العمل الصالح

الاستمرار في العبادة في كلمات الشيخ حبيب الكاظمي

١- إن على المؤمن أن لا ينظر إلى الحصاد، ولا ينظر إلى الثمار؛ وإنما ينظر إلى سعيه.. لأن من ينظر إلى الثمرة وإلى النتيجة، لابد وأن يقصّر في السعي، فهو دائما يسعى بحسب الثمار..

٢- إن من أهم ثمار الحج، وغير الحج: كشهر رمضان، وليالي القدر، والمواسم الأخرى، هو: الشعور والإحساس بهذه المعية، بشكل مكثف وبشكل دائم، إن شاء الله تعالى..

٣- إن الإنسان كلما تقدم في العمر، ازداد رشداً وبلوغاً فكرياً أكثر في أمور الحياة.. فلماذا هذا السكون والثبات في المجال العبادي: صلاة، وصوماً، وحجاً… الخ؟!..

٤- مثل أحدنا كمثل من تزود من غدير ماء عذب، ليواجه صحراء قاحلة قاسية، لا يجد سوى السراب والنصب فيها.. غير أنه من الممكن أن تتبدل هذه الأرض القاحلة إلى واحة غناء.. وذلك بالعمل المستمر، والكدح الدائم..

٥- إن تعهد العبادة والمداومة عليها بعد شهر الرحمة والرضوان: بالتزام الصلاة في المساجد، وتلاوة القرآن، وقراءة الدعاء، وتخصيص وقت للتفرغ والعبادة في سحر الليالي؛ تمثل صدق وفاء العبد في جنب الرب جل وعلا.. حيث وإن اختلفت الأزمنة وتباعدت؛ سيبقى المحب دائم الصلة بمن هوى وأحب..

٦- إن هناك محطات عبادية مختلفة في حياتنا.. البعض منا -مع الأسف- يكتفي بهذهِ الأعمال العبادية، لماذا لا نتجاوز العمل العبادي إلى عمل تأملي؟.. إنه لمن المناسب للمؤمن أن يتخذ هذهِ المحطات -ومنها ليلة الجمعة، وسحر كل ليلة- لأجل إيجاد عملية التغيير..

٧- لنسأل أنفسنا في هذا اليوم أسئلة عريضة: مر علينا شهر رمضان، مرت علينا سنة: بلياليها وأيامها، بحجها وعمرتها، بمحرمها وصفرها وشعبانها ورجبها.. فهل قطفنا ثمار هذه السنة كما يحب الله ويرضى؟.. في ليالي القدر المباركة -بحمد الله- هناك جو متميز تغلب عليه حالة الإنابة والتوبة والمعاهدة مع الله -عز وجل- في دفع المنكر في حياتنا، هل بقينا أوفياء لهذا العهد؟..

٨- إن هنالك لوحات فنية مقطعة، تعطى للطفل، وأمامه صورة كاملة، ويطلب منه أن يركب هذه القطع حتى يحصل على الصورة كاملة.. فالفرائض، وترك المحرمات، حتى بعض المستحبات؛ هذه كلها تجتمع لتشكل هذه الصورة الكاملة.. أما الذي يعمل ببعض الواجبات، فهذا الإنسان غير مستعد، وصورته هزيلة، وناقصة.

٩- إن التذبذب من الممكن أن يُتحمل في قسم منه، حيث أن للقلوب إقبالاً وإدبارا.. ولكن إذا كان الإدبار نفورا من العبادة، كأن يجد في نفسه حالة من النفور والتثاقل من: الصلاة، والدعاء، وقراءة القرآن؛ فإن هذا نذير شر، بأنه أخذ يتثاقل إلى مستوى دون المستوى الذي يراد منه.

١٠- لابد من التفريق بين الحال والمقام، فهذه الحالات المتقطعة التي قد يجدها الإنسان في الصلاة وفي العمرة وفي الحج؛ بمثابة أمطار موسمية.. ومن المعلوم أن المطر الموسمي لا يعول عليه في إنبات الزرع، فلابد من تحويل الحالات المتقطعة إلى مقام، وإلى حالة ثابتة وراسخة في النفس.. وعليه، فالإنسان قد يخشع في صلاة، وفي ركعة، وفي زيارة؛ ولكن هذا لا يعول عليه.. وبعض الأوقات هذه الحالات، قد تغش الإنسان، وتعطيه انطباعا كاذبا عن مستواه الإيماني.

١١- إن الطاعة بعد الطاعة؛ هي علامة القبول، لأن رب العالمين يسر السبيل لهذا الإنسان، وثم يسر له السبيل ثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى