التقية

التقية | كلمة المؤسسة

كلمة المؤسسة

بسم الله الرحمن الرحيم بعض الناس يقذف الشيعة بالنفاق، لانهم يستعملون التقية!!! ولا يعلم أن التقية: إيمان في القلب وإظهار خلافه في الخارج لاسباب، كالخوف و… والنفاق: كفر في القلب وإظهار الايمان في الخارج لا يتجاوز اللسان. فهل يا ترى التقية والنفاق متساويان؟!! هدى الله هؤلاء، لعدم تعمقهم في المطالب وعدم وجود الدقة عندهم. فإنهم يقذفون فرقة إسلامية كبيرة ذات اصول واسس تسير عليها، ولها أدلة متينة وقاطعة على صحة ما تعتقد به. إنها الفرقة الجعفرية، التي تأخذ معالمها عن أئمتها المعصومين أبناء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن الله تعالى. فهل من الانصاف أن ينظر إلى مثل هذه الفرقة بالنظرة العابرة، ولا تلحظ مطالبها بعين منصفة وإمعان نظر؟!

فنخاطب هؤلاء ونقول لهم: ندعوكم إلى مراجعة كتب هذه الفرقة – قبل الحكم عليها بشئ – بتمعن ودقة، والوقوف على آرائها ومعتقداتها والتأمل فيها، وترك التعصب الاعمى، وترك تقليد الآباء والاجداد حتى لا تكونوا كالذين قالوا: (إنا وجدنا آباءنا على امة وإنا على آثارهم مقتدون). ثم بعد هذا يمكن للمنصف أن يحكم. هذا، وتفتخر مؤسسة قائم آل محمد عجل الله فرجه أن تقدم هذه الرسالة إلى قرائها الاعزاء من تأليف شيخ الشيعة ومفخرها الشيخ الاعظ مرتضى الانصاري تغمده الله برحمته وأسكنه الفسيح من جنته، حيث أجاد وأفاد حول هذه المسألة المهمة وبحثها من جميع نواحيها بعمق. وتتقدم المؤسسة بالشكر الجزيل والتقدير إلى المحقق الفاضل الشيخ فارس الحسون النجفي حيث أخذ على عاتقه مهمة تحقيق هذه الرسالة وإخراجها إلى الوجود بهذه الحلة الجميلة، فجزاه الله خيرا وكثر من أمثاله. مؤسسة قائم آل محمد عج الله فرجه

* * *

الاهداء إلى أول من استعمل التقية واتقى. إلى الطيب ابن الطيب الذي تشتاق إليه الجنة. إلى من عاداه فقد عادى الله ومن أبغضه فقد أبغض الله. إلى من لم يرتد عن دينه ولم يغير ولم يبدل بعد نبيه. إلى من قتلته الفئة الباغية وقال: ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم. إلى الشهيد الذى كان يقاتل في الصف الاول… فلما أن رأى الحرب لا تزداد إلا شدة والقتل لا يزداد إلا كثرة ترك الصف وجاء إلى أمير المؤمنين. فقال: يا أمير المؤمنين هو هو؟ قال: ارجع إلى صفك. فقال له ذلك ثلاث مرات كل ذلك يقول له: ارجع إلى صفك، فلما كان الثالثة قال له: نعم. فرجع إلى صفه وهو يقول: اليوم ألقى الاحبة محمدا وحزبه. فإليك يا أبا يقظان، يا عمار بن ياسر، أهدي إليك هذا الجهد المتواضع… راجيا منك القبول ومن روحك الطاهرة الدعاء. فارس

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونسبحه عن كل نقص، ونسأله أن يصلي على محمد الصادق الامين وعلى آله الغر الميامين. وبعد فإن شيخنا الانصاري – نور الله ضريحه – لم يشك أحد في علو شأنه وسمو مرتبته، وأنه هو المجدد للقرن الثالث عشر، وهو الذي أعطى للاصول هذا الثوب الجميل، وإليه يرجع الفخر في توسعة الاستدلال هذا الشكل الدقيق، فحقيق أن يقال له: استاذ المجتهدين والفقهاء المحققين. لذا صممنا – خدمة منا للعلم والعلماء – أن نحقق هذه الرسالة حول مسألة التقية، وإخراجها بحلة قشيبة، خالية من الاغلاط، وإنما اخترنا تحقيق هذه الرسالة دون غيرها لما فيها من الاهمية الحيوية الماسة في حياة الفرد والمجتمع، بالاخص وأنها من تأليف الشيخ الانصاري، هذا الشيخ العظيم الذي يشبع البحث من كل الجهات حين الدخول فيه، ولا يضع شيئا يعتب عليه. * * *

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى