أضواء على المبعث النبوي الشريف – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الله تعالى جعل في كل ليلة نفحات وجوائز، خصوصًا في ساعة السحر، لكن المناسبات الكبرى كالمبعث تحمل عطايا أعظم، حتى وصف الإمام الجواد عليه السلام المبعث بأنه «خير مما طلعت عليه الشمس».
- إنّ زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم المبعث ليست بعيدة عن المناسبة؛ فهو نفس النبي بنص «أنفسنا وأنفسكم»، كما أن بعثة النبي اكتملت بالغدير والوصاية، وبقاء خط المبعث إنما تجلّى عبر الولاية والأئمة الاثني عشر.
- إنّ من الوفاء لرسول الله في يوم مبعثه أن نزور أمير المؤمنين عليه السلام، لأننا ببركة علي والولاية ننعم اليوم بخط الثقلين، وبالدين الذي لم يبقَ مجرد بعثة بل امتدّ إمامةً وهداية.
- إنّ دعاء المبعث يعلّمنا أن الله لا يحتجب عن خلقه بطبعه، بل الأعمال هي التي تحجب العباد عنه؛ فالباب الإلهي مفتوح، لكن الذنوب والغفلات هي التي تجعل القلب بعيدًا عن اللقاء والأنس.
- إنّ كثرة السؤال عن الطريق إلى الله مع عدم العمل علامة أن الإنسان لم يضع قدمه في الطريق بعد؛ فمن بدأ السير بصدق أقبل الله عليه، كما في معنى «تقرب إليّ شبرًا تقربتُ إليه ذراعًا».
- إنّ أفضل زاد الراحل إلى الله هو «عزم الإرادة»؛ فمن لا عزيمة له لا يصل، ولو تمنى المقامات، كما لا يصبح المتكاسل في بيته من الأثرياء بمجرد الأمنيات.
- إنّ الدنيا والآخرة لا يجتمعان كضرتين إذا كان القلب متعلقًا بهما على عرضٍ واحد، أما الأهل والمال والعمل فيمكن أن يكونوا طريقًا إلى الله إذا جُعلوا في طول رضاه لا في مقابله.
- إنّ معيار السير الصادق إلى الله أن يجد العبد في قلبه إصرارًا على الوصول، فيقدّم رضا الله على كل شيء، فإذا رأى هذه العزيمة في باطنه قبل كثرة المستحبات فليعلم أنه على خير.