أرشيف زادك السريعزاد المؤمن السريعمحاظرات أبوظبي

العجب ماحق الاحسان

الوصايا الاخلاقية للوالي

من الملفت ان علياً عليه السلام في كتابته لولاتهِ على البلدان عندما بعث الاشتر ليكون والياً على مصر عادةً السلاطين يوصون الولاة بما يعود الى مملكتهم من الناحية المادية كسباً للضرائب و احلالاً للامنِ و تيسيرا للامور بما يصب في مصلحة السلطان و لكن الغريب طبعاً ليس بغريب في علي و هو امام الموحدين لما ولى الاشتر على مصر اوصاه بوصايا نفسية جعل علم الاخلاق و جعل المناقب جزأً من مهمات هذا الوالي الذي سجل اسمه في التاريخ يقول اياك و الأعجاب بنفسك و الثقة بما يعجبك منها اوصاه بأن يتعالى على حالة الذاتية و حب الانا لاننا نعلم ان الانسان في كثير من الاوقات في الواقع تتحول بعض المحبوبات لديه الى الهٍ تعبد .

كل ما يلهيك عن الله اله يعبد

كل ما يلهيك عن الله عز و جل هو اله يعبد و كل ما تتوجه اليه هو اله يعبد و لذلك ورد انه من اصغى الى ناطق فقد عبده فان كان ينطق عن الله فقد عبد الله و ان كان يعبد ابليس فقد عبد ابليس بهذه المضامين فاذن الامام عليه السلام يحذر الاشتر من ان يعجب بنفسه و خاصةً في مواقع المسؤولية لذلك الامام يقول اياك و حب الاطراء يعني يا مالك انت في موقع من الممكن ان تطرى و خاصةً اذا كان والياً عن علي و كان ملتزماً بلوازم الامارة الاسلامية و لهذا يقول عليه السلام اياك و حب الاطراء الان ماهي المشكلة ماهي المصيبة المصيبة انه الانسان الذي يعجب بنفسه عادةً يكون من العاملين لان غير العامل ليس له ما يعجبه يعيش حالة المقت لنفسه و لكن الانسان العامل هو في مضان العجب ليقول امامنا عليه السلام في اخر توصيته لعله يمحق ما يكون من احسان المحسن. احسان المحسن يمحق من خلال هذه الحالة من الاعجاب بالنفس .

كيف اعالج العجب بالنفس

لو التفت الانسان الى حياته لرأى ان الانسان عندما ينظر ورائه من سنوات الغفلة في ساعات السهو و الشهوة و المعاصي على الاقل في ما بعد ايام البلوغ من منا كان ملتزماً اشد الالتزام في سنوات بلوغه تكفي هذه القطعة من التاريخ الاسود لان يعيش حالة الندامة و الخجل دائمًا بين يدي الله عز و جل و أخيرا كما نعلم الامور بخواتيمها فمن لا يعلم حسن خاتمته فلا ينبغي ان يغش بما هو فيه من الحالة الايجابية الحسنة فكم اختمت الحياة بخواتم سيئة كما نعلم في تاريخ المنتكسين.

صوت المحاضرة: العجب ماحق الاحسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى