الصلاة – صلاة الجمعة والعيدين

أحكام صلاة الجمعة والعيدين | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: ما هو رأي سماحتكم في المشاركة في صلاة الجمعة؟ ونحن نعيش في عصر غَيبة الإمام الحجة (أرواحنا فداه)، وإذا كان هناك أشخاص لا يعتقدون بعدالة إمام الجمعة، فهل يسقط عنهم تكليف المشاركة فيها أم لا؟
الجواب: صلاة الجمعة وإن كانت في الوقت الحاضر واجباً تخييرياً، ولا يجب الحضور فيها، لكن بالنظر الى فوائد وأهمية الحضور في صلاة الجمعة، فلا ينبغي للمؤمنين حرمان أنفسهم من بركات المشاركة في مثل هذه الصلاة لمجرد التشكيك في عدالة إمام الجمعة، أو لأعذار واهية أخر.

السؤال ٢: ما معنى الواجب التخييري في مسألة صلاة الجمعة؟
الجواب: معناه أن المكلَّف في الإتيان بفريضة يوم الجمعة مخيّر بين أن يصلّي صلاة الجمعة، أو صلاة الظهر.

السؤال ٣: ما هو رأي سماحتكم في ترك المشاركة في صلاة الجمعة بسبب عدم المبالاة بها؟
الجواب: ترك الحضور والمشاركة في صلاة الجمعة العبادية السياسية من أجل عدم المبالاة بها مذموم شرعاً.

السؤال ٤: بعض الناس لا يشارك في صلاة الجمعة لأعذار واهية، وربما لاختلاف وجهات النظر، فما هو رأي سماحتكم في ذلك؟
الجواب: صلاة الجمعة وإن كانت واجباً تخييرياً، ولكن الإباء عن المشاركة فيها بصورة دائمة ليس له وجه شرعي.

السؤال ٥: هل يجوز إقامة صلاة الظهر جماعة مقارنة مع إقامة صلاة الجمعة في مكان آخر قريب من مكان إقامتها أم لا؟
الجواب: لا مانع من ذلك في نفسه ويوجب براءة ذمة المكلَّف من فريضة ظهر الجمعة بملاحظة الوجوب التخييري لصلاة الجمعة في العصر الحاضر، ولكن نظراً الى أن إقامة صلاة الظهر جماعة في يوم الجمعة في مكان قريب من محل إقامة صلاتها تستلزم تفريق صفوف المؤمنين، ولربما تُعدّ في أنظار الناس هتكاً وإهانة لإمام الجمعة، وكاشفة عن عدم الإعتناء بصلاة الجمعة، فمن ثم لا يجدر بالمؤمنين القيام بها، بل فيما لو استلزمت المفاسد والحرام وجب عليهم الإجتناب عنها.

السؤال ٦: هل يجوز الإتيان بصلاة الظهر في الفترة الزمانية المتخللة بين صلاة الجمعة وصلاة العصر؟ ولو صلّى العصر شخص آخر غير إمام الجمعة، فهل يجوز الإقتداء به في صلاة العصر؟
الجواب: صلاة الجمعة مجزية عن صلاة الظهر، ولكن لا إشكال في الإتيان بصلاة الظهر إحتياطاً بعد صلاة الجمعة، ولا إشكال في الاقتداء بصلاة العصر يوم الجمعة بغير إمام الجمعة ولكن إذا أراد أن يصلّي العصر جماعة مع مراعاة الاحتياط فالإحتياط الكامل هو أن يقتدي في صلاة العصر بمن كان قد صلّى الظهر أيضاً إحتياطاً بعد صلاة الجمعة.

السؤال ٧: إذا لم يصلِّ إمام الجمعة صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة، فهل يجوز للمأموم أن يصلّيها إحتياطاً أم لا؟
الجواب: يجوز له ذلك.

السؤال ٨: هل يجب على إمام الجمعة الإستجازة من الحاكم الشرعي؟ ومَن هو المراد بالحاكم الشرعي؟ وهل يجري هذا الحكم في البلاد البعيدة أيضاً؟
الجواب: أصل جواز الإمامة لإقامة صلاة الجمعة لا يتوقف على ذلك، ولكن ترتّب أحكام نصبه لإمامة الجمعة موقوف على أن يكون منصوباً من قبل ولي أمر المسلمين، وهذا الحكم يعمّ كل بلد أو مدينة كان ولي أمر المسلمين حاكماً مطاعاً فيها.

السؤال ٩: هل يجوز لإمام الجمعة المنصوب إقامة صلاة الجمعة في غير المكان المنصوب فيه مع عدم وجود المانع والمعارض له أم لا؟
الجواب: يجوز له ذلك في نفسه، ولكن لا تترتب عليها أحكام نصبه لإمامة الجمعة.

السؤال ١٠: هل اختيار أئمة الجمعة المؤقتين يجب أن يكون من قبل الولي الفقيه، أو أن أئمة الجمعة أنفسهم يمكنهم اختيار أشخاص بعنوان أئمة جمعة مؤقتين؟
الجواب: يجوز لإمام الجمعة المنصوب أن يختار نائباً مؤقتاً لنفسه، ولكن لا يترتّب على إمامة النائب أحكام النصب من قبل الولي الفقيه.

السؤال ١١: إذا كان المكلَّف لا يرى إمام الجمعة المنصوب عادلاً، أو كان على شك من عدالته، فهل يجوز له الإقتداء به حفاظاً على وحدة المسلمين؟ وهل يجوز لمن لا يحضر صلاة الجمعة تشجيع الآخرين على عدم الحضور؟
الجواب: لا يصح منه الإقتداء بمن لا يراه عادلاً، أو يكون على شك من عدالته، ولا تصح صلاته معه جماعة، ولكن لا مانع من حضوره ودخوله في الجماعة للحفاظ على الوحدة، وعلى أي حال فليس له ترغيب الآخرين في ترك حضور صلاة الجمعة وتشجيعهم عليه.

السؤال ١٢: ما هو حكم عدم الحضور في صلاة جمعة ثبت للمكلَّف كذب إمام جمعتها؟
الجواب: مجرد انكشاف خلاف ما قاله إمام الجمعة ليس دليلاً على كذبه، إذ من الممكن أن يكون ما قاله اشتباهاً، أو خطأ أو تورية، فلا ينبغي له حرمان نفسه من بركات صلاة الجمعة لمجرد توهم خروج إمام الجمعة عن العدالة.

السؤال ١٣: هل يجب على المأموم تشخيص وإحراز عدالة إمام الجمعة المنصوب من قبل الإمام (قدّس سرّه) أو الولي الفقيه العادل، أو يكفي نصبه لإمامة الجمعة في ثبوت عدالته؟
الجواب: لو أفاد نصبه لإمامة الجمعة الوثوق والإطمئنان للمأموم بعدالته كفى ذلك في صحة الإقتداء به.

السؤال ١٤: هل يعتبر تعيين أئمة الجماعات من قبل العلماء الموثوق بهم في المساجد، أو تعيين أئمة الجمعة من قبل ولي أمر المسلمين شهادةً على عدالتهم أم يجب التحقيق عن العدالة؟
الجواب: لو أفاد نصبه لإمامة الجمعة، أو الجماعة الوثوق والإطمئنان للمأموم بعدالته جاز له الإعتماد عليه في الإقتداء به.

السؤال ١٥: في حالة الشك في عدالة إمام الجمعة أو ـ لا قدَّر الله ـ اليقين بعدم عدالته وقد صلّينا خلفه، فهل تلزم الإعادة؟
الجواب: لو كان الشك في العدالة أو اليقين بعدمها، بعد الفراغ من الصلاة صح ما صلّيتم، ولا تجب إعادتها.

السؤال ١٦: ما هو حكم المشاركة في صلاة الجمعة التي تقام في البلاد الأوروبية وغيرها من قبل طلاب الجامعات من أبناء الدول الإسلامية، والتي يكون أغلب المشاركين فيها وإمام الجمعة أيضاً من أبناء السنّة؟ وفي هذه الحالة هل يلزم الإتيان بصلاة الظهر بعد إقامة صلاة الجمعة؟
الجواب: لا بأس بالمشاركة فيها حفاظاً على وحدة واتحاد المسلمين ولا يجب الإتيان بصلاة الظهر بعد صلاة الجمعة.

السؤال ١٧: في إحدى مدن باكستان صلاة الجمعة تقام منذ أربعين سنة، والآن قام شخص بإقامة صلاة جمعة أخرى من دون مراعاة المسافة الشرعية بين الجمعتين مما أدى الى ظهور الإختلاف بين المصلّين، فما هو حكم هذا العمل شرعاً؟
الجواب: لا يجوز التسبب بعمل يؤدي الى إيقاع الخلاف بين المؤمنين والى تفرقة صفوفهم، فكيف بالتسبب الى ذلك بمثل صلاة الجمعة التي هي من شـعائر الإسلام، ومن مظاهر توحد صفوف المسلمين.

السؤال ١٨: كان قد أعلن خطيب مسجد جامع الجعفرية في راولبندي بأن صلاة الجمعة ستعطل في المسجد المذكور بسبب عمليات البناء، والآن وقد تمت عملية إعمار المسجد فقد واجهتنا مشكلة وهي أنه وعلى بُعد ٤ كلم أقيمت صلاة الجمعة في مسجد آخر، فمع الإلتفات الى المسافة المذكورة هل تصح إقامة صلاة الجمعة في المسجد المذكور أم لا؟
الجواب: إذا لم تكن الفاصلة بين صلاتي الجمعة فرسخاً شرعياً، فصلاة الجمعة المتأخرة باطلة، وفي صورة التقارن بين الصلاتين يحكم ببطلانهما معاً.

السؤال ١٩: هل يصح الإتيان بصلاة الجمعة ـ التي تقام جماعة ـ بصورة فرادى، بأن يصلّي أحد صلاة الجمعة فرادى في جنب مَن يصلّونها جماعة؟
الجواب: من شرائط صحة صلاة الجمعة إتيانها جماعة، فلا تصح الجمعة فرادى.

السؤال ٢٠: هل يصح الإتيان بصلاة الجمعة ـ التي تقام جماعة ـ بصورة فرادى، بأن يصلّي أحد صلاة الجمعة فرادى في جنب مَن يصلّونها جماعة؟
الجواب: من شرائط صحة صلاة الجمعة إتيانها جماعة، فلا تصح الجمعة فرادى.

السؤال ٢١: إذا كان حكم المصلّي القصر وأراد أن يصلّي جماعة خلف إمام يصلّي الجمعة، فهل يصح منه ذلك؟
الجواب: تصح صلاة الجمعة من المسافر مأموماً، وتجزيه عن الظهر.

السؤال ٢٢: هل يجب الإتيان باسم الزهراء (سلام الله عليها) بعنوان أنها أحد أئمة المسلمين في الخطبة الثانية، أو يجب ذكر الإسم بقصد الإستحباب؟
الجواب: عنوان أئمة المسلمين لا يعمّ الزهراء المرضيّة (سلام الله عليها) ولا يجب ذكر اسمها المبارك في خطبة الجمعة، ولكن لا مانع من التبرّك بذكر اسمها الشريف (سلام الله عليها) بل هو أمر مطلوب وفيه أجر وثواب.

السؤال ٢٣: هل يستطيع المأموم أن يصلّي صلاة واجبة أخرى، غير صلاة الجمعة، مقتدياً بإمام الجمعة حال إقامته لها؟
الجواب: صحة ذلك محل إشكال.

السؤال ٢٤: هل يصح أداء الخطبتين لصلاة الجمعة قبل وقت الظهر الشرعي؟
الجواب: يجـوز إيقاعهما قبل الزوال، ولكن الأحوط أن يقع قسم منها في وقت الظهر.

السؤال ٢٥: إذا لم يدرك المأموم شيئاً من الخطبتين، بل حضر الصلاة أثناء إقامتها واقتدى بالإمام، فهل صلاته صحيحة ومجزية؟
الجواب: صلاته صحيحة ومجزية ولو بإدراكه ركوع الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة.

السؤال ٢٦: في مدينتنا تقام صلاة الجمعة بعد ساعة ونصف من أذان الظهر، فهل تُجزي هذه الصلاة عن صلاة الظهر أو يلزم إعادة الظهر؟
الجواب: يبدأ وقت صلاة الجمعة من زوال الشمس، والأحوط عدم تأخيرها عن أوائل الزوال العرفية بساعة أو ساعتين تقريباً.

السؤال ٢٧: شخص لم يتمكن من الذهاب الى صلاة الجمعة، فهل يستطيع أن يصلّي الظهر والعصر في أوائل الوقت أو يجب أن ينتظر لحين الإنتهاء من صلاة الجمعة وبعد ذلك يأتي بهما؟
الجواب: لا يجب عليه الإنتظار، بل يجوز له أن يصلّي الظهرين في أول الوقت.

السؤال ٢٨: إذا كان إمام الجمعة المنصوب سليماً وحاضراً في المكان، فهل يجوز له أن يكلف إمام الجمعة المؤقت بأداء فريضة الجمعة؟ وهل يصح منه الإقتداء بإمام الجمعة المؤقت؟
الجواب: لا مانع من إقامة الجمعة بإمامة نائب الإمام المنصوب، ولا من اقتداء الإمام المنصوب بنائبه فيها.

السؤال ٢٩: برأي سماحتكم صلاة العيدين وصلاة الجمعة من أي نوع من الواجبات؟
الجواب: في العصر الحاضر صلاة العيدين ليست واجبة بل هي مستحبةً، ولكن صلاة الجمعة واجبة تخييراً.

السؤال ٣٠: هل الزيادة والنقصان في قنوت صلاة العيد يوجبان بطلانها؟
الجواب: اذا كان المقصود من الزيادة والنقصان في القنوت الإتيان بالقنوت طويلاً أو قصيراً فهذا لا يوجب البطلان. واما اذا كان المقصود الزيادة والنقصان في عدد القنوت فالواجب هو الاتيان بصلاة العيد بالنحو المذكور في الكتب الفقهية.

السؤال ٣١: كان المتعـارف فيما مضى قيام كل إمام جماعة بإقامة صلاة عيد الفطر في مسجده، فهل يجوز حالياً إقامة صلاة العيدين من قبل أئمة الجماعات أم لا؟
الجواب: يجوز لممثلي الولي الفقيه المجازين من قبله لإقامة صلاة العيد، وكذلك لأئمة الجمعات المنصوبين من قبله إقامة صلاة العيد جماعة في العصر الحاضر، وأما غيرهم فالأحوط له أن يأتي بها فرادى، ولا بأس بأن يأتي بها جماعة رجاءً لا بقصد الورود، نعم لو اقتضت المصلحة أن تقام صلاة عيد واحدة في المدينة فالأولى أن لا يتصدى لإقامتها غير إمام الجمعة المنصوب من قبل الولي الفقيه.

السؤال ٣٢: هل تُقضى صلاة عيد الفطر؟
الجواب: لا قضاء لها.

السؤال ٣٣: هل لصلاة عيد الفطر إقامة؟
الجواب: لا إقامة فيها.

السؤال ٣٤: لو أتى إمام الجماعة بالإقامة لصلاة عيد الفطر، فما هو حكم صلاته وصلاة سائر المصلّين؟
الجواب: لا يضر ذلك بصحة صلاة العيد لإمام الجماعة ولا للمأمومين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى