سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 055

وتعهّده وربّاه، فلازمه طوال فترة حياته، وما أن مضت فترة على الدعوة الإسلامية حتى أعلن النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) عن اتّخاذه عليّاً ((عليه السلام)) أخاً ومؤازراً له في دعوته، وكرّر هذا الإعلان في مواطن عديدة، بل اتّخاذه أخاً ومساوياً له في كلّ شيء ما عدا النبوّة..
وحين توضّحت شخصيّة عليّ ((عليه السلام)) بدأ النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يكلّفه نيابةً عنه في المهمّات التي لا يمكن أن يقوم بها أحد غير النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) أو شخص كنفسه، مثل المبيت في فراش النبيّ ليلة الهجرة وردّ الودائع وحمل الفواطم الى المدينة، ومن درجة اهتمام النبيّ بعليّ في هذه المرحلة أنّه لم يدخل المدينة عند هجرته اليها، وصرّح بعدم اتّخاذه مقرّاً جديداً له حتى يلتحق عليّ به، وتبليغ سورة «براءة» مثال آخر فقد أخذ عليّ ((عليه السلام)) السورة من أبي بكر وبلّغها.
وحين اضطرّ النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) للمواجهات العسكرية لم يكن يعطي رايته إلاّ لعليّ ((عليه السلام))، وكان يدفعه في كلّ المواقف المستعصية التي تتطلّب كفاءة عالية، فكان عليّ ((عليه السلام)) يؤدّيها على أتمّ وجه.
وفي مرحلة جديدة بعد أن امتاز عليّ ((عليه السلام)) من غيره من الصحابة بصدق سريرته وعمق إيمانه وتفانيه من أجل العقيدة والمبدأ أشار النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) الى أهمية أهل بيته ((عليهم السلام)) ووجودهم وعظيم حبّه لهم، وميّز عليّاً ((عليه السلام))، وقد دعم القرآن الكريم موقف النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بقوله: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى).
وأشار النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) الى طهارة عليّ وأهل بيته من الرجس المادي والمعنوي، ولم يأذن لأحد بالمرور بمسجده على كلّ حال إلاّ عليّاً.
ولم يزل النبيّ يوجّه القاعدة الشعبية للإلتفاف حول عليّ، ويأمرهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى