عظمة السيدة الزهراء (ع) وعلوّ شأنها – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ المجالس التي يُذكر فيها النبي وأهل بيته عليهم السلام من أحب المجالس إلى الله، لأنها إحياء لأمرهم، وتحفّها الملائكة، وتسرّ قلب إمام الزمان الذي تتوجه عنايته إلى مجالس الدعاء والذكر وفضائل آبائه.
- إنّ للزهراء عليها السلام موقعًا خاصًا في نفوس الأئمة عليهم السلام، كما للأم موقعها العاطفي المميز في نفوس الأبناء، ولذلك كان ذكرها يؤثر في الإمام الجواد عليه السلام حتى يسأله الرضا عن سبب تأثره.
- إنّ تأثر الأئمة بذكر فاطمة عليها السلام يعود إلى مقامها العظيم أولًا، وإلى ما جرى عليها من المصائب ثانيًا؛ فهي التي ربطت النبوة بالولاية، بنت النبي وزوجة الوصي، ومنها خرج اللؤلؤ والمرجان.
- إنّ نور فاطمة عليها السلام من نور النبي وأمير المؤمنين، ولذلك لما ظهرت بعض آثار علمها لأمير المؤمنين رجع إلى النبي متعجبًا، فقال له النبي: «نور فاطمة من نورنا»، فسجد علي شكرًا لله.
- إنّ تسمية فاطمة عليها السلام لم تكن تسمية عادية، بل بوحي ومعنى غيبي؛ فقد بيّن النبي أن وجه تسميتها فاطمة هو أنها «فُطمت هي وشيعتها من النار»، والفطم هنا يدل على الانقطاع الأبدي عن النار لمن كان من شيعتها حقًا.
- إنّ ادعاء التشيع للزهراء وأهل البيت لا يكفي ما لم يكن اتباعًا ومشايعة حقيقية؛ فكما لا يقال لمن بقي في بيته إنه شيّع جنازة، لا يصدق عنوان الشيعة على من يلهج بالاسم ولا يسير خلفهم في العمل.
- إنّ لقب «الزهراء» يكشف عن حقيقة نورانية عظيمة؛ فقد خلقها الله من نور عظمته، فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها، وغشيت أبصار الملائكة، وخرّت الملائكة لله ساجدين.
- إنّ نور الزهراء عليها السلام متصل بالنبي والأئمة؛ فقد خلق الله هذا النور من نوره، وأخرجه من صلب أفضل أنبيائه، ثم أخرج منه أئمة يقومون بأمره، فكانت فاطمة واسطة النور بين النبوة والإمامة.