Search
Close this search box.

باب في الأدعية التي يدعى بها للهم والغم والخوف وغيرها مما روي عن أهل بيت العصمة (سلام الله عليهم) أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان.

Layer 5

ويشتمل على اثني عشر دعاءً:
الأول: روي عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا أتى بك أمر تخافه، استقبل القبلة فصلِّ ركعتين، ثم قل:
يا أبْصَرَ الناظِرينَ وَيا أسْمَعَ السامِعينَ وَيا أسْرَعَ الحاسِبينَ وَيا أرْحَمَ الرّاحِمينَ، وقل هذه الكلمات سبعين مرة كلما دعوت بهذه الكلمات سألت حاجتك.
الثاني: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصابه همّ أو غمّ أو كرب أو بلاء أو لاْواءٌ (شدة) فليقل:
الله رَبّي لا أشْرِكُ بِهِ شَيْئاً تَوَكَلْتُ عَلى الحَيّ الَّذي لا يَموتُ.
الثالث: عن الصادق (عليه السلام) لما طرح إخوة يوسف، يوسف في الجبّ أتاه جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا غلام ما تصنع ههنا فقال:
إنّ إخوتي ألقوني في الجبّ، قال: فتحب أن تخرج منه، قال: ذاك إلى الله عزَّ وجلَّ، إن شاء أخرجني فقال له: إنّ اللّه تعالى يقول لك: أدعني بهذا الدعاء، حتى أخرجك من الجبّ. فقال له وما الدعاء؟ فقال قل:
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأنَّ لَكَ الحَمْدَ لا إلهَ إِلاّ أنْتَ المَنّانُ بَديعُ السَّماواتِ وَالارْضِ ذُو الجَلالِ وَالاكْرامِ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَجْعَلَ لي مِمّا أنا فيه فَرَجاً وَمَخْرَجاً. ثم جاءت السيارة وأخرجته من الجبّ كما ذكره الله في كتابه المجيد.
الرابع: عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا خفت أمراً فقل:
اللّهُمَّ إنَّكَ لا يَكْفي مِنْكَ أحَدٌ وَأنْتَ تَكْفي مِنْ كُلِّ أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإكْفِني كَذا وَكَذا. وفي حديث آخر قال: تقول: يا كافياً مِنْ كُلِّ شَيٍ وَلا يَكْفي مِنْكَ شَيٌ في السَّماواتِ وَالارْضِ اكْفِني ما أهَمَّني مِنَ أمرِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ. وقال الصادق (عليه السلام) من دخل على سلطان يهابه فليقل: بِالله أسْتَفْتِحُ وَبِالله أسْتَنْجِحُ وَبِمُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ أتَوَجَّهُ، اللّهُمَّ ذَلِّلْ لي صُعُوبَتَهُ وَسَهِّلْ لي حُزُونَتَهُ فَإنَّكَ تَمْحو ما تَشاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتابِ، ويقول كذلك: حَسْبي اللّهُ لا إلهَ إِلاّ هوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ، وَأمْتَنِعُ بِحَوْلْ الله وَقُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ، وَأمْتَنِعُ بِرَبِّ الفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ، وَلا حَوْلَ وَلا قوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ.
الخامس: وروي أنّ هذا دعاء الباقر (عليه السلام) في الأمر يحدث: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأغْفِرْ لي وارْحَمْني وَزَكِّ عَمَلي ويَسِّرْ مُنْقَلَبي وَاهْدِ قَلْبي وَآمِنْ خَوْفي وَعافِني في عُمْري كُلِّهُ وَثَبِّتْ حُجَّتي وَاغْفِرْ خَطاياي وَبَيّضْ وَجْهي وَاعْصِمْني في ديني وَسَهِّلْ مَطْلَبي وَوَسِّعْ عَلَيَّ في رِزْقي فَإنّي ضَعيفٌ، وَتَجاوَزْ عَنْ سَيِ ماعِنْدي بِحُسْنِ ما عِنْدَكَ وَلا تَفْجَعْني بِنَفْسي وَلا تَفْجَعْ لي حَميما وَهَبْ لي يا ألهي لَحْظَةً مِنْ لَحَظاتِكَ تَكْشِفُ بِها عَنّي جَميعَ مابِهِ ابْتَلَيْتَني وَتَرُدُّ بِها عَلَيَّ ما هوَ أحْسَنُ عادَتِكَ عِنْدي، فَقَدْ ضَعُفَتْ قوَّتي وَقَلَّتْ حيلَتي وانْقَطَعَ مِنْ خَلْقِكَ رَجائي وَلَمْ يَبْقَ إِلاّ رَجاؤكَ وَتَوَكُلي عَلَيْكَ، وَقُدْرَتُكَ عَلَيَّ يا رَبِّ أنْ تَرْحَمَني وَتُعافيني كَقُدْرَتِكَ عَلَيَّ أنْ تُعَذِّبَني وَتَبْتَليني. إلهي ذِكْرُ عَوائِدِكَ يؤنِسُني وَالرَّجاءُ لانعامِكَ يُقَوّيني وَلَمْ أخْلُ مِنْ نِعْمِكَ مِنْذُ خَلَقْتَني، فَأنْتَ رَبّي وَسَيّدي وَمَفْزَعي وَمَلْجأي وَالحافِظْ لي وَالذّابُّ عَنّي وَالرَّحيمَ بِي والمُتَكَفِّلُ بِرِزْقي وَفي قَضائِكَ وَقُدْرَتِكَ كُلُّ ما أنا فيهِ، فَلْيَكُنْ يا سَيِّدي وَمَوْلاي فيما قَضَيْتَ وَقَدَّرْتَ وحَتَّمْتَ تَعْجيلُ خَلاصي مِمّا أنا فيهِ جَميعِهُ وَالعافيةُ لي فَإنّي لا أجِدُ لِدَفْعِ ذلكِ أحدا غَيْرَكَ وَلا أعْتَمِدُ فيهِ إِلاّ عَلَيكَ فَكُنْ يا ذا الجَلالِ وَالاكْرامِ عِنْدَ حُسْنَ ظَنّي بِكَ وَرَجائي لَكَ، وَارْحَمْ تَضَرُّعي وإسْتكانَتي وَضَعْفَ رُكْني، وَأمْنُنْ بِذلِكَ عَلَيَّ وَعَلى كُلِّ داعٍ دَعاكَ يا أرْحَمْ الرّاحمينَ وَصَلّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
السادس: عن الصادق (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: ما أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع علي الإنس والجن: بِسْمِ الله وَبِالله وَمِنَ الله وإِلى الله وَفي سَبيلِ الله وَعلى مِلَّةِ رَسولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ. اللّهُمَّ إلَيْكَ أسْلَمْتُ نَفْسي وَإلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهي وَإلَيْكَ ألْجأتُ ظَهْري وَإلَيْكَ فَوَّضْتُ أمْري، اللّهُمَّ احْفَظْني بِحِفْظِ الايمانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَميني وَعَنْ شِمالي وَمِنْ فَوْقي وَمِنْ تَحْتي وما قِبَلي وَادْفَعْ عَنّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ فَإنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قوَّةَ إِلاّ بِكَ.
السابع: يدعى لدفع الكربة والخوف من السلطان بدعاء أهل البيت (عليهم السلام): يا كائِنا قَبْلَ كُلِّ شَيٍ وَيا مُكَوّنَ كُلِّ شَيٍ وَيا باقياً بَعْدَ كُلِّ شيٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي كَذا وَكَذا.
الثامن: عن محمد التقي (عليه السلام) قال: للفرج يواظب على هذا الدعاء: يا مَنْ يَكْفي مِنْ كُلِّ شَيٍ وَلا يُكْفى مِنْهُ شَيٌ إكْفِني ما أهَمَّني.
التاسع: عن زين العابدين (عليه السلام) أنه كان يقول لابنه: يا بني من أصابه منكم مصيبة، أو نزلت به نازلة فليتوضأ، وليسبغ الوضوء، ثم يصلي ركعتين أو أربع ركعات، ثم يقول في آخرهنّ: يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى وَيا سامِعَ كُلِّ نَجْوى وَيا شاهِدَ كُلّ مَلا وَيا عالِمَ كُلِّ خَفيَّةٍ وَيا دافِعَ ما يَشاءُ مِنْ بَليّةٍ، يا خَليلَ إبْراهيمَ يا نَجيّ موسى يا مُصطفيَ مُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ أدْعوكَ دُعاءَ مَنْ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ وَقَلَّتْ حيلَتُهُ وَضَعُفَتْ قوَّتُهُ دُعاءَ الغَريبِ الغَريقِ المُضْطَرُّ الَّذي لا يَجِدُ لِكَشْفِ ما هو فيهِ إِلاّ أنْتَ يا أرْحَمَ الرّاحمينَ. فإنّه لا يدعو به أحد إِلاّ كشف الله عنه إن شاء الله تعالى.
العاشر: عن الصادق (عليه السلام) لرفع الهم والحزن، تغتسل فتصلّي ركعتين وتقول: يا فارِجَ الهَمِّ وَيا كاشِفَ الغَمِّ يا رَحْمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَرَحيمَهُما فَرِّجْ هَمّي وَاكْشِفْ غَمّي يا الله الواحِدُ الاحَدُ الصَمَدُ الَّذي لَمْ يَلِدُ وَلَمْ يولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كفوا أحَدْ إعْصِمْني وَطَهِّرْني وَإذْهِبْ بِبَليَّتي. واقرأ اَّية الكرسي والمعوذتين.
الحادي عشر: روي أنك تقول لرفع الهم في السجود مائة مرة:
يا حَيُّ يا قَيومُ يا لا إلهَ إِلاّ أنْتَ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغيثُ فَاكْفِني ما أهَمَّني ولا تَكِلْني إِلى نَفْسي.
الثاني عشر: عن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال لسماعة إذا كانت لك يا سماعة إلى الله حاجة فقل: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَليّ فَإنَّ لَهُما عِنْدَكَ شَأنا مِنَ الشَأنِ وَقَدْراً مِنَ القَدْرِ، فَبِحَقِّ ذلكَ الشَأنِ وَبِحَقِّ ذلكَ القَدْرِ أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَفْعَلَ كَذا وَكَذا.
فإنه إذا كان يوم القيامة، لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إِلاّ وهو يحتاج إلى محمد وعلي صلوات الله عليهما وآلهما، في ذلك اليوم.
أقول: وأنا الفقير روى ابن أبي الحديد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سألت ذات يوم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أن يدعو لي بالمغفرة، فقال: سأدعو، ثم قام فصلى، فرفع يده للدعاء، فتسمعت إليه فسمعته يقول:
اللّهُمَّ بِحَقِّ عَليّ عِنْدَكَ اغْفِرْ لِعَليّ، فقلت يا رسول الله: ما هذا الدعاء؟ قال: وهل أجد من هو أحب إلى الله منه لاستشفع به إلى اللّه.
أقول: أوردنا بعض ما يناسب هذا الفصل من الدعاء في الباب الأول عند ذكر دعوات سجدة الشكر.

Layer 5