خيرالزاد

خيرالزاد – ٨٣٧

الآمال الصادقة والكاذبة في حياة العبد

 

الآمال الصادقة والكاذبة في حياة العبد

  1. إن المؤمن لا يوطن نفسه على طول الأمل في الحياة الدنيا ، لأن منشأه الجهل وحب الدنيا، وهذا هو ما أردى أهل الجهل والضلال .
  2. إن الأمل الممدوح هو في إتيان العمل الذي تكون عاقبته إلى خير الدنيا ، كإرضاع المولود وتعهده ليكون ولداً صالحاً ، أو في غرس الزرع ليستفاد منه في قوت الأهل و العيال ونحوه ، لأن (من لا معاشَ له لا معادَ له) كما هو المأثور عن أمير المؤمنين (عليه السلام) .
  3. إن المؤمن من الممكن له أن يرزق شدّة الأمل بالله تعالى ؛ وذلك حين يقطع أمله في الدنيا ، فلا يتّكل إلا على من بيده مقاليد السموات والأرض .
  4. إن من أسخف الحركات أن يتزلف المخلوق لمخلوق مثله ، ويؤمل منه جلب النفع أو دفع الضر ، فهو يرجو المخلوق وينسى الخالق ، والرب المتعال يقسم في الحديث القدسي :(وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كلّ من يؤمل غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة .. ) .
  5. إن توسعة الدّار على العيال وإكرام الضيوف حركة للآخرة لا للدنيا ، ولكن زخرفة الدّار وتأثيثها بالتُّحف هذه حركة للدنيا وليست للآخرة ، ومن المعلوم أن المؤمن عمله أخروي والجاهل عمله دنيوي .
  6. إن طول الأمل في الحياة هي أول الخواطر المُردية في حياة العبد ، لأنه يسلب العقل كما ورد في الحديث الشريف عن العترة المطهرة ( عليهم السلام) : ( إن الأمل يذهب العقل ) .
  7. إن قصر الأمل يحي قلب العبد ؛ فيخمس ماله برضى قلبي ، فيدفع الحقوق ويحسن لزوجه وعياله ، و لا يعيش التنافس على سقط المتاع ، فيكسب رضى الله وسعادة الدارين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى