حالات الإمام زين العابدين (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ البحث في مناسبات المعصومين ينبغي أن يركّز على نقاط التأسي العملي؛ ففضائلهم ونصوص إمامتهم وكراماتهم عظيمة، لكن السؤال الأهم هو: ماذا أعمل أنا لأتشبه بهم؟
- إنّ صلاة الإمام زين العابدين عليه السلام كانت مدرسة في الخشية؛ فإذا حضر وقت الصلاة اقشعر جلده واصفرّ لونه وارتعد كالسعفة، سواء كان قبل كربلاء أو بعدها أو حتى في حال الأسر.
- إنّ من صور التعويض الإلهي للإمام السجاد عليه السلام بعد منعه من نشر علم آبائه أن رزقه الله الباقر والصادق، فانتشر بهما علم أهل البيت، وكان ذلك في صحيفة الإمام زين العابدين.
- إنّ الإمام زين العابدين عليه السلام باب من أبواب الحوائج؛ فقد جمع بين محنة كربلاء والأسر والأغلال وبين مقام الخشية والعبادة، فصارت له وجاهة خاصة عند الله يُتوسل بها في الشدائد.
- إنّ صوم خواص الخواص يتجلى في سيرة الإمام السجاد في شهر رمضان؛ إذ لم يكن يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير، فيصبح الصوم عنده صمتًا عن الدنيا وذكرًا متصلًا بالله.
- إنّ كمال التسليم عند الإمام السجاد ظهر في مرضه حين سأله الحسين عليه السلام: «ما تشتهي؟» فقال: «أشتهي أن لا أكون ممن يقترح على الله ربي»، فشهد له الحسين بأنه شابه إبراهيم الخليل في التفويض.
- إنّ المؤمن إذا ابتُلي بمرض أو شدة فليتأسَّ بالإمام السجاد، فلا يتبرم ولا يفرض على الله ما يريد، بل يجعل غاية شهوته أن يكون راضيًا بتدبير الله مفوضًا أمره إليه.
- إنّ رفق الإمام زين العابدين بلغ حتى الدابة؛ فقد حجّ على ناقته عشرين حجة ولم يقرعها بسوط، ثم أوصى عند موته أن تُدفن إذا نفقت وألا تُترك للسباع، وفاءً لرفيقة حجّه.
- إنّ الناقة التي تُوقف في عرفات سبع حجج يجعلها الله من نعم الجنة ويبارك في نسلها، فكيف بالمؤمن الذي يدمن الحج والزيارة ويتردد على مواطن الطاعة بقلبٍ مقبل؟