محاظرات أبوظبي

قيام الليل

لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي

عنوان المحاضرة: قيام الليل

لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي
لا شك ان قيام الليل من اهم العبادات التي دعانا الله لها ومن اجل القيام بهذه العبادة المهمة لا بد من التركيز على النقاط ادناه …

النقطة الاولى:
بالاصرار يكسر المؤمن حالة الكسل و يقيم ليله كاحسن ما يكون فلو استسلم لنومه بعد قيامه من النوم مباشرة و انتم تعلمون بأن النوم هو السلطان الاكبر لما توفق لاحياء ليله اذن هناك حاله من حالات الكسل المحدود الانسان باصراره و عزمه يكسر هذه الحاله من الجمود هذا اولا

النقطة الثانية:
عليه ان يجعل نفسه في اجواء النشاط والتحفيز الانسان يعيش اليوم قسوة القلب وهو الان في ظرف ما ينوي عدم حضور المسجد او صلاة الجماعة ذلك اليوم يجبر نفسه اجباراً لان بقائه في البيت في ظل اجواء الغافلين و مع الاجواء الملهية في الواقع يزيده موتاً و خمولاً عليه ان يعيش في اجواء الطاعة و من المعلوم ان الذي يحضر الاجواء الجماعية للطاعة كالمساجد و غير ذلك في الواقع يحمل شحنةً باطنية شعر بذلك او لم يشعر لان الله عز و جل بنائه على اكرام ضيفه عندما نقف على باب المسجد ماذا نقول نقول يا محسن قد اتاك المسيئ و انت المحسن و انا المسيء الضيف لابد ان يكرم و خاصةً اكرام الضيف اعطائه حاجته الذي له حاجة معنوية و يحضر المسجد اكرامه بان يعطيه رب العالمين نفحة و نفحاته قدسيه .

النقطة الثالثة:
في الواقع الاقبال له درجات بعض الاوقات يصل الامر بالاقبال الى رقة القلب و جريان الدمع و هذه الحركات العاطفية و تارةً يكون الاقبال على شكل حضور ذهني انسان يصلي و يعلم ما يقول انسان يصلي و لا يذهب ذهنه يميناً او شمالاً هذا انسان مقبل صحيح لا نرى اثار الدمع على وجناته و لكن هذا المقدار أيضاً امر مقبول فهنالك خشوع بدني ان يقف الانسان على هيئة العبيد و هنالك خشوع ذهني لا يفكر في غير الموضوع و هنالك خشوع قلبي الرقة و ما شابه ذلك هذا أيضاً من الحلول الحل الآخر في الواقع اذا لم تنجح معه هذه المحاولات يعني جاء الى اجواء الطاعة لقن نفسه اقبل ذهنياً عمل ما عمل و رجع الى المنزل و قد ازداد قسوةً مثلاً ماذا يعمل في هذه الحالة الحل الاخير كما يقال في المثل العربي اخر الدواء الكي يعيش حالة الهم و الحزن و يشكي امره لربه لان بعد هذه المراحل لو بقي الادبار على حاله من الممكن ان يستشم ذلك رائحة الطرد و الغضب الالهي هذا الهم و الحزن ايضا في الواقع من موجبات انفتاح ابواب الفرج و من المعلوم كما تعلمون ان انين المذنبين احب الي من تسبيح المسبحين انسان يعيش هذا الحزن الباطني احب الى الله من انسان يعيش اقبالاً و هو معجب بنفسه.

صوت المحاضرة: قيام الليل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى