علاقة السيدة الزهراء (ع) بأبيها المصطفى (ص) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ علاقة النبي صلى الله عليه وآله بفاطمة عليها السلام هي قمّة علاقة الأب بابنته منذ خلق الله آدم إلى يوم القيامة، وليست «بضعة مني» تعبيرًا أبويًا عاديًا، بل وحيٌ يكشف أن الزهراء روحه التي بين جنبيه.
- إنّ علاقة أمير المؤمنين بفاطمة عليهما السلام هي النموذج الأعلى لعلاقة الزوج بالزوجة، كما أن علاقة النبي بالزهراء هي النموذج الأعلى للأبوة والبنوة، وهاتان العائلتان لا نظير لهما في التاريخ.
- إنّ مقام الزهراء عليها السلام يتجلّى يوم القيامة حين يُؤمر أهل المحشر أن يغضّوا أبصارهم لتجتاز فاطمة، وهذا يكشف أن عظمتها وحرمتها لا تظهر كاملة إلا في ساحات القيامة.
- إنّ فاطمة عليها السلام سألت أباها عن مواضع لقائه في يوم الفزع الأكبر، فبيّن لها أن له مواقف شفاعة عند باب الجنة، وعلى الحوض، وعلى الصراط، وعند الميزان، وعلى شفير جهنم.
- إنّ النبي صلى الله عليه وآله يقف على الصراط والميزان وهو يقول: «رب سلّم أمتي»، لأن موقف القيامة رهيب، وفيه تُحاسَب النفوس حتى على أرش الخدش وغرامة الأذى اليسير.
- إنّ شفاعة النبي تمتد حتى شفير جهنم، حيث يمنع شررها ولهبها عن من تشملهم الشفاعة من أمته، ولذلك استبشرت فاطمة عليها السلام بسعة رحمة أبيها وشفقته يوم القيامة.
- إنّ الاتكال على الشفاعة مع تعمّد المعصية خطأٌ كبير؛ فالشفاعة حق، لكن لا يُعلم متى تشمل العبد وكيف، وقد ورد أن شفاعة أهل البيت لا تنال من استخفّ بصلاته.
- إنّ العاقل لا يطلب الشفاعة فقط للنجاة من النار، بل يدّخرها لنيل المقامات العالية؛ فيسأل النبي بحق فاطمة أن يجعله في درجته وجواره، لا أن يكتفي بالخروج من العذاب.