مواقف وبطولات من حياة أمير المؤمنين (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثٌ مفرح ومحزن في آنٍ واحد؛ فهو مفرح لأنه ذكر الحبيب وفضائله وحِكمه، ومحزن لأن ظلامته وآهاته تكشف ما جرى عليه بعد رسول الله.
- إنّ من أوائل مشاهد الإيمان في مكة ما رآه عفيف الكندي عند الكعبة؛ شابٌ كالقمر وهو النبي، وفتى عن يمينه هو علي، وامرأة خلفهما هي خديجة، فكان علي أول مأموم من الرجال في عبادة الإسلام.
- إنّ عليًا عليه السلام وهو في الرابعة عشرة لبّى نداء النبي في إنذار العشيرة، فقال: «أنا يا رسول الله أكون وزيرك»، ومدّ يده للمعاهدة حين صمت كبار القوم، فكشف منذ شبابه عن شجاعة الإيمان وسبق النصرة.
- إنّ ليلة المبيت أظهرت فداء علي الكامل للنبي؛ فقد نام في فراشه وهو لا يعلم أنه سينجو، ثم واجه المهاجمين بسيوفهم المسلولة ثابتًا، ليكون بدنه الشريف درعًا لرسول الله.
- إنّ دور علي في بدر كان حاسمًا في بقاء الإسلام؛ فقد قُتل نصف قتلى المشركين بسيفه، وكانت بدر معركة فاصلة لو خسرها المسلمون لاستبيحت المدينة وانكسرت الدعوة في بدايتها.
- إنّ مؤاخاة النبي بين المهاجرين والأنصار صنعت مجتمعًا قائمًا على المحبة والإيثار، لكن عليًا بكى لأنه لم يؤاخَ بينه وبين أحد، فقال له النبي: أنت أخي في الدنيا والآخرة.
- إنّ صبر علي بعد وفاة النبي لم يكن ضعفًا، بل تقديمًا لمصلحة الإسلام؛ فقد أمسك يده حين رأى الناس قد رجعوا عن الدين، وخشي إن طالب بحقه أن يحدث في الإسلام ثلمٌ أو هدم أعظم من فوت الولاية الظاهرية.
- إنّ أمير المؤمنين عليه السلام نظر إلى الحكم الدنيوي على أنه «متاع أيام قلائل» يزول كالسراب أو السحاب، ولذلك اختار الصبر المرّ وفي العين قذى وفي الحلق شجى حفظًا للدين ووحدة الأمة.