Search
Close this search box.
Layer 5
.
فهرس جواهر البحار
كتاب العقل والعلم والجهل
كتاب العدل والمعاد
كتاب النبوة
كتاب تاريخ نبينا (ص)
كتاب الإمامة
كتاب تاريخ أميرالمؤمنين (ع)
كتاب تاريخ فاطمة والحسنين (ع)
كتاب تاريخ السجاد والباقر والصادق والكاظم (ع)
كتاب تاريخ الرضا والجواد والهادي والعسكري (ع)
كتاب تاريخ الحجة (عج)
كتاب السماء والعالم
كتاب الإيمان والكفر
كتاب العشرة
كتاب الآداب والسنن
كتاب الروضة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب القرآن
كتاب الأدعية والأذكار
كتاب الصوم
كتاب الحج والعمرة
كتاب المزار
كتاب العقود والإيقاعات
الحديث: ١
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٥٩٣

قال أبو حمزة الثمالي للصادق (عليه السلام): إنّي رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين (عليه السلام) يستشفون، فهل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشفاء؟ فقال (عليه السلام): يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، وكذلك قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذلك قبر الحسن وعليّ ومحمّد (عليهم السلام) فخذ منها، فإنّها شفاء من كلّ سقم، وجنّة ممّا يخاف ثمّ أمر بتعظيمها وأخذها باليقين بالبرء، وتختمها إذا أخذت.

بيــان:
هذا الخبر... يدلّ على جواز الاستشفاء بطين قبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائر الأئمّة (عليهم السلام) ولم يقل به أحد من الأصحاب، ومخالف لسائر الأخبار عموماً وخصوصاً، ويمكن حمله على الاستشفاء بغير الأكل، كحملها والتمسّح بها وأمثال ذلك والمراد بعليّ: إمّا أمير المؤمنين أو السجّاد (عليهما السلام) وبمحمّد الباقر (عليه السلام) ويحتمل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تأكيداً وإن كان بعيداً.
المصدر الأصلي: الكشكول للشیخ البهائي
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٧
، ص١٥٦
الحديث: ٢
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٥٩٤

إنّ رجلاً سأل الصادق (عليه السلام) فقال: إنّي سمعتك تقول إنّ تربة الحسين (عليه السلام) من الأدوية المفردة وإنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته؟ فقال (عليه السلام): قد قلت ذلك، فما بالك؟ قلت: إنّي تناولتها فما انتفعت بها، قال (عليه السلام): أما إنّ لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها. فقال له: ما يقول إذا تناولها؟ قال (عليه السلام): تقبلها قبل كلّ شي‏ء وتضعها على عينيك ولا تناول أكثر من حمصة، فإنّ من تناول أكثر من ذلك فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا، فإذا تناولت فقل وذكر الدعاء ١ .

المصدر الأصلي: مصباح المتهجّد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٧
، ص١٥٧
(١) وفي المصدر ذكر الدعاء هكذا: « اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ الملك الذي قبضها وبحقّ الملك الذي خزنها وأسألك بحقّ الوصيّ الذي حلّ فيها أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعله شفاء من كلّ داء وأماناً من كلّ خوف وحفظاً من كلّ سوء» فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء واقرأ عليها «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» فإنّ الدعاء الذي تقدّم لأخذها هو الاستئذان عليها واقرأ «إنّا أنزلناه» ختمها. راجع: مصباح المتهجّد، ج٢، ص٧٣٤.
الحديث: ٣
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٥٩٥

قال الكاظم (عليه السلام): لا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات، ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة، إلّا تربة جدّي الحسين بن عليّ (عليه السلام) فإنّ الله عزّ وجلّ جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا.

المصدر الأصلي: عيون أخبار الرضا (عليه السلام)
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٧
، ص١٥٧
الحديث: ٤
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٥٩٦

كان محمّد بن مسلم مريضاً، فبعث إليه الصادق (عليه السلام) بشراب فشربه، فكأنّما نشط من عقال، فدخل عليه فقال (عليه السلام): كيف وجدت الشراب؟ فقال: لقد كنت آيساً من نفسي، فشربته فأقبلت إليك، فكأنّما نشطت من عقال، فقال: يا محمّد، إنّ الشراب الذي شربته كان فيه من طين قبور آبائي، وهو أفضل ما تستشفي به، فلا تعدل به، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا، فنرى منه كلّ الخير.

بيــان:
وأمّا المستثنى منه وهو حلّ طين قبر الحسين (عليه السلام) فالظاهر أنّه لا خلاف في حلّه في الجملة، إنّما الكلام في شرائطه وخصوصيّاته ولنشر إليها وإلى بعض الأحكام المستفادة من الأخبار
الأوّل: المكان الذي يؤخذ منه التربة؛
ففي بعض الأخبار طين القبر، وهي تدلّ ظاهراً على أنّها التربة المأخوذة من المواضع القريبة ممّا جاور القبر
وفي بعضها طين حائر الحسين (عليه السلام) فيدلّ على جواز أخذه من جميع الحائر وعدم دخول ما خرج منه
وفي بعضها عشرون ذراعاً مكسّرة وهو أضيق.
وفي بعضها خمسة وعشرون ذراعاً من كلّ جانب من جوانب القبر.
وفي بعضها تؤخذ طين قبر الحسين (عليه السلام) من عند القبر على سبعين ذراعاً.
وفي بعضها فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل وفي بعضها البركة من قبره (عليه السلام) على عشرة أميال.
وفي بعضها حرم الحسين (عليه السلام) فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر.
وفي بعضها حرمه (عليه السلام) خمس فراسخ في أربع جوانبه.
وجمع الشيخ (رحمه الله) ومن تأخّر عنه بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل وتجويز الجميع وهو حسن، والأحوط في الأكل أن لا يجاوز الميل بل السبعين وكلّما كان أقرب كان أحوط وأفضل.
قال المحقّق الأردبيلي (رحمه الله): وأمّا المستثنى فالمشهور أنّه تربة الحسين (عليه السلام) فكلّ ما يصدق عليه التربة يكون مباحاً ومستثنى وفي بعض الروايات طين قبر الحسين (عليه السلام) فالظاهر أنّ الذي يؤخذ من القبر الشريف حلال ولمّا كان الظاهر عدم إمكان ذلك دائماً فيمكن دخول ما قرب منه وحواليه فيه أيضاً، ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار طين الحائر، وفي بعض على سبعين ذراعاً وفي بعض على عشرة أميال انتهى.
الثاني: شرائط الآخذ فقد ورد في بعض الأخبار شرائط كثيرة من الغسل والصلاة والدعاء ولوزن المخصوص كما سيأتي في كتاب المزار إن شاء الله تعالی. ولمّا كان أكثر الأخبار الواردة في ذلك خالية عن ذكر هذه الشروط والآداب فالظاهر أنّها من مكمّلات فضلها وتأثيرها ولا يشترط الحلّ بها كما هو المشهور بين الأصحاب.
قال المحقّق الأردبيلي (رحمه الله): الأخبار في جواز أكلها للاستشفاء كثيرة والأصحاب مطبقون عليه وهل يشترط أخذه بالدعاء وقراءة ؟ ظاهر بعض الروايات في كتب المزار ذلك، بل مع شرائط أخرى حتّى ورد أنّه قال شخص: إنّي أكلت وما شفيت، فقال (عليه السلام): له افعل كذا وكذا، وورد أيضاً أنّ له غسلاً وصلاة خاصّة والأخذ على وجه خاصّ وربطه وختمه بخاتم يكون نقشه كذا ويكون أخذه مقداراً خاصّاً، ويحتمل أن يكون ذلك لزيادة الشفاء وسرعته وتبقيته لا مطلقاً فيكون مطلقاً جائزاً، كما هو المشهور وفي كتب الفقه مسطور.
الثالث: ما يؤكل له ولا ريب في أنّه يجوز للاستشفاء من مرض حاصل، وإن‏ ظنّ إمكان المعالجة بغيره من الأدوية. والظاهر الأمراض الجسمانية، أيّ مرض كان، وربما يوسّع بحيث يشمل الأمراض الروحانية وفيه إشكال.
وأمّا الأكل بمحض التبرّك فالظاهر عدم الجواز للتصريح به في بعض الأخبار وعموم بعضها، لكن ورد في بعض الأخبار جواز إفطار العيد به وإفطار يوم عاشوراء أيضاً به، وجوّزه فيهما بعض الأصحاب ولا يخلو من قوّة والاحتياط في الترك، إلّا أن يكون له مرض يقصد الاستشفاء به أيضاً.
قال المحقّق الأردبيلي (رحمه الله): ولا بدّ أن يكون بقصد الاستشفاء وإلّا فيحرم ولم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى ويدلّ عليه غيرها أيضاً وقد نقل أكله يوم عاشوراء بعد العصر وكذا الإفطار بها يوم العيد ولم تثبت صحّته فلا يؤكل إلّا للشفاء انتهى.
وقال ابن فهد (رحمه الله): ذهب ابن إدريس (رحمه الله) إلى تحريم التناول إلّا عند الحاجة وأجاز الشيخ في المصباح الإفطار عليه في عيد الفطر، وجنح العلّامة (رحمه الله) إلى قول ابن إدريس (رحمه الله) لعموم النهي عن أكل الطين مطلقاً وكذا المحقبق (رحمه الله) في النافع. ثمّ قال: يحرم التناول إلّا عند الحاجة عند ابن إدريس (رحمه الله) ويجوز على قصد الاستشفاء والتبرّك وإن لم يكن هناك ضرورة عند الشيخ.
الرابع: المقدار المجوّز للأكل والظاهر أنّه لا يجوز التجاوز في كلّ مرّة عن قدر الحمصة وإن جاز التكرار إذا لم يحصل الشفاء بالأوّل وقد مرّ التصريح بهذا المقدار في الأخبار وكان الأحوط عدم التجاوز عن مقدار عدسة. (ص١٥٩-١٦١)
المصدر الأصلي: كامل الزيارة
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٧
، ص١٥٧