تأملات في خطبة المتّقين لأمير المؤمنين (ع) – ج5 – الشيخ حبيب الكاظمي

إنّ من شكر نعمة ولاية أهل البيت عليهم السلام أن لا نكتفي بحضور المجالس ومشاعر العزاء، بل نتخرّج من «مدرستهم» عمليًا، ونجعل خطبة المتقين محورًا للتربية الذاتية لأنّها «خطبة جامعة مانعة» ترسم طريق التكامل.

إنّ «وقف الأسماع على العلم النافع» يعني أن يجعل المؤمن سمعه وبصره وقلبه «وقفًا لله»، فلا يسمح بدخول ما يفسد باطنه، بل يحرس منافذه كما تُحرس المساجد الموقوفة من الدنس، فيتولى الله بنفسه حراسة هذا القلب الموقوف له.

إنّ العلم النافع هو الذي ينجّي العبد ويقرّبه من الله؛ كفقه الطهارة والصلاة والتجارة، لأن خطأًا بسيطًا في الوضوء أو القراءة قد يُبطل ستين سنة من الصلاة، فلا تنفع حينها كثرة الركعات ولا طول القيام عند الكعبة أو الحائر.

إنّ وفرة الوسائل اليوم – من قنوات وبرامج ودروس فقه ميسّرة – ترفع عذر «الاستضعاف»؛ فلم يعد مقبولًا أن يجهل المؤمن أصول عباداته أو أساسيات الولاية، بعدما صار العلم متاحًا في كل بيت وفي كل ساعة لمن أراد أن يحوّل سماعه إلى «علم نافع له».

Layer-5-1.png
نص المحاضرة (النسخة الأولية)
Layer-5.png

ملاحظة: هذا النص تنزيل لصوت محاضرة الشيخ حبيب الكاظمي فقط، ولم يمر بمرحلة التنقيح واستخراج المصادر بعد.