سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 031

جراحات عديدة في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه(1).

فأتى جبرئيل ((عليه السلام)) النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) فقال: إنّ هذه لهي المواساة، فقال رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)): إنّه منّي وأنا منه، فقال جبرئيل: وأنا منكما، فسمعوا صوتاً في السماء ينادي: لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ(2).
وهكذا استطاع أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أن يحافظ على حياة الرسول الأكرم ((صلى الله عليه وآله وسلم))، وأن يوصل نتيجة المعركة الى حالة من التوازن دون أن يحرز أحد الطرفين نصراً حاسماً.

مواقف بعد معركة «اُحد» :

بعد أن وضعت المعركة أوزارها رجع رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) حتى انتهى الى فم الشِعب، فخرج علي ((عليه السلام)) حتى ملأ درقته ماءً من المهراس(3)، فجاء به الى الرسول ليشرب منه، فوجد له ريحاً فتركه، وغسل عن وجهه الدم وصبّ على رأسه(4) ليزيل عنه غبار المعركة.
ولمّا انصرف أبو سفيان ومن معه بعث رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) عليّاً ((عليه السلام)) فقال: اخرج في آثار القوم وانظر ماذا يصنعون، فإن كانوا قد اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنّهم يريدون مكّة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون المدينة.

(1) الكامل في التأريخ: 2 / 154، وأعيان الشيعة: 1 / 288، وروضة الكافي: 95 الحديث 9، وبحار الأنوار: 20 / 54.
(2) الكامل في التأريخ: 2 / 154، وفرائد السمطين للحمويني: 1 / 257 الحديث 198، 199، وتأريخ دمشق لابن عساكر: 1 / 148.
(3) المهراس: ماء بجبل اُحد.
(4) الكامل في التأريخ لابن الاثير: 2 / 157، وأعيان الشيعة: 1 / 388.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى