سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 033

في الحرص على سلامته.

5 ـ إنّ أكثر المقتولين من المشركين يومئذ قتلاه(1)، وهذا يدلّ على فاعليته القتالية العالية وقوّته وشجاعته ((عليه السلام)).
6 ـ الأخلاق والقيم العالية التي عكسها في المعركة حيث ترك الإجهاز على طلحة بن أبي طلحة عندما كشف عن عورته حياءً منه ((عليه السلام)) وتكرّماً.
7 ـ إنّه ((عليه السلام)) كان قريباً من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) ملازماً له حيث كان الرسول يوجهه ليرد الهاجمين عليه، وأيضاً هو الذي أخذ بيد النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) لمّا سقط في إحدى الحفر التي حفرها أبو عامر الراهب في ساحة المعركة ليقع فيها المسلمون(2).
كما إنّه هو الذي حمل الماء بدرقته الى النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) ليغسل الدم والتراب عن وجهه ورأسه.
8 ـ ورغم الجراحات التي تعرض لها عليّ ((عليه السلام)) والجهد الذي بذله فقد أرسله النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بعد انصراف قريش عن المعركة ليستطلع أخبارهم، وهذا يدلّ على ثقة الرسول من تقدير عليّ ودقّة ضبطه للمعلومات وحنكته في معالجة الاُمور الطارئة، فالمعركة لم تنته بعد تماماً(3).

ج ـ عليّ ((عليه السلام)) في معركة الخندق :

تمثّل أمام قريش الفشل للقضاء على المسلمين حقيقةً واضحةً، ولكنّها

(1) الإرشاد للشيخ المفيد: 82 الفصل 23 الباب 2.
(2) سيرة ابن هشام: 3 / 80 .
(3) هذه الامتيازات لعليّ ((عليه السلام)) في غزوة اُحد ذكرها العلاّمة السيد محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة: 1 / 390 فراجع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى