التشبه بأخلاق النبي المصطفى (ص) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله يحتاج إلى مطالعة سننه وكرائم أخلاقه، لا الاكتفاء بمحبته الوجدانية؛ فليجعل المؤمن لنفسه دورة ولو سريعة في كيفية عيش النبي وسلوكه ليحوّل الحب إلى اقتداء.
- إنّ قوله تعالى «وإنك لعلى خلق عظيم» جاء مؤكدًا بأكثر من أداة بلاغية، ليبيّن أن النبي لم يكن مجرد صاحب خلق حسن، بل كان مستعليًا على الأخلاق يقودها كسجية ثابتة لا كحالة عابرة.
- إنّ الخُلُق الحقيقي هو ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال بسهولة بلا تكلّف؛ فمن صارت له ملكة الكرم أنفق بلا مجاهدة، ومن صارت له ملكة العفة غضّ بصره بلا صراعٍ طويل.
- إنّ عظمة أخلاق النبي لم تكن شأنًا فرديًا خاصًا به، بل بُعث ليتمم مكارم الأخلاق في الأمة، فحوّل رعاة الإبل في الجاهلية إلى رجالٍ يرعون النجوم لمعرفة وقت الفجر والتهجد والصلاة.
- إنّ من أراد الاقتداء بالنبي فليبدأ بأن يكون عنصر خيرٍ في بيته؛ يربي زوجته وأولاده ومراهقي أسرته برفق وأخلاق، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يقدر على تتميم أخلاق غيره من لم يبدأ بنفسه.
- إنّ الله أدّب نبيه بالمحبة، فكانت المحبة الإلهية هي سرّ عظمة النبي ومحرّك كماله؛ ومن أراد المقامات العليا فليسأل الله أن يزرع في قلبه حبه، لأن حب الدنيا وحب الله لا يجتمعان في قلب واحد.
- إنّ طريق الوصول إلى محبة الله يقوم على جناحين: الاتباع العملي لأوامر الله ونواهيه، والتضرع الصادق إليه، ومن أجمل أبوابه مناجاة المريدين ومناجاة المحبين للإمام زين العابدين عليه السلام.