم يســـتقلّ شراعه *** ويجولُ دهراً دون شط يبرقُ
حنّ الزمان لمثل مولد أحمـد *** فإذا بصــادق آل بيته يشرق ُ
في اليوم ذاته في الربيع الأوّل *** فخر له بين الشهور محقـق ُ
للمولدين وعاء خير إنـــّه *** شهر على كل ّ الخليقة مغدق
فلتفخري يا طيبة الهادي وقد *** دون المدائن حلّ فيكِ الصادق ُ
ولتفخري يا أرض أنّكِ كوكبٌ *** بكِ أحمد ٌ مع آلهِ قـد أشرقوا
ولتفخر الأكوانُ أنّكمـو بها *** والعرشُ فليفخر وما هو أعرقُ
أو ليس ذا معنى ً تزامن مولدٍ *** لإمامنا مع جــدّه وتوافق؟..
فبأحمدٍ قامت شـريعة ديننا *** وبجعفـرٍ حُفظتْ وظلّت تخفق ُ
لمّا أتيتَ كأنّ جدّكَ قـد أتى *** يحيي الرسالة َ، والضلالة َ يمحقُ
كم من مضلٍّ قد كبحتَ جماحه *** وقطعتَ شأفة َ ملحدينَ تزندقوا
ومخالفٍ أفحمتــه بسلاسة ٍ *** داواهُ علم ٌ فاض منكَ ومنطِقُ
أخرستَ كلّ منابذٍ و معـاندٍ *** بالزيف والبهتان ِ دهرًا ينعقُ
لأبيكَ أنتَ وهل أبوكَ سوى العلا *** وهل الجنا إلاّ بأصلٍ يلحقُ؟..
هو باقر العلــم العظيم وإنّه *** أهلٌ لأنْ يُلفى بمثــلِكَ يُرزَق ُ
ماذا أقولُ وما المدائح في الذي *** جعــل المديح بذكرِه يتألّق ُ
إلاّ كلاماً ليس يبلغُ شـــمسه *** لكنْ على بعدٍ بضوئِه يشرقُ
أنا لم أنمّق في المديح قصيدتي *** ذكرُ الإمام بها وحسبُ ينمّق ُ
ذكرُ الرســـول وآلِه بقصيدة ٍ *** يسمو بها نحو العلا ويحلّق ُ
ليس الوعاء يضوع عطرًا إنّمـا *** ما فيه من مسكٍ يضوعُ ويعبَق ُ
يا سيّدي فاشفع لأمتنــا التي *** في نار أعداء الفضيلة تُحرق ُ
وتسام خسفًا شرقها أو غربها *** وتُساق ذلاّ ً نحو موتٍ يحدق ُ
اشـــفعْ بفتح عاجـل ومكلّل *** بظهـور بلسمنا الذي نتشوّق ُ
إذ ينشر العدل العميم على الورى *** ويدكّ صرح الظالمين ويمحق ُ
يا سيّدي واشفع لخادمـك الذي *** تجتاحــه فتن تضل وتسحق ُ
أن يترك الدنيــا بصدق ولاية *** وعقيـدة بها من جحيم يعتقُ
وصلاة ربّي والســلام عليكمو *** ما ظلّ قلب تحت ضلع يخفقُ
مرتضى شرارة العاملي
/
قصيدة (إنْ زرتَ مشهد) مولد الرضا ع
ميلاد ُالإمام عليّ الرضا (عليه السلام)
معذورة ٌ تلك النجومُ لو انزوتْ في ليلة ٍ فيهاالرضا قد أشرقا
فعليّنا شمسٌ ولو هي أشرقــتْ ليلاً لأضحى اللّيل صبحاً مشرقا
ولكانَ عطـــر المسك يُعذرحينها لو ما غدا وسط النسائمِ عابقا
فإمامنا أصلُ الشذا والطيبِ، والمسكُ الذي هو فرعُه يغضي إذا عبقت رياحينُ التقى
والروضُ يُعذَرُ لو تواضع حسنُـه وكأنّه ليس الخميلَ المورقا
فالحُسن كلّ الحُسنِ قدْ قدم الدنا حُسن التقى يبقى هو المتفوّقا
والطودُ لا حرجاً عليه لو انحنى وبدا برغم شموخه متخنـدقا
فأمام طود العلم لا طود يُرى حتى ولو حاز ارتفاعا شــاهقا
والبحرُ لو أمواجُه انحسرتْ ولو نهرا بدا فوقَ البسيطة ِ ضيّقا
فبحورُ آل البيتِ فاض قُراحُها لتزيحَ في عــزمٍ أُجاجا خانقا
غسلتْ قلوب المؤمنين و أطفاتْ لهبا تأجّج في الضلالة حارقا
فاضتْ على كلّ الفِجاج بحقّها ليعــود باطل كلّ جمع زاهقا
وتطيح بالفتن التي وكأنّها طوفان نوح قــــد بدا متدفقا
فتن تفشّت في الحياة وأنجبتْ في كلّ جمع للضــلالة ناعقا
ما من فتى جهلاً يخوض غمارها إلاّ و أصبح دون ريبٍ فاسقا
فالراكبون سفينة التقوى نجوا والمعرضون لقوا خضمّا مغرقا
****
هل من فؤاد فيه صدق عقيدة إلاّ وأضحى للأئمة عاشقا؟!..
هل من حِجى نبذ الهوى بتفكّر إلاّ لهذا الفكر صار معانقا؟!..
فهم السفينة والوسيلة والهدى ويكون حتمًا من جفاهم غارقا
حتّى ولو ظنّ النجاة بغيرهم ظنَّ ابنِ نوح ٍ أنْ سـينجو واثقا
لكن سيفْجَأهُ الخِضمُّ بلحظة ويصير في لُجج المهـالك شاهقا
لو أنّ من نبـــذ الأئمة قد أتى بعبادة الثقلين يوم الملتقى
ما ناله أجرٌ بذاك ودونَه سيكون بابٌ للجنـــــائن مغلقا
فالله يُعبدُ حيث يَأمر لا بما تهوى النفـــوس مودّة ً وتعلّقا
والله يبلو بالمكاره خلقَه ليَميزَ كذّابــــــا ويظهر صادقا
هم باب حطّة َ قد نجا من جازَه وهوى الذي للباب ظلّ مفارقا
هم سـادة ُ التقوى ولا يعصيهمُ أحدُ الورى إلاّ وأصبح مارقا
هــــم فخْرُ آدمَ إنّه حقّ لمن كانوا له الأبناء هذا المرتقى
ويظلّ كلّ دَعِيّ علم أو هدى قزمًا بظلّ شـــموخهم متشدّقا
شعري أمام شموخهم وكأنه وادٍ، أيُعقل أن يُرى متســلّقا!..
لكنْ ســــيول محبّة تجتاحُه فيضجّ بالمدح المؤكّد ناطقا
لمّا إمــــامُ الخلق يُولد إنما هم يولدون إذا الولاء تحقّقا
لكن إذا زاغـــــوا يكون عليهمُ لله أكبرُ حجّة يوم اللقا
*****
لمّا الرضـــا قدم الحياة تزيّنتْ وازداد كلّ النور فيها تألّقا
زّفتْ إلى العلم العريق فأنجبتْ نهــجاً عظيماً عبقريّا سابقا
إنْ زرتَ مشهد فالحفيّ نزيلها بكَ دائما كان الرؤوف المشفقا
اقصـــدْه بالسُؤْلِ المُلحّ فإنّه ما ردّ يوما عن حياضه طارقا
****
يا ذا الرضا يا سيدي إنّي لكم سأظلّ حتى قبض روحي لاحقا
فاشفع لخـادمك الفقير برحمة ليظلّ في خطّ الحسين موفّقا
****
مولاي حولك للموالي كربة أمسى الفــؤاد لهولها متفتّقا
حلّت بجمع المؤمنين رزيّــة أعداؤهم ذهلوا لها والأصدقا
آلافهم دفنـــوا بلا غسل ولا كفن وغسّل بالمدامع من بقى
لكن عزاء المؤمنين عليّهم وحسينهم والطاهرون أولي التقى
قد علّمونا الصــبر هم أهل له مهما بدا فرج النوائب ضيّقا
ورضى ً بأمر الله رغم مرارة ومن الرضى لقب الرضا قد أُطلقا
****
صلوات ربي والسلام على الرضا ما ظلّ قلب تحت ضلع خافقا
وعلى الشموس السبع من آبائـه والأربع الأبناء أصحاب النقا
خادم آل البيت : مرتضى شرارة
مرتضى شرارة العاملي
/
قصيدة (الأرض تنتظر انبثاقك) مولد الحجة ع
حقٌّ ليوم النصفِ من شعبانِ لو فاقَ قرصَ الشمس في الّلمعان ِ
ولو ارتدى التاجَ المرصّعَ بالهدى وعلا على الأيامِ كالسلطان ِ
حقٌّ له لو زُيّنتْ ساعاتُه بالدرِّ والياقوتِ والمرجانِ
أو لو تضوّعَ بالأريجِ صباحُهُ ومساؤُه بالمسكِ والريْحانِ
فبهِ تجلّتْ شمسُ أعظم قائمٍ ليفيضَ نور العدلِ في الأكوانِ
وبهِ انبرى للعدل أقوى ساعدٍ وبهِ انجلى للحقِّ خيرُ لسانِ
وبهِ استفاقتْ عينُ كلِّ فضيلة ٍ وبهِ استطالتْ قامة ُ الإيمانِ
يانصفَ شعبانٍ وقد كاد الندى بكَ أن يُرى درّاً على الأغصانِ
يا نصفَ شعبانٍ و أوشك شاعرٌ بكَ أنْ يُصبحنّ مدادُه كجُمانِ
ويصيرَ في فمِه القريضُ عرائساً تختالُ في الصفحاتِ بالتيجانِ
هي ليلة ٌ ما في الليالي مثلُها إلاّ ليالي القدرِ في رمَضانِ
لمْ يسترحْ قلبُ الهنا فيها ولو لهنيهة ٍ قلّتْ من الخفَقانِ
وثغورُ زهرِ البِشرِ ما سكنتْ بها بسماتُها وحبورُها لثوانِ
وسحائبُ الفرحِ العظيمِ توزّعتْ تهمي وتسقي مهجة َ العطشانِ
في مثلِ هذا اليومِ قد وُلِدَ الذي مَنْ سوف يرأبُ صَدْعة َ الإنسانِ
وُلدَ الذي يحيي معالمَ سنّة ٍ طُمستْ ويعلي راية َ القرآنِ
ولِدَ الذي بهِ يظهرنَّ إلهُنا دينَ الهدى السامي على الأديانِ
ذاكَ الذي عيسى يصلّي خلفَه إذْ ينزلنّ من العُلا الربّاني
ذاكَ المؤيّدُ بالملائكِ جيشُه إذْ يمحقنَّ جحافلَ العصيانِ
ذاكَ المُعَدُّ لقطعِ دابرِ عصبة ٍ ظلمتْ ودحرِ كتائبِ البهتانِ
الأرضُ تنتظرُ انبثاقكَ سيّدي فلقدْ تمادى الكفرُ في الطغيانِ
حلّتْ بجمعِ المؤمنينَ مصائبٌ كبرى ينوء ُ بحَملِها الثَّقَلانِ
قدْ سيمَ خسفاً جمعُهم بصواعقٍ عظمى رمتها أذرعُ العدوانِ
دفقتْ على أرواحهم حِممُ الردى والظلمِ والتنكيلِ والحرمانِ
ياربِّ عجّلْ للإمامِ ظهورَه حتّى يدكَّ معاقلَ الشيطانِ
ويُبيرَ جوراً أرضُنا امتلأتْ بهِ ويقيمَ عدلَ الحقِّ والميزانِ
في يومِ مولدِكَ الحميدِ فإنّما تطوي البشائرُ خيمة َ الأحزانِ
و تُشيدُ قصراً للسعادة ِ شامخاً في كلِّ قلبٍ مؤمنٍ جذلانِ
مَثَلٌ لموسى في الولادة ِ بينما في العُمرِ أشبَهَ صاحبَ الطوفانِ
وهداية ٌ من أحمدٍ وشجاعة ٌ من حيدرٍ ومعونة ُ الرحمنِ
زعموا بأنّكَ ما وُلدتَ ولم تزلْ روحاً تُعَدُّ لآخرِ الأزمانِ
لو كان حقّاً زعمُهم فلْيخبروا عن والدٍ كالعسكريّ الثاني
لا، بل وُلدتَ وأنتَ من صُلبٍ سما فوق الخنا والرجسِ والأدرانِ
ما كان مِن صُلبٍ سواهُ مؤهّلاً ليكونَ ظعنَ الكوكبِ النوراني
حبلُ الإمامة ِ ظلّ موصولاُ وهل هو غير حبلِ الواهبِ المنّانِ؟
لمْ تخلُ هذي الأرضُ مُذْ خُلِقَ الورى من حُجّة ٍ للهِ ذي الإحسانِ
للهِ أنتَ على الخليقة ِ حُجّة ٌ وإمامُهم من إنسِهم والجانِ
سَبَبُ اتصالِ الأرضِ أنتَ مع السما حبْل الإلهِ سفينة ُ الرضوانِ
وابنُ الغطارفة ِ الرفيعِ مقامُهم صدْر الخلائقِ سيّدُ الأكوانِ
مَنْ ذاكَ ينكرُ في البرايا فضلَكم إلاّ الذي ليستْ له عينانِ
أو ذاك لم يسمعْ بذكرِ علاكمُ إلاّ الذي صُمّتْ له أذنانِ
لكنْ وهذا الذكرُ قد بلغَ المدى فقدْ انتهى للصمِّ والعميانِ
صُغتُ القوافي الرائعاتِ بفضلِكم والفضلُ فيكم فوقَ كلِّ بيانِ
وأضأتُ مِصباحَ القريضِ بنوركم وأضاء َ قبلاً نورُكم وجداني
لولا سفينتُكم لظلّتْ فكرتي منبوذة ً حيرى على الشطآنِ
ولظلَّ في الأقلامِ كلُّ مدادها ولما اشتغلتُ بأحرفٍ ومعانِ
مِن فرطِ حبِّكمُ تفيضُ قريحتي ويسيلُ شعري معْ مسيلِ جَناني
وبذكرِكم شعّتْ قوافي مِدْحتي وغدتْ بكم لألاء ة َ الألوانِ
يا سيّدي المهديَّ، إنّي شائقٌ لكمُ محبٌّ من عميقِ كياني
لم تخلُ منّي ثمّ لن تخلو إذا طالَ الغيابُ وصرتُ في أكفاني
واللهَ أسألُ أنْ أراكَ كما تُرى شمسُ الشتاء تضيء ُ كلّ مكانِ
بعد احتجابٍ طالَ خلفَ غمامة ٍ لكنّ دفئَكَ ظلَّ في شرياني
أوْ إنْ قضيْتُ وأنتَ بعدُ مُغيَّبٌ أنْ أُلحقَنَّ وفي يديَّ سناني
ثمّ الصلاة ُ عليكَ يا علمَ الهدى ما ظلّتْ الأفلاكُ في دوَرانِ
وعلى النبيِّ المصطفى خيرِ الورى وعلى الأئمة ِ ما استهلّ لساني
مرتضى شرارة العاملي
/
قصيدة (أبكي السحاب) في استشهاد الرضا ع
أبكي السحاب
سالتْ دموعي والفؤادُ حزينُ لغريبِ طوسٍ في النّوى مدفونُ
أبكي بقلبي قبلَ عيني كوكباً أرداهُ بالسُــــمّ الزُعافِ لعينُ
أبكي السحابَ ، وحقّه أنْ لو غَدتْ سُحُباً عليهِ من البكاء ِ عيونُ
****
رَسَمَ الأمانَ على المحيّا إنّما ما كانَ مأموناً هو المأمـــونُ !..
قد ضمّ خبث َ بني أبيهِ جميعِهم بل كلّ ضلع ٍ في حشاهُ خؤونُ
مَنْ جَدّه ُ إلاّ الملطّخُ عهدُهُ بالفتــكِ ، والأبُ - بعدَه - هارونُ !..
بعروقِه ِ هدرتْ دماء ُ نواصِبٍ لا يُجْـتــَنى مِن حنظلٍ زيتونُ !..
سَجَنَ الإمامَ بغربة ٍ وبخُدعـــة ٍ بأبي وليّ ُ العهْد ِ وهو سجينُ !..
ولكيْ يثــبّتَ ركنَ عرْشٍ زائلٍ ركْنَ الهداية ِ دكّـــهُ الملعونُ !..
هيهاتَ يحيا الظالمونَ بظلمِهم و يعيشُ ذو الطغيان ِ وهو مكين ُ
****
لهفي على الأطهارِ في عصرِ الغِوى مأمونُ يبغي قتلَهم وأمينُ !..
وهمُ الذين تنزّلتْ ببيوتِهم الحمدُ ثمّ تنزّلتْ ياسينُ
وبيوتُهم كانتْ محط َّ ملائكٍ ولـَكم إليها قد هفا جبرينُ !..
و بودّهم أجر الرسالة ِ ، إنّها للمصطفى برقابِنا لديونُ
هم للهداية مَتنُها وجناحُها هم للنجاة ِ مِنَ الخضمِّ سفينُ
همْ وِلدُ فاطمة ِ البتولِ ونورُها وهمُ لصاحبِ ذي الفِقارِ بنونُ
****
هذا الرضا لهفي عليهِ بغربة ٍ مَكْرٌ يحيطُ بنورِهِ وظنونُ
جاء َ اللعينُ به يسكّنُ ثورة ً ويسمّــُه لمّا الزمانُ يحينُ
للهِ سلّمَ راضياً فهو الرضـا الصبرُ فَرْعٌ والجذورُ يقين ُ
بل إنّه اغتنمَ الرئاسة َ ناشِراً عِلمــاً بقــَلعتِه يُصانُ الدِّينُ
وأبانَ أخلاقَ الأميرِ بإمرة ٍ في العقــْلِ والإسلام ِ كيفَ تكونُ
وقضى الحوائجَ لا يمنّ ُ بِفعْلِها بلْ إنّه بقضائِها ممنونُ !..
في العِيدِ سارَ كجدّهِ متجرّداً متواضعاً للمسلمينَ يلينُ
قطعوا عليه صلاتــَه في عِيــدِه خوْفاً على عرشِ الضلالِ يهونُ
وغَداة َ أبرمَ ذا اللعينُ جريمة ً سكنتْ قلوبَ المؤمنينَ شُجونُ
وتجدّدتْ أحزانُ آلِ محمّدٍ هَمَلتْ غزيراً بالدموعِ جفونُ
****
ليستْ مصائبُ آلِ بيتِ محمّدٍ تأتي عليها أشهرٌ وسنونُ
جَللٌ مصائبُهم لأنّ جَلالهم فوقَ الجَلال ِ وما تراه عيونُ
فنظلّ نبكي لا يجفّ بكاؤنا مهمـا توالتْ أعْصرٌ وقرونُ
****
رَحَلَ الرضا وكأنّ شمساً قد هوَتْ وعرا الحياة َ تخشّعٌ وسكونُ
لهفي وذاك السّـــمُّ يذبحُ كوكباً فيفيض فوق الثغرِ منه أنينُ
لهفي ويُغمضُ عينَه ألَماً وفي أحشائِه جمرُ السُــمومِ سَخينُ
قَدِم الجوادُ على جَناحِ كرامــــة ٍ إذ ْ قد دنا لإمامِنا التكفينُ
بَـكـَيا بكاء َ مفارِقٍ ومُودِّعٍ حتى أظلّ على الإمـــام ِ يقين ُ
فتسربلَ الطهرُ الجـــوادُ بحُزنِهِ همْ آل ُ بيت ٍ كلّهم محزونُ
****
وتَحِنّ ُ فاطمة ٌ لنور ِ شــــقيقِها فيُقلها نحو الشقيقِ حنين ُ
لمْ تدْرِ أنّ الموتَ سابَقها وقدْ سكن َ الثرى لابنِ الرسول ِ جَبينُ
عَرفتْ فضجّتْ بالبكاء ِ عيونها وعلى الرضا تبكي الدهورَ عيونُ
ورأتْ له نعشاً يمثل موتـَه ُ ملأت ْ وُرودٌ مَتنــــَه وغصون ُ
وَقعتْ عليه تضــــــمّه وتشمّهُ وأضالعٌ رجفتْ لها ومُتونُ
سبعٌ مضتْ لحقــــتْ بهِ محزونة ً لمْ يجدِ في آلامِها التسكين ُ
فهي الغريبة ُ والغريبُ شقيقــُها لهما فـؤادي مُفجَع ٌ وحزين ُ
شاعر آل البيت : مرتضى شرارة العاملي
مرتضى شرارة العاملي
/
قصيدة حسينية (أعطى وريدك للوجود وريدا)
أعطى وريدُكَ للوجودِ وريدا
أعطى وريدُكَ للوجودِ وريدا وأدامَ نحرُكَ للإلــهِ ســجودا
أجريتَ نحرَكَ للكرامة ِ ساقياً وفرشتَ صــدرَكَ للإباء ِ صعيدا
و ندين للجيدِ الذبيح بدينِنا ديْنٌ يطوّقُ روحَنــا والجيــدا
لولا دماؤُك سيدي لطغى الدجى و لعادَ شِركٌ يطمسُ التوحيدا
لم يكتملْ قَدرُ الشهادة ِ رتبة ً حتى غدوتَ أيا حسينُ شـهيدا
خسِئ الردى، ما عنه جُزتمْ إنّما جُزتمْ إلى أفُقِ البقاء ِ خُلودا
***
بأبي دماء ٌ أشعلتْ شمسَ الهـدى لمّا أرادَ لها الضلالُ خُمودا
بأبي القتيلُ و رأسُه فوق القَنا للظـُلم ِ والظلمـاتِ دَكّ حُشودا
بأبي الذبيحُ على الثرى ورفاقـُه لثلاثـــة لا يسكنون لحودا
عجَباً تطلّ ُ الشمسُ مِن شرقٍ وقدْ ذ َبحوا الضياء َ وأبعدوه بعيدا
***
قلمي يُيمّمُ شَطرَ نحرِكَ سيّدي فإذا المــــدادُ به يصيرُ مديدا
شِعري يخرّ ُ أمامَ مصرعِكَ الذي أبكى الجبالَ له وأبكى البيــدا
بل إنّه أبكى الســــماء بحرقة ٍ أبكى الفضائل َ كلّها والجودا
و صهرتُ روحي في الطفوفِ أعيشُه في كلّ ثانية ٍ يعودُ جديدا
ينمو على ضلعي فيورقُ حزنُه ويظلّ أبداً في الضـلوع ِ وليدا
و سماؤُه تهمي بعيني أدمعاً تسقي بها مثــل اللهيبِ خدودا
و جمارُه تصلي الزفيرَ بأضلعي تصلي بجمرة ِ لوعتي التنهيدا
***
إنّي لأعجبُ كيف ندركُ كربلا و نعيشُ يوماً في الحياة رغيدا!..
لو كلّ أرزاء ِ الحيـــاة ِ تجمّعتْ لبدتْ بغابِ الغاضرية ِ عودا
هو ذلك الحزنُ السحابُ، بغيثِه تحيا القلوبُ ربيعَها المنشودا
كالنار مع تبرِ التراب تذيبُه ليصيرَ كَنزاً غاليــــاً وفريدا
فيه الفؤادُ يرقّ رغـــم ذنوبِه حتى ولو كان الفؤادُ حديدا
حيث الحسينُ له بقلبٍ مؤمن ٍ نارٌ تشبّ ُ ولا تعيشُ ركـودا
روحي تحجّ إلى ضريحِك سيّدي حيثُ الملائكُ للسلامِ وُفودا
نبْعُ الإباء ِ ونبْعُ كلّ فضيلة يسقي العطاشَ ولا يَمَلّ ُ وُرودا
كَشَفَ الصراط َ المستقيمَ إباؤه فَضحَ الصراط َ الأعوجَ المردودا
***
سالتْ دماؤكَ يستقي منها الهدى تغدو القلوبُ إذا ارتوته وُرودا
واللهِ إنّك لِلهــــدى مصباحُه ُ كم ذا هدى قلباً وأعتقَ جيدا!..
بإبائكمْ يا سيّدي الطيرُ انبـرى فوقَ الغصـــونِ مرنّماً غِرّيدا
دمُكَ الذي أرضُ الفجيعـة ِ شُرّفتْ به فكّ عن أيدي النهارِ قيودا
ذكراكَ نقشٌ في الثغوروفي النُهى ويظلّ حبّكَ في القلوبِ وطيدا
حُبّ الحسين ِ من القلوبِ صميمُها نسقيهِ مع دَرِّ الحليبِ وليدا
ننمو به عقلاً وروحاً مع هدى ً نغدو به مثلَ الجبالِ صمـودا
***
والمُنكرونَ لِسبط ِ أحمــــدَ مجدَه وكأنّ في أحداقِهم جُلمودا
أوَ ما رأوا تلكَ الجموع َ تؤمّهُ مثلَ السيول ِ يجدّدونَ عُهودا؟!..
أوَ ما درَوا أنّ الحسينَ مقامَه فاقَ الزمانَ تسـامياً و خلودا؟!..
فانظرْ حسيناً والنجومُ بظلـّهِ خجْلى تعاينُ نـورَه الممدودا
انظرْهُ قد ملكَ الزمانَ وريدُه وانظرْ بمزبلة ِ الوجودِ (يزيدا)
خَسرَ الذين تنكّبوا عن نهجِهِ ونأوا بعيداً عن بنيه ِ جُحودا
***
حرقوا خياماً للحسينِ لهيبُها ما زالَ في صـــدْر ِ المُحبِ شديدا
وسَبَوْا بناتِ محمّد ٍ، تلكَ الخُطا ستظلّ ُ وقـْعاً في القلوبِ جديدا
و يظلّ ُ ذاكَ اليومُ يطرقُ روحَنا ويقــــودُ أحفاداً لنا وجُدودا
ليستْ جمارُ الطفّ تخمُـــدُ كلّما نَأتْ الفجيعة ُ بل تصيرُ مزيدا
***
لهفي على وِلدِ الرسول ِ بِغُربة ٍ سِيقوا إلى قصــرِ اللعينِ عبيدا
سِيقوا بأغلالٍ تهشّمُ لحمَهــم بلْ صُفــّدوا يا ويلتي تصفيدا
والناس ترشُقهم بسبٍّ مُقــــذعٍ وحجارة ٍ أدمتْ يداً وخُدودا
تلكَ الحجـــارة ُ إنّما نرمي بها في الحجّ شيطاناً هناكَ مريدا
لكنْ بنو هندٍ أمالوا أذرُعاً رجَمــــتْ لأحمـدَ أضلُعاً وكُبودا
سِيقوا بجُلـّقَ لم يَرَوا من أهلِهـــا إلاّ لئيماً جاهلا ً وحقودا
غسلتْ أميّة ُ بالخداعِ عقولـَهم حتى رأوْا وِلدَ الرسول ِ يهودا!..
هَدرتْ عقيلة ُ هاشم ٍ في جُلّق ٍ خَطَبتْ فبانَ يزيدُهم رِعْــديدا
و إمامُنا السجّادُ فاضَ بيانُه ُ جعلَ اللعينَ بقصـــرِهِ مطرودا
كُشِفَ الستارُ عن الشموس ِ بهيّة ً واللهُ أخــزى ذلكَ العِربيدا
***
مَرّ الزمانُ ونحْرُ سِبطِ المصطفى ما زالَ يحْصِدُ في الطُغاة ِ حصيدا
ما زالَ يرفعُ كلَّ يوم ٍ راية ً ويصـــوغ ُ من نور الإباء ِ شهيدا
سيظلّ ُ يومُ الطفِّ مدرسة ً بها نبقى بوجهِ الظـــالمينَ سُدودا
سيظلَ ُ كعبة َ كلِّ حُــرٍ ثائرٍ ويظـــــلُّ يحْقِنُ للأباة ِ وريدا
شاعر آل البيت خادم الحسين
مرتضى شرارة العاملي
أم جعفر العلي
/
شعر : رفعت عبد الوهاب المرصفي
يا رب!..
يا رب مــــالي في المـدى إلاكا
وأنا المتيم في رحــاب هـــواكا
لهج اللسان بذكر اســـمك وانتشى
خفق الفـؤاد وذاب في نجواكـــا
والنفس عاشت في نعيــم صـفائها
حين اطمأنت تحت عـز رضاكـــا
رباه!.. هاجت في الحيـــاة ظلائم
فامنن علينا من فيــوض ضياكــا
درب الحياة بغير هديك محــــنة
كيف المسير اذا الفـؤاد عصاكـا؟..
اني ارتميت بباب عفـوك لائـــذاً
فأرفق بقــلب لايــروم سواكــا
يــا رب ما لي في المـدى إلاكــا
وأنا المتيم في رحــاب هــواكـا
من للغـــريق اذا الشطوط تباعدت
انت المغيث اذا الغــريق دعاكــا
اني اعتصمت بحصن عفــوك طائعاً
فافتح رحاب العفـــو كي ألقاكــا