المعاملات

أحكام الرهن | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: رَهَنَ شخص بيته عند البنك مقابل مبلغ من المال الذي اقترضه منه، ثم إنه توفي قبل أن يسدّد القرض، ولم يتمكن الورثة الصغار من تسديد تمام الدين، ولذلك قام البنك بحجز البيت، مع أنّ قيمته الواقعية أكثر من مبلغ الدين بأضعاف، فما هو حكم هذه الزيادة؟ وما هو الحكم بالنسبة للصغار وحقهم؟
الجواب: في الموارد التي يجوز فيها للمرتهن بيع عين الرهن من أجل استيفاء دَينه منها، يجب أن تباع العين المرهونة بأعلى قيمة ممكنة، فإذا بيعت بأزيد من دَين المرتهن وجب عليه بعد أخذ حقه منها إرجاع الباقي إلى مالكه الشرعي، فتكون الزيادة في مفروض السؤال للورثة.

السؤال ٢: هل يجوز للمكلّف أن يستقرض من شخص مبلغاً معيّناً إلى أجَل، ويرهن ملكه عنده على القرض، ثم يقوم باستئجار نفس الرهن من المرتهن بمبلغ معيّن لمدة معيّنة؟
الجواب: ـ مضافاً إلى ما في استئجار نفس المالك لملكه ـ تكون مثل هذه المعاملة حيلة للحصول على القرض الربوي وحراماً شرعاً وباطلة.

السؤال ٣: رَهَنَ شخص قطعة أرض عند آخر على دَين كان له عليه، وقد مضى على ذلك أكثر من أربعين سنة، إلى أن مات الراهن والمرتهن، فطالب ورثة الراهن بعد موته عدة مرات ورثة المرتهن بالأرض، ولكنهم رفضوا ذلك مدّعين أنهم ورثوا الأرض عن أبيهم، فهل يجوز لورثة الراهن استنقاذ أرضهم من ورثة المرتهن؟
الجواب: لو ثبت أنّ المرتهن كان مجازاً في استملاك الأرض استيفاءاً لدينه، وكانت قيمتها بمقدار دَينه أو أقل، وكانت تحت تصرّفه إلى أن مات، فهي ملك له ظاهراً، وتُحسب بموته جزءاً من تركته وإرثاً للورثة؛ وإلاّ فالأرض إرث لورثة الراهن، فلهم المطالبة بها، وعليهم أداء دَين أبيهم من تركته لورثة المرتهن.

السؤال ٤: هل يجوز لمن استأجر بيتاً أن يرهنه عند شخص آخر على دين کان له عليه، أم أنه يشترط في صحة الرهن أن تكون العين المرهونة ملكاً للراهن؟
الجواب: لا مانع من ذلك، فيما إذا كان بإذن وإجازة مالک البيت.

السؤال ٥: رهنت بيتاً لمدة سنة لدى شخص على دَين كان له عليّ، وقد كتبنا بذلك وثيقة، ولكنني خارج العقد كنت قد واعدته بإبقاء البيت عنده ثلاث سنوات، فهل العبرة في مدة الرهن بما كُتب في وثيقة الرهن، أم بالوعد الذي كان طبقاً للمجاملات المتعارفة؟ وإذا فُرض بطلان الرهن، فما هو الحكم بالنسبة إلى الراهن والمرتهن؟
الجواب: لاعبرة في مدة الرهن بالكتابة، ولا بالوعد ونحوه، بل الميزان هو أصل عقد الرهن، فلو كان مؤجّلاً بوقت محدود إنحلّ بحلول أجَله، وإلاّ بقي على حاله إلى أن ينفكّ بأداء الدَّين أو بإبرائه؛ وإذا انفكّ الرهن، أو تبيّن بطلان عقد الرهن من أصله، يجوز للراهن أن يطالب المرتهن برهنه، وليس له الإمتناع عن ردّه، ولا ترتيب آثار الرهن الصحيح عليه.

السؤال ٦: قبل عامين أو أكثر رَهَنَ والدي بعض المسکوکات‌ الذهبية عند شخص على دَين كان له على والدي، وقد أجاز قبل وفاته بأيام للمرتهن بيع ذلك الذهب، إلاّ أنه لم يخبره بذلك، ثم إنني اقترضت بعد موت والدي المبلغ المذكور ودفعته إلى المرتهن لا بقصد أداء دَينه وإبراء ذمة الوالد، بل بقصد أخذ العين منه ورهنها عند شخص آخر، لكن المرتهن رفض تسليم العين ما لم يوافق عليه الورثة، فامتنع بعض الورثة عن الإجازة باستلامها فرجعت على المرتهن بالمال، إلاّ أنه رفض تسليم المال بدعوى أنه قد أخذه استيفاءاً لدينه، فما هو حكم ذلك شرعاً؟ وهل يجوز للمرتهن الإمتناع من ردّ الرهن بعد استلام مبلغ دَينه؟ أو هل يحق له الإمتناع من ردّ المبلغ الذي دفعته إليه بدعوى أنه أخذه استيفاءاً لدَينه، مع أني لم أكن المسؤول عن أداء الدين، ولم يكن دفع ما دفعته إليه بعنوان أداء دَين والدي؟ وهل له أن يعلّق ردّ الرهن إليّ على موافقة سائر الورثة؟
الجواب: لو كان دفع المبلغ إلى المرتهن بقصد أداء دَين الميت، فقد برئت ذمّته وانفكّ الرهن وصار أمانةً في يد المرتهن؛ إلاّ أنه نظراً لكونه لجميع الورثة ليس للمرتهن ردّه إلى بعضهم إلاّ بعد موافقة الآخرين منهم. وإذا لم يحرز أنّ دفع المبلغ كان بقصد أداء دَين الميت، خصوصاً مع اعتراف المرتهن بذلك، فليس له أخذه لنفسه بعنوان الإستيفاء لدَينه، بل يجب عليه ردّه إلى مَن دفعه إليه، لا سيما بعد مطالبته، وتبقى المسکوکات الذهبية رهناً عنده إلى أن يؤدي الورثة دَين الميت وتفكّ عن الرهان، أو يجيزوا للمرتهن بيع الرهن لأخذ حقّه منه.

السؤال ٧: هل يحق للراهن أن يرهن المال المرهون قبل فكّه عند شخص ثالث على دَين له عليه؟
الجواب: ما لم ينفكّ الرهن السابق فالرهن الثاني من الراهن، من دون إذن المرتهن الأول، بحكم الفضولي وموقوف على إجازته.

السؤال ٨: رَهَنَ شخص أرضه عند آخر، على أن يدفع له مبلغاً معيّناً قرضاً، إلاّ أنّ المرتهن اعتذر بأنه ليس لديه المبلغ المذكور، فدفع عوضاً عنه عشرة رؤوس من الغنم لصاحب الأرض؛ والآن يريد الطرفان فكّ الرهن بدفع مال المرتهن إليه وردّ الرهن الى الراهن، غير أنّ المرتهن يصرّ على استرجاع نفس الرؤوس العشرة من الغنم، فهل يحق له ذلك شرعاً؟
الجواب: الرهن يجب أن يکون بإزاء دبن ثابت و متحقق فعلاً لا دين وقرض يتحقّق لاحقاً. وفي مفروض السؤال يجب إرجاع کلّ من الأرض والأغنام إلی مالکيهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى