سيرة الزهراء (عليها السلام)

سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام | أهل البيت في الُسنّة النبويّة | 008

أ ـ أن تستمرّ القيادة الكفوءة في تطبيق الرسالة وصيانتها من أيدي العابثين الذين يتربّصون بها الدوائر .
ب ـ أن تستمرّ عملية التربية الصحيحة باستمرار الأجيال; على يد مربٍّ كفوء علمياً ونفسياً حيث يكون قدوة حسنة في الخلق والسلوك كالرسول((صلى الله عليه وآله))، يستوعب الرسالة ويجسّدها في كل حركاته وسكناته .
ومن هنا كان التخطيط الإلهيّ يحتّم على الرسول ((صلى الله عليه وآله)) إعداد الصفوة من أهل بيته، والتصريح بأسمائهم وأدوارهم; لتسلّم مقاليد الحركة النبويّة العظيمة والهداية الربّانية الخالدة بأمر من الله سبحانه وصيانة للرسالة الإلهية التي كتب الله لها الخلود من تحريف الجاهلين وكيد الخائنين، وتربية للأجيال على قيم ومفاهيم الشريعة المباركة التي تولّوا تبيين معالمها وكشف أسرارها وذخائرها على مرّ العصور، وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وتجلّى هذا التخطيط الربّاني في ما نصّ عليه الرسول((صلى الله عليه وآله)) بقوله: «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، كتاب الله وعترتي، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» .
وكان أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم خير من عرّفهم النبي الأكرم((صلى الله عليه وآله)) بأمر من الله تعالى لقيادة الاُ مّة من بعده.
إنّ سيرة الأئمّة الاثني عشر من أهل البيت ((عليهم السلام)) تمثّل المسيرة الواقعية للاسلام بعد عصر الرسول ((صلى الله عليه وآله)) ، ودراسة حياتهم بشكل مستوعب تكشف لنا عن صورة مستوعبة لحركة الاسلام الأصيل الذي أخذ يشقّ طريقه إلى أعماق الاُمة بعد أن أخذت طاقتها الحرارية تتضاءل بعد وفاة الرسول ((صلى الله عليه وآله)) ، فأخذ الأئمة المعصومون ((عليهم السلام)) يعملون على توعية الاُمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى