طلب العباد وجوائز الرحمن في المبعث النبوي الشريف – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ بعثة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله من أعظم أحداث البشرية بعد خلق آدم، وبها وصل الإنسان إلى خاتم الأديان، كما أن الغدير أسّس خط الإمامة، وكربلاء حفظت بقاء الدين.
- إنّ المؤمن في يوم المبعث لا يكتفي بذكر بعثة النبي، بل يطلب من الله أن يبعثه هو من جديد؛ فيحدث في قلبه تحولًا حقيقيًا، كأن ينتقل من الغضب إلى الحلم، ومن أسر الشهوة إلى الإعراض عنها.
- إنّ المبعث فرصة لطلب نقلة روحية سريعة، كما انتقل النبي في غار حراء من عالم إلى عالم بنزول الوحي، فيسأل العبد ربّه أن يخرجه من جاذبية الهوى والغضب إلى فضاء القرب والطاعة.
- إنّ دعاء المبعث يفتح للعبد أفق الرجاء، إذ يعلن أن السبل إلى الله مشرعة، ومناهل الرجاء مترعة، وأبواب الدعاء مفتحة، فكأن أبواب السلطان الإلهي في هذا اليوم مفتوحة لكل من دخل طالبًا.
- إنّ من أدب يوم المبعث أن يرفع المؤمن مستوى طموحه وهمته، فلا يطلب الحوائج الصغيرة فقط، بل يقصد جوائز السلطان الكبرى في يومٍ عظيمٍ خُصّ بالصيام وفتح أبواب الإجابة.
- إنّ المناجاة الحقيقية لا تقوم بطول الدعاء مع السهو، بل بعزم القلب؛ فقد يقول العبد «أستغفر الله» مرةً واحدة بدمعة ندم فتكون أبلغ من ألف استغفار باللسان الغافل.
- إنّ من أهم ما يُطلب في دعاء المبعث بعد الصلاة على النبي وآله وتعجيل الفرج، أن يقضي الله حوائج الدنيا والآخرة، لأن من قُضيت له هاتان الحاجتان لم يبق له بعدهما مطلب جامع.
- إنّ من جمال دعاء المبعث أن العبد يستشفع بكل دعوة صادقة أجابها الله لعبدٍ راجٍ أو صارخٍ أو ملهوفٍ أو مذنبٍ غفر له، فيقول بلسان الحال: يا رب لا أعرف كيف دعاك عبادك الصالحون، لكني أسألك بحق دعواتهم المستجابة.
- إنّ للدعوات الصادقة عند الله حقًا ومنزلة، ولذلك يمكن للمؤمن أن يسأل الله لا بعبارته القاصرة فقط، بل بمنزلة دعاء الملهوفين والمضطرين والراغبين الذين استجاب لهم من قبل.