أضواء على شخصية أبي الفضل العباس (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ زينب عليها السلام لم تتميز في يوم عاشوراء فقط، بل كانت متميزة قبل كربلاء وبعدها، لأنها ثمرة تربية فاطمة وأمير المؤمنين، وحاملة دورٍ رساليٍّ امتدّ مع الركب الحسيني.
- إنّ أبا الفضل العباس عليه السلام شخصية نادرة حظيت بعناية المعصومين، فقد تربى في ظل أبيه أمير المؤمنين وأخويه الحسن والحسين، ثم نال عناية إمام زمانه زين العابدين بعد عاشوراء.
- إنّ منزلة العباس عليه السلام عظيمة إلى حدّ أن له مقامًا يوم القيامة يغبطه عليه جميع الشهداء، كما أن قول الحسين له «بنفسي أنت» يكشف عن مقامٍ ليس بالهيّن عند سيد الشهداء.
- إنّ زيارة العباس عليه السلام زيارة مأثورة عن الإمام الصادق بسند معتبر، ولذلك يزور المؤمن قمر بني هاشم مطمئنًا إلى أن ما ورد فيها من مقامات وأوسمة صادر عن المعصوم لا عن إنشاء عادي.
- إنّ الإمام الصادق عليه السلام في زيارة العباس يطلب له سلام الله والملائكة والأنبياء والصالحين والشهداء والصديقين صباحًا ومساءً، وهذا يدل على أن مقامه محلّ تحية دائمة من عوالم الغيب.
- إنّ العباس عليه السلام جسّد التسليم والتصديق والوفاء والنصيحة للحسين، حتى لما وصل إلى المشرعة جريحًا وملأ القربة وأراد أن يشرب، رمى الماء على الماء حين تذكّر عطش الحسين وأهل بيته.
- إنّ الوفاء الزينبي والوفاء العباسي من أعلى صور الوفاء في تاريخ البشر؛ فزينب وفت لأخيها برسالتها وصبرها، والعباس وفى لأخيه برايته وسقايته وتضحيته حتى صار مثال الوفاء الأكبر.
- إنّ أعظم ما ميّز العباس عليه السلام ليس الشجاعة وحدها، بل البصيرة؛ فقد مضى وهو يعلم أنه يقاتل بين يدي إمام معصوم واجب الطاعة، ولذلك قدّم الدين أولًا ثم قال: «وعن إمام».
- إنّ التوسل بالعباس عليه السلام بوصفه «كاشف الكرب عن وجه الحسين» له معنى عميق؛ فقد كان وجوده أمانًا لقلب الحسين، فلما سقطت رايته بان الانكسار، ولذلك يُسأل بحق الحسين أن يكشف كروب المؤمنين.