الاخلاق العامة

الدعوات (سلوة الحزين)| الباب الثالث في ذكر المرض ومنافعه | 195

555 – وعن على بن ابراهيم بن محمد الطالقاني، قال: مرض المتوكل من خراج (1) خرج به فأشرف على الموت منه، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة (2) فنذرت امه ان عوفي أن تحمل الى أبى الحسن على بن محمد العسكري عليه السلام مالا جليلا من مالها. فقال الفتح بن خاقان للمتوكل: لو بعثت الى هذا الرجل – يعنى أبا الحسن عليه السلام – فسألته، فأنه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك، فقال: ابعثوا إليه، فمضى الرسول ورجع وقال: قال (أبو الحسن) عليه السلام: (3) خذوا كسب (4) الغنم وديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج، فأنه نافع بأذن الله. فجعل من يحضر (5) المتوكل يهزأ من قوله. فقال لهم الفتح: وما (ذا) (6) يضر من تجربة ما قال! فوالله انى لارجو الصلاح به، فاحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج (7) فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت ام المتوكل بعافيته، فحملت الى أبى الحسن عليه السلام عشرة آلاف

(1) في نسختي الاصل: جراح. (2) في نسختي الاصل: حديدة. (3) ما بين المعقوفين من البحار. (4) قال في البحار: المراد بالكسب ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها، وقال في القاموس: الكسب – بالضم – عصارة الدهن، وقال: الدوف: الخلط والبل بماء ونحوه، وقال في المصباح: الكسب – وزان قفل – ثفل الدهن، وهو معرب وأصله الكشب بالشين المعجمة. (5) في البحار: بحضرة. (6) ما بين القوسين ليس في البحار. (7) في نسختي الاصل: الجراح. وقوله: فانفتح وخرج ما كان فيه يناسب (الخراج).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى