مظاهر عظمة السيدة زينب (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ السيدة زينب الكبرى عليها السلام من الشخصيات النسائية المتميزة في تاريخ البشرية، وما ظهر منها في كربلاء من صبر وخطب ومواقف لم يكن أمرًا طارئًا، بل انعكاسًا لملكاتٍ باطنية وسجايا عظيمة سبقت عاشوراء بسنوات.
- إنّ نظر المعصوم ورعايته يسرّعان تكامل الإنسان كما يسرّع المطر نمو الزرع، وقد حظيت زينب عليها السلام بنظرات النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فكانت قابليتها الطاهرة موردًا لفيض أصحاب الكساء.
- إنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يعلم أن بقاء الرسالة من الحسين عليه السلام سيكون بمعونة زينب، فالنهضة الحسينية «حسينية الحدوث وزينبية البقاء»، وبذلك صار لزينب حقٌّ على كل مسلم في حفظ نقاء الإسلام.
- إنّ زينب عليها السلام كان لها أثر ظاهر في حفظ حياة الإمام زين العابدين عليه السلام، فقد وقفت في وجه الطاغية حين أراد قتله، فكانت حافظةً لامتداد الإمامة بعد كربلاء.
- إنّ ولادة زينب عليها السلام كانت بعين النبي والزهراء وأمير المؤمنين، ولا يُستبعد أن تكون قد اقترنت بالحزن والبكاء؛ لأنهم كانوا يعلمون أنها ستُسبى من بلدٍ إلى بلد وتتحمل ما لا تطيقه الجبال.
- إنّ مقام زينب عليها السلام تجاوز مرتبة الصبر إلى مرتبة الرضا، فهي لم تتحمل المصيبة اضطرارًا فقط، بل رأت ما جرى في عاشوراء تنفيذًا لمشيئة الله، ولذلك قالت بصدق: ما رأيت إلا جميلًا.
- إنّ قول زينب عليها السلام «ما رأيت إلا جميلًا» ليس عبارة أدبية للمواساة، بل تعبير عن تطابق مشيئتها مع مشيئة الله، حتى صار القتل والسبي عندها جميلًا ما دام واقعًا في طريق إرادة الرب.
- إنّ عبادة زينب عليها السلام بعد عاشوراء تكشف تألق روحها؛ فكما صلّت ليلة الحادي عشر، لا يُستبعد أنها كانت تصلّي على عجف النياق وهي ترى رأس أخيها أمامها، منحنيةً بالركوع والسجود وهي تلهج بحمد الله وتسبيحه.