مناقب ومزايا السيدة فاطمة الزهراء (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ من أجمل مراحل حياة أمير المؤمنين عليه السلام تلك الفترة بين زواجه من فاطمة ووفاة النبي، حيث اجتمع تحت الكساء النبي والزهراء والوصي والحسنان، قبل أن يبدأ العدّ التنازلي للمآسي بعد رحيل رسول الله.
- إنّ سؤال النبي لفاطمة بعد زواجها: «كيف أنتِ يا ابنتي؟ وكيف رأيتِ زوجك؟» يعلّم الآباء أن يتفقدوا حال بناتهم بعد الزواج، فلا تنتهي مسؤوليتهم بمجرد خروج البنت من بيتهم إلى بيت زوجها.
- إنّ نساءً من قريش لم يتركن الزهراء حتى بعد زواجها، فبدل التهنئة عيّرنها بفقر علي عليه السلام، وهذا يكشف أن الحسد قد يلاحق أصحاب البيوت المباركة حتى في لحظات أفراحهم.
- إنّ النبي طيّب خاطر فاطمة بأن بيّن لها أن الفقر لم يكن عجزًا، فقد عُرضت عليه خزائن الأرض من ذهب وفضة فاختار ما عند الله، ثم ذكّرها بأن عليًا أقدم الناس إسلامًا وأكثرهم علمًا وأعظمهم حلمًا.
- إنّ منزلة علي عليه السلام عند الله تتجلى في قول النبي لفاطمة إن الله اطّلع إلى الأرض فاختار رجلين: جعل أحدهما أباها والآخر بعلها، فهي بين خير الخلق مطلقًا وخيرهم بعد رسول الله.
- إنّ وصية النبي لفاطمة بأن لا تعصي لعلي أمرًا، ووصيته لعلي أن يرفق بها ويلطف بها، ترسم النموذج الأعلى للحياة الزوجية بين الطاعة الواعية والرفق النبوي، لا بين التسلط والانكسار.
- إنّ عليًا عليه السلام شهد بعد وفاة فاطمة أنه ما أغضبها ولا أكرهها على أمر حتى قبضها الله، وأنها ما أغضبته ولا عصت له أمرًا، فكان بيت الزهراء وعلي بيت انسجامٍ كامل بين معصومين.
- إنّ فاطمة عليها السلام كانت الزوجة التي يذهب النظر إليها هموم علي وأحزانه، وهذا يكشف أن الزوجة الصالحة ليست فقط شريكة بيت، بل سكنٌ روحيّ يخفف عن زوجها أثقال الحياة.
- إنّ النبي حين طلبت منه فاطمة خادمًا لم يعطها خادمًا، بل أعطاها ما هو خير منه: تسبيح الزهراء، ليكون الذكر عونًا روحيًا على تعب البيت ومشقات الحياة.
- إنّ من هدايا النبي لفاطمة أن من قال تسبيحها في صبيحة كل يوم كفاه الله ما أهمّه من أمر الدنيا والآخرة، فليجعل المؤمن افتتاح نهاره بتسبيحات الزهراء عادةً ثابتة إلى آخر عمره.