Search
Close this search box.
الكلمة:١
إن البعض يتحير فيما يفكر في صلاته، وأين يتجه؟.. فيستحضر منظر الكعبة مثلاً، أو المسجد الحرام…الخ.. وفي الواقع إن هذه الصورة المادية لا تجلب له الخشوع، ولطالما رأينا بعض الحجاج والمعتمرين، وهم في جوف الكعبة أو بجوارها، ويعيشون حالة السرحان المعهودة المعروفة في أوطانهم.
الكلمة:٢
إن التأمل في جمل الأذان والإقامة، من موجبات الخشوع في الصلاة.. ومن المعلوم أن هذه الجمل من الوحي، فرب العالمين هو الذي صاغها.. ولو تأمل الإنسان في ملكوت الأذان والإقامة؛ لكان من المستحيل أن لا يصلي في أول الوقت، فالخجل يمنعه من التأخير، والوجل يدفعه للتقديم..
الكلمة:٣
إن المؤمن قبل أن يكبر عند النية، يعيش حالة الوجل والاضطراب، وتبدأ عنده عملية الخشوع من هذه المرحلة.. لأنه يريد أن يتوجه، ويعرج بها إلى الله -عز وجل- وهو يخشى من الرد وعدم القبول، ومن عدم الإجزاء والمعراجية، ومن عدم القربانية في الصلاة.
الكلمة:٤
إن العبد كثيراً ما يشتكي حالة عدم الخشوع في الصلاة، فهو يتمنى الخشوع القلبي: باستشعار وجود وهيمنة الرب المتعال.. والخشوع البدني: بالذهول عما سواه جل وعلا.. فيبذل ما في وسعه، ويجهد نفسه، ولا يصل إلى ما يريد.. والسبب في ذلك هو الجهل بمن نقف بين يديه، إذ أن الذي لا شك فيه في أن (حديث المتفاعِل، فرع معرفة المتفاعَل معه).. فلو استشعر الإنسان بأنه يخاطب سلطان السلاطين؛ لانتابه شعور التأدب الشديد: من التذلل، والمسكنة، والافتقار.. وهذا مما يحقق له منيته التي يريد.
الكلمة:٥
إن العبد عندما ينظر إلى ملكاته وضعفه وفقره، وفي المقابل ينظر إلى سعة العظمة الربوبية والجلال الإلهي -الذي لما تجلى بعض منه خلف الجبل، موسى (ع) خر صعقا- يصير في حالة من حالات الخشوع بين يدي الله تعالى.. نعم، نحن نعتقد بهذه العظمة، ولكن المشكلة ليس في الاعتقاد بل في الاستشعار، الذي هو سمة العارفين.. وقد ورد في بعض النصوص أن النبي (ص) والأئمة الأطهار (ع) كانت فرائصهم ترتعد -إذا هموا بالوضوء-من خشية الله عز وجل!.. وعليه، لكي يصل الإنسان إلى حالة الخشية من الله تعالى، لابد له من استشعار عظمة الإله جل وعلا.
الكلمة:٦
إن البعض يتحير فيما يفكر في صلاته، وأين يتجه؟.. فيستحضر منظر الكعبة مثلاً، أو المسجد الحرام…الخ.. وفي الواقع إن هذه الصورة المادية لا تجلب له الخشوع، ولطالما رأينا بعض الحجاج والمعتمرين، وهم في جوف الكعبة أو بجوارها، ويعيشون حالة السرحان المعهودة المعروفة في أوطانهم.
الكلمة:٧
ينبغي التركيز عند أداء العبادات، واستحضار الخوف من الله -تعالى- عند المثول بين يديه، ومحاولة إيجاد وسائل تعيننا على التركيز، كتغيير السورة القرآنية عند أداء الصلاة مثلاً، وإتيان التعقيبات، وأداء النوافل، والصيام المستحب، وغيرها من الأعمال الاختيارية التي تقرب الإنسان إلى الله أكثر، وتشعره بلذة القرب والمناجاة، وتزيد من خشوعه وخضوعه لله تعالى.