في رحاب الإمام الحسن العسكري (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام عاشا محنة الحبس والمراقبة، وإن لم يكونا دائمًا في السجن الظاهر؛ فقد كانا في حكم الحبس، وتصف زيارة العسكري عليه السلام هذا المقام بكونه الإمام الممتحن المبتلى بالبلية العظمى.
- إنّ أعظم خسارة للأمة أنها حُرمت من علوم العسكريين بسبب مخالفة خط الغدير؛ فلو مُدّ لهما العمر وطُويت لهما الوسادة في المدينة، لانبثّ منهما من العلم كما انبثّ من الباقر والصادق عليهما السلام.
- إنّ الإمام العسكري عليه السلام كان يعلم بما يُضمره الظالمون، فقد أشار لأبي هاشم إلى نية المهتدي، وما إن أصبحوا حتى شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه، ونجّى الله الإمام ومن معه.
- إنّ مكر الله قد يأتي بغتة بعد طول إمهال؛ فقد تتوالى النعم على العاصي فيغترّ، ثم في ليلةٍ واحدة يقلب الله عاليها سافلها، ولذلك كان الأمن من مكر الله من أخطر الغفلات.
- إنّ نور الإمام العسكري كان يقلب القلوب بمجرد المجاورة؛ فقد وُكّل به رجلان من شرار السجانين، فما لبثا أن صارا من أهل العبادة والصلاة إلى أمرٍ عظيم.
- إنّ المؤمن الصالح ينبغي أن يكون وجوده مؤثرًا قبل كلامه؛ فصلاحه يربّي أولاده بنظرته، ويترك أثره في بيئة عمله، ويجعل الله له ودًا في القلوب أينما مشى.
- إنّ البركة الحقيقية أن يبارك الله في سعي المؤمن ونظره وقوله وفعله وخواتيم عمله، فيصير كالمسيح عليه السلام «مباركًا أينما كان» لا يحتاج إلى الغلظة ليترك أثرًا في الناس.