المسائل الطبية

أحكام تشريح الميت وترقيع الأعضاء | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: دراسة أمراض القلب والشرایین وإجراء سلسلة من الأبحاث حولها لاکتشاف مسائل جدیدة بشأنها، قد تتطلب الحصول علی قلب وشرایین الأشخاص المتوفین لمعاینتها وإجراء الفحص علیها، علماً بأنهم یقومون بدفنها بعد إجراء التجارب علیها لمدة یوم واحد أو أکثر، والسؤال هو:
١ ـ هل یجوز القیام بذلک، فیما إذا کانت جثث الموتی التی تجری علیها هذه الدراسة من المسلمین؟
٢ ـ هل یجوز دفن القلب والشرایین المنفصلة من جثة المیت بمعزل عنها؟
٣ ـ نظراً الی صعوبة دفن القلب وبعض الشرایین لوحدها، فهل یجوز دفنها مع جسد آخر؟
الجواب: لا مانع من تشریح جسد المیت، فیما لو توقف علیه إنقاذ النفس المحترمة أو اکتشاف شیء جدید فی علم الطب یحتاجه المجتمع أو الحصول علی معلومات بشأن مرض یهدّد حیاة الناس. ولکن یجب مع الإمکان عدم الإستفادة من جسد المیت المسلم. والأجزاء المنفصلة من جسد المیت المسلم یجب دفنها مع نفس الجسد ما لم یکن فی دفنها معه حرج أو محذور آخر، وإلاّ جاز دفنها بانفرادها أو مع جسد میت آخر.

السؤال ٢: هل یجوز التشریح للتحقیق عن سبب الموت فی حالة الشک فیه، کالشک فی أنه هل مات بالسم أو بالخنق أو بغیر ذلک؟
الجواب: إذا توقف بیان الحق علی ذلک فلا مانع منه.

السؤال ٣: ما هو حکم تشریح الجنین السقط فی المراحل المختلفة من عمره، وذلک للحصول علی معلومات فی علم الأنسجة، مع الأخذ بعین الإعتبار أن درس التشریح ضروری فی کلیة علم الطب؟
الجواب: یجوز تشریح الجنین السقط إذا توقف علیه إنقاذ النفس المحترمة أو اکتشاف معلومات طبیة جدیدة یحتاجها المجتمع أو الحصول علی معلومات عن مرض یهدّد حیاة الناس. ولکن لا یستخدم فی ذلک الجنین المسلم بعد ولوج الروح فیه ما أمکن.

السؤال ٤: هل یجوز استخراج قطعة البلاتین من بدن المسلم المیت بتشریح الجسد قبل الدفن، لقیمتها وندرتها؟
الجواب: لا بأس باستخراج البلاتین فی فرض المسألة، مع مراعاة عدم هتک المیت.

السؤال ٥: هل یجوز نبش قبور الأموات، سواء فی ذلک مقابر المسلمین وغیرهم، بهدف الحصول علی عظام الموتی لغرض الإستفادة منها للتعلیم والتعلّم فی کلیة الطب؟
الجواب: لا یجوز ذلک فی قبور المسلمین، إلاّ إذا کانت هناک حاجة طبیة ملحّة الی الحصول علی عظام الموتی، ولم یمکن الحصول علی عظام غیر المسلم.

السؤال ٦: هل یجوز زرع الشعر فی الرأس لمن احترق شعر رأسه، بحیث کان یتأذی ویتحرّج أمام الناس من ذلک؟
الجواب: لا بأس فیه فی نفسه، بشرط أن یکون من شعر حیوان یحلّ أکله أو من شعر إنسان.

السؤال ٧: إذا أصیب شخص بمرض وعجز الأطباء عن معالجته، وطبقاً لقولهم فإنه سیموت عن قریب حتماً، فهل یجوز انتزاع الأعضاء الحیویة من بدنه (کالقلب والکلیة و… الخ) قبل وفاته، وترقیعها فی بدن شخص آخر؟
الجواب: إذا کان انتزاع الأعضاء من بدنه یؤدی الی موته فحکمه حکم القتل، وإلاّ فلا مانع منه فیما إذا کان بإذنه.

السؤال ٨: هل تجوز الإستفادة من شرایین جسد الشخص المتوفی، وترقیعها فی بدن شخص مریض؟
الجواب: إذا کان بإذن المیت فی حیاته، أو بإذن أولیائه بعد موته، أو توقف إنقاذ النفس المحترمة علی ذلک، فلا مانع منه.

السؤال ٩: هل تجب الدیة فی القرنیة التی تؤخذ من بدن المیت وترقع فی بدن إنسان آخر، حیث یتم ذلک فی أکثر الأحیان من دون إذن ذوی المیت؟ وما هو مقدار الدیة فی کل من العین والقرنیة علی فرض وجوبها هنا؟
الجواب: یحرم أخذ القرنیة من بدن المیت المسلم، وهو موجب للدیة، ومقدارها خمسون دیناراً. وأما إذا أُخِذَت برضی وإذن المیت قبل موته، فلا مانع فی ذلک ولا توجب الدیة.

السؤال ١٠: أصیب أحد جرحی الحرب فی خصیتیه مما أدی الی قطعهما، فهل تجوز له الإستفادة من الأدویة الهرمونیة للمحافظة علی قدرته الجنسیة وظاهره الرجولی؟ وإذا کان الطریق الوحید للحصول علی النتائج المذکورة، بالإضافة الی إعطائه القدرة علی الإنجاب، هو ترقیع (زرع) خصیة له من شخص آخر، فما هو حکم ذلک؟
الجواب: إذا أمکن ترقیع الخصیة فی بدنه، بحیث تصبح بعد الترقیع والإلتئام جزءاً من بدنه، فلا إشکال فی ذلک من ناحیة النجاسة والطهارة، ولا من حیث القدرة علی الإنجاب وفی إلحاق الطفل به شرعاً. کما لا بأس فی استعماله الأدویة الهرمونیة للحفاظ علی قدرته الجنسیة وعلی ظاهره الرجولی.

السؤال ١١: نظراً لأهمیة ترقیع الکلیة فی إنقاذ حیاة المریض، فإنّ الأطباء یفکرون فی إنشاء بنک للکلی، وهذا یعنی أنّ الکثیر من الأشخاص سیبادرون اختیاراً الی إهداء أو بیع الکلی، فهل یجوز بیع أو إهداء الکلیة أو أی عضو آخر من أعضاء البدن اختیاراً؟ وما هو حکم ذلک عند الضرورة؟
الجواب: لا مانع من مبادرة المکلّف حین الحیاة الی بیع أو إهداء کلیته أو أی عضو من بدنه لاستفادة المرضی منها إذا لم یترتب علیه ضرر معتنی به، بل قد یجب ذلک فیما لو توقف علیه إنقاذ النفس المحترمة، إذا لم یترتّب علیه أی حرج أو ضرر علی نفس الشخص.

السؤال ١٢: یتعرض بعض الأشخاص الی إصابات فی المخ مما لا یمکن علاجها، فیفقدون نتیجة ذلک جمیع النشاطات الصادرة عن مرکز الدماغ، ویظلون فی حالة إغماء تام فتنعدم منهم القدرة علی التنفس والإستجابة للمنبّهات، الضوئیة منها والمادیة؛ وفی مثل هذه الحالات ینعدم مطلقاً احتمال رجوع النشاطات المذکورة الی وضعها الطبیعی، ویبقی ضربان قلب المریض یعمل تلقائیاً، ولکن بشکل مؤقت وبمساعدة جهاز تنفس إصطناعی، ولا تدوم هذه الحالة ـ الی مفارقة الحیاة تماماً ـ لأکثر من عدة ساعات أو عدة أیام، ویطلق علیها فی علم الطب اسم “الموت الدماغی”، الذی یسبّب فقدان وانعدام کل أنواع الشعور والإحساس والحرکة الإرادیة. وفی جانب آخر، هنالک عدة مرضی یتوقف إنقاذ حیاتهم علی الإستفادة من أعضاء المصابین بالموت الدماغی. فهل تجوز الإستفادة من أعضاء المریض المصاب بالموت الدماغی لإنقاذ حیاة المرضی الآخرین؟
الجواب: إن کانت الإستفادة من أعضاء بدن ذوی المواصفات المذکورة فی السؤال لعلاج المرضی الآخرین مما یؤدی الی استعجال موته والی مفارقة الحیاة تماماً منه فی الحین، فلا تجوز. وإلاّ فإن کانت بإذنه مسبّقاً أو کان العضو المحتاج إلیه مما یتوقف علیه إنقاذ النفس المحترمة، فلا مانع منها.

السؤال ١٣: أود التبرع بأعضائی والإستفادة من جسمی بعد وفاتی، وقد أطلعت المسؤولین علی رغبتی هذه، فطلبوا منی تسجیلها فی الوصیة وإخبار الورثة بذلک، فهل یحق لی ذلک؟
الجواب: لا بأس فی الإستفادة من بعض أعضاء جسد المیت لترقیعها ببدن شخص آخر لإنقاذ حیاته أو لعلاج مرضه، ولا مانع من الوصیة بذلک إلا فی الاعضاء التی یصدق علی قطعها من بدن المیت عنوان المثلة أو یعدّ قطعها منه هتک حرمة المیت عرفاً.

السؤال ١٤: ما هو حکم إجراء عملیات التجمیل الجراحیة؟
الجواب: لا بأس فی ذلک فی نفسه.

السؤال ١٥: هل یجوز فحص موضع العورة من أفراد المؤسسة العسکریة؟
الجواب: لا یجوز کشف عورة الغیر والنظر إلیها، ولا إلزام صاحب العورة بکشف عورته أمام الناظر المحترم، إلاّ فیما إذا دعت الضرورة الی ذلک، کرعایة القانون أو علاج المرض.

السؤال ١٦: نلاحظ تکرار لفظ الضرورة کشرط فی جواز لمس الطبیب للمرأة أو النظر، فما معنی الضرورة؟ وما هی حدودها؟
الجواب: المراد بضرورة اللمس والنظر فی مقام العلاج، توقّف تشخیص المرض وعلاجه علیهما، ویرجع فی حدودها الی مقدار الحاجة.

السؤال ١٧: هل یجوز للطبیبة الکشف علی عورة امرأة من أجل الفحص وتشخیص المرض؟
الجواب: لایجوز إلا فی موارد الضرورة.

السؤال ١٨: هل یجوز للطبیب لمس جسد المرأة والنظر إلیه فی موارد المعالجة الطبیة؟
الجواب: مع توقّف العلاج علی کشف الجسد أمام الطبیب للمسه ونظره، وعدم تیسّر العلاج بمراجعة المرأة الطبیبة، لا بأس فیه.

السؤال ١٩: ما هو حکم نظر الطبیبة الی عورة المرأة ولمسها، فیما إذا کان یتأتّی لها معاینتها بالنظر إلیها بواسطة المرآة؟
الجواب: مع إمکان الفحص بالنظر بواسطة المرآة وعدم الضرورة الی النظر واللمس، فلا یجوز.

السؤال ٢٠: لقیاس النبض (ضغط الدم) وأمثاله، مما لا بد فیه من لمس بدن المریض، لو أمکن للممرِّض غیر المماثل أن یلبس القفازات الطبیة أثناء قیامه بها، فهل یجوز له ذلک من دون القفازات (ما یلبسه الطبیب بیدیه عند العلاج)؟
الجواب: مع إمکان اللمس من وراء الثوب أو مع لبس القفازات فی مقام العلاج، لا ضرورة الی لمس بدن المریض غیر المماثل، فلا یجوز.

السؤال ٢١: هل یجوز للطبیب إجراء عملیة التجمیل للمرأة، فیما إذا استلزم ذلک النظر أو اللمس؟
الجواب: عملیة التجمیل لیست مداواةً للمرض، فلا یجوز لأجلها النظر واللمس المحرّمان، إلاّ فیما إذا کان ذلک من أجل مداواة الحروق ونحوها واضطر فیها إلی اللمس أو النظر.

السؤال ٢٢: هل یحرم نظر غیر الزوج الی عورة المرأة مطلقاً، حتی نظر الطبیب؟
الجواب: یحرم نظر غیر الزوج، حتی الطبیب، بل الطبیبة، الی عورة المرأة، إلاّ عند الإضطرار إلیه لعلاج المرض.

السؤال ٢٣: هل یجوز للنساء مراجعة الطبیب النسائی، فیما إذا کان أکثر حذاقة من الطبیبة، أو کانت المراجعة إلیها حرجیة لهنّ؟
الجواب: مع توقّف الفحص والعلاج علی النظر واللمس المحرّمین، لا تجوز لهنّ مراجعة الطبیب الرجل، إلاّ مع تعذّر أو تعسّر المراجعة الی الطبیبة الأخصائیة الحاذقة.

السؤال ٢٤: هل یجوز الإستمناء بأمر من الطبیب، من أجل تحلیل وفحص المنی؟
الجواب: لا مانع منه فی مقام التداوی، إذا کان العلاج متوقفاً علیه ولم یمکن بواسطة الزوجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى