كيف نتعامل مع المواسم العبادية؟محاظرات أبوظبي

توصيات عملية هامة في شهر رمضان

أسبوع تقرير المصير :
إخواني ، نحنُ نستقبل أسبوعا فيه مناسبات مهمة .. ليالي القدر كلها في هذا الأسبوع . عندما نتجاوز منتصف الشهر -حقيقة الأمر – تنتاب الإنسان حالة من حالات القلق والاضطراب ، وكأنَ الأنسانَ مقدمٌ على تقديم امتحان آخر العام ، هذا الأسبوع أسبوع مصيري لنا ، ليس في عامه هذا فحسب . وكلنا يعلم أن مقدرات الإنسان .. ولعل الأكوان تقدر في ليالي القدر ، وصحيحٌ أن مقدرات الإنسان في السنة تقدر في ليالي القدر ، ولكن مقدراتي في هذا العام تبتني عليها مقدراتي في كل عمري . فالإنسان عندما يُبتلى هذهِ السنة ببلية في جسمه كمرض مثلاً فسوفَ يعيش طوال عمرهِ وهو يعاني من تبعات هذا المرض .. الإنسان الذي يُسلب منهُ التوفيق في هذهِ السنة .. الإنسان الذي يحرم الحج في هذهِ السنة .. الإنسان الذي تُقدر لهُ بعض البلايا النفسية في هذهِ السنة .. هذا الإنسان سوفَ يكون متورطا إمَّا نعيماً .. وإمَّا جحيماً .. إمَّا سعادةً .. وإمَّا شقاءً .. الخلاصة : الكلام إننا في الأسبوع الآتي من الأحدِ إلى الخميس نرسم مسارَ حياتنا في العام الذي نستقبله ، والعام الذي نستقبلهُ لهُ دورهُ في الأعوام كلها . إخواني ، علينا أن نستنفر القوى لأن نقدم أفضل اختبار وأفضل امتحانٍ يمكن أن يكون في هذا الأسبوع الذي نستقبله .

أهل البيت والاستعداد لليلة القدر :
النبي الأكرم (ص) : عن النبي (ص) من كتاب البحار :( كان رسول الله (ص) يطوي فراشه ، ويشدُّ مئزره في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين ، وكان يرشُّ وجوه النيام بالماء في تلك الليلة ) أي ليلة القدر ، رسول الله (ص) غُفر لهُ كل شيء لا يحتاج إلى مغفرة ، درجاته من الله عزوجل معلومة ، ولكن مع ذلك تأتي العشر الأواخر وكأنهُ على موعدٍ خاص مع رب العالمين ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ – الأحزاب 21 ﴾ فكيفَ بي وبأمثالي ؟!.. نحنُ الذينَ أرهقتنا الذنوب التي مرت علينا في العام المنصرم ..

ذنب الغفلة : هَب أنَّ إنسانا وُضعَ في زنزانة لا يمكنهُ أن يعصي الله عزَ وجل – كما لو كان خارجها – فلا حرام ولا نساء ولا كذا ولا كذا .. ولكن هذا الإنسان ماذا يعمل بساعات الغفلة عن الله ؟.. ونحن نعلم أن الغفلة عن اللهِ سبحانهُ وتعالى من المعاصي القلبية المهمة ، فمثل ذلك مثل ضيف عزيز ، يأتيك إلى منزلك ، من بلادٍ بعيدة ، ولكن تُغلق عليه الأبواب ، وتذهب عنهُ جانباً ؛ أليس هذا هو التوهين بعينه ؟! ..ليس من الضروري أن نُهين الضيف ليصدق عليه الهتك ، بل يصدق على عدم مواجهة الضيف .. عدم تقدير وجوده .. عندما لا نحسب حساباً لوجودهِ .. هذهِ هي الإهانة .. فنحن عندما تمر علينا ساعات الغفلة – وما أطولها وما أكثرها في حياتنا اليومية – فهي من العقوبات القلبية .. صحيح ليس هنالك آثار من حيث الذنوب الظاهرية ، ولكنَ هذه الغفلة من الذنوب المهمة التي يضج منها الصلحاء والأولياء إلى الله عزَ وجل.

الزهراء (ع) : كانت فاطمة (ع) لاتدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة وهي ابنة ذلكَ الرسول(ص) لا تدع أحداً من أهلها ينام في ليلة القدر .. هي تعلم حقيقة ليلة القدر .. رغم أنها هي حقيقةُ ليلةِ القدر أيضاً ، تقول الرواية : وتداويهم بقلة الطعام ، تلكَ الليلة لا يوجد أكل متخم .. لا توجد مائدة رمضانية شهية .. لا يوجد إفطار دسم .. بل تداويهم وكأنها في مقام العلاج .. بقلة الطعام . وتتأهب لها من النهار .. هنا بيت القصيد : التأهب من النهار ، لا أن يكون نهار ليلة القدر نهار الغافلين فإذا جنَّ عليَّ الليل أتوقع أن أكون كداود في مزاميره ، ليس الأمر كذلك . الإنسان الذي لا يعتني بأيام القدر ، لا يُوفق في ليلة القدر كما ينبغي ، السيدة الزهراء (ع) كانت تتأهب لها من النهار ، وتقول (ع) : محرومٌ من حُرم خيرُها هذا هو المحروم ، فالذي يخسر الملايين في تجارة قد ُيعوض بعد أيام .. بعد سنوات .. ولكن الذي يُحرم ليلة القدر كيفَ يعوِّض ؟!..

لكي لا نخسر ليلة القدر
كم بقي من بطاقات حياتك ؟ أحدُنا إذا ضمن على الله عزوجل أن يعيش ستين أو سبعين سنة في هذه الحياة ذلك يعنى أن عنده بطاقات محدودة ، مثلا : إذا كان في سن الأربعين معنى ذلك بقي عندهُ عشرين بطاقة ليلة القدر .. وعشرين بطاقة حج .. و عشرين بطاقة شهر رمضان .. فلينظر أحدنا كيف يملأ هذه البطاقات ؟.. ومن منا يعلم ما هي البطاقات الحقيقية المدخرةِ له ؟!.. قد تكون هذهِ البطاقة آخر البطاقات .. قد تكون المتبقية من عمرنا خمس بطاقات فقط.. قد تكون عشر سنوات .. نحنُ لا نعلم كم هو المدخر لنا ؟ .. فكم من أصدقائنا توفوا في سنٍ مبكرة ؟..

تفويتات الشيطان : إخواني ، علينا أن نحسم هذا الحساب ، الشيطان يأتي ليلة التاسع عشر يقول : نعم هذهِ الليلة إحدى الليالي ، بقى لك ليلتان ، فأنت الليلة ارقد .. نم .. تكاسل .. اذهب إلى المحل .. استغرق الوقت الكثير في التجارة والعمل أو النوم ، أو لا سمح الله اجلس أمام بعض الأجهزة المحرَّمة على أمل أن تحظى بليلة الواحد والعشرين .. و تأتي تلكَ الليلة ، تقول : نعم العلماء قالوا أهم الليالي الثالث والعشرين ، وتأتي تلكَ الليلة ، وكما نقرأ في دعاء أبي حمزة يُلقى على الإنسان النعاس .. الكسل .. القسوة .. فتمرُ عليكَ تلكَ الليلة ولم تذرف عينك دمعة واحدة .

ذرفُ الدموعِ علامةٌ: إخواني لا أُريدُ أن أُبالغ في مسألة الدمعة والعين ، ولكن من تمرُ عليه ليلة القدر ولم تدمع عينهُ أبداً أنا لا أقول هذا الإنسان محروم ، ولكنها بادرة خطيرة .. علامة غير حسنة .. إنسانٌ تمر عليه ليلة القدر بعيون جامدة هذا الإنسان يُخشى عليه ( أعوذُ بك من قلبٍ لا يخشع و من عينٍ لا تدمع ) فعلامة النجاح في تلك الليلة جريان الدموع ، ورقَّة القلب ، وكلما اضطرب القلب .. كلما اقشعر الجلد .. كلما انتابت الإنسان حالة الرقة والخشوع .. كانَ يُرجى أن تكون تلك علامة على أنهُ خرج من زمرة المحرومين ، ودخل في زمرة المرحومين .

قلب المؤمن وليلة القدر
قال الصادق (ع) : إن القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن هذهِ الرواية لعلكمُ تسمعونها لأول مرة ، فالقلب الذي يتفاعل مع ليلة القدر ، ويُعاين ما ينزل – و ليس المقصود بذلك المعاينة البصرية – فليس من الضرورة أن يرى جنود الملائكة الصافين تمرُ أمامه .. المهم يدرك أن هذهِ الليلة ليلة متميزة .. يتقدم إلى الله عزَ وجل بكل وجوده ، فهذا القلب يكون عظيم الشأن . نحنُ نسمع أن فلانا عالمٌ جليل القدر .. عظيم الشأنِ والمنزلة .. ولكن لم نسمع أحد يقول : هذا القلب عظيم الشأن!!..قلت : وكيف ذاك يا أبا عبدالله ؟.. بمعنى كيف يعاين القلب ما ينزل في ليلة القدر قال (ع) : ليشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ إلى قلبه ، يكتب على قلب ذلك الرجل بمداد النور فذلك جميع العلم الإنسان في ليلة القدر يمكن أن يكتسبَ ذلكَ اليقين الذي حُرمنا منه ، ما هي أسباب المشاكل ؟.. ما هي أسباب الغفلة ؟..الإجابة : عدم اليقين بالله عزَوجل ، نحن نؤمن بهِ ، ولكن أين الإيمان من اليقين ؟!.. نؤمن بالمعاد .. ولكن أينَ الإيمان بالمعاد من اليقين به ؟!.. يقول الصادق(ع) : يكتب على قلب ذلك ، يعني في تلك الليلة هذهِ الكتابات النورانية تكون على قلوب المؤمنين ، ثمَ يقول (ع) : ثم يكون القلب مصحفاً للبصر ، ويكون اللسان مترجماً للأُذن هذه الأذن تسمع شيئا في ليالي القدر وغيرها .. القلب الذي شملتهُ العناية الإلهية هذا القلب قلبٌ أخر .. هذه الأذن المتصلة بالقلب تسمع شيئاً ، تسمع ما يسدده في حياته .. يقول: إذا أراد ذلك الرجل علم شيء ، نظر ببصره وقلبه ، فكأنه ينظر في كتاب ، و هذا الحديث من روائع الأحاديث ، فلا تذهب سدى هذهِ الأحاديث التي نتلوها على مسامعكم .. فلنفتحَ قلوبنا على روايات أئمتنا (ع) .. و هذهِ المقامات للجميع … هي ليست مقامات الأنبياء والأولياء فحسب .. هكذا تُفتح للمؤمن الأبواب ، ولهذا قيل : ( اتقوا فراسة المؤمن فأنهُ ينظر بنور الله ) قلت له بعد ذلك : فكيف العلم في غيرها ؟.. أيشق القلب فيه أم لا ؟.. قال (ع) : لايشقّ لكنّ الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب ، حتى يُخيّل إلى الأُذن أنها تكلم بما شاء الله من علمه ، والله واسعٌ عليم . ما المانع أن يمن الله سبحانه وتعالى على عبدهِ المؤمن بهذهِ الهبات العظيمة ؟.. فطوبى لعبد أصبحت لهُ نَقلةٌ في ليالي القدر .

إخواني ، أحدنا يطمع أن يكون ثرياً في مجال عمله ،كل موظف يتمنى أن يُصبح رئيسا ، فكما نتمنى النُقلة في عالم المادةِ والوظائف ، لماذا لا نتمنى النقلة في عالم الأرواح ؟!.. في عالم الوظائف والأموال الأمرُ بيد البشر لابدَ من الروؤساء ينقلوني من قسم إلى قسم ، وفي عالم الأرواح الأمرُ بيد الله سبحانهُ وتعالى .

عظمة أسبوع القدر
هذا الأسبوع الذي نستقبلهُ أسبوع الدعاء .. أسبوع الابتهال .. أسبوع التوبة .. أسبوع الإنابة .. أسبوع المصالحةِ مع الله عزَ وجل .. أسبوع القفزات الكُبرى في حياة أحدنا .. ولعلَ الشياطين رغم أنها مغلولة في هذا الشهر ، ولكن لعلها من بعيد توسوس ، تبرمج لكي تمنعني من عطاء هذهِ الأيام المباركة .

وننتقل إلى ليالي القدر والأسبوع الذي ستأتي فيه ذكرى استشهاد إمام المؤمنين (ع) .. ويعسوب الدين .. وخاتم الأوصياء .. ونرى ما الأرتباط بينَ ليلة القدر وبينَ شهيد المحراب ؟.. عن الإمام الصادق (ع) ، يقول : كان علي بن أبي طالب (ع)كثيراً ما يقول : التقينا عند رسول الله (ص ) ومعهُ بعض أصحابه وهو يقول: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ – القدر 1﴾ ويتخشع ويبكي ، فيقولان له ما أشد رقتكَ بهذه السورة .. فيقولُ لهما : إنما رققتُ لمِاَ رأت عيناي ، ووعاهُ قلبي .. ولمِاَ رأى قلب هذا من بعدي ، يعني علياً (ع) . إذاً الحجة في كل عصر يرى الأحداث الكبرى في ليالي القدر .

على من تنزل الملائكة ؟
وننقل حديث أخر : كنت عند المعلى بن خنيس ، إذ جاء رسول الصادق (ع) فقلت له : سله عن ليلة القدر!..فلما رجع قلت له : سألتَه ؟.. قال : نعم ، فأخبرني بما أردت وما لم أُرد ، الإمام أخبرني عن كل شيء ما أردت وما لم أرد ، قال : إن الله يقضي فيها مقادير تلك السنة ، ثم يقذف به إلى الأرض ، فقلت: إلى مَن ؟.. التفتوا إلى هذا الحديث الطريف ، قلت للإمام : المقادير تقذف إلى من ؟.. فقال: إلى من ترى يا عاجز ، أو يا ضعيف؟

ويقول في حديثٍ آخر : قال لي أبا عبد الله (ع): ﴿ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ – القدر 5 ﴾ قال ممن ؟! وإلى من؟! وما ينزل ؟.. أئمتنا (ع) أرادوا أن يربطوا بينَ ليلة القدر وبينَ صاحب العصر ، ومن هنا لعلهُ اُستحبَ أن نقرأ في كل صلاة في الركعة الأولى سورة القدر ، و في الثانية التوحيد ، ونحن في هذا العصر عصر الإمام (ع) ، إخواني ، إذا أردنا أن نحوز على شيءٍ من التكاملِ والرقي والطفرةِ والقفزةِ والنقلةِ في عالم التقدم والقربِ إلى اللهِ عزَ وجل ، علينا أن نعقد صلةً خاصة بصاحب ليالي القدر ، ندعو لهُ بالفرج ، نتوسل إليه بكل وجودنا ، أن يمنحنا نظرتهُ الكريمة في تلكَ الليالي المباركة .

دروس عملية لليلة القدر .
1.أن نتهيأ لليالي القدر : بقلة الطعام و بقلة الشراب .. بعدم الهذر من القول .. بتخفيف الأعمال الحياتية المادية المتعارفة.

2. معاتبة النفس حال قسوة القلب : هذا الأسبوع يحدد مسار الإنسان في عامهِ كله . و من توفيقات الله عزَوجل أن جعلَ ليالي القدر متدرجة ، أحدنا في الليلة التاسعة عشر يحاول أن ينظر إلى ملكاته إلى قلبه . كانَ بعض أصحاب النبي (ص) ملتفتا إلى نفسه ، يقول أحدهم : ما نفضنا أيدينا من تراب قبر رسول الله (ص)، حتى أنكرنا قلوبنا !.. بمعنى أن قلوبنا قد قست .. وهذا تعبير جميل .. الإنسان في بعض الأوقات يُنكرُ قلبَه .. فالإنسان بعض الأوقات عليهِ أن يعاتب قلبه .. إذا دخل مجلس ذكر .. أو توسل بأهل البيت (ع) ولم يخشع عليه أن يحاسب نفسه ، بعض المؤمنين عندما يذهب إلى مجلس من المجالس ولا يخشع قلبه يصاب بحالة عصبية سيئة جداً ، يقول : يا ربي أنا ماذا عملت حتى سَلبتَ منيَ الدمعةَ في مجلس الحسين (ع) أو في مجلس المناجاة مع رب العالمين ؟؟… يحسب حساباتهُ في الليل في النهار .. قبل أسبوع .. قبلَ ليالٍ .. قبل أيامٍ .. ما هو الجُرم الذي ارتكبهُ حتى سُلبت منهُ الرقة ؟؟.. يرى من بجنبهِ ودموعهُ تجري على خديه تبلل سجادته .. وهو ينظر إلى السقفِ والأرضِ والسماء .. هذا الإنسان عليه أن يتحرج من موجباتِ قساوة القلب .

و إذا ابتُلي أحدُكم بقساوة القلب في ليلة من ليالي القدر ليضج إلى الله تعالى ، ما المانع أن تشتكي إلى الله انظر إلى من بجنبك .. انظر إلى الأصوات الباكية .. انظر للدموع الجارية .. وقل : يا رب أنا لا أحسدهم ، وإنما أغبطهم على هذا التوفيق !!.. فكما مننتَ على أخي المؤمن وهو يعيشُ معي.. يرى ما يرى.. ويعمل ما أعمل ..لِمَ رُزق هذا الرقةِ وأنا اُبْتَلىُ بقساوة القلب.
3. الالتفات إلى طعامنا شرابنا ..
4. تجنب المعاشرات اللاهية : من موجبات قساوة القلب .. معاشراتنا .. المعاشرات غير الضرورية ..و الذهاب للمجالس اللاهية .. فعندما تجلس ساعات طويلة مع إنسان منحرف .. مع إنسان قاسي القلب .. مع إنسان لا يعلم بمعاني القربِ إلى الله .. فإن الجلوس مع هكذا إنسان يقسي قلبك .. هذا مرضهُ مرضٌ معدٍ .. فكما أنَ النظر إلى وجه العالمِ عبادة ، فلعل النظر إلى وجه هذا الإنسان لا أقول معصية ، ولكن قد يسلبكَ التوفيقات في العبادة .

ختاما : ليالي القدر ليست فقط في المجالس ، أحدنا مع الأسف إذا خرج من المسجد وكأنهُ في وداعٍ مع ليالي القدر .. والحال بأن الآية تقول : ﴿ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ – القدر 5 ﴾ لا بأس أن ننوع البرامج .. قسمٌ من البرامج مشتركة مع المؤمنين .. وأيضاً أحدُنا يخصصُ لهُ ساعة في المنزل يخلو مع الله عزوجل في جوف الليل .. يستمر ببرامجهِ إلى مطلع الفجر .. هذا الذي ينبغي أن نكونَ عليه .

الخلاصة:

1. إننا في ليالي القدر نرسم مسارَ حياتنا في العام الذي نستقبله ، والعام الذي نستقبلهُ لهُ دورهُ في الأعوام كلها فعلينا أن نستنفر القوى لأن نقدم أفضل امتحانٍ يمكن أن يكون .
2. أن أهل البيت (ع) كانوا يستعدون لليالي القدر استعدادا خاصا من نهار ليلة القدر .
3. أن الغفلة من العقوبات القلبية ، والغفلة عن ذكر الله ذنبٌ من الذنوب المهمة التي يضج منها الأولياء والصلحاء .
4. إن قلب المؤمن يعاين في ليلة القدر ما لا يعاينه الآخرون .
5. إن الملائكة في ليلة القدر تنزل في زمننا هذا على الإمام الحجة (ع) .

صوت المحاضرة: توصيات عملية هامة في شهر رمضان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى