قبسات مهدوية – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ لكل معصوم محطتين في السنة: ولادةً نفرح بها وشهادةً نحزن لها، ولإمام زماننا عليه السلام محطتان خاصتان هما ولادته في منتصف شعبان وتسلمه راية الإمامة بعد شهادة أبيه العسكري.
- إنّ التعبير الأدق في شأن إمام الزمان ليس «التتويج» بل «تسلّم راية الإمامة»، لأن مقامه فوق مقام الملوك، ونحن نرجو أن نُحشر يوم القيامة تحت لوائه وأن نكون من أهل دولته.
- إنّ الإمام المهدي عليه السلام جمع بين صغر السن والغيبة، ومع ذلك لم تنكر الشيعة إمامته ولم تظهر فرقة «أحد عشرية»، بخلاف ما وقع في مراحل سابقة كالزيدية والإسماعيلية والواقفية.
- إنّ التوقيعات والمراسلات في الغيبة الصغرى عبر السفراء الأربعة كانت من شواهد تثبيت إمامة المهدي عليه السلام، وحفظ ارتباط الشيعة به رغم غيبته الظاهرية.
- إنّ القرآن يهيئ العقول لقبول كرامات الإمام؛ فمن قبل أن يأتي وصي سليمان بعرش بلقيس قبل ارتداد الطرف، لا يستغرب أن يجعل الله الطبيعة طيّعة لوصيّ خاتم الأنبياء.
- إنّ وجود الإمام في كل عصر سبب تكويني لحفظ الأرض وثباتها، كما حُفظت أمة النبي من عذابات الاستئصال ببركته، ولذلك نقول في حق الحجة: «بيُمنه رُزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء».
- إنّ رعاية الإمام في الغيبة تكون عبر وكلائه وأعلام الدين، كما يرعى الملك رعيته عبر ولاته، وقد تشرف بعض كبار العلماء بلقائه بما يدل على عنايته الخاصة بهذه الطبقة المباركة.
- إنّ دعاء الإمام المهدي عليه السلام من أعظم أسباب حفظ شيعته عبر العصور، فقد تعاقب الأمويون والعباسيون والطغاة، ومع ذلك بقي خط أهل البيت محفوظًا بعنايته ودعائه.
- إنّ مجرد الاعتقاد بوجود قائدٍ حيٍّ يرعى الأمة يبعث الأمل في قلوب المؤمنين، كما يثبت الجيش إذا أيقن أن قائده موجود، ولذلك فإن الإيمان بالإمام المنتظر يحمي الأمة من الانهيار واليأس.