سيرة الزهراء (عليها السلام)

سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام | الزهراء في آيات الذكر الحكيم | 007

كما أ نّه لم يدعُ مع سيديّ شباب أهل الجنة أحداً من أبناء الهاشميين ولا أحداً من أبناء الصحابة، وكذلك لم يدع مع عليّ أحداً من عشيرته الأقربين ولا واحداً من السابقين الأوّلين، وإنّما خرج وعليه مرط من شعر أسود ـ كما يقول الرازي في تفسيره ـ وقد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها وهو يقول: إذا أنا دعوت فأمِّنوا، فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى ! إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً لأزاله بها، فلا تباهلوهم فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ الى يوم القيامة(1).
قال الرازي بعد نقل هذا الحدث: هذه الآية دالّة على أنّ الحسن والحسين ((عليهما السلام)) كانا ابني رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) وَعَدَ أن يدعو أبناءه فدعا الحسن والحسين ((عليهما السلام)) فوجب أن يكونا ابنيه(2).

* * *

(1) قال السيد عبد الحسين شرف الدين : ذكر هذا الحديث المفسّرون والمحدّثون وكلّ من أرّخ حوادث السنة العاشرة للهجرة وهي سنة المباهلة، وراجع كذلك صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، والكشّاف للزمخشري في تفسير الآية 61 من سورة آل عمران.
(2) راجع التفسير الكبير : ذيل تفسير الآية، والصواعق المحرقة : 238، وأسباب النزول للواحدي : 75.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى