الكمال

مراتب الكمال في كلمات الشيخ حبيب الكاظمي

١- إن الترتيب الطبيعي للكمال هو: القلب السليم، والمجاهدة العظيمة جدا، ومن ثم الصدقة الجارية العظيمة..

٢- علينا التفكير الجاد في موانع الكمال إضافة إلى مقتضياته.. فإن تمامية أية عملية في الوجود، تتوقف على وجود المقتضي وعدم المانع.. ومن الواضح أن الظلم من أهم الموانع..

٣- إن الذي يريد أن يصل إلى المعارف الإلهية الحقة، لابد وأن يمتلك حالة من شحذ الذهن.. يمكن أن نشبه الفكر والذهن والإدراك، بأدوات التنقيب عن النفط هذه الأيام..

٤- إن نقصا بسيطا في جانب من جوانب الحياة، يؤخر المسيرة.. فطريق التكامل فيه منازل..

٥- إن الإنسان إذا أراد أن يصل إلى درجات التكامل، عليه أن لا يبحث عن المقتضيات، وإنما عليه البحث عن الموانع.. لأن مقتضيات الفوز عنده كثيرة، ولكن المشكلة في الموانع؛ أي الدخل جيد، ولكن الصرف أيضاً كثير.. والمعاصي والذنوب، بمثابة الصرف..

٦- إن المؤمن يصل إلى مرحلة من مراحل الكمال، يريد أن يعمل برضا ربه في كلّ شيء.. لا يبحث عن الواجب والحرام، بل عن المستحب والمكروه..

٧- إن هذه الروح الشفافة اللطيفة، وهذا العنصر النظيف، تلوث بعوارض الوجود: عوارض الشهوة والغضب.. ومن هنا فإن أول خطوة في مجال كسب الروح كمالها المناسب، هي: إزالة هذه العوائق..

٨- إن الذي يريد أن يتعلق بعالم الغيب، لابد وأن يكون مدركاً لذلك الكمال.. فالذي ليست له آلية الإدراك، وقوة الإدراك لذلك العالم؛ من الطبيعي أن لا يتحرك في هذا المجال.. ومن هنا قيل: (أول التوحيد معرفة الجبار، وآخر التوحيد تفويض الأمر إليه).. فالأول في مقام العقائد، والثاني في مقام القلب.. وأما الجوارح فهي تابعة.. فالعقل والقلب إذا اكتملا، فإن الجوارح تكتمل بشكل قهري..

٩- إن الصفات الربوبية تتجلى في الإنسان، ورب العالمين يضفي عليه من صفاته بمقدار بشريته..

١٠- إذا كان كل إنسان مشروعا لأن يكون مصداقاً لهذه العبارات: (واجعلني من أحسن عبيدك نصيباً عندك، وأقربهم منزلةً منك، وأخصهم زلفةً لديك)، فما المانع أن يتمنى الإنسان القمم العالية؟.. رغم أنه يرى نفسه أنه لا يمكنه الوصول إلى هذه القمم: إذ لا جناح له يطير بهما، ولا براق يحمله إلى هذه القمم.. ما المانع أن يتمنى هذه الدرجات العالية؟..

١١- فروع الدين قوامها: جوف الليل، وحركة قلبية، وحركة في الأرض، وشهر بالسيف والسنان، وما شابه ذلك.. وبالتالي، فإن أحدنا لا يصل إلى الكمال، إلا إذا كان متقناً هذه الحركات كلها.. وإلا فالإنسان سوف يراوح في مكانه، ولا يصل إلى درجة من درجات التكامل..

١٢- إن من الحكمة الإلهية أن جعل التكامل بشكل تدريجي، ففي عالم الأجنة هناك العلقة، والمضغة…، وفي عالم النبات هنالك البذرة، والساق، والأوراق… ، وكذلك فإنه في عالم الأرواح هنالك قانون التدرج.. أي أن تكامل الأرواح هو أيضاً له مراحل، إلا ما ورد ذكره من النوادر التي ذهبت مثلاً في التأريخ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى