سرٌّ عجيب لا يملكه أحدٌ غيرُ الحسين (ع) – ليلة ٢ محرم ١٤٤٨ هـ – الشيخ حبيب الكاظمي
- الزيارة الحقيقية هي مواجهة الروح للروح؛ من لم يستطع الوصول للحرم يمكنه أن يغمض عينيه في غرفته، يتوجّه بقلبه للحسين ويسلّم عليه، فتصل زيارته وسلامه ما دام هناك حضور قلبي، فالمسافة المكانية لا تُبطل الزيارة.
- الهدف من هذه الأيام أن تتحوّل المجالس إلى دورة «تثقيفية تربوية علمية» في بناء الذات من خلال خطب الحسين منذ خروجه من المدينة، وخطابه في مكة، ثم في الطريق، ثم في كربلاء (ليلة العاشر، يوم العاشر، وأثناء المعركة)، لا من خلال المقتل فقط.
- ما وصلنا من كلمات الأئمة لا يمثل إلا جزءاً يسيراً من واقع ما قالوه؛ فـ«بحار الأنوار» بمجلداته الكثيرة تغطي قرنين ونصف، ونهج البلاغة والصحيفة السجادية جزء واحد لكل منهما، وهذا من ظلامة الزمان والرواة بحقهم.
- تعني الآية «إلا المودة في القربى» أن حبّ أهل البيت يجب أن يظهر عملياً في الشعائر؛ فالبكاء، واللطم، والمجالس، كلها تجلّيات لهذه المودة، ومن الغريب أن يحب المرء أهل البيت ولا يظهر أثر هذا الحب خارج القلب.
- حتى من يوصف بأنه «أفسق الناس» ممن يعتقدون بولايته لا يستطيع غالباً أن يمرّ عاشوراء دون مجلس واحد؛ وهذه الجاذبية الروحية لاسم الحسين عليه السلام تظهر حتى في عواصم الكفر، وهي من أعظم أسباب بقاء التشيّع.