Search
Close this search box.
Layer 5
السؤال
المحادثة بين الجنسين لو أخذناها من الجانب الفقهي مثلا على رأي السيد السيستاني دام ظله لوجدناه:
السؤال: ما هو الحكم الشرعي في المحادثة التي تتم عن طرق الانترنت بين الشاب والشابة فقط كتابيا وليس صوتيا؟..
الجواب: لا يجوز لما فيه من خوف الوقوع في الحرام.
لو قال شخص بأنني مطمئن بأنني لن أقع في الحرام، وقام بفعل ذلك (افتراض فقط).. فالسؤال هو: هل لهذه المحادثات التي تحدث بين الجنسيين، تأثير على الجانب الروحي للإنسان؟.. يرجى توضيح آثارها.
الجواب
هذه المسالة من المسائل التي يكثر السؤال عنها، وملخص القول فيها هو:
أولا: لا بد من الاقتصار مع الجنس الآخر بالمقدار الواجب إن كانت هنالك ضرورة في البين، لأن أرضية التجاذب النفسي متوفرة في المقام، والمرأة سريعة الارتباط العاطفي بمن يبدي نحوها مشاعر طيبة، من خلال الكلمات المعسولة، وخاصة إذا كانت تعيش فراغا عاطفيا، نتيجة المشاكل العائلية، أو تجارب الحب الفاشلة.. ومن المعلوم أنه لا يتسنى لهما في كثير من الأوقات حتى اللقاء العادي، فضلا عن التزاوج، فيقع العذاب النفسي الناتج من عدم الوصول لما يريده الطرفان.. ولطالما لاحظنا أن الطرفين يعيشان هاجس الوصال حتى بعد الزواج من الغير، مما يجعل الشيطان لا يقنعان بالحلال المقدر.. ويا ترى ما هي المصيبة لو اطلع الطرف الآخر بهذه العلقة النفسية السابقة؟!..
وثانيا: إن الشيطان بوسوسته يحبب التحادث مع الطرف الآخر بدعوى الحديث المجرد، والحال أن الأمر في الحرام تراكمي.. بمعنى أن النفس تتوق لما هو أرقى من الحديث العلمي المجرد، وخاصة عند تحقق أرضية الإعجاب بالطرف الآخر، من خلال فكره وأسلوب حديثه.
وثالثا: الفتوى صريحة بهذا النص في حكم المحادثة: (لا يجوز مع خوف الوقوع في الحرام، ولو بالانجرار إليه).. وحاول أن تلاحظ قيد (الانجرار) فإنه دقيق لمن يريد مراقبة نفسه، خوفا من غضب الله تعالى!.
Layer 5