الهجرة إلى الله في أيام الأربعين – ليلة ١٨صفر ١٤٤٨ هـ – الشيخ حبيب الكاظمي

  1. من لم يوفّق للمشي بسبب مرض أو ظرف أو رعاية والدين، لا يغلق باب الزيارة في وجهه؛ الزيارة القلبية متاحة في كل وقت: يتخيّل القبة، يقرأ زيارة عاشوراء، يبكي على سيد الشهداء عليه السلام، ويعيش الشوق؛ الحسرة الصادقة قد تمنحه أجراً لا يناله من وصل بجسده وقلبه بارد.
  2. أنوي من الآن زيارة الأربعين القادمة، وأدعو بها ولو كنت فقيراً أو مريضاً أو غير قادر؛ «إنما الأعمال بالنيات»، والنية الصادقة تجعلني في صف الزائرين، كما أن من نوى قيام الليل ثم غلبه النوم لا يُحرم أجر عزمه.
  3. أن تكون حياتي كلها لله يعني أنّ: عملي، ودراستي، وبيتي، ومالي، وخدمتي كلها لله، فمن يجعل شعار قلبه “أنا وقف لله” يختلف عن إنسان يجعل الله فقرة في حياته؛ هو يقدّم حياته كلها لمشروع الباقي لا للفاني.
  4. الإمام يبكي صباحاً ومساءً على الحسين عليه السلام؛ فمن يبكي على جدّه، ويخدم زوّاره، وينشر شريعته، يدخل في دائرة عنايته، فأبدأ بخطوة عملية في طريق الحسين عليه السلام، فيفتح الإمام لي الطريق خطوة بعد خطوة، لأن من عمل بما يعلم رزقه الله علم ما لا يعلم.
  5. القلب قد يتعلق بشيء من الدنيا حتى يظنه مستحيلاً أن يفارقه، لكن الله «يحول بين المرء وقلبه»، فيزهد الإنسان في ما كان يعشقه بلحظة من الهداية. لذلك أقول: “اللهم ليّن قلبي لولي أمرك”، وأطلب من الإمام أن يرتب لي الأسباب التي تنقلني من التعلق بالفاني إلى التعلق به.
Layer-5-1.png
نص المحاضرة (النسخة الأولية)
Layer-5.png

ملاحظة: هذا النص تنزيل لصوت محاضرة الشيخ حبيب الكاظمي فقط، ولم يمر بمرحلة التنقيح واستخراج المصادر بعد.