Search
Close this search box.
Layer 5
.
فهرس جواهر البحار
كتاب العقل والعلم والجهل
كتاب العدل والمعاد
كتاب النبوة
كتاب تاريخ نبينا (ص)
كتاب الإمامة
كتاب تاريخ أميرالمؤمنين (ع)
كتاب تاريخ فاطمة والحسنين (ع)
كتاب تاريخ السجاد والباقر والصادق والكاظم (ع)
كتاب تاريخ الرضا والجواد والهادي والعسكري (ع)
كتاب تاريخ الحجة (عج)
كتاب السماء والعالم
كتاب الإيمان والكفر
كتاب العشرة
كتاب الآداب والسنن
كتاب الروضة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب القرآن
كتاب الأدعية والأذكار
كتاب الصوم
كتاب الحج والعمرة
كتاب المزار
كتاب العقود والإيقاعات
الحديث: ١
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٢٦

سأل المتوكّل ابن الجهم: من أشعر الناس؟ فذكر شعراء الجاهلية والإسلام، ثمّ إنّه سأل أباالحسن الهادي (عليه السلام)، فقال: الحمّاني، حيث يقول:

لقد فاخرتنا من قريش عصابة
بمطّ خدود وامتداد أصابع

فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا
عليهم بما يهوي نداء الصوامع

ترانا سكوتاً والشهيد بفضلنا
عليهم جهير الصوت في كلّ جامع

فإنّ رسول الله أحمد جدّنا
ونحن بنوه كالنجوم الطوالع

قال: وما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال (عليه السلام): أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول الله، جدّي أم جدّك؟ فضحك المتوكّل، ثمّ قال: هو جدّك، لا ندفعك عنه.

المصدر الأصلي: مناقب آل أبي طالب
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص١٩٠-١٩١
الحديث: ٢
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٢٦

كتب أبو عون الأبرش _ قرابة نجاح بن سلمة _ إلى الإمام العسكري (عليه السلام) أنّ الناس قد استوهنوا من شقّك على الهادي (عليه السلام) فقال: يا أحمق، ما أنت وذاك؟ قد شقّ موسى (عليه السلام) على هارون (عليه السلام) إنّ من الناس من يولد مؤمناً ويحيى مؤمناً ويموت مؤمناً، ومنهم من يولد كافراً ويحيى كافراً ويموت كافراً، ومنهم من يولد مؤمناً ويحيى مؤمناً ويموت كافراً، وإنّك لا تموت حتّى تكفر ويتغيّر عقلك.

فما مات حتّى حجبه ولده عن الناس، وحبسوه في منزله في ذهاب العقل والوسوسة ولكثرة التخليط، ويردّ على أهل الإمامة، وانكشف عمّا كان عليه.

المصدر الأصلي: معرفة الرجال
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص١٩١
الحديث: ٣
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٢٨

قال ابن أورمة: خرجت أيّام المتوكّل إلى سرّ من رأى، فدخلت على سعيد الحاجب، ودفع المتوكّل الهادي (عليه السلام) إليه ليقتله، فلمّا دخلت عليه قال: أ تحبّ أن تنظر إلى إلهك؟ قلت: سبحان الله الذي لا تدركه الأبصار، قال: هذا الذي تزعمون أنّه إمامكم، قلت: ما أكره ذلك. قال: قد أمرت بقتله وأنا فاعله غداً، وعنده صاحب البريد، فإذا خرج فادخل إليه ولم ألبث أن خرج، قال: ادخل.

فدخلت الدار التي كان فيها محبوساً، فإذا بحياله قبر يحفر، فدخلت وسلّمت، وبكيت بكاء شديداً، فقال (عليه السلام): ما يبكيك؟ قلت: لما أرى، قال (عليه السلام): لا تبك لذلك، لا يتمّ لهم ذلك. فسكن ما كان بي. فقال (عليه السلام): إنّه لا يلبث أكثر من يومين، حتّى يسفك الله دمه ودم صاحبه الذي رأيته، قال: فوالله، ما مضى غير يومين حتّى قتل.

فقلت للهادي (عليه السلام): حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تعادوا الأيّام فتعاديكم»؟ قال (عليه السلام): نعم، إنّ لحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تأويلاً؛ أمّا السبت فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأحد أمير المؤمنين (عليه السلام) والاثنين الحسن والحسين (عليهما السلام) والثلاثاء عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد (عليهم السلام)، والأربعاء موسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ (عليهم السلام)، وأنا عليّ بن محمّد (عليه السلام) والخميس ابني الحسن (عليه السلام)، والجمعة القائم منّا أهل البيت.

المصدر الأصلي: الخرائج والجرائح
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص١٩٦
الحديث: ٤
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٢٩

مرض المتوكّل من خراج ١ خرج به، فأشرف منه على التلف، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة، فنذرت أمّه إن عوفي أن يحمل إلى الهادي (عليه السلام) مالاً جليلاً من مالها، وقال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل _ يعني الهادي (عليه السلام) _ فسألته، فإنّه ربما كان عنده صفة شيء يفرّج الله به عنك، قال: ابعثوا إليه.

فمضى الرسول ورجع، فقال: خذوا كسب ٢ الغنم فديفوه ٣ بماء ورد، وضعوه على الخراج، فإنّه نافع بإذن الله. فجعل من بحضرة المتوكّل يهزأ من قوله. فقال لهم الفتح: وما يضرّ من تجربة ما قال، فوالله، إنّي لأرجو الصلاح به. فأحضر الكسب، وديّف بماء الورد، وضع على الخراج، فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشّرت أمّ المتوكّل بعافيته، فحملت إلى الهادي (عليه السلام) عشرة آلاف دينار تحت ختمها، فاستقلّ المتوكّل من علّته.

فلمّا كان بعد أيّام، سعى البطحائي بالهادي (عليه السلام) إلى المتوكّل فقال: عنده سلاح وأموال، فتقدّم المتوكّل إلى سعيد الحاجب أن يهجم ليلاً عليه، ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح، ويحمل إليه. فقال إبراهيم بن محمّد: قال لي سعيد الحاجب: صرت إلى دار الهادي (عليه السلام) بالليل ومعي سلّم، فصعدت منه إلى السطح، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة، فلم أدر كيف أصل إلى الدار؟ فناداني الهادي (عليه السلام) من الدار: يا سعيد، مكانك حتّى يأتوك بشمعة، فلم ألبث أن أتوني بشمعة. فنزلت فوجدت عليه جبّة من صوف وقلنسوة منها، وسجّادته على حصير بين يديه، وهو مقبل علی القبلة، فقال (عليه السلام) لي: دونك بالبيوت، فدخلتها وفتّشتها فلم أجد فيها شيئاً، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أمّ المتوكّل وكيساً مختوماً معها.

فقال الهادي (عليه السلام): دونك المصلّى، فرفعت فوجدت سيفاً في جفن غير ملبوس، فأخذت ذلك وصرت إليه، فلمّا نظر إلى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها، فخرجت إليه، فسألها عن البدرة، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت له: كنت نذرت في علّتك، إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار، فحملتها إليه وهذا خاتمك على الكيس ما حرّكها. وفتح الكيس الآخر وكان فيه أربعمائة دينار، فأمر أن يضمّ إلى البدرة بدرة أخرى، وقال لي: احمل ذلك إلى الهادي (عليه السلام) واردد عليه السيف والكيس بما فيه، فحملت ذلك إليه واستحييت منه، وقلت: يا سيّدي، عزّ عليّ بدخول دارك بغير إذنك، ولكنّي مأمور به، فقال (عليه السلام) لي: ﴿سَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.

المصدر الأصلي: إعلام الورى، الإرشاد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٠١-٢٠٠
(١) «الخُرَاج»: ورم يخرج بالبدن من ذاته. لسان العرب، ج٢، ص٢٥١.
(٢) «الكُسْب»: عُصارة الدهن. لسان العرب، ج١، ص٧١٧.
(٣) «دافَ»: خَلَطَ. راجع: لسان العرب، ج٩، ص١٠٨.
الحديث: ٥
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٠

كان سبب شخوص الهادي (عليه السلام) من المدينة إلى سرّ من رأى، أنّ عبد الله بن محمّد كان يتولّى الحرب والصلاة في مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فسعى بالهادي (عليه السلام) إلى المتوكّل، وكان يقصده بالأذى، وبلغ الهادي (عليه السلام) سعايته به، فكتب إلى المتوكّل يذكر تحامل عبد الله بن محمّد عليه وكذبه فيما سعى به، فتقدّم المتوكّل بإجابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل والقول.

فخرجت نسخة الكتاب وهي: «بسم الله الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فإنّ أمير المؤمنين عارف بقدرك، راعٍ لقرابتك، موجب لحقّك، مؤثر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما يصلح الله به حالك وحالهم، يثبت به من عزّك وعزّهم، ويدخل الأمن عليك وعليهم، يبتغي بذلك رضاً ربه، وأداء ما فرض عليه فيك وفيهم، فقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمّد عمّا كان يتولّى من الحرب والصلاة بمدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك، واستخفافه بقدرك، وعندما قرفك به، ونسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه، وصدق نيّتك في برّك وقولك، وأنّك لم تؤهّل نفسك لما قرفت بطلبه.

وقد ولّى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمّد بن الفضل، وأمره بإكرامك وتبجيلك، والانتهاء إلى أمرك ورأيك، والتقرّب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك، وأمير المؤمنين مشتاق إليك، يحبّ إحداث العهد بك، والنظر إلى وجهك فإن نشطت لزيارته والمقام قبله ما أحببت، شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة، ترحّل إذا شئت، وتنزّل إذا شئت، وتسير كيف شئت، فإن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند يرحلون برحيلك، يسيرون بمسيرك، فالأمر في ذلك إليك، وقد تقدّمنا إليه بطاعتك، فاستخر الله حتّى توافي أمير المؤمنين، فما أحد من أخوته وولده وأهل بيته وخاصّته ألطف منه منزلة ولا أحمد له أثرة، ولا هو لهم أنظر، وعليهم أشفق وبهم أبرّ، وإليهم أسكن منه إليك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته». وكتب إبراهيم بن العبّاس في جمادى الأخرى سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

فلمّا وصل الكتاب إلى الهادي (عليه السلام) تجهّز للرحيل، وخرج معه يحيى بن هرثمة حتّى وصل سرّ من رأى، فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكّل بأن يحجب عنه في يومه، فنزل في خان يقال له خان الصعاليك، وأقام به يومه، ثمّ تقدّم المتوكّل بإفراد دار له، فانتقل إليها.

المصدر الأصلي: الإرشاد
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٠٠-٢٠٢
الحديث: ٦
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣١

قال يحيى بن هرثمة: وجّهني المتوكّل إلى المدينة لإشخاص الهادي (عليه السلام) لشي‏ء بلغه عنه، فلمّا صرت إليها ضجّ أهلها وعجّوا ضجيجاً وعجيجاً ما سمعت مثله فجعلت أسكّنهم، وأحلف أنّي لم أومر فيه بمكروه وفتّشت منزله فلم أصب فيه إلّا مصاحف ودعاء وما أشبه ذلك فأشخصته وتولّيت خدمته وأحسنت عشرته فبينا أنا في يوم من الأيّام والسماء صاحية والشمس طالعة إذا ركب وعليه ممطر قد عقد ذنب دابّته فتعجّبت من فعله، فلم يكن من ذلك إلّا هنيئة حتّى جاءت سحابة فأرخت عزاليها ١ ونالنا من المطر أمر عظيم جدّاً.

فالتفت إليّ فقال: أنا أعلم أنّك أنكرت ما رأيت وتوهّمت أنّي أعلم من الأمر ما لم تعلم وليس ذلك كما ظننت ولكنّي نشأت بالبادية فأنا أعرف الرياح التي تكون في عقبها المطر فتأهّبت لذلك.

فلمّا قدمت إلى مدينة السلام بدأت بإسحاق بن إبراهيم الطاهري وكان على بغداد، فقال: يا يحيى، إنّ هذا الرجل قد ولده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمتوكّل من تعلم وإن حرّضته عليه قتله وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خصمك، فقلت: والله، ما وقفت منه إلّا على أمر جميل، فصرت إلى سامراء فبدأت بوصيف التركي وكنت من أصحابه، فقال لي: والله، لئن سقط من رأس هذا الرجل شعرة لا يكون الطالب بها غيري، فتعجّبت من قولهما، وعرّفت المتوكّل ما وقفت عليه من أمره، وسمعته من الثناء فأحسن جائزته، وأظهر برّه وتكرمته.

المصدر الأصلي: مروج الذهب
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٠٧-٢٠٨
(١) «العَزالی»: الأفواه المزادة، و«إرخاء العزالي» يراد به شدّة وقوع المطر تشبيهاً بنزوله من أفواه المزادة. راجع: مجمع البحرين، ج٥، ص٤٢٣.
الحديث: ٧
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٢

قال أبو دعامة: أتيت الهادي (عليه السلام) عائداً في علّته التي كانت وفاته بها، فلمّا هممت بالانصراف، قال لي: يا أبا دعامة، قد وجب عليّ حقّك ألّا أحدّثك بحديث تسرّ به؟ فقلت له: ما أحوجني إلى ذلك يا بن رسول الله!

قال (عليه السلام): حدّثني أبي محمّد بن عليّ قال: حدّثني أبي عليّ بن موسى قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عليّ، اكتب، فقلت: ما أكتب؟ فقال (عليه السلام): اكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم، الإيمان ما وقر في القلوب، وصدّقته الأعمال، والإسلام ما جرى على اللسان، وحلّت به المناكحة». فقلت: يا بن رسول الله، والله، ما أدري أيّهما أحسن؟ الحديث أم الإسناد؟ فقال (عليه السلام): إنّها لصحيفة بخطّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نتوارثهما صاغر عن كابر.

المصدر الأصلي: مروج الذهب
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٠٨
الحديث: ٨
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٣

سعي إلى المتوكّل بعليّ بن محمّد الجواد (عليه السلام) أنّ في منزله كتباً وسلاحاً من شيعته من أهل قم، وأنّه عازم على الوثوب بالدولة، فبعث إليه جماعة من الأتراك، فهجموا داره ليلاً فلم يجدوا فيها شيئاً، ووجدوه في بيت مغلق عليه، وعليه مدرعة من صوف، وهو جالس على الرمل والحصا، وهو متوجّه إلى الله تعالی يتلو آيات من القرآن.

فحمل على حاله تلك إلى المتوكّل، وقالوا له: لم نجد في بيته شيئاً ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة، وكان المتوكّل جالساً في مجلس الشرب، فدخل عليه والكأس في يد المتوكّل. فلمّا رآه هابه وعظمّه وأجلسه إلى جانبه، وناوله الكأس التي كانت في يده، فقال: والله، ما يخامر لحمي ودمي قطّ، فاعفني فأعفاه، فقال: أنشدني شعراً، فقال (عليه السلام): إنّي قليل الرواية للشعر، فقال: لا بدّ، فأنشده (عليه السلام) وهو جالس عنده:

باتوا على قلل الأجبال تحرسهم
غلب الرجال فلم تنفعهم القلل

واستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم
وأسكنوا حفراً يا بئسما نزلوا

ناداهم صارخ من بعد دفنهم
أين الأساور والتيجان والحلل

أين الوجوه التي كانت منعّمة
من دونها تضرب الأستار والكلل

فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم
تلك الوجوه عليها الدود تقتتل

قد طال ما أكلوا دهراً وقد شربوا
وأصبحوا اليوم بعد الأكل قد أُكلوا

فبكى المتوكّل حتى بلّت لحيته دموع عينيه، وبكى الحاضرون، ودفع إلى الهادي (عليه السلام) أربعة آلاف دينار، ثمّ ردّه إلى منزله مكـرّماً.

المصدر الأصلي: مروج الذهب
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢١١-٢١٢
الحديث: ٩
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٤

قال البختري: كنت بمنبج بحضرة المتوكّل إذ دخل عليه رجل من أولاد محمّد ابن الحنفية حلو العينين، حسن الثياب، قد قرف عنده بشيء، فوقف بين يديه والمتوكّل مقبل على الفتح يحدّثه فلمّا طال وقوف الفتى بين يديه وهو لا ينظر إليه، قال له: يا أمير المؤمنين، إن كنت أحضرتني لتأديبي فقد أسأت الأدب، وإن كنت قد أحضرتني ليعرف من بحضرتك من أوباش الناس استهانتك بأهلي فقد عرفوا.

فقال له المتوكّل: والله، يا حنفي، لولا ما يثنيني عليك من أوصال الرحم، ويعطفني عليك من مواقع الحلم، لانتزعت لسانك بيدي، ولفرقت بين رأسك وجسدك، ولو كان بمكانك محمّد أبوك، ثمّ التفت إلى الفتح فقال: أ ما ترى ما نلقاه من آل أبي طالب؟ إمّا حسني يجذب إلى نفسه تاج عزّ نقله الله إلينا قبله، أو حسيني يسعى في نقض ما أنزل الله إلينا قبله، أو حنفيّ يدلّ بجهله أسيافنا على سفك دمه.

قال له الفتى: وأيّ حلم تركته لك، الخمور وإدمانها؟ أم العيدان وفتيانها، ومتى عطفك الرحم على أهلي، وقد ابتززتهم فدكاً إرثهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فورثها أبو حرملة؟ وأمّا ذكرك محمّداً أبي فقد طفقت تضع عن عزّ رفعه الله ورسوله، وتطاول شرفاً تقصر عنه ولا تطوله، فأنت كما قال الشاعر:

فغضّ الطرف إنّك من نمير
فلا كعباً بلغت ولا كلاباً

ثمّ ها أنت تشكو لي علجك هذا ما تلقاه من الحسني والحسيني والحنفي، فـ ﴿لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ﴾، ثمّ مدّ رجليه ثم قال: هاتان رجلاي لقيدك، وهذه عنقي لسيفك، فبؤ بإثمي، وتحمّل ظلمي، فليس هذا أوّل مكروه أوقعته أنت وسلفك بهم، يقول الله تعالی: ﴿قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡراً إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾، فوالله، ما أجبت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن مسألته، ولقد عطفت بالمودّة على غير قرابته، فعمّا قليل ترد الحوض، فيذودك أبي ويمنعك جدّي.

فبكى المتوكّل ثمّ قام فدخل إلى قصر جواريه، فلمّا كان من الغد أحضره وأحسن جائزته وخلّى سبيله.

المصدر الأصلي: الاستدراك
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢١٣-٢١٤
الحديث: ١٠
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٥

قال سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقّب بأبي نواس المؤدّب ١ في المسجد المعلّق في صفّة سبق ٢ بسرّ من رأى فقلت للهادي (عليه السلام) ذات يوم: يا سيّدي، قد وقع لي اختيارات الأيّام عن سيّدنا الصادق (عليه السلام) ممّا حدّثني به الحسن بن عبد الله بن مطهّر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيّدنا الصادق (عليه السلام) في كلّ شهر، فأعرضه عليك؟ فقال (عليه السلام) لي: افعل.

فلمّا عرضته عليه وصحّحته قلت له: يا سيّدي، في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد، لما ذكر فيها من التحذير والمخاوف، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها، فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها، فقال (عليه السلام) لي: يا سهل، إنّ لشيعتنا بولايتنا لعصمة، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة، وسباسب البيد الغائرة بين سباع وذئاب، وأعادي الجنّ والإنس، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله عزّ وجلّ، واخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين، فتوجّه حيث شئت.

المصدر الأصلي: الأمالي للطوسي
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢١٥-٢١٦
(١) وكان يُلقّب بأبي نواس لأنّه كان يتخالع ويتطيّب مع الناس، ويظهر التشيّع على الطيبة، فيأمن على نفسه. فلمّا سمع الإمام الهادي (عليه السلام) لقّبه بأبي نواس. قال (عليه السلام): يا أبا السريّ، أنت أبو نواس الحقّ، ومن تقدّمك أبو نواس الباطل. راجع: بحار الأنوار، ج٥٠، ص٢١٥.
(٢) وفي المصدر «صفّ شنيف». راجع: الأمالي، ص٢٧٦. وفي موضع آخر من البحار « في صفّة سبیق». راجع: بحار الأنوار، ج٩٢، ص١.
الحديث: ١١
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٦

كان بغا من الأتراك من غلمان المعتصم يشهد الحروب العظام، يباشرها بنفسه، فيخرج منها سالماً ولم يكن يلبس على بدنه شيئاً من الحديد، فعذل في ذلك فقال: رأيت في نومي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه جماعة من أصحابه، فقال: يا بغا، أحسنت إلى رجل من أمّتي، فدعا لك بدعوات استجيبت له فيك، قال: فقلت: يا رسول الله، ومن ذلك الرجل؟ قال: الذي خلّصته من السباع، فقلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سل ربّك أن يطيل عمري، فشال ١ یده نحو السماء، وقال: اللّهمّ أطل عمره وأنسئ في أجله، فقلت: يا رسول الله، خمس وتسعون سنة، فقال خمس وتسعون سنة. فقال رجل كان بين يديه: ويوقى من الآفات، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): ويوقى من الآفات، فقلت للرجل: من أنت؟ فقال: أنا عليّ بن أبي طالب، فاستيقظت من نومي وأنا أقول: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

وكان بغا كثير التعطّف والبرّ على الطالبيين، فقيل له: ما كان ذلك الرجل الذي خلّصته من السباع؟ قال: أتي المعتصم بالله برجل قد رمي ببدعة، فجرت بينهم في الليل مخاطبة في خلوة، فقال لي المعتصم: خذه، فألقه إلى السباع، فأتيت بالرجل إلى السباع، لألقيه إليها وأنا مغتاظ عليه، فسمعته يقول: اللّهمّ إنّك تعلم أنّي ما كلّمت إلّا فيك، ولا نصرت إلّا دينك، ولا أتيت إلّا من توحيدك، ولم أرد غيرك تقرّباً إليك بطاعتك، وإقامة الحقّ على من خالفك أ فتسلمني؟ فارتعدت وداخلني له رقّة، وعلى قلبي منه وجع، فجذبته عن طريق بركة السباع، وقد كدت أن أزخّ به فيها، وأتيت به إلى حجرتي فأخفيته وأتيت المعتصم، فقال: هيه؟ فقلت: ألقيته، قال: فما سمعته يقول؟ قلت: أنا أعجمي وكان يتكلّم بكلام عربيّ ما كنت أعلم ما يقول؟ وقد كان الرجل أغلظ للمعتصم في خطابه.

فلمّا كان في السحر، قلت للرجل: قد فتحت الأبواب وأنا مخرجك مع رجال الحرس، وقد آثرتك على نفسي ووقيتك بروحي، فاجهد أن لا تظهر في أيّام المعتصم، قال: نعم، قلت: فما خبرك؟ قال: هجم رجل من عمّالنا في بلدنا على ارتكاب المحارم والفجور، وإماتة الحقّ ونصر الباطل، فسرى ذلك في فساد الشريعة وهدم التوحيد، فلم أجد ناصراً عليه، فهجمت في ليلة عليه فقتلته، لأنّ جرمه كان مستحقّاً في الشريعة أن يفعل به ذلك، فأخذت، فكان ما رأيت.

المصدر الأصلي: مروج الذهب
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢١٨-٢١٩
(١) «شالَ يَدَه»: رفعها يسأل بها. المصباح المنير، ج٢، ص٣٢٨.
الحديث: ١٢
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٧

كتب الهادي (عليه السلام) إلى علي بن عمرو القزويني بخطّه: اعتقد فيما تدين الله به أنّ الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، وهو فارس ١ _ لعنه الله _ فإنّه ليس يسعك إلّا الاجتهاد في لعنه، وقصده ومعاداته، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه، ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح، فجدّ وشدّ في لعنه وهتكه، وقطع أسبابه، وسدّ أصحابنا عنه، وإبطال أمره، وأبلغهم ذلك منّي واحكه لهم عنّي، وإنّي سائلكم بين يدي الله عن هذا الأمر المؤكّد، فويل للعاصي وللجاحد. وكتبت بخطّي ليلة الثلاثاء لتسع ليالٍ من شهر ربيع الأوّل، سنة خمسين ومائتين، وأنا أتوكّل على الله وأحمده كثيراً.

المصدر الأصلي: الغيبة للطوسي
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٢١-٢٢٢
(١) فارس بن حاتم القزویني: من أصحاب الهادي (عليه السلام) ثمّ فسد وقال بالمذاهب الباطلة، فتبرّأ الإمام (عليه السلام) منه وأمر بالبراءة منه. راجع: معجم رجال الحديث، ج١٤، ص٢٥٨.
الحديث: ١٣
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٨

روى عبد الله بن عيّاش بإسناده عن أبي الهاشم الجعفري فيه وقد اعتلّ:

مادت الأرض لي وآدت فؤادي
واعترتني موارد العرواء

حين قيل الإمام نضو عليل
قلت نفسي فدته كلّ الفداء

مرض الدين لاعتلالك واعتلّ
وغارت له نجوم السماء

عجباً إن منيت بالداء
والسقم وأنت الإمام حسم الداء

أنت آسي الأدواء في الدين والدنيا
ومحبي الأموات والأحياء

بيــان:
«مادت»، أي اضطربت؛ و«آدت»، أي أثقلت؛ و«العُرَواء» _ بضمّ العين وفتح الراء _: قرّة الحمى ومسّها في أوّل ما تأخذ بالرّعدة؛ و«النضو» _ بكسر النون _: المهزول؛ و«الآسي»: الطبيب.
المصدر الأصلي: إعلام الورى
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٢٢
الحديث: ١٤
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٣٩

قال أحمد بن محمّد بن عيسى: نسخة كتاب الهادي (عليه السلام) مع ابن راشد إلى جماعة الموالي، الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها:

أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافية وحسن عائدته، وأصلّي على نبيّه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته، وإنّي أقمت أبا عليّ بن راشد مقام الحسين بن عبد ربّه، ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي، وولّيته ما كان يتولاّه غيره من وكلائي قبلكم، ليقبض حقّي وارتضيته لكم، وقدّمته في ذلك وهو أهله وموضعه فصيّروا _ رحمكم الله _
إلى الدفع إليه ذلك وإليّ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علّة، فعليكم بالخروج عن ذلك، والتسرّع إلى طاعة الله، وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم، ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَانِ﴾، ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾، ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً﴾، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾. فقد أوجبت في طاعته طاعتي، والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني، فالزموا الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله، فإنّ الله بما عنده واسع كريم، متطوّل على عباده رحيم، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه وكتبته بخطّي والحمد لله كثيراً.

المصدر الأصلي: معرفة الرجال
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٢٣
الحديث: ١٥
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٤٠

قال الیسع بن حمزة: أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة، أنّه جاء عليّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوّفته على إراقة دمي وفقر عقبي، فكتبت إلى سيّدي الهادي (عليه السلام) أشكو إليه ما حلّ بي، فكتب إليّ: لا روع عليك ولا بأس، فادع الله بهذه الكلمات، يخلّصك الله وشيكاً ممّا وقعت فيه، ويجعل لك فرجاً، فإنّ آل محمّد (عليهم السلام) يدعون بها عند إشراف البلاء، وظهور الأعداء، وعند تخوّف الفقر، وضيق الصدر.

قال اليسع بن حمزة: فدعوت الله بالكلمات التي كتب إليّ سيّدي بها في صدر النهار، فو الله، ما مضى شطره حتّى جاءني رسول عمرو بن مسعدة. فقال لي: أجب الوزير، فنهضت ودخلت عليه. فلمّا بصر بي تبسّم إليّ، وأمر بالحديد ففكّ عنّي، والأغلال فحلّت مني، وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه، وأتحفني بطيب، ثمّ أدناني وقرّبني وجعل يحدّثني ويعتذر إليّ، وردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي، وأحسن رفدي وردّني إلى الناحية التي كنت أتقلّدها، وأضاف إليها الكورة التي تليها ثمّ ذكر الدعاء ١ .

المصدر الأصلي: مهج الدعوات
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٢٤
(١) لم یذكر الدعاء في هذا الموضع من البحار، فللوقوف علیه راجع: مهج الدعوات، ص٢٧٢.
الحديث: ١٦
/
ترتيب جواهر البحار: ٣٣٤١

قال أبو هاشم الجعفري قال:‏ بعث إليّ الهادي (عليه السلام) في مرضه وإلى محمّد بن حمزة، فسبقني إليه محمّد بن حمزة، فأخبرني محمّد ما زال يقول (عليه السلام): ابعثوا إلى الحير، وقلت لمحمّد: أ لا قلت له: أنا أذهب إلى الحير؟

ثمّ دخلت عليه وقلت له: جعلت فداك، أنا أذهب إلى الحير، فقال (عليه السلام): انظروا في ذاك، ثمّ قال: إنّ محمّداً ليس له سرّ من زيد بن عليّ، وأنا أكره أن يسمع ذلك.

فذكرت ذلك لعليّ بن بلال، فقال: ما كان يصنع الحير؟ هو الحير.

فقدمت العسكر فدخلت عليه، فقال (عليه السلام) لي: اجلس حين أردت القيام، فلمّا رأيته أنس بي ذكرت له قول عليّ بن بلال، فقال (عليه السلام) لي: أ لا قلت له: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يطوف بالبيت ويقبّل الحجر، وحرمة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمن أعظم من حرمة البيت، وأمره الله عزّ وجلّ أن يقف بعرفة وإنّما هي مواطن يحبّ الله أن يذكر فيها؟ فأنا أحبّ أن يدعى لي حيث يحبّ الله أن يدعى فيها … .

بيــان:
«ابعثوا إلى الحير»، أي ابعثوا رجلاً إلى حائر الحسين (عليه السلام) يدعو لي هناك؛ قوله (عليه السلام): «انظروا في ذاك»، يعني: أنّ الذهاب إلى الحير مظنّة للأذى والضرر، فانظروا في ذلك، ولا تبادروا إليه، لأنّ المتوكّل _ لعنه الله _ كان يمنع الناس من زيارته أشدّ المنع؛ قوله (عليه السلام): «ليس له سرّ من زيد بن عليّ»، لعلّه كناية عن خلوص التشيّع، فإنّه بذل نفسه لإحياء الحقّ، ويحتمل أن تكون «من» تعليلية، أي ليس هو بموضع سرّ، لأنّه يقول بإمامة زيد.
قوله: «ما كان يصنع الحير»، أي هو في الشرف مثل الحير، فأيّ حاجة له في أن يدعى له في الحير؟ (ص٢٢٥-٢٢٦)
المصدر الأصلي: الكافي
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٥٠
، ص٢٢٤-٢٢٥